عادات ضارة للقلب وتغييرات نمط الحياة تقلل أمراض القلب واغذية لمقاومة النوبات وتصلب الشرايين والضغط

ايه حسين
اوضحت دراسة لهيئة كليفلاند كلينيك الامريكية ان إهمال بعض التفاصيل اليومية قد تتحول تدريجيًا إلى عامل خطر حقبقى على القلب خاصة أن كثيرًا من السلوكيات الشائعة تبدو غير ضارة ظاهريا، لكنها مع التكرار تؤثر على ضغط الدم، ووظائف الأوعية الدموية، وتوازن الدهون داخل الجسم، وهو ما ينعكس في النهاية على كفاءة القلب. ووفقًا للدراسة إن عددًا من العادات اليومية المتكررة تضعف صحة القلب دون ملاحظة واضحة وتتراكم تأثيراتها بمرور الوقت بدءًا من نمط الغذاء مرورًا بمستوى النشاط البدني، وصولًا إلى جودة النوم والحالة النفسية، وهو ما يفسر ارتباط هذه السلوكيات بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب. ومن العادات الضارة التى تؤثر على القلب هى:
= الافراط فى تناول ملح الصوديوم: الافراط فى تناول ملح الصوديوم يعد من أبرز العوامل التي ترفع ضغط الدم، حيث يؤدي الصوديوم الزائد إلى احتباس السوائل داخل الجسم، ما يزيد العبء على الأوعية الدموية. ومع الوقت، قد يتسبب ذلك في إجهاد القلب وارتفاع احتمالات الإصابة بمشكلات مزمنة.
= الخمول وقلة الحركة: تمثل عاملًا أساسيًا آخر، إذ إن الجلوس لفترات طويلة يقلل من كفاءة الدورة الدموية، ويؤدي إلى زيادة الوزن، كما يساهم في اضطراب مستويات الدهون في الدم. والنشاط البدني يساعد على تحسين وظائف القلب وتقليل هذه المخاطر بشكل واضح.
= النوم الغير منتظم: خاصة مع استخدام الهاتف يؤثر على التوازن الهرموني داخل الجسم، مما ينعكس على ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. قلة النوم تعني بقاء الجسم في حالة إجهاد لفترات أطول، وهو ما يزيد من الضغط على القلب.
= تناول الأطعمة غير الصحية: تناول الأطعمة غير الصحية بشكل دائم بالمنزل يشجع على استهلاكها بشكل متكرر، خاصة تلك الغنية بالدهون الضارة والسكريات المكررة وقد يؤدي إلى ارتفاع الدهون في الدم وزيادة الوزن، وهما عاملان مرتبطان بشكل مباشر بأمراض القلب.
= ضعف التواصل الاجتماعي: قد يبدو بعيدًا عن الصحة الجسدية لكنه يرتبط بزيادة التوتر والضغط النفسي، وهما عاملان يؤثران على القلب بشكل غير مباشر. حيث ان العزلة قد تؤدي إلى ارتفاع هرمونات التوتر مما ينعكس على صحة الأوعية الدموية.
= تجاهل الأعراض التحذيرية: مثل الم الصدر أو ضيق التنفس قد يؤدي إلى تأخر التدخل الطبي مما يزيد من احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة ولكن التعامل المبكر مع هذه الإشارات يساعد على تقليل الأضرار والحفاظ على كفاءة القلب.
اوصت دراسة للدكتور نيكولاس كويميل والدكتور إيمانويل ستاماتاكيس من جامعة سيدني الاسترالية لاجراء تغييرات في نمط الحياة تقلل خطر أمراض القلب. و كشفت الدراسة أن إدخال بعض تغييرات البسيطة في نمط الحياة اليومي قد يحقق فوائد كبيرة لصحة القلب والأوعية الدموية، ويقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بشكل ملحوظ . وتوصل الباحثون إلى هذه النتائج بعد تحليل بيانات مستمدة من مشروع البنك الحيوي للمملكة المتحدة، شملت نحو 53 ألف شخص في منتصف العمر، تمت متابعتهم على مدى ثماني سنوات، و سُجل خلالها أكثر من 2000 حدث قلبي وعائي كبير. وأظهرت النتائج أن إضافة نحو 11 دقيقة من النوم يوميا، إلى جانب 4.5 دقائق من المشي السريع، وتناول ربع كوب إضافي من الخضروات، قد يرتبط بانخفاض يقارب 10% في خطر الإصابة بهذه الأحداث الصحية الخطيرة.
