د-محمدحافظ ابراهيم
اوضحت هيئة الصحة الهندية ان الكوليسترول هو مادة دهنية ضرورية لبناء الخلايا السليمة فى الجسم، وانه يوجد نوعان من الكوليسترول احدهما كوليسترول البروتين الدهنى منخفض الكثافة الضار وكوليسترول البروتين الدهنى عالى الكثافة الصحى، ويوجد عدة عوامل تزيد من مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة الضار. ويشكل الكوليسترول الضار معظم الكوليسترول فى الجسم،وأن الكوليسترول الجيد الصحى يمتص الكوليسترول من الدم ويعيده إلى الكبد، كما اوضحت ابحاث المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها . وأن المستويات المرتفعة من كوليسترول البروتين الدهنى منخفض الكثافة الضار تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وإن كوليسترول البروتين الدهنى عالى الكثافة الصحى يمكن أن يخفض من مخاطر الإصابة منها، ومن المهم أن تحافظ على مستويات الكوليسترول الضار تحت السيطرة.
وفقًا لهيئة الخدمات الصحة الوطنية البريطانية ، فإن السبب الرئيسى وراء ارتفاع الكوليسترول هو تناول الأطعمة الدهنية المشبعة والمتحولة، وعدم ممارسة الرياضة وزيادة الوزن والتدخين. ويمكن أن يؤدى اتباع نظام غذائى غنى بالدهون المشبعة والدهون المتحولة والسكريات المكررة إلى رفع مستويات كوليسترول البروتين الدهنى منخفض الكثافة الضار بشكل كبير مع زيادة خطر الإصابة بأمراض السكرى والضغط والقلب. كما أن العادات غير الصحية تزيد من مستويات الكوليسترول الضار فعندما يتعلق الأمر بتنظيم مستويات الكوليسترول يجب الحد من بعض العادات غير الصحية حيث يجب الإقلاع عن التدخين، وزيادة الأنشطة البدنية وكذلك الحفاظ على الوزن الصحى. ويمكن أن يسبب ارتفاع ضغط الدم ومرض السكرى فى ارتفاع مستويات الكوليسترول فى الدم، وكذلك يمكن أن تزيد من المضاعفات السمنة وأمراض الكلى وقصور الغدة الدرقية. ووفقًا لمراكز الامريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها يمكن أن يؤدى وجود ارتفاع الكوليسترول فى العائلات لارتفاعه وراثيا ويسبب مستويات عالية من البروتين الدهني منخفض الكثافة الضار التى قد تبدأ في سن مبكرة، والتى إذا تُركت دون علاج تستمر في التدهور مع تقدم العمر.
واوضحت المراكز الامريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها ان ارتفاع ضغط الدم هي حالة يعاني فيها الشخص من ضغط دم مرتفع، يمكن أن يتسبب بهدوء في أضرار خطيرة بالجسم لبعض الوقت قبل ظهور العلامات الحادة والتى إذا تركت دون علاج، يمكن أن يؤثر ارتفاع ضغط الدم على عمل الأعضاء الحيوية مثل الكلى والقلب والدماغ. وان ضغط الدم هو الذي يندفع على الشرايين والتي تنقل الدم من القلب إلى أجزاء أخرى من الجسم حيث يرتفع ضغط الدم وينخفض بشكل طبيعي على مدار اليوم، ولكنه يمكن أن يضر القلب ويسبب مشاكل صحية إذا ظل مرتفعاً لفترة طويلة،وإن ارتفاع ضغط الدم يعرض الانسان لخطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية حيث يمكن أن يؤثر ارتفاع ضغط الدم على أي شخص وفى جميع الفئات العمرية. حيث أظهرت الدراسات أن ما يقرب من 1 من كل 4 بالغين تتراوح أعمارهم بين 20 و 44 عامًا يعانون من ارتفاع ضغط الدم الذى هو سبب رئيسي للسكتة الدماغية، حيث أن زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية في هذه الفئة العمرية هي نتيجة مباشرة لارتفاع معدلات السمنة وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري من النوع الثانى وتشير الدراسة إلى أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالخرف وفقدان الوظيفة الإدراكية، وأن ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط أثناء منتصف العمر من 44 إلى 66 عامًا قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالخرف في وقت لاحق من الحياة.
