أخباراتصالات وتكنولوجيااقتصاد عربي

«المصرية للاتصالات» تقود الاستثمار في رأس المال البشري

: 23 مدرسة WE و110 آلاف متقدم و3600 طالب مقبول في 2025

ايه حسين

تصدّرت مبادرات التعليم الرقمي مشهد المسؤولية المجتمعية لدى المصرية للاتصالات خلال عام 2025، حيث ركزت الشركة على بناء قاعدة من الكوادر المؤهلة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتوازي مع استمرار جهودها في دعم الصحة وتمكين الفئات الأولى بالرعاية وتوظيف التكنولوجيا لخدمة المجتمع، في إطار استراتيجيتها لتحقيق التنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، شهدت مدارس WE للتكنولوجيا التطبيقية توسعًا ملحوظًا في مختلف محافظات الجمهورية، حيث تم إنشاء فروع جديدة في أسوان والأقصر وبني سويف والبحر الأحمر والفيوم وشمال سيناء والمنوفية، إلى جانب تطوير عدد من المدارس القائمة وتحويلها إلى مدارس متخصصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وبلغ إجمالي عدد المدارس نحو 23 مدرسة على مستوى الجمهورية، تستهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة قادرة على المنافسة في سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا.

وقد حرصت الشركة على تطوير منظومة تعليمية متكاملة داخل هذه المدارس، من خلال تصميم مناهج تعليمية وفقًا للمعايير الدولية بالتعاون مع خبراء وأساتذة جامعات، إلى جانب فتح باب التقديم أمام أعداد كبيرة من الطلاب.

حيث تقدم أكثر من 110 ألف طالب وطالبة للالتحاق بالمدارس خلال العام الدراسي 2025/2026، وتم اختيار نحو 3600 طالب بعد اجتياز اختبارات القدرات والمقابلات الشخصية.

كما تم توفير تدريب عملي للطلاب داخل مواقع الشركة والشركات التابعة، بما يسهم في اكتسابهم المهارات المطلوبة لسوق العمل، فضلًا عن تطوير مهارات المعلمين والإداريين وفق أحدث النظم التعليمية، ومنح الخريجين شهادات دولية معتمدة من Pearson، إلى جانب تجهيز المدارس ببنية تكنولوجية متطورة وربطها بشبكات إنترنت فائقة السرعة.

وامتدادًا لهذا المسار، عملت الشركة على دعم استكمال التعليم العالي للطلاب المتميزين، حيث قدمت 88 منحة دراسية لأوائل خريجي مدارس WE بالتعاون مع الجامعات التكنولوجية والمعاهد الفنية.

كما وفرت 31 منحة دراسية لطلاب جامعة مصر للمعلوماتية في تخصصات هندسة الاتصالات وعلوم الحاسب والفنون الرقمية والتصميم، بما يعزز من إعداد كوادر متخصصة قادرة على دعم نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر.

كما أطلقت الشركة مبادرة «She Leads» التي تستهدف تمكين فتيات التعليم الفني، من خلال تطوير مهارات القيادة وريادة الأعمال عبر برنامج تدريبي متكامل، حيث تم تدريب 300 طالبة من 9 محافظات، وتنفيذ 100 مشروع ضمن الدفعة الخامسة، بمشاركة أكثر من 70 متطوعًا من موظفي الشركة في التدريب والمتابعة.

ليصل إجمالي عدد المستفيدات إلى نحو 850 طالبة، بما يعكس توجه الشركة نحو تعزيز دور المرأة في القطاعات التكنولوجية.

وفي موازاة ذلك، واصلت الشركة دورها في دعم القطاع الصحي، حيث ساهمت في تطوير خدمات الرعاية الصحية المقدمة للفئات غير القادرة، من خلال دعم وحدة جراحات قلب الأطفال حديثي الولادة بمستشفى الناس، والتي تُعنى بعلاج الحالات الحرجة التي تتطلب تدخلات جراحية دقيقة في توقيتات مبكرة.

وقد شمل الدعم إضافة غرف عمليات جديدة وزيادة الطاقة الاستيعابية للوحدة لتصل إلى 17 حضانة، بما يتيح علاج نحو 700 طفل سنويًا، وهو ما يسهم في تحسين فرص الحياة للأطفال ويخفف العبء عن أسرهم.

كما أطلقت الشركة المرحلة الثانية من مبادرة «أطفالنا قلب سليم»، التي تستهدف علاج الأطفال غير القادرين حتى سن 18 عامًا، من خلال تمويل عمليات القلب المفتوح والقسطرة باستخدام أحدث التقنيات الطبية.

بما يسهم في تقليل نسب المخاطر وتسريع فترات التعافي وخفض التكلفة العلاجية، وقد نجحت المبادرة في علاج نحو 300 طفل.

وعلى صعيد تنمية المجتمع، عززت الشركة جهودها في دعم الفئات الأولى بالرعاية، حيث نفذت برنامجًا متكاملًا لدمج وتمكين ذوي القدرات الخاصة بالتعاون مع مؤسسة يونيفاي إيجبت (الأولمبياد الخاص المصري)، مستهدفة تحسين جودة حياتهم عبر تقديم دعم صحي ونفسي ورياضي وتأهيلي.

وشمل البرنامج تجهيز قوافل طبية ومراكز صحية استفاد منها أكثر من 30 ألف مستفيد، إلى جانب إنشاء مراكز تدريب مهني وتكنولوجي، وتنظيم عشرات المسابقات الرياضية محليًا ودوليًا، فضلًا عن إطلاق مبادرات لمحو الأمية الذهنية.

كما أطلقت الشركة مبادرة «قافلنا أقرب» التي نجحت في توزيع مليون كرتونة مواد غذائية على الأسر الأولى بالرعاية في مختلف محافظات الجمهورية، بالتعاون مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني، من بينها بنك الطعام المصري ومؤسسة مصر الخير ومؤسسة صناع الخير، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر الأكثر احتياجًا.

وفي السياق ذاته، نفذت الشركة مبادرة لتوزيع نحو 4000 طقم ملابس جديدة على الأطفال الأيتام في دور الرعاية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، بهدف إدخال الفرحة عليهم خلال المناسبات.

وفي إطار توظيف التكنولوجيا لخدمة المجتمع، عملت الشركة على دعم القطاعات الحيوية عبر بنيتها التحتية الرقمية، حيث نفذت مشروع العلاج عن بُعد من خلال ربط 1091 موقعًا في 20 محافظة بالمستشفيات العامة، ما ساهم في تقديم خدمات طبية لأكثر من 47 ألف مريض في المناطق المحرومة.

كما دعمت تطوير الموقع الإلكتروني للمجلس القومي لشؤون الإعاقة ليقدم خدمات رقمية متكاملة، تشمل محتوى مخصصًا لذوي الإعاقة، إلى جانب توفير شرائح بيانات لدعم المنظومة الصحية بما أسهم في تقديم خدمات طبية لأكثر من 30 مليون مواطن.

وامتد دعم الشركة ليشمل عددًا من الكيانات الطبية الكبرى التي تقدم خدماتها بالمجان، مثل مستشفى سرطان الأطفال 57357 ومستشفى أهل مصر ومؤسسات علاجية أخرى، إلى جانب دعم البحث العلمي من خلال توفير خدمات الاتصالات لمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، بما يعزز من تطوير منظومة البحث العلمي في مصر.

وتعكس هذه الجهود المتكاملة التزام «المصرية للاتصالات» بدورها كشريك رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال الاستثمار في الإنسان، ودعم التحول الرقمي، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا واستدامة.