د. محمد حافظ ابراهيم
اوضحت ابحاث هيئة البيئة الأوروبية ان 20% من سكان أوروبا معرضون لمخاطر صحية بسبب ضوضاء الشوارع. ومن المنتظر أن يزيد الأمر سوءاً في المستقبل. حيث ألقت هيئة البيئة الأوروبية باللوم على التعرض للضوضاء لمدة طويلة في التسبب في 12 ألف حالة وفاة مبكرة و48 ألف حالة إصابة جديدة بمرض القلب الإقفاري. وأظهر تقرير لوكالة البيئة الأوروبية أن حركة المرور على الطرق هي المصدر الرئيسى للتلوث الضوضائى فى أوروبا. ويعانى أي شخص يعيش في شارع مزدحم أو بالقرب من خطوط السكة الحديدية أو خطوط المترو أو المطارات تلك المشكلة جيدا، فحركة المرور الكثيفة لا تزعج أثناء النهار فقط وإنما يمكن أن تؤثر على نوم الانسان ليلا ايضا. وحسب هيئة “فوكوس- أرتسزوخه” الألمانية فإن في معظم الدول الأوروبية تسبب مستويات ضوضاء عالية ناجمة عن المرور الكثيف والتي تقل عن 55 ديسيبل ولكن تسبب إزعاجا لأكثر من نصف سكان المدن وهو ما يؤثر على 113 مليون شخص في أوروبا. وإذا أضيف إلى الـ 113 مليون أوروبي الذين تزعجهم ضوضاء المرور في شوارع المدن إلى أولئك المتضررين من ضوضاء القطارات، والبالغ عددهم 22 مليون شخص وضوضاء الطائرات التي تؤثر على أربعة ملايين وضوضاء الصناعة التي تؤثر على مليون شخص فإنه بذلك يكون واحد من كل خمسة أشخاص يعيشون في أوروبا وهى تعادل نسبة 20% متأثرا بهذا التلوث الضوضائي، بحسب موقع فوكوس – أرتسزوخه الالمانى.
صحيا يعتبر مستوى 55 ديسيبل هو مستوى المحادثة العادية وهو مستوى لا يبدو مرتفعا بشكل خاص في البداية إلا أنه إذا تحول إلى مستوى دائم مزعج يكون له أضرار صحية محتملة. فمن الممكن أن يؤدي إلى ضغوط مزمنة وما يرتبط بها من امراض حسب دراسات منظمة الصحة العالمية. حيث إن الضوضاء، بداية من 55 ديسيبل يمكن أن تسبب أضرارا صحية. وفي الدراسة ألقت هيئة البيئة الأوروبية باللوم على التعرض للضوضاء لمدة طويلة في التسبب في 12 ألف حالة وفاة مبكرة و48 ألف حالة إصابة جديدة بمرض القلب الإقفاري والتى من أبرز علاماتها نقص الأوكسجين بالدم. ومن المتوقع أن تزداد هذه الأرقام خلال السنوات القليلة القادمة بسبب زيادة الحاجة إلى التنقل ونمو المدن والحضر بالعالم .كما اوضحت منظمة الصحة العالمية إن الضوضاء، بداية من 55 ديسيبل يمكن أن تسبب أضرارا صحية وتشدد بالوقت الذى يعيش فية الانسان على المدى الطويل .
واوضحت هيئة “فوكوس- أرتسزوخه” الالمانية إن من يتعرض في مسكنه باستمرار لأصوات مرتفعة قادمة من الشارع يمكنه محاولة حماية نفسه من خلال تركيب جدران عازلة للصوت ونوافذ عازلة للصوت إن كان ذلك ممكنا. أما إذا لم يكن ذلك ممكنًا، فيمكن للشخص أن يحاول خفض التوتر الناجم عن تلك الضوضاء بسماع موسيقى هادئة او وضع سدادات في الأذن، خصوصا في أوقات المساء والليل. ويمكن للشخص بالنهار الهروب من ضوضاء الشوارع من خلال التواجد في الحدائق وغيرها من المساحات الخضراء المنعزلة عن الضوضاء. ويوجد هناك مدن تتخذ تدابير لخفض مستويات الضوضاء وذلك عن طريق استبدال أرضيات الشوارع المبلطة بالأحجار أو ما يسمى بالبلاط المعشق بأرضية من الأسفلت أكثر مَلاَسةً أو فرض حد أقصى للسرعة يبلغ 30 كم / ساعة. وفوفقًا لتقديرات هيئة البيئة الأوروبية فإن ذلك لا يكفي لتحقيق أهداف الاتحاد الأوروبي الموضوعة لخفض مستويات الضوضاء. وينصح موقع “فوكوس-أرتسزوخه” الالمانى وخبراء نادي المرور الألماني السائقين بأن يساهموا في الحفاظ على مستوى ضوضاء الطريق منخفضًا باستعمال الإطارات التي لا تحدث ضجيجا وكذلك التبديل بسرعة بين السرعات المختلفة والحفاظ على مسافة كافية مع السيارة التي أمامك من أجل تجنب الفرملة والتسارع غير الضروريين مما يساعد في خفض مستوى الضوضاء ولكن في نهاية فإن الأفضل من ذلك كله استخدام الدراجات أو رياضة المشي.
