د-محمدحافظ ابراهيم
اوضحت دراسة للدكتورة ماريا كاريلو كبيرة مسؤولي العلوم بجمعية الزهايمر الامريكية أن 81 % من المرضى يعتقدون أن الأعراض التي يسببها “الاختلال المعرفي المعتدل” هي ضمن اعراض الشيخوخة الطبيعية للانسان في حين أنها تمثل بداية لمرض الزهايمر. و أنة يوجد أعراض قد تكون منهاً بداية مشكلة والتى يجب متابعتها فى وقت مبكرً قبل أن تتحول لمرض الزهايمر لاحقاً. وهي نسيان أسماء الأشخاص أو عدم تذكر المرء لكلام سبق ان اوضحة أو نسيانه لقصة معينة أو نسيانه لبعض الكلمات. ونبهت الدكتورة ماريا كاريلو إلى ضرورة عدم الخلط بين “الاختلال المعرفي المعتدل” و”الشيخوخة الطبيعية لأنها دقيقة للغاية“.
وأوضحت الدكتورة ماريا كاريلو أن تحديد “الاختلال المعرفي المعتدل” ليس سهلاً، لأنه ينطوي على ملاحظة المريض للتغيير في السلوك. وهو ما يدفع الأطباء ومقدموا الرعاية الصحية للاعتماد على أفراد الأسرة أو الأصدقاء لتقييم الحالة وان هناك مشاكل صحية وعوامل بيئية أخرى يمكن أن تتسبب في بعض الأعراض المتعلقة بالذاكرة. فإذا كان هناك نقص في فيتامين بى 12، فإنه قد يحاكي ضعفا إدراكيا خفيفا أو حتى الزهايمر المبكر . ويمكن حل ذلك بتناول فيتامين بى 12. هذا بالإضافة لعوامل أخرى مؤثرة مثل قلة النوم وتناول بعض الأدوية أو تخلفه عن تناول العلاجات ما قد يجعله مترنحا بعض الشيء ولذلك تبقى زيارة الطبيب المتخصص ضرورية للوقوف عند حقيقة الوضع.
وتشير الدكتورة ماريا كاريلو إلى أن الزهايمر هو مرض يصيب كبار السن غالبا، ويؤدي إلى فقدان القدرة على إجراء محادثة بسيطة، أو التفاعل مع الأحداث المحيطة، ومن الممكن أن يؤثر في قيام الشخص بأنشطته اليومية. لكن عوارض هذا المرض تبدأ بمؤشرات مبكرة يجب استدراكها ومتابعة الوضع عند طبيب مختص . ووفقا لدراسات صادر من جمعية الزهايمر الامريكية، يمكن أن تظهر المراحل الأولى من المرض في صورة ما يعرف باسم “الاختلال المعرفي المعتدل” الذي يعاني فيه الشخص من مشكلات بسيطة في الإدراك وقدراته الذهنية مثل الذاكرة أو التفكير.
واوضحت هيئة مايو كلينيك الامريكية لدراسة تحدد ان الاضطرابات الشائعة في النوم تزيد من خطر الإصابة بألزهايمر والسكتة الدماغية. حيث أفاد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من الشخير قد يكون لديهم صحة دماغية أسوأ ويكونون أكثر عرضة للإصابة بألزهايمر والسكتات الدماغية. وأولئك الذين يعانون من توقف النفس النومي بسبب الشخير بصوت عال كانوا أكثر عرضة لعلامات حيوية مرتبطة بهذه الظروف الصحية. وذلك وفقا لمؤسسة مايو كلينيك في روتشستر بولاية مينيسوتا. حيث كان كل انخفاض بنسبة 10% في مقدار النوم العميق يغير أدمغة الناس ويزيد من المادة البيضاء كما لو كانوا أكبر بنحو 2.3 سنة. وهناك أدلة متزايدة على أن قلة النوم العميق تزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بسبب تراكم السموم التي كان من الممكن إزالتها لولا قله النوم .