كما بيّنت الدراسة أن تبني نمط حياة أكثر شمولا، يشمل النوم لمدة تتراوح بين 8 و9 ساعات يوميا وممارسة نشاط بدني معتدل إلى شديد لمدة لا تقل عن 42 دقيقة يوميا واتباع نظام غذائي صحي، يمكن أن يؤدي إلى تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية بنسبة تصل إلى 57%. وأوضح الباحث الرئيسي، الدكتور نيكولاس كويميل من جامعة سيدني، أن الجمع بين عدة تغييرات صغيرة في جوانب مختلفة من الحياة اليومية يمكن أن يحقق تأثيرا تراكميا كبيرا على صحة القلب، مشيرا إلى أن هذه التغييرات البسيطة غالبا ما تكون أسهل التزاما واستمرارا من التعديلات الكبيرة المفاجئة. كما أشار البروفيسور إيمانويل ستاماتاكيس، إلى أن الفريق يعمل على تطوير أدوات رقمية تساعد الأفراد على تبني عادات صحية مستدامة، من خلال معالجة التحديات اليومية التي قد تعيق الالتزام بنمط حياة صحي. وتنسجم هذه النتائج مع توصيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية التي تؤكد أهمية النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع وركوب الدراجة، أو النشاط الشديد مثل الجري والسباحة، إلى جانب النوم الكافي والنظام الغذائي المتوازن، في تعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض المزمنة. وتخلص الدراسة إلى أن الترابط بين النوم الجيد والتغذية السليمة والنشاط البدني المنتظم يشكل منظومة متكاملة، وأن إدخال تحسينات بسيطة ومتدرجة على هذه الجوانب قد يكون مفتاحا فعّالا لتحقيق فوائد صحية طويلة الأمد.
اوصت دراسة لهيئة الصحة الهتدية بتناول الاغذية الطازجة من أجل صحة قلب. وان امراض القلب الاوعية الدموية من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في جميع أنحاء العالم لذلك فإن ما تتناوله من طعام له أهمية بالغة في الحفاظ على صحة القلب، وإجراء بعض التغييرات في النظام الغذائي اليومي يُمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. وتوصى الدراسة بتناول أطعمة يوصي بها الخبراء لتحسين صحة قلب، ومن اهم لاأطعمة التى يجب تناولها من أجل صحة القلب هى:
= الخضروات الورقية: مثل السبانخ والكرنب والبروكلي لانهاغنية بالفيتامينات والمعادن والنترات، التي تُساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية. كما تُساهم هذه الخضروات في خفض ضغط الدم، والحفاظ على مرونة الشرايين، وتحسين تدفق الدم.
= الاسماك الدهنية: مثل سمك السلمون والماكريل والسردين الغنية باحماض اوميجا 3 وهي أحماض ضرورية لصحة القلب، وقد ثبت أن تناول الأسماك بانتظام يقلل من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وحتى قصور القلب.
= الحبوب الكاملة: مثل حبوب الشوفان والأرز البني من الحبوب الغنية بالألياف القابلة للذوبان والتي تُخفّض مستويات الكوليسترول الضار تناول حصة أو حصتين يوميًا من الحبوب الكاملة يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 20%. كما أنها تُساهم في استقرار الكوليسترول وتحسين مستوى السكر في الدم وتُعزز صحة القلب.
= المكسرات والبذور: مثل بذور الكتان واللوز وبذور الشيا والجوز غنية بالدهون الصحية والألياف ومضادات الأكسدة. تشير الأبحاث إلى أن تناول المكسرات بانتظام يقلل من احتمالية الإصابة بأمراض القلب وينظم مستوى الكوليسترول فهي تساعد في خفض الكوليسترول الضار وتوفر الدهون الصحية، وتخفف الالتهابات لكن يجب تجنب الأنواع المملحة.