واوضح الدكتور أمير خان أخصائي الطب التجديدي الهندي انه يوجد أشياء في المنزل تؤثر سلبا في القلب والرئتين. حيث أن عيدان الروائح اى البخور ومعطرات الهواء وغيرها تؤثر سلبا في القلب والرئتين. ويشير إلى أن هناك أشياء منزلية اخرى تؤثر سلبا في حالة القلب والرئتين. وهذه الأشياء هي مزيلات العرق ومعطرات الهواء والهباء الجوي وبخاخات الشعر ومساحيق التنظيف ومزيلات الدهون في المطبخ والحمام. حيث تحتوي هذه المستحضرات على مواد عضوية طيارة تهيج الجهاز التنفسي ويمكن أن تسبب الغثيان والدوار وتلف الأعصاب وباقى أعضاء الجسم الأخرى. ويؤكد على ضرورة وجود أكبر عدد ممكن من النباتات في غرف المنزل حيث ان النباتات تنقي الهواء وتريح العيون ومن الضروري تهوية المنزل بصورة دورية وجيدة.
وحذر الدكتور أمير خان من القاتل الخفي داخل المنزل الذى يسبب السرطان ويهدد حياة الناس. حيث يوجد رغبة في الحفاظ على بيئة الهواء نظيف داخل البيت وهو ألامر الذى تحرص عليه ربات البيوت بصورة دائمة، وذلك حتى لا يتعرض أي من أفراد الأسرة لمشكلات صحية أو أي أزمات بالجسم من بين أمراض الرئة والسكتات الدماغية. حيث أن جودة الهواء الداخلي تكن أكثر عرضة للتلوث بمرتين إلى خمس مرات من الهواء الخارجي، وبما أن الناس يقضون عادة حوالي 90% من وقتهم داخل المنزل، فقد تكون هذه مشكلة كبيرة، وهو ما أكد عليه مراكز الوقاية من الأمراض والسيطرة عليها الامريكية والتى اوضحت إنه هناك بعض المواد الخفية الاخرى داخل المنزل التي تسبب تلوث الهواء دون علم من أصحاب المكان، ومن بينها، مواقد حرق الأخشاب والنيران المكشوفة والشموع المعطرة ومواقد الغاز. ويكشف الخبراء أن استنشاق الجسيمات الدقيقة المتطايرة من تلك الأدوات يلحق الضرر بالرئتين، وتزيد نسب الإصابة بسرطان الرئة، على المدى الطويل، إلى جانب تهيج العين والحنجرة وصعوبة التنفس .
اوضحت دراسة من الولايات المتحدة الامريكية والصين لهيئة العادات البيئية الطبيعية ان الطقس يحدد سعادة الإنسان. حيث كشفت الدراسة الحديثة أن الطقس يؤثر بشكل كبير على المزاج وأظهرت أنه كلما زاد الجو دفئا صار الإنسان أكثر سعادة. حيث رصدت الدراسة ذلك من أحوال 1.6 مليون شخص في الولايات المتحدة والصين . وقاس الباحثون خمس مستويات لدى المشمولين بالدراسة وهي الطبع الاجتماعي والوعي والاستقرار العاطفي والانفتاح على التجارب والمرح. ووجدت الدراسة أن من كبروا في أماكن تتجاوز فيها درجة الحرارة 22 مئوية، حصلوا على نقاط أعلى في المعايير المذكورة، وتفوقوا على من عاشوا في مناطق أكثر برودة. حيث استجوبت الدراسة، التي أجرتها هيئة العادات البيئية الطبيعية أشخاصا من 59 مدينة في الصين وآخرين من 12 ألف مكان في الولايات المتحدة. واوضحت الدراسة ان الطقس الدافئ يساعد الناس على الخروج من المنازل والاستمتاع بأيامهم لكنهم يضطرون إلى المكوث داخل مساكنهم أثناء الشتاء. ويرى الباحثون أن الخروج من البيت يساعد الناس على إنشاء صداقات في الخارج، وهو ما لا يحصل حين يجري الانكفاء على الذات في داخل المنزل .