وتضمنت هذه العلامات تشوهات المادة البيضاء والتي تسبب الضغط على الخلايا العصبية في الدماغ وتزيد من احتياجاتها من الطاقة. والخلايا العصبية الغير قادرة على تلبية المطالب سوف تموت مما يؤدي إلى تقلص الدماغ. وشتملت الدراسة 140 مشاركا يعانون من انقطاع النفس الانسدادي النومي، بمتوسط عمر 73 عاما، خضع كل منهم لفحص للدماغ وأقاموا طوال الليل في مختبر للنوم. ولم يكن لدى أي من المشاركين مشاكل معرفية في بداية الدراسة أو الخرف . وكان ما مجموعه 34% يعانون من انقطاع النفس النومي الخفيف، و32% يعانون من انقطاع النفس النومي المتوسط، و34% لديهم حالات شديدة.
وتتضمن أعراض انقطاع النفس النومي توقف التنفس، وإحداث أصوات اللهث والاختناق والتحرك في الليل، مما يعني أن المرضى ينامون بشكل أقل عمقا وهو أمر ضروري للدماغ للتخلص من النفايات التي قد تكون ضارة. وإحدى العلامات هي الآفات الصغيرة التي تظهر في فحوصات الدماغ والمعروفة باسم فرط كثافة المادة البيضاء والتي قد تصبح أكثر شيوعا مع تقدم العمر أو ارتفاع ضغط الدم. حيث قال الدكتور دييغو كارفالو من هيئة مايو كلينيك ان هذه المؤشرات الحيوية هي علامات حساسة لأمراض الأوعية الدموية الدماغية المبكرة. إن اكتشاف أن انقطاع النفس النومي الحاد وتقليل نوم الموجة البطيئة اى نوم حركة العين غير السريعة مرتبطان بهذه المؤشرات الحيوية أمر مهم لأنه لا يوجد علاج لهذه التغييرات في الدماغ ، لذلك نحن بحاجة إلى إيجاد طرق لمنع حدوثها أو تفاقمها.
واوضحت هيئة الغذاء والدواء الامريكية لبعض الاغذية الوقائية لمرض الزهايمر والاخرى الضارة حيث كشفت الدراسة أن تناول الخضروات الورقية والفواكه الملونة الطازجة يمكن أن يساعد في خفض مخاطر الإصابة بمرض الزهايمر الذي يصيب بعض الصغار والكبار السن مع تقدم العمر. وكشفت الدراسة أن الأشخاص الذين لا يعانون من أي أعراض الخرف يتناولون على الأقل حصة واحدة من الخضروات الخضراء يوميا ، وذكرت أن هؤلاء يواجهون خطرا أقل للتدهور المعرفي وفقدان الذاكرة . وفي حالة اذا كان مرض الزهايمر منتشر في العائلة، فهذا لا يعني أن إصابتك بة حتمية، حيث إن تناول الخضروات الورقية بانتظام يمكن أن يساعد في منع الخرف وتحّسن الصحة العامة . وتشمل قائمة الخضار والفواكه التي يُنصح بتناولها بانتظام هى الفواكه الملونة الطازجة الموسيمية الخضروات الورقية الطازجة مثل السبانخ والخس الحبوب الكاملة.
واوضحت هيئة الغذاء والدواء الامريكية ان الخضروات والفواكه والحبوب الكاملةغنية بحمض الفوليك وفيتامين “إيه” و”فيتامين “سي”، والألياف ومضادات الأكسدة، وتعزز هذه العناصر كلها صحة الدماغ على المدى الطويل. وكانت العديد من الدراسات أوضحت أن النظام الغذائي له دورا رئيسى في ابطاء الشيخوخة وتعزيزالصحة المعرفية. ويرى الخبراء أن الطعام واحد من أفضل الطرق لمنع الاختلال المعرفي مع تقدم العمر. حيث ان الخرف من أهم الأسباب التي تؤدي إلى إصابة بعض الشباب والمسنين بالعجز وفقدانهم استقلاليتهم. ويحدث الخرف بسبب مجموعة مختلفة من الأمراض والإصابات التي تلحق بالدماغ، مثل مرض الزهايمر أو السكتة الدماغية، بحسب احصائيات منظمة الصحة العالمية.
