أفرولاند … تتجه نحو التوسع الزراعي والصناعي.. وخبراء: التكامل وسلاسل القيمة مفتاح المنافسة العالمية

تعتمد على زراعة ( الطماطم ) باعتبارها من المحاصيل ذات الأهمية الاقتصادية
كتب فتحي السايح وسارة احسان
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الاستثمار الزراعي، تتجه بعض الكيانات إلى تبني نماذج جديدة قائمة على الدمج بين الزراعة والتصنيع، في محاولة لتعظيم القيمة المضافة للمنتجات المحلية وتعزيز قدرتها التنافسية، ومن بينها مؤسسة “أفرولاند” التي تسعى إلى تطوير نموذج استثماري متكامل.
ويقود هذا التوجه المهندس عادل زيدان، رئيس مجلس أمناء المؤسسة، عبر استراتيجية تعتمد على توسيع نطاق النشاط الزراعي ليشمل مراحل التصنيع والتعبئة والتسويق، بما يتجاوز النمط التقليدي القائم على الإنتاج الأولي فقط.
وبدأت المؤسسة نشاطها بالتركيز على زراعة الطماطم، باعتبارها من المحاصيل ذات الأهمية الاقتصادية، قبل أن تتجه إلى تطوير المشروع ليشمل التصنيع الغذائي والتجفيف، في إطار توجه عام داخل القطاع نحو تعظيم الاستفادة من المحاصيل الزراعية.
وفي هذا السياق، يرى خبراء في الاقتصاد الزراعي أن الاتجاه نحو إنشاء سلاسل قيمة متكاملة، بدءا من الزراعة وصولا إلى التصدير، يمثل أحد أهم أدوات تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، خاصة في ظل زيادة الطلب العالمي على المنتجات الغذائية المصنعة.
وأشاروا إلى أن الاستثمار في التصنيع الزراعي يسهم في تقليل الفاقد، ورفع القيمة السوقية للمحاصيل، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة، مؤكدين أن نجاح هذه النماذج يرتبط بمدى الالتزام بمعايير الجودة والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة.
كما أكد متخصصون في الإدارة والاستثمار أن تبني نظم حديثة في التخطيط المالي وإدارة المخاطر يعد عاملا حاسما في استدامة المشروعات الزراعية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتقلبات الأسواق وتكاليف الإنتاج.
وتضع المؤسسة ضمن خططها التوسع في الأسواق الخارجية، مستفيدة من تنامي الاهتمام العالمي بالمنتجات الزراعية ذات الجودة العالية، وهو ما يتطلب – بحسب خبراء – تطوير منظومة التصدير ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.
ويأتي هذا التوجه في إطار أوسع يشهده قطاع الزراعة في مصر، نحو التحول من التصدير الخام إلى التصدير القائم على التصنيع، بما يعزز من القيمة المضافة ويدعم الاقتصاد الوطني.