وأجريت دراسة حديثة من قبل البروفيسورة الدكتورة مارا ماثر بكلية ليونارد ديفيس لعلم الشيخوخة بجامعة جنوب كاليفورنيا عن حيلة تنفس بسيطة يقول العلماء إنها يمكن أن خفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. حيث اوضح فريق من العلماء أن أسلوب تنفس بسيطاً يمكن أن يساعد على خفض مرض ألزهايمر. حيث طُلب من المشاركين في الدراسة أن يستنشقوا الهواء لمدة خمس ثوان قبل الزفير ولمدة خمس ثوان أخرى بعدة وفعل تمرين التنفس البسيط هذا لمدة 20 دقيقة مرتين في اليوم على مدى أربعة أسابيع. وكان لجلسات التنفس القصيرة هذه، التي استغرقت 20 دقيقة، تأثيرات كبيرة، حيث لوحظ أنها تزيد معدل ضربات القلب لدى المشاركين وانخفضت مستويات ببتيدات أميلويد بيتا في مجرى الدم بشكل ملحوظ بحلول الوقت الذي مرت به الأسابيع الأربعة من التجربة. حيث ارتبط هذه الببتيدات بمرض ألزهايمر لسنوات عديدة، ويعتقد الخبراء أنها قد تكون سبب هذا المرض الدماغي التنكسي المدمر.
وأجرى هذة الدراسة بكلية ليونارد ديفيس لعلم الشيخوخة التى قد تكون هي الأولى التي تكتشف طريقة يمكن للبالغين والصغار والكبار على حد سواء، خفض مستويات الأميلويد بيتا لديهم، من خلال تمارين التنفس التي تخفض مستويات هذه الببتيدات المرتبطة بمرض ألزهايمر في الدم. حيث يمكن أن يتأثر معدل ضربات القلب بالطريقة التي نتنفس بها والتي بدورها يمكن أن تؤثر على النظام العصبي والطريقة التي تنتج بها أدمغتنا البروتينات وتزيلها. وأثناء الاستيقاظ والتنقل، عادة ما يستخدم البشر الجهاز العصبي الودي الذي يشار إليه غالبا باسم نظام “القتال أو الهروب”، والذي ينظم محموعة من العمليات اللاإراية في الجسم بما في ذلك تركيز الانتباه وصنع الذكريات. وأثناء تنشيط الجهاز العصبي الودي لا يوجد اختلاف كبير في الوقت بين كل نبضة قلب .
وفي المقابل عندما يتم تنشيط الجهاز العصبي اللاودي تزداد معدلات ضربات القلب أثناء الشهيق وتنخفض أثناء الزفير. ويعرف الجهاز العصبي اللاودي باسم نظام “الاسترخاء والهضم” أي عندما يكون الجسم في حالة راحة وهو ما يساعدنا على الحفاظ على الهدوء والنوم جيدا وهضم الطعام بسهولة. ففي سنوات الشباب، يمكن أن تنتقل أجسامنا عادة بين هذين النظامين بسهولة ولكن يصبح هذا التبديل أكثر تعقيدا مع التقدم في العمر، حيث يصعب الوصول إلى الجهاز العصبي اللاودي مع تقدم العمر ويتغير معدل ضربات القلب.
واوضحت الدراسة انه اذا لم يكن الانسان ان يتمتع بلياقة بدنية فإن تغير معدل ضربات القلب سيشهد انخفاضا كبيرا. حيث اكتشفت دراسة التى أجريت عام 2020 باستخدام الساعات الذكية أن تقلب معدل ضربات القلب ينخفض بمعدل 80% بين عمر العشرين إلى عمر الستين عاما وهو ما يمكن أن يفسر جزئيا صعوبات النوم المرتبطة بالعمر. وقالت البروفيسورة الدكتورة مارا ماثر، مديرة مختبر العاطفة والإدراك بجامعة جنوب كاليفورنيا أن الأنظمة الودية واللاودية تؤثر على إنتاج وإزالة الببتيدات والبروتينات المرتبط بها لمرض ألزهايمر. ولكن هذة الدراسة اوضحت كيفية مساهمة هذه التغيرات الفسيولوجية في الشيخوخة في العوامل التي تجعلها مواتية للإصابة بمرض ألزهايمر .