= التوت والفراولة: يحتوي التوت الأزرق والفراولة والتوت الأحمر على أصباغ غنية بالأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة قوية تحمي القلب كما يرتبط تناولها بانتظام بانخفاض الالتهابات وتقليل فرص الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
اوصت دراسة لهيئة الغذاء والدواء الامريكية بتناول بعض الاغذية لمقاومة للنوبة القلبية وتصلب الشرايين وضغط الدم. حيث يمكن للتغذية الصحية الجيدة من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة أن تخفض من فرص الإصابة بالكثير من الأمراض المزمنة من بينها أمراض القلب والشرايين، التي باتت تؤرق ملايين البشر في جميع أنحاء العالم. حيث تحتوي الكثير من هذه الأطعمة على مضادات الأكسدة التي تعزز مناعة الجسم، ويمكن أن تجنب الإنسان امراض صحية عديدة مثل ارتفاع ضغط الدم والسمنة والسكري وانسداد الشرايين وارتفاع الكولسترول. واهم هذه الاغذية والتى لها نشاط صحى فى تجنب نوبات القلب والضغط وتصلب الشرايين هى:
= البروكلي: يعمل البروكلي على إزالة السموم من مجرى الدم لأنه يحتوي على الألياف الصحية، إن البروكلي يساعد الجسم على خفض ضغط الدم، ويخفض من خطر تمزق الشرايين.
= الجوز: غني بالمغنيسيوم الذى يخفض من تراكم الترسبات في الشرايين. ويحتوى الجوز على الأحماض الدهنية أوميجا3، وهى عامل هام لمكافحة تراكم الكوليسترول الضار .
= الحبوب الكاملة: توصي جمعية القلب الأميركية بتناول الحبوب الكاملة يوميا، لانها تخفض الكولسترول الضار وتحسن الكولسترول الصحى. ويعد الأرز البني أبرز هذه الحبوب.
= السبانخ: غنية بمادة البوتاسيوم، وتحتوي على الألياف وأن تناول كمية قليلة من السبانخ من شأنها أن تمنع انسداد الشرايين وأن تخفض ضغط الدم.
= الكركم: يحتوى على الكركمين، ويتميز بكفاءته العالية في إصلاح تلف جدران الشريان، بسبب قدرته على مقاومة الالتهابات ومنع الترسبات في الشرايين والدم.
= الأفوكادو: يمكن استخدام الأفوكادو عصيرا أو في السلطة فهو يحسن صحة الجسم ويعمل على خفض الكولسترول الضار ويخفض ضغط الدم بسبب غناه بفيتامين E.
= زيت الزيتون: هو علاجا فعال للامراض الناجمة عن الكوليسترول الضار لانه غني بمضادات الأكسدة وأحماض الأولييك غير المشبعة، ويوفر نظاما صحيا للدورة الدموية.
= البطيخ والبنجر: يعتبر الخيار الأفضل لمد الجسم بأكسيد النيتريك، الذي ثبت علميا أنه يخفض ضغط الدم ويخفض الالتهابات ويحسن عمل الشرايين ولهم دورا مهما في خفض دهون البطن.
= الثوم والبصل: الثوم والبصل له دور فعال في إذابة أي ترسبات في الأوعية الدموية، فهو يحارب إنزيمات الأنجيوتنسين التى تضيق الأوعية الدموية.
= الأسماك الدهنية: مثل السلمون والماكريل والسردين هى مصادر ممتاز لأحماض أوميجا-3 الدهنية والتي تخفض الالتهابات وتخفض مستويات الدهون الثلاثية وتحسن مرونة الأوعية الدموية وتسهم فى خفض ضغط الدم. تساعد أوميجا-3 على خفض الالتهاب وتحسين حساسية الأنسولين، وهي مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري.
= التوتيات: مثل التوت الأزرق والفراولة والتوت الأحمر التى بها مضادات الأكسدة مثل الأنثوسيانين التي تساعد على تحسين وظائف الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم. حيث ان مؤشرها الجلايسيمي منخفض نسبيًا وغنية بالألياف، مما يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.
Dr.M.Hafez.Ibrahim



