د-محمدحافظ ابراهيم
اوضحت دراسة لمنظمة الصحة العالمية والأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب إنه عند البحث عن منزل دائم أو مؤقت، يكون موقعه من أهم عوامل الراحة التي يحققها للإنسان، ولكن عادة ما يبحث الانسان عن مسكن به ألاسواق والمستشفيات والمتاجر المختلفة، وهو ما يمكن أن يساهم في خطر الاصابه بالخرف . حيث اوضح الباحثون في الدراسة أن الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من حديقة أو بحيرة هم أقل عرضة للإصابة بالخرف والزهايمر حيث كشفت الدراسات السابقة أن المستويات العالية من التوتر يمكن أن تساهم في ظهور حالات الخرف والزهايمر . وتهدف الدراسة إلى تحديد كيف يمكن للعيش بالقرب من المساحات الخضراء والهادئة أن يؤثر على مستويات القلق خاصة لدى كبار السن، الذين هم أكثر عرضة للإصابة بالخرف، لذلك تمت مقارنة مستويات الإجهاد عند كبار السن الذين يعيشون بالقرب من المنتزهات والبحيرات.
ووجدت الدراسة أن الأشخاص الذين عاشوا على بعد نصف ميل من المساحات الخضراء والزرقاء اى البحار كانوا أقل عرضة للإجهاد بنسبة 17%، مقارنة بأولئك الذين عاشوا بعيدًا عنها . ولذلك أكدت دراسة الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب أن الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من بيئة خضراء والمياه من البحار والانهار، يملكون صحة نفسية أفضل بكثير عن غيرهم. واوضحت الأعراض المبكرة للخرف وفقًا لمنظمة الصحة العالمية انه يعاني أكثر من 55 مليون شخص حول العالم من الخرف، بينما تختلف أعراض الحالة المزمنة للجميع حسب نوع الخرف، وهي:= تغيرات مزاجية. =الإصابة بفقدان الذاكرة. = ارتباك حول الأماكن المألوفة. = وجود بعض المشاكل في التركيز. = صعوبة القيام بالمهام اليومية. = صعوبة متابعة المحادثات مع الاخريين .
واوضحت دراسة هيئة الصحة الوطنية البريطانبة ان ممارسة الرياضة مرة واحدة في الشهر يساعد على تجنب الإصابة بالخرف. حيث أظهرت الدراسة أن ممارسة الرياضة، مرة واحدة في الاسبوع او اكثر من مره فى الشهر تساعد على تجنب الإصابة بالخرف . حيث وجدت الدراسة، أن ممارسة الرياضة يوميا او اسبوعيا او شهريا يمكن أن تساعد في تجنب الخرف في وقت لاحق من الحياة. حيث تشير الأبحاث إلى أن الحفاظ على النشاط طوال فترة البلوغ، هو أفضل رهان لصحة الدماغ الجيدة في فترة التقاعد، ولكن حتى ممارسة الرياضة في الستينيات من العمر مفيد. حيث وجد الباحثون ان ممارسة رياضه المشي تجعل الصحة العقلية جيدة. أن أولئك الذين يمارسون الرياضة بانتظام، مع تقدمهم في العمر هم أكثر عرضة للتمتع بصحة دماغية جيدة، من أولئك الذين يمارسون الرياضة في فترات ثم يستسلمون للراحة بعد ذلك .
لكن الباحثون اوضحوا إن أي مستوى من التمارين الرياضية من المشي السريع إلى التدريبات الرياضية، أعطى المشاركين قوة عقلية معززة، بالمقارنة مع أولئك الذين لم يفعلوا أي شيء. حيث فحص الباحثون بيانات من 1417 شخصًا، تم استجوابهم حول مقدار التمارين الشهرية التي كانوا يمارسونها من سن الشباب الى سن الشيخوخة . وتم تصنيف الأشخاص على أنهم إما غير ناشطين، أو لا نشاط بدني، أو ناشط معتدل، من مرة إلى 4 مرات في الشهر، والأكثر نشاطًا، كان خمس مرات أو أكثر شهريا لكل فترة زمنية، ثم خضعوا لسلسلة من الاختبارات المعرفية عندما بلغوا عمر ال 69 عامًا، والتي تضمنت النظر في سرعة المعالجة العقلية والذاكرة. حيث اظهرت الدراسة ان أولئك الذين كانوا نشيطين بدنيًا على الأقل مرة واحدة، إلى اربع مرات في الشهر في جميع الاستطلاعات الخمسة المنفصلة حققوا أفضل أداء في الاختبارات، مما يشير إلى أن النشاط البدني في أي وقت في مرحلة البلوغ، حتى لو كان مشاركًا أقل من مرة واحدة في الشهر كانا مرتبط بالإدراك العالي عقليا وبدنيا . وكان هذا التأثير أكبر من أولئك الذين مارسوا الرياضة، لكنهم لم يحافظوا عليها في المراحل المتعددة من الحياة.