واوضحت دراسة الدكتورة سيسيليا إس لي بكلية طب الشبكية والتهاب القزحية بجامعة واشنطن ان جراحة اعتام عدسة العين تخفض خطر الإصابة بالخرف. حيث أن هناك ارتباطًا بين جراحة إعتام عدسة العين، وخفض خطر الإصابة بالخرف. حيث تُظهر أن كبار السن المصابون بإعتام عدسة العين والذين خضعوا لجراحة أعتام عدسة العين كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف ومرض الزهايمر بنسبة 30 بالمائة مقارنة بالأشخاص الذين لم يخضعوا لهذه الجراحة. وتعد هذة الجراحة إجراء يستخدم لإزالة عدسة العين، وتبديلها بعدسة صناعية في أغلب الحالات. عادة ما تكون عدسة العين صافية، إلا أن إعتام عدسة العين يتسبب في أن تصبح عدسة عينك ضبابية، وهو ما يؤثر على قوة إلابصار في النهاية. وتوضح الدكتورة سيسيليا إس لي أن إعتام عدسة العين هو عملية شيخوخة طبيعية للعين وتؤثر على غالبية كبار السن المعرضين لخطر الإصابة بالخرف. حيث ان المشاركون المصابون بإعتام عدسة العين والذين خضعوا للجراحة لديهم مخاطر أقل للإصابة بمرض الزهايمر والخرف بنسبة 30 بالمائة مقارنة بأشخاص آخرين من نفس الحالة الصحية مصابين بإعتام عدسة العين ولكن لم يخضعوا للجراحة .
واوضحت دراسة للدكتور نيكولاوس سكارميس،بجامعة كابوديستريان الوطنية بأثينا باليونان انه يوجد ترابط بين الخرف ونوع معين من الأغذية. حيث كشفت الدراسة أن تناول الأطعمة المسببة للالتهابات، ترفع احتمالية الإصابة بالخرف مع التقدم في العمر. وإن تناول الكثير من الفواكه والخضروات مثل الفاصولياء والبسلة لها خصائص تبريد الالتهابات وخفض احتمالية الإصابة بالخرف مع التقدم في السن . وأشار الباحثون إلى أن الإكثار من الأغذية المسببة للالتهابات مثل المعجنات والأطعمة المقلية والأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المكررة يجعلنا عرضة لفقدان الذاكرة وتراجع مهارات التفكير واللغة وحلّ المشكلات اليومية بمعدل ثلاثة أضعاف مقارنة بمن لا يتناول تلك الأطعمة. حيث أن النظام الغذائي يؤثر على صحة الدماغ من خلال العديد من الآليات، وان الالتهاب أحد هذه الآليات.
وفي الدراسة ا أكمل أكثر من 1000 مشارك في اليونان بمتوسط العمر 73 استبيانا لتحديد تأثير الالتهاب ونظامهم الغذائي على قدراتهم العقلية. وعندما بدأت الدراسة لم يكن أحد مصابا بالخرف، لكن 6 في المائة أصيبوا بالمرض خلال متابعة استمرت ما يزيد قليلا عن ثلاث سنوات. وبعد تقييم نظامهم الغذائي، توصل الباحثون إلى وجود رابط بين الاطعمة المسببة للالتهابات وتراجع المهارات الفكرية، إذ أن أي زيادة بمقدار نقطة واحدة في درجة الالتهاب الغذائي، يرفع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 21 في المائة. وفي المقابل، تناول الأشخاص الحاصلون على أعلى الدرجات حوالي 9 حصص من الفاكهة، و10 من الخضروات، و2 من البقوليات، و9 من القهوة أو الشاي في الأسبوع. وبيّن للدكتور نيكولاوس سكارميس أن العناصر الغذائية التي يحتويها الطعام تساهم في إمكانية حدوث التهاب، مضيفا ان النظام الغذائي الذي يحتوي على المزيد من الفوكه والخضار والفاصولياء والشاي والقهوة هو نظام أكثر مقاومة للالتهابات. وأوصى الدكتور نيكولاوس سكارميس باتباع نظام حمية البحر الابيض المتوسط القائم على الخضروات والفواكه الموسيمية واللحوم الخالية من الدهون والأسماك الدهنية والحبوب الكاملة والمنتجات الطازجة وزيت الزيتون.