ويجب أن يدرك الناس العلامات المبكرة لارتفاع ضغط الدم وبعض الأعراض التقليدية هي ألم في الصدر وصعوبة في التنفس ومع تقدم المرض يمكن حدوث تغيرات الرؤية والصداع والدوخة والنزيف المتكرر من الأنف وهي علامات خفية لارتفاع ضغط الدم حيث اوضح خبراء الصحة أن ارتفاع ضغط الدم يتطور على مدى فترة من الزمن،ويتفاقم من خلال خيارات نمط الحياة غير الصحية مثل النظام الغذائي الغير صحى وقلة النوم وقلة ممارسة الرياضة بالإضافة إلى هؤلاء الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري وارتفاع الكوليسترول غالبًا ما يكونون معرضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، هناك عوامل أخرى يمكن أن تسبب ارتفاع ضغط الدم، مثل الحمل والنوبة القلبية أو قصور القلب أو السكتة الدماغية، ومع مرور الوقت يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى إتلاف الشرايين التي تنقل الأكسجين والدم إلى القلب، إذا لم يتم علاجها ويمكن أن تصبح الشرايين متيبسة مما يخفض من كمية الدم والأكسجين بين القلب واجزاء الجسم. وإن ارتفاع ضغط الدم يجبر القلب على العمل بجدية أكبر لضخ الدم إلى باقي أجزاء الجسم، يؤدي هذا إلى زيادة سُمك حجرة القلب اليسرى السفلية اى البطين الأيسر ويزيد البطين الأيسر المتضخم من خطر الإصابة بالنوبات القلبية وفشل القلب والموت القلبي المفاجئ .
واوضحت هيئة الغذاء والدواء الامريكية بأفضل الاطعمة اللازمه لعلاج ارتفاع الكوليسترول والسكرى وبالتالى ضغط الدم. ومن أجل خفض مستوى الكوليسترول المرتفع في الدم وتجنب الكثير من عواقب كتصلب الشرايين والسكتات الدماغية والقلبية، ينصح بالاهتمام بتناول الأطعمة التي تحتوي على الأحماض الدهنية غير المشبعة في النظام الغذائي وعلى الأحماض الدهنية الأحادية الغير مشبعة مثل الخضروات والفاكهة والزيوت النباتية الصحية مثل زيت الزيتون . واهم هذه الاطعمة هى:
= الحبوب الكاملة: لها دورًا كبيرًا في علاج المشاكل الصحية والتى تؤثر على صحة القلب والأوعية الدموية وهى ارتفاع الكوليسترول والسكرى. وهى أفضل الأطعمة لمرضى الكوليسترول المرتفع، نظرًا لقدرتها الكبيرة على خفض الدهون الضارة المنخفضة الكثافة وزيادة النوع الجيد مرتفع الكثافة. حيث تحتوى البقوليات على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان في الماء، التي لا تقتصر فوائدها على تعزيز صحة الجهاز الهضمي وإنقاص الوزن، بل تساهم في ضبط مستويات الكوليسترول بالدم .
= الاسماك الدهنية: يجب تناول الاسماك الدهنية مثل السردين والرنجة والماكريل لاحتوائها على مستويات مرتفعة من احماض اوميجا 3 و6 و9، التي تساعد على خفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية في الدم.
= دقيق ونخالة الشوفان: يقاوم الكبد الدهني ويخفض مستوى الكوليسترول في الجسم و التى يجب ان تكون ضمن المعدل الطبيعي وتمكن من تجنب الأمراض مثل تصلب الشرايين، النوبات القلبية والسكتة الدماغية.
= فاكهة الأفوكادو: وهى لذيذة المذاق وأيضاً صحية بسبب الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.
= زيت الزيتون: اوضحت مؤسسه القلب الامريكية انه يخفض من مخاطر الترسبات في الأوعية الدموية وتصلب الشرايين حيث يعمل زيت الزيتون على خفض ارتفاع ضغط الدم، وهو عامل الخطر الرئيسي للسكتة الدماغية.
= زيت بزور الكتان: يمكن خفض مستوى الكوليسترول في الدم بتناول زيت بزور الكتان حيث انة غني بأحماض أوميجا 3 الدهنية المتعددة غير المشبعة وبالتالي فهو صحي للغاية.
= زيت بذور اللفت: يخفض من تراكم الدهون في الدم ويخفض من ارتفاع مستوى الكوليسترول لاحتوائة على الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة والأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة.
= حبات الصنوبر: تحتوي على أحماض أوميجا 3 وأوميجا 6 الدهنية التي يحتاجها الجسم، وهي مناسبة من أجل خفض مستويات الكوليسترول في الدم.
= اللوز: تنصح الجمعية الألمانية للتغذية بتناول 25 جرام من اللوز يومياً. فاللوز غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة والمتعددة وبالتالي لا يثقل كاهل مستوى الكوليسترول.
= الجوز: له تأثير إيجابي على التمثيل الغذائي للدهون، طبقا لدراسة جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونيخ. وقد تبين أن الاستهلاك المنتظم للجوز يخفض مستويات الكوليسترول ويعمل على تحسين التمثيل الغذائي للدهون وخفض الكوليسترول الضارة ً.
= فول الصويا: فول الصويا ثبت أن الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة والمتعددة في فول الصويا تخفض من مستويات الكوليسترول المرتفعة.



