الرئيسية / أخبار / القلق و التوتر و فيروس كورونا
د محمد حافظ

القلق و التوتر و فيروس كورونا

د محمد حافظ ابراهيم

 

القلق هو أحد أكثر مشاكل الصحة العقلية شيوعاً في المملكة المتحدة. وأدت التغييرات الجذرية التي طرأت على جميع نواحي الحياه خلال الأشهر الماضية ،إلى ارتفاع مستويات القلق. وتشير دراسة جديدة إلى أن الأمهات والآباء يشعرون بقلق متزايد حول صحة أطفالهم.

 

فما هو الشعور بالقلق وكيفيه التغلب عليه: إنه أكثرمن مجرد الشعور بالتوتر أوالقلق. هذه ردود أفعال طبيعية نشعربها جميعا في مرحلة ما في حياتنا ،وقد يكون شيئاً جيداً. لكن القلق المستمر يبدو وكأنه شعور دائم بالخوف ،وإذا تفاقمت الحالة، فقد يسيطر على حياتك ويمنعك من القيام بالإعمال اليومية العادية. فالشجن ،أو الإرهاق العميق، يشعرك بالقلق والتعب وعدم القدرة على التركيز على الدوام .وقد يسبب هذا اضطراباً في النوم ويجعلك تشعر بالاكتئاب. وغالباً ماتكون هناك أعراض تؤثر على الجسم أيضاً،مثل سرعة نبضات القلب أوصعوبة التنفس والإحساس بالرجفة والتعرق والدوخة والإسهال والغثيان. وقد يظهر القلق بأشكال مختلفة، وبدرجات تتراوح بين البسيط إلى الحاد. ويعاني تقريباً شخص واحد من أصل 10 من مشكلة القلق أوالرهاب في مرحلة ما من حياتهم لكن لايسعى كثيرون منهم إلى الحصول على علاج.

 

من أين أحصل على المساعدة : تقترح الكلية الملكية للأطباء النفسيين في المملكة المتحدة ،القيام بتجربة تقنيات المساعدة الذاتية أولاً،مثل:

 

= التحدث إلى صديق أوشخص مقرب

= الانضمام إلى مجموعات المساعدة الذاتية أو الدعم عبر الإنترنت

= تعلم تقنيات الاسترخاء

= وقد تساعدك أيضاً أنشطة مثل اليوغا والتمارين الرياضية والقراءة والاستماع إلى الموسيقى.

= ويقول الخبراء إنها فكرة جيدة أن تقلل من شرب الكحول وتتوقف عن التدخين لتقليل القلق.

 

= وإذا استمر قلقك ،فهناك الكثير من كتب المساعدة الذاتية حول أفضل العلاجات ،مثل العلاج السلوكي المعرفي ، والذي توفره خدمة الصحة الوطنية البريطانية. والعلاج المعرفي السلوكي هوعلاج بالكلام يساعد الناس على التعامل مع المشاكل الكبيرة عن طريق تقسيمها إلى أجزاءأصغر . وهي مناسبة أيضاً للأطفال الذين يعانون من القلق الشديد ،ويمكن تعليم الآباء كيفية القيام بذلك.

 

وتقول الدكتوره نيكيليدبيتر، من منظمة “أنكزايتي” الخيرية البريطانية إنه “من المهم جداً ألاتعاني بصمت”. كما أنها توصي بحجز موعد مع طبيب العائلة لشرح الأعراض التي تعاني منها.  لكنها تضيف “لايوجد سبيل واحد لعلاج الجميع”.

 

هل يتأثر الأطفال والشباب أيضاً : تقول الدكتوره كاثيكريسويل ،أستاذة علم النفس السريري في جامعة أكسفورد البعض يعاني والبعض ينتعش بسبب عدم وجود ضغط من الواجبات المدرسية . وأظهر مسح قامت به وشمل الأطفال والآباء خلال الشهر الأول من الإغلاق زيادة في مستويات مشاعر التعاسة والقلق وتدني الحالة المزاجية بين أطفال المدارس الابتدائية. لكن الآباء الذين لديهم أبناء في المرحلة الثانوية أبلغوا عن مشاكل عاطفية أقل، وقال المراهقون أنفسهم إن مزاجهم وسلوكهم لم يتغير.