واوضحت الدكتورة جيزيلا هيلفر وأكاديميون بجامعة كامبريدج ببريطانياعن تحسين الذاكرة بطرق مثبتة علميا. حيث يوجد لدى الأشخاص ذوى الذاكر الخارقة ذكريات استثنائية، ويريد الباحثون إشراكهم في الدراسة التى يمكن أن تكشف لماذا يكون البعض أفضل في التذكر من الآخرين. وقد يرجع الأمر إلى القدرة الطبيعية عند الولادة ولكن هناك بعض الطرق التقليدية والاخرى الغريبة والتي يمكن القيام بها والتي ثبت علميا أنها تساعد في تحسين ذاكرة واهمها الانى:
= تناول الشوكولاتة الداكنة: أن مركبا في الكاكاو يساعد في تعزيز الذاكرة . حيث أن مركبات الفلافانول وهي مواد كيميائية نباتية وفيرة في حبوب الكاكاو حسنت الأداء في التعلم للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و75 عاما. وتنتمي إلى مجموعة من المركبات تسمى البوليفينول، والتي توجد بكثرة في الشاي وزيت الزيتون والبصل والكراث والبروكلي والتوت. وأن مركبات الفلافانول هي مكونات غذائية نشطة بيولوجيا تحمي من الشيخوخة الإدراكية وتعزز الأداء المعرفي وتعزز تدفق الدم إلى الدماغ.
= ممارسة الجنس: أظهرت الأبحاث أن ممارسة الجنس يمكن أن تعزز الذاكرة طويلة المدى. حيث وجدت دراسة أجريت من جامعة ميريلاند أن في منتصف العمر تصنع المزيد من خلايا الدماغ الجديدة أو الخلايا العصبية ، بعد التزاوج. وكانت هذه الخلايا العصبية موجودة في الحُصين ، حيث تُصنع الذكريات الطويلة المدى. ويُعتقد أن هذا التحفيز لتكوين الخلايا العصبية لدى البالغين أو تطور الخلايا العصبية يعيد الوظيفة الإدراكية حيث تم دعم هذه الدراسة من خلال دراسة منفصلة من جامعة ماكجيل في مونتريال بكندا.
= المشى للخلف: وجدت دراسة أن الأشخاص الذين يمشون للخلف يكون أداؤهم أفضل في اختبار الذاكرة من أولئك الذين يقفون ساكنين أو يمشون إلى الأمام. حيث تم تاكيد الدراسة من جامعة روهامبتون حيث تبين أن المجموعة التي تسير إلى الوراء حصلت على إجابتين على الاستبيان صحيحين في المتوسط مقارنة بمن يمشي إلى الأمام ومن يقف ساكنا.
= تناول الكرفس: وجد العلماء أن الكرفس يحتوي على مركبات معززة للذاكرة. حيث درس فريق من جامعة إلينوي آثار مادة اللوتولين الموجودة أيضا في الفلفل على ألادمغة والسلوك . واوضح الدكتور رودني جونسون ان تناول مادة اللوتولين واتباع نظام غذائي صحي لديه القدرة على خفض الالتهابات المرتبطة بالعمر في الدماغ، والتي يمكن أن تؤدي إلى صحة معرفية أفضل.
= موسيقى موزارت الكلاسيكية: واوضح باحثون بجامعة سابينزا في روما أن للموسيقى الكلاسيكية فوائد صحية عديدة، بما في ذلك خفض ضغط الدم والمساعدة في مكافحة العدوى. وان الدراسات أظهرت أن أعمال موزارت الكلاسيكية على وجه التحديد لها تأثير فريد على الدماغ والذاكرة. حيث وجدوا أنه بعد الاستماع إلى موسيقى موزارت، أظهر المشاركون زيادة في نشاط موجات الدماغ المرتبطة بالذاكرة والفهم وحل المشكلات اليويمة . ولم يتم العثور على هذه الزيادات بعد أن استمعت المجموعة إلى موسيقى بيتهوفن، مما يشير إلى وجود شيء محدد حول تأثير الموسيقى الكلاسيكية لموزارت على الدماغ .