واوضحت هيئة الغذاء والدواء الامريكية ابحاث الدكتورة جوديث هايدبرينك، طبيبة الأعصاب بجامعة ميشيغان هيلث والقائدة المشاركة للمركز الإكلينيكي لمركز ميشيغان لأبحاث مرض الزهايمرلبعض الطرق لخفض الإصابة بالخرف والزهايمر . حيث يؤثر الخرف على الملايين من الأشخاص بما في ذلك واحد من كل 10 بالغين فوق سن 65 عامًا، وفي حين أن اسباب الخرف والزهايمر مختلفة الا ان العديد من عوامل الخطر ممكن ان تكون قابلة للتعديل والتي تمثل مجتمعة حوالي 40 ٪ من الخرف في جميع أنحاء العالم. وقالت الدكتورة جوديث هايدبرينك إن هذا يعني أن العديد من حالات الخرف يمكن منعها أو تأخيرها من خلال العيش بأسلوب حياة صحي .واهم هذة العوامل هى:
= مراقبة ضغط الدم: وهو الحصول على ضغط دم انقباضي يبلغ 130 ملم زئبق أو أقل في منتصف العمر اى من حوالي 40 عامًا. أظهرت الأبحاث أن التحكم الأفضل في ضغط الدم خلال منتصف العمر لا يقلل فقط من مخاطر الضعف الإدراكي والخرف ولكن من النوبات القلبية والسكتة الدماغية.
= حماية الأذن: تأكد من ارتداء واقي للأذن عندما تكون قريبًا من التعرض المفرط للضوضاء لخغض خطر الإصابة بفقدان السمع.
= الحد من تلوث الهواء: هناك أدلة متزايدة تربط تلوث الهواء مثل الغازات والشوادر والجزيئات الصغيرة المنبعثة من السيارات والمصانع مرتبطة بالتدهور المعرفي والخرف.
= الحفاظ علي صحة الرأس: الأضرار الجسدية التي تلحق بالدماغ بما في ذلك إصابات الدماغ الرضحية ، يمكن أن تعطل وظائف الدماغ الطبيعية، ولذلك لابد من التأكد من ارتداء معدات الحماية المناسبة عند ممارسة الرياضات التي تتطلب الاحتكاك الجسدي أو ركوب الدراجة ، وارتداء حزام الأمان في السيارات.
= تجنب التدخين والكحوليات: أن التدخين مرتبط بتلف الدماغ وزيادة خطر الإصابة بالخرف، ويزيد تدخين التبغ من خطر الإصابة بالخرف. يمكن أن يساعد الإقلاع عن التدخين في خفض المخاطر.
= استمر بالاتصال مع الآخرين: الأشخاص الذين حصلوا على سنوات تعليم أكثر هم أقل عرضة للإصابة بالخرف من أولئك الذين لديهم سنوات أقل من التعليم وهذا لأن الحفاظ على العقل منخرطًا معرفيًا يساعد في الحفاظ على صحة الدماغ اى الاستمرار في التعليم المعرفى في مدرسة او كلية أو عبر الإنترنت فالتواصل الاجتماعي والتعليمى مع الآخرين ينمى العقل ويمنع الخرف.
= اتباع نظام غذائي صحي: الحفاظ على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام طوال الحياة من القواعد العامة الصحية الجيدة وهو مفيدًا للقلب والعقل يمكن أن يساعد تناول نظام غذائي صحى من الفواكه والخضروات والدهون الصحية مثل حمية البحر الأبيض المتوسط في الحفاظ على وزن صحي وخفض مخاطر السمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول ومرض السكري تساهم في الحماية من الخرف في الحياة اللاحقة.
= الحفاظ على أنماط النوم الليلى الصحى: النوم يفيد العقل ويمنح الدماغ فرصة لتاكيد الذكريات ويعزز القدرة على تعلم المهارات وتشير الأبحاث إلى أن اضطرابات النوم مثل انقطاع النفس النومي تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالخرف ويمكن أن يساعد قسط كافٍ من النوم في خفض المخاطر.
= الحياه النشطة اجتماعيا: أن البقاء نشطًا اجتماعيًا يدعم صحة الدماغ ويخفض من خطر الإصابة بالخرف. وكذلك النزهات الاجتماعية مع الأصدقاء والعائلة تساعد على علاج الزهايمر.
= العناية بالصحة العقلية: ربطت الدراسة أنه يمكن ان يساعد الحفاظ على الأنشطة الاجتماعية والهوايات في درء الاكتئاب والخرف ، ويمكن أن يساعد النشاط البدني في خفض التوتر. ولكن العديد من عوامل خطر الإصابة بالخرف لها تأثير بشكل غير متساوى بين الأقليات العرقية.