واوصت هيئة الصحة الوطنية البريطانية بالتخلص من السموم ببعض طرق ديتوكس لتنظيف الجسم طبيعياً. حيث يمكن تطهير الجسم من السموم؛بالفواكه والخضروات الملونة، والتركيز على الأطعمة الخفيفة التي تعزز تنظيف الامعاء والجسم . وإذا لم يكن للتخلص من السموم تعريفٌ علمي، إلا أن ممارسته تتم بشكل شائع. حيث يوجد طرق للتخلص من السموم في الجسم كالاتى :
= التخلص من المواد السامّة من بيئتك: قبل القبام بتصريف السموم الموجودة بالجسم، يجب الحرص على عدم إحضار أيّة سموم الى المنزل لإجراء علاج التخلص من السموم مثل الاستمرار فى التدخين لا معنى له وأثناء العلاج يجب التوقف عن التدخين وعن المنتجات المصنّعة الغنية بالإضافات الضارة وتجنّب الحاويات البلاستيكية والمقالي غير اللاصقة بالمنزل التي يمكن أن تطلق مركّبات غير مرغوب فيها، وبمكن اختيار الحاويات الزجاجية او المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ،.
= خفض تناول ألاطعمة المحفوظة والمصنعة: تناول الخضروات والفواكه يجب أن يمثل 50% من الوجبات حيث توجد بروتينات قليلة الدهون فى الدواجن وألاسماك والقليل من النشويات فى الحبوب الكاملة والبقول. وعندما يكون لدينا نشاط متوسط، لا نحتاج إلى تناول الكثير من المكرونة أو الخبز الابيض لأن الإفراط في النشويات يتم تخزينه على شكل دهون. والحد من تناول اللحوم الحمراء الدهنية والحبوب المكررة والاملاح والسكر الابيض .
= الخروج الى الطبيعة: يجب أن يكون علاج التخلص من السموم مصحوباً بنزهات في الطبيعة؛ بعيداً عن ضغوط المدن وتلوثها. فالمشي لمسافات طويلة في الطبيعة أثناء التنفس بعمق، يساهم في عملية إزالة السموم. وأن تمنح نفسك لحظات من الاسترخاء بحمام ساخن وجلسة الساونا حيث يمكن أن يساعد التدليك من نوع التصريف الليمفاوي الجسمَ على التخلص من الفضلات..
= تناول الاغذية النباتية: تناول الخضروات والفواكه لإنها غنية بالألياف مما يحفز على عبورالامعاء بسهوله وهى غنية بالمعادن المدرة للبول والفيتامينات التي تساهم في الأداء السليم للأعضاء كما ان بها انزيمات تعزز الهضم ومضادات الأكسدة التي تحيّد الجذور الحرّة الناتجة عن الإجهاد والتلوث .
= الحصول على قسطٍ من النوم الليلى: تأكد من الذهاب إلى الفراش في وقت منتظم، والنوم لمدة سبع ساعات كل ليلة. فالكبد لا يعمل بنفس الطريقة طوال اليوم، إنه في الليل لتنظيف نفسه. لذلك من المهم احترام إيقاع النوم والاستيقاظ، بالإضافة إلى أن قلة النوم، تؤدي إلى الإرهاق؛ مما يَزيد من إفراز هرمون الجوع وهو الجريلين الذي يؤدي إلى تناول الوجبات الخفيفة ويزيد الوزن .
= التمارين الرياضية: يعزز النشاط البدني دخول الأكسجينَ للخلايا بالجسم وحسن سير سريان الدورة الدموية التي تزيل النفايات. يوصي بتمارين القلب التي تَزيد من قوة القلب و قدرة الكبد على إزالة السموم مثل الجري والسباحة والرقص. على أن نقوم بها وفقاً لقدرات كل شخص ويمكن ان نَزيد من وتيرتها تدريجياً حيث ان التدريب يعمل بشكل جيد في الجهاز التنفسي القلبي والاستنفاذ احتياط
يات الدهون وخفض الوزن.