 

واظهرت دراسة استقصائية أخرى شملت أطفالا تتراوح أعمارهم بين 13 و 14 عاماً ،أنهم كانوا أقل قلقاً أثناء الإغلاق عما كانوا عليه فيما سبق  مما يشير إلى وجود تباين كبير بين الأطفال من مختلف الأعمار. وتقدم خدمة الصحة الوطنية البريطانية خمس نصائح للأباء والأمهات لدعم الأطفال والشباب:

 

= كن جاهزاً دائماً للاستماع إليهم اسألهم عن أحوالهم بانتظام ،حتى يعتادوا على التحدث و التعبير عن مشاعرهم .

= شاركهم في حياتهم باستمرارو أظهر الاهتمام بهم وبالأشياء التي تهمهم .

= أدعم الروتين الإيجابي كنموذجا إيجابياً وادعم روتين وقت النوم المنتظم و الأكل الصحي والنشاط.

= تحمس لاهتماماتهم أن تكون نشيطاً ومبدعاً، وأن تتعلم الأشياء وأن تكون جزءاً من فريق ،كلها أمور جيدة للصحة العقلية .

= خذ مايقولونه على محمل الجد  ساعدهم على الشعور بالتقدير فيما يقولونه ،وساعدهم على التغلب على المشاعر الصعبة .

 

ماهي المحفّزات : أي شيء يمكن أن يسبب قلقاً عميقاً بدءاً من القلق بشأن الصحة والمال إلى التغييرات في العمل والمدرسة أوالعلاقات الاخرى .  وخلال تفشي الوباء ،كان هناك العديد من مسببات القلق المحتمل مثل المخاوف من التقاط الفيروس ،والخروج في جولة في الهواء الطلق، وإصابة الآخرين من الوباء،وارتداء الأقنعة والعودة إلى الحياة الطبيعية ،وكذلك ماقد يخبئه المستقبل . وقد وصفت المنظمة الخيرية البريطانية التي تعني بحالات القلق هذه بـ “رهاب كورونا”. وتلقت المنظمة عدداً متزايداً من الاتصالات عبر خط المساعدة الخاص بها منذ أن تم تخفيف قواعد الإغلاق. وتقول المنظمة إن المتصلين يعانون من مشاكل أكثر تعقيدا من المعتاد وتستمر المكالمات لفترات أطول.

 

ويحذرالأطباءالنفسيون من أن الإغلاق والتباعد الاجتماعي يؤثران على روتين الناس ويمنعهم من رؤية الأصدقاء والعائلة. وقد يزيد هذا من تفاقم مشاكلهم . ثمة أيضاً مخاوف من ألا يطلب البعض المساعدة بشأن صحتهم العقلية والنفسية خوفاً من الفيروس ،وهذا يؤدي إلى ارتفاع في حالات نسبة الحالات الحادة . وتقول الدكتورة بيليبو لاند، من الكلية الملكية للأطباء النفسيين لاتتوانى على تلقي العلاج أثناء الوباء إذا شعرت بتوعك . 

 

من هم الأكثرعرضة للخطر :

القلق هو حالة شائعة ،وفي الوقت الحالي ،يشعر الكثير من الناس بالقلق حول الحياة. وقد يقلقك أي شيء حدث في حياتك ؛أي تغييرات كبيرةأوأحداث مفاجئة . وقد تؤدي المعاناة من مشكلة في الصحة العقلية إلى مزيد من القلق ،كما هو الحال بالنسبة للإصابة بمرض آخر، ولكن مدى القلق الذي تشعر به قد يرجع أيضاً إلى الجينات التي ورثتها أيضاً.

 

وغالباً ما يكون المراهقون والشباب ممن لديهم احتياجات تعليمية خاصة أوممن ينحدرون من أسر فقيرة هم الأكثر عرضة للشعور بالقلق . لكن الخبراء يقولون إنه لايزال من السابق لأوانه معرفة الآثار بعيدة المدى للوقت الذي يقضيه الشباب خارج الفصل الدراسي . وتقول الدكتوره البروفيسورة كريسويل انه من الضروري مراقبة كيفية تعامل الأطفال مع الروتين المتغير في المدرسة وحالة عدم اليقين فى حياتهم .

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المركزي: خفض سعر عائد الايداع والاقراض لليلة الواحدة

كتبت إيمان الواصلي ...