
اوضحت دراسة لهيئة كليفلاند كلينيك الامريكية انة تزايدت التحذيرات الطبية من مخاطر الإفراط في تناول السكريات المكررة بعدما ربطت دراسة لجامعة هارفارد الامريكية بين استهلاك السكر المفرط وارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة. وأظهرت بيانات الدراسة أن الرجال البالغين استهلكوا في المتوسط نحو 24 ملعقة صغيرة يومياً، وهو ما يعادل 384 سعراً حرارياً، ما اعتُبر مستوى مرتفعاً يتجاوز الحدود الصحية، كما كشفت الأبحاث الطبية أن النظام الغذائي الغني
بالسكر يرتبط بزيادة خطر الوفاة نتيجة أمراض القلب بنسبة تصل إلى 38%، لدى من يحصلون على 17% إلى 21% من سعراتهم من السكر المضاف، مقارنة بمن التزموا بمستويات أقل، وهي علاقة طردية، إذ يرتفع الخطر مع زيادة الاستهلاك. وهناك إشارات يرسلها الجسم تخبر بضرورة التوقف عن تناول السكريات فوراً وهى:
= ارتفاع ضغط الدم: أثبتت الدراسة أن تناول الكميات الكبيرة من السكر أسهمت في رفع ضغط الدم بشكل ملحوظ، نتيجة تأثيرها المباشر على الأوعية الدموية، وارتبط هذا الارتفاع بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، خاصة عند ترافقه مع ارتفاع مستويات الدهون والسكر في الدم.
= الالتهابات المزمنة: أدى الإفراط في تناول السكريات المكررة إلى تحفيز الالتهابات المزمنة داخل الجسم وهي حالة مرضية مرتبطة بتلف الأنسجة وتسارع تطور الأمراض القلبية. وأسهمت هذه الالتهابات في إضعاف قدرة الجسم على مقاومة المشكلات الصحية طويلة الأمد.
= زيادة الوزن السريعة: تسببت المشروبات السكرية في زيادة الوزن، نتيجة تأثيرها في مراكز الشهية في الجسم، إذ لم تمنح الشعور بالشبع مقارنة بالأطعمة الصلبة، وأدى ذلك إلى استهلاك سعرات إضافية بسهولة، مما سرّع تراكم الدهون.
= تراكم الدهون على الكبد: يحول الكبد كميات السكر الزائدة إلى دهون، بطريقة مشابهة لعملية استقلاب الكحوليات ما أدى إلى تراكم الدهون وتطور ما يعرف بمرض الكبد الدهني، وارتبطت هذه الحالة بزيادة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب.
= طرق التحكم في استهلاك السكر: تصح الدراسة بقراءة الملصقات الغذائية بعناية لتحديد مصادر السكر المضاف، الذي يظهر بأسماء متعددة مثل شراب الذرة والفركتوز والسكروز. كما شددوا على ضرورة تقليل استهلاك المشروبات المحلاة، التي تمثل أحد أكبر مصادر السكر في النظام الغذائي، مع ضرورة الاعتدال، محذرين من الاستبدال العشوائي للسكر بأطعمة مكررة أو غنية بالدهون، لما قد يسببه ذلك من مخاطر صحية مماثلة.
حذرت دراسة لهيئة الرقابة على الامراض والوقاية منها ألامريكية من أن مرضى السكري من النوع الأول يواجهون خطر الإصابة بالخرف بثلاثة أضعاف مقارنة بغير المصابين بهذا المرض المزمن. وتابع باحثون في جامعة بوسطن نحو 300 ألف أمريكي لمدة عامين. وشملت الدراسة 283772 مشاركا بمتوسط عمر 65 عاما، وهو العمر الذي تشخص فيه غالبية حالات الخرف في الولايات المتحدة. ومن بين المشاركين، كان هناك 5442 مصابا بالسكري من النوع الأول، و51511 مصابا بالنوع الثاني.
وخلال فترة المتابعة التي امتدت لعامين حتى وصلت إلى ست سنوات لبعض الحالات، أصيب 2348 شخصا بالخرف، منهم 144 مريضا بالسكري من النوع الأول بنسبة 2.6%، و942 مريضا بالنوع الثاني بنسبة 1.8%, وعند مقارنة هذه الأرقام بمن لا يعانون من السكري وجد الفريق أن مرضى النوع الأول كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنحو 2.8 مرة، بينما كان مرضى النوع الثاني أكثر عرضة بمقدار الضعف، وذلك بعد أخذ العوامل الاجتماعية والاقتصادية كالعمر ومستوى التعليم في الاعتبار. ويكمن
الفرق الجوهري بين نوعي السكري في طبيعتهما ذاتها. فالنوع الثاني هو مرض قابل للوقاية، وينتج عن عوامل نمط حياة مثل السمنة وسوء التغذية، ويشخص غالبا في سن متقدمة. أما النوع الأول فهو حالة مناعة ذاتية غير قابلة للوقاية، حيث يدمر الجسم خلاياه المنتجة للإنسولين، وعادة ما يتطور في مرحلة الطفولة.
