د-محمدحافظ ابراهيم
اوضحت هيئة الصحة الوطنية البريطانية ابحاث الدكتور ريتشارد جونسون أن سكر الفركتوز المنتج في دماغ الانسان يمكن أن يؤدي إلى الالتهاب السكرى ومرض ألزهايمر. حيث يواصل الباحثون اكتشاف الآليات والعوامل الخطرة التي تؤدي للإصابة بألزهايمر، الذي أصبح بالفعل مرض العصر حيث انتشر عالميا بشكل كبير في الوقت الحالي وذلك على عكس ما هو سائد حيث إن الخرف ليس نتيجة مباشرة للشيخوخة ولكن من سكر الفركتوز المنتج بالدماغ . حيث وجدت الدراسة أن مرضى ألزهايمر، وهو النوع الأكثر شيوعا للخرف، لديهم مستويات عالية من نوع سكر الفركتوز في أدمغتهم. حيث تشير الدراسة إلى أن السكر الطبيعي يلعب دورا رئيسيا في خطر الإصابة بالخرف وألزهايمر. ووجدت النتائج أن سكر الفركتوز يمكن أن يحمل أدلة على تطور مرض ألزهايمر وعلاجه المحتمل. حيث يصف الفركتوز نوعا من السكر الموجود بشكل طبيعي في الفواكه وعصائر الفاكهة وبعض الخضروات والعسل الابيض . حيث يُعد المُحلي الطبيعي مكونا أساسيا في سكر المائدة وشراب الذرة عالي الفركتوز الذي يستخدم في العديد من الأطعمة والمشروبات المصنعة.
وبحسب المؤلف الرئيسي للدراسة بهيئة الصحة الوطنية البريطانية الدكتور ريتشارد جونسون، إنه يوجد دليل على أن مرض ألزهايمر بسبب النظام الغذائي وليست الشخوخة فقط . حيث اقترح الدكتور ريتشارد جونسون وفريقه أن مرض ألزهايمر هو تكيّف ضار لمسار البقاء التطوري المستخدم في الانسان من الأسلاف. وشرح الباحثون هذه النظرية انها أحد المبادئ الأساسية للحياة هو ضمان ما يكفي من الغذاء والماء والأكسجين للبقاء على قيد الحياة. وتركز الكثير من الاهتمام على الاستجابات الحادة للبقاء على قيد الحياة لنقص الأكسجة والمجاعة. ومع ذلك، طورت الطبيعة طريقة ذكية لحماية قبل حدوث الأزمة بالفعل. وتابع الفريق عندما واجه البشر الأوائل أو الأسلاف احتمال المجاعة طوروا استجابة البقاء على قيد الحياة والتي دفعتهم للبحث عن الطعام. ويتطلب البحث عن الطعام التركيز والتقييم السريع والاندفاع والسلوك الاستكشافي والمخاطرة. ويتم تعزيز هذه الممارسة عن طريق منع كل ما يعيق الطريق، مثل الذكريات الحديثة وهنا يأتي دور الفركتوز.
ويساعد السكر على التركيز والتقييم السريع والاندفاع والسلوك الاستكشافي والمخاطرة فى هذه المراكز، مما يتيح تركيزا أكبر على جمع الطعام. ووجد الباحثون في جامعة كولورادو أنشوتز أن الاستجابة الكاملة للبحث عن الطعام تم تحريكها من خلال التمثيل الغذائي للفركتوز سواء بتناوله أو بإنتاجه في دماغ الجسم. حيث لاحظ فريق البحث أن الفركتوز يخفض من تدفق الدم إلى القشرة الدماغية المسؤولة عن ضبط النفس، وكذلك الحصين والمهاد. وكشف الدكتور ريتشارد جونسون انه يعتقد أن الانخفاض المعتمد على الفركتوز في التمثيل الغذائي للدماغ في هذه المناطق كان قابلا للعكس في البداية وكان من المفترض أن يكون مفيدا. لكن الانخفاض المزمن والمستمر في التمثيل الغذائي للدماغ الناتج عن استقلاب الفركتوز المتكرر يؤدي إلى ضمور تدريجي في الدماغ وفقدان الخلايا العصبية من جميع سمات مرض ألزهايمر.
ويعتقد الباحثون أنه في حين أن استجابة البقاء على قيد الحياة ساعدت البشر القدامى، الا إنها تؤدي الآن إلى الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات والاملاح، مما يؤدي إلى زيادة إنتاج الفركتوز. ومن المثير للقلق أن الفركتوز المنتج في الدماغ يمكن أن يؤدي إلى الالتهابات ومرض ألزهايمر في نهاية المطاف، واوضح الدكتور ريتشارد جونسون انه يمكن أن تجد مستويات عالية من الفركتوز في أدمغة المصابين بمرض ألزهايمر أيضا. وأضاف الباحثون أن هناك حاجة الآن لمزيد من التجارب الغذائية والصيدلانية لفحص ما إذا كان خفض سكر الفواكه الفركتوز او المنتج فى الدماغ يمكن أن يفيد أو يمنع أو يعالج حالة سرقة الدماغ بالخرف والزهايمر .
