أخباراقتصاد عربيبورصةسياحة وطيران

محيي الدين: «الطاقة النووية» خيار استراتيجي لمصر لتعزيز أمن الطاقة

ايه  حسين

أكد الدكتور محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية ورئيس المجلس الاستشاري لإفريقيا GFA أن العديد من الاقتصادات المتقدمة. وكذا عدد متزايد من الاقتصادات الناشئة والنامية. تتجه نحو تنويع مصادر الطاقة. بما في ذلك الطاقة النووية. كجزء من استراتيجياتها لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية

وأعرب – خلال كلمته في مائدة مستديرة نظمتها مؤسسة التمويل الدولية (IFC) قبيل انعقاد منتدى الرؤساء التنفيذيين في إفريقيا 2026. والمقرر عقده يومي 14 و15 مايو المقبل في كيجالي – عن أمله في أن تبدأ مصر قريبًا في جني ثمار مشروع محطة الضبعة النووية. مشيرًا إلى وجود حلول أخرى واعدة للدول الأفريقية. مثل المفاعلات النووية الصغيرة، التي يمكن أن تمثل خيارًا مناسبًا لعدد من الدول الأفريقية. خاصة تلك التي تعاني من محدودية في شبكات الكهرباء.

وأوضح أن مصر. بفضل قوة وترابط شبكة الكهرباء لديها، قد لا تكون في حاجة ملحة لهذا النوع من الحلول. على عكس بعض الدول الأفريقية الأخرى التي يمكنها الاستفادة منها بشكل أكبر.

وفي سياق متصل. أشار محيي الدين إلى أن مجموعة البنك الدولي تراجع حاليًا سياساتها في مجال الطاقة. لافتًا إلى أنه خلال عمله السابق بالبنك. كانت هناك محظورات واضحة على تمويل مشروعات الطاقة النووية والفحم. موضحًا أن الموقف من الفحم أصبح يتجه نحو التخلص التدريجي منه. في حين يظل النقاش مفتوحًا بشأن دور الطاقة النووية في سياسات التمويل المستقبلية.

وأضاف أن التطورات العالمية الحالية، بما في ذلك ما أكدته الوكالة الدولية للطاقة، تشير إلى أهمية عدم استبعاد أي من مصادر الطاقة في المرحلة الانتقالية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بأمن الطاقة واستقرار الإمدادات.

وأشار إلى أن التجارب الدولية، لا سيما في أوروبا، أظهرت تباينًا في مستويات التأثر بالأزمات وفقًا لمزيج الطاقة المستخدم، حيث بدت دول مثل فرنسا وإسبانيا أقل تأثرًا مقارنة بدول أخرى، نتيجة تنوع مصادر الطاقة لديها، بما في ذلك الاعتماد على الطاقة النووية.

وشدد محيي الدين على أن الاستفادة الحقيقية من الطاقة النووية لا تقتصر على إنشاء المحطات، بل تمتد إلى بناء القدرات البشرية وتطوير منظومة متكاملة تشمل البحث والتطوير والاستثمار في الكفاءات المحلية، بما يضمن تحقيق قيمة مضافة مستدامة.

وأكد محيي الدين أهمية التعلم من التجارب الدولية، موضحًا أن الحكمة تكمن في الاستفادة من أخطاء الآخرين، داعيًا الدول الأفريقية إلى أن تكون جزءًا فاعلًا في منظومة الطاقة المستقبلية، وليس مجرد متلقٍ للتكنولوجيا.