واوضحت الدراسة انة لم يتوصل الباحثون بعد إلى الآلية الدقيقة التي يرفع بها السكري من الإصابة بالخرف، لكن الخبراء يرجحون عدة تفسيرات محتملة. فالنوبات المتكررة من ارتفاع وانخفاض سكر الدم قد تسبب التهابا وتلفا للخلايا في الحصين، وهو مركز الذاكرة في الدماغ. كما أن الخلل الشديد في الإنسولين، خاصة في النوع الأول، قد يحرم الخلايا العصبية من الجلوكوز ويسمح بتراكم لويحات الأميلويد المرتبطة بالخرف. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن لتقلبات السكر أن تتلف الأوعية الدموية في الدماغ، مما يؤدي إلى ما يعرف بالخرف الوعائي. ومن المعروف أن النوع الثاني يضر أيضا بالأوعية الدموية في الدماغ ويسبب الالتهاب وتراكم الأميلويد. وتأتي هذه
النتائج في سياق أبحاث متزايدة حول عوامل الخرف، حيث وجدت دراسة حديثة أن نصف حالات الخرف مرتبطة بعوامل نمط الالحياة قابلة للتعديل مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين والسمنة والسكري من النوع الثاني. كما حددت أبحاث سابقة لعوامل اخرى قابلا للتعديل منها الخمول البدني والنظام الغذائي والتلوث وقلة التواصل الاجتماعي.
اوصت دراسة لهيئة الغذاء والدواء الامريكية بتناول أغذية صحية لتقوية الذاكرة وتغذية خلايا المخ وتحسين بنية الدماغ. فعندما يبدأ أداء المخ في التراجع فإنه ليس هناك أي منتج دوائي يمكنه أن يعيد هذا العضو الحيوي لحالته السابقة وليس هناك الكثير الذي يمكن فعله لمنع تدهور حالة المخ، إلا أنه بالتركيز على العادات الغذائية، فقد يمكننا تفادي تدهور المخ، بل من الممكن تقويته وتعزيز الذاكرة أيضاً. فعندما نتعرض للتوتر أو لضغوط عضوية أو معنوية، فإن ألجسم تطلق السيتوكينات المسببة
للالتهابات، مما يدفع الجهاز المناعي بالجسم للتحضر لمحاربة تلك الالتهابات. وفي هذه الحالة يأتي دور العناصر الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن والتي تدفع جهاز المناعة لتأدية دوره وتحمي المخ من الآثار المدمرة للتوتر. واوصت الدراسة بتناول الاغذية التي تعتبر بمثابة “الشاحن” والمقوي للمخ والتي تحميه من التلف وتعزز الذاكرة وهى:
= زيت الزيتون: هو من العناصر الغذائية المفيدة والغنية بالبوليفينولات، وهي مضادات للأكسدة تحمي المخ من الأمراض.
= زيت جوز الهند: من الزيوت التي تعزز من قدرة المخ على استهلاك الطاقة وتخفض أضرار الجذور الحرة. وأنه يمد الجسم بالدهون المشبعة التي تساعد خلايا المخ على القيام بمهامها.
= الأفوكادو: تحتوي الأفوكادو على فيتامين “K” والفولات التي تمنع تجلط الدم في المخ وتحمي من السكتة الدماغية، وأنها تحسن من الوظائف الإدراكية للمخ.
= الاسماك الدهنية: مثل السالمون هو مصدر طبيعي للأوميجا-3 التي تلعب دوراً هاماً وحيوياً في الحفاظ على صحة خلايا المخ وهو من أفضل الأطعمة التي تقوي و”تشحن” المخ.
= التوت البري: هى الفاكهة غنية بمضادات الأكسدة المفيدة للمخ، وأنها تساعد في تقليل الالتهابات وتحمي المخ من التلف الذي يصاحب التقدم في العمر.
= الكركم: الكركم يقوم بدور المفعّل للجزء الخاص بالحمض النووي المسؤول عن مقاومة الالتهابات. فهو من التوابل المفيدة جدا لصحة المخ والذاكرة.
= البيض: البيض المسلوق من العناصر الغذائية لدعم الدور الذي تقوم به الناقلات العصبية بالمخ. و أنه يحتوي على الكوليستيرول المفيد لخلايا غشاء المخ، ويوفر مضادات الأكسدة التي تحمي المخ.
= الهندباء: هي من النباتات الغنية بالألياف والتي تساعد في نمو البكتيريا المفيدة الداعمة للمخ، كما أنها من الأطعمة التي تعزز من قوة خلايا المخ.
= الجوز عين الجمل: الجوز غني بالعناصر الغذائية التي تدعم صحة المخ لانه غني بفيتامين “E” والأوميجا-3 والنحاس والمنجنيز والألياف الصحية لخلايا المخ.
= البروكلي: هو من النباتات الغنية بالعناصر التي تساعد في تنقية الجسم من السموم وتخفض من الالتهابات وكذلك تسيطر على التلف الذي تحدثه الجذور الحرة. فالبروكلي من أفضل الأطعمة التي “تشحن” المخ وتقيه من التلف.
= السبانخ: السبانخ غنية بمضادات الأكسدة وبفيتامين “K” والفولات واللوتين التي تقوي خلايا المخ وتحميه من اضرار الجذور الحرة.
Dr.M.Hafez.Ibrahim