ووفقا لبحث الدكتورة مارجريتا تي كانتورونا، الأستاذة في جامعة ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الذى اوضحت ان تناول الفطر بشكل منتظم يساعد في علاج مرض السكري. حيث أفادت دراسة طبية أن تناول الفطر الأبيض يوميا يمكن أن يكون بمثابة بروبيوتيك، آي خمائر طبيعية، من خلال تحسين البيئية الميكروبية في الأمعاء، مما قد يحسن من تنظيم تمثيل الجلوكوز في الكبد، وهو إكتشاف يمكن أن يمهد إلى تطوير علاج فعال لمرض السكري. وفى هذه الداسة أدى تناول الفطر الأبيض إلى تغيير التركيبة الميكروبية المعوية لإنتاج المزيد من الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة . وكانت الأبحاث السابقة قد أشارت إلى أن عناصر البروبيوتيك يمكن أن يعمل على تغيير الجينات اللازمة لإدارة إنتاج الجلوكوز بشكل أفضل، خاصة بين مرضى السكري، فضلا عن غيرها من الأمراض الأيضية.
وقد ظهر ان استخدام واستهلاك الفطر أسهم في إطلاق سلسلة من ردود الفعل بين بكتيريا الأمعاء، وهي البكتيريا المنتجة للبروبيوتك والسكسينات، وهى من الأحماض التي تعمل على تغيير الجينات التي تشكل الطريق لوظائف المخ والأمعاء، والتى من شأنها المساعدة في إدارة إنتاج وتمثيل الجلوكوز في الجسم. ويعد الفطر بمثابة محفز حيوى، وهو مادة تغذى البكتيريا المفيدة الموجودة بالفعل في القناة الهضمية. وتعد البروبيوتيك بكتيريا حية مفيدة يتم إدخالها إلي الجهاز الهضمى. وبعيدا عن الفوائد الممكنة للفطر بإعتبارها مادة بيولوجية حيوية، أوضح الباحثون إن الدراسة تظهر أيضا المزيد من الأدلة على وجود علاقة وثيقة بين النظام الغذائى وعلاج مرض السكرى ومكافحة الجراثيم بالامعاء .
واوضحت هيئة الصحة الهندية ابحاث خبيرة التغذية الهندية ،الدكتورة جارجي شارما ان دقيق الشوفان مفيد لعلاج مرضى السكر. حيث ان مرض السكر هو حالة تؤثر على الناس في عدم قدرة الجسم على معالجة الجلوكوز وإنتاج كمية كافية من الأنسولين ،غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بهذه الحالة من ارتفاع في مستويات السكر في الدم قد يكون ضارًا بالصحة ويؤثر سلبًا على الأعضاء على المدى الطويل والجزء الجيد هو أنه من خلال النوع الصحيح من النظام الغذائي وبعض التعديلات على نمط الحياة ، يمكن التحكم في مرض السكري بسهولة، هناك الكثير من الأطعمة التي يجب تناولها لمن يعانون من مرض السكري ومنها دقيق الشوفان.
وتناول دقيق الشوفان يكون له تأثير إيجابي على مستويات السكر في الدم،حيث هناك دراسات تشير إلى حقيقة أن الشوفان يساعد بشكل رئيسي في إدارة مرض السكري. وكشف خبيرة التغذية الهندية ، جارجي شارما، أن الشوفان غني بالألياف القابلة للذوبان والتي تساعد في إدارة مستويات السكر في الدم، وتساعد هذه الألياف القابلة للذوبان على زيادة وقت العبور المعوي وخفض امتصاص الجلوكوز فى الدم . وان أسباب تجعل دقيق الشوفان مفيدًا لمرضى السكر هى:
= محتوى الألياف: يحتوي دقيق الشوفان على الكثير من الألياف القابلة للذوبان المعروفة باسم بيتا جلوكان والتي تمتصها الأمعاء مباشرة، يساعد هذا في تعزيز الإطلاق البطيء للجلوكوز في مجرى الدم ويمنع حدوث أي طفرات مفاجئة قد تضر بمرضى السكر .
= صحة الأمعاء: يساعد نمو البكتيريا الجيدة بفضل الألياف في الشوفان على تعزيز صحة الأمعاء، وبالتالي يمكن أن يتمتع مرضى السكر بامتصاص العناصر الغذائية بشكل أبطأ وأفضل.
= التغذية: دقيق الشوفان غني بالكربوهيدرات المعقدة والبروتينات والألياف التي يمكن أن تجعلنا نشبع لفترة أطول وبالتالي تناول كميات أقل من الطعام وتمنع ارتفاع مستويات السكر في الدم.
= صحة القلب: دقيق الشوفان ممتاز لصحة القلب لدى مرضى السكر ويساعد كذلك في خفض تراكم الكوليسترول والالتهابات في الجسم.
= انخفاض مؤشر السكر في الدم: الشوفان يخفض مؤشر نسبة السكر في الدم وبالتالي فهو مثالي للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري.
واوضحت دراسة الدكتورة جارجي شارما نوع دقيق الشوفان المناسب لتناوله في حمية وعلاج مرض السكري. حيث يجب اختيار دقيق الشوفان المقطّع أو الشوفان الملفوف بدلاً من الشوفان المعالج، وذلك لأن الشوفان المعالج يحتوي على الكثير من السكر وقد يكون ضارًا لمرضى السكر. من الناحية المثالية ، يجب استخدام الحليب قليل الدسم أو الحليب النباتي لخفض محتوى السعرات الحرارية في وعاء دقيق الشوفان، يمكن أيضًا تناول الشوفان مع الزبادي اليوناني، ويمكن إضافة المكسرات والفواكه الجافة بما في ذلك اللوز وبذور قرع العسل وبذور الكتان و بذور الشيا.
واوضحت أخصائية التغذية الدكتورة شيلبا سينغ من مستشفى بكناو لبعض ألاطعمة ممنوعة والاخرى الصحية لمرضى الكلى والسكري. حيث غالبًا ما يتحد مرض الكلى والسكرى معا لتشكيل مجموعة مخيفة من الأمراض؛ وهذا الأمر يمكن أن يضع قيودًا هائلة على الانسان . ويعتبر مرض السكري من أكثر الأمراض انتشاراً ولا يوجد علاج له للأسف. وبالمثل غالبًا ما يقع الناس في الفشل الكلوى فى النصف الثاني من حياتهم مما يضعهم في كثير من القيود الغذائية؛ فالشخص الذي يعاني من كليهما لديه خيارات غذائيه محدودة للغاية، وقد ينتهي به الأمر إلى الإغراء بزيادة تناول الاغذيه الغير صحية ويؤدى ذلك الى الامراض المزمنة الاخرى .
واوضحت الدكتورة شيلبا سينغ ألاطعمة الممنوعة لمرضى السكرى والكلى حيث يجب تجنب الأطعمة التي تحتوي على البوتاسيوم والصودا، لأنها يمكن أن تزيد من ضغط الدم أو يصعب هضمها؛ وذلك لأن الكلى التي تساعد على تصفية الدم وإزالة الفضلات تحتاج إلى عمل إضافي لتناول هذا النوع من الأطعمة. كما أن الكلى تصبح أقل كفاءة مع مرور الوقت، وبالتالي يجب على البالغين الذين يعانون من بعض أنواع مشاكل الكلى تجنب العناصر الغذائية المختلفة والمواد الكيميائية وغيرها مثل الصوديوم والبوتاسيوم والفوسفور من نظامهم الغذائي . واهم ألاطعمة التى يجب على المصابين بأمراض الكلى والسكري معا تجنبها هي:
= اللحوم والأطعمة المصنعة والمحفوظة: وذلك لأنها تُصنع غالبًا عن طريق تجفيف اللحوم وتمليحها ومعالجتها وتدخينها مما يؤدي إلى التخلص من جميع العناصر الغذائية ويترك فقط الكربوهيدرات غير الصحية وهي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم وتؤدي إلى انهيار وظائف الكلى .
= الصودا داكنة اللون: المشروبات الغازية ذات الألوان الداكن تحتوي على نسبة عالية من الفوسفور والتي تستخدم غالبًا في المشروبات الغازية تحتوي معظمها على 90-180 ملجم من الصودا في كل 350 ملجم . وهذا أكثر بكثير من الحد الأعلى المسموح به لمريض السكر أن يحصل عليه من الفوسفور وتؤثر المشروبات الغازية الداكنة على خطر الإصابة بأمراض القلب وضعف العظام.
= الفواكه التي تحتوي على البوتاسيوم: المفترض أن تكون الفاكهة صحية ومغذية، ولكن بالنسبة لمرضى السكر الذين يعانون من أمراض الكلى فإنها تنطوي على مخاطر. لا يمكن للمصابين بهذه الأمراض تناول فواكه تحتوي على نسبة عالية من السكر أو تحتوي على كمية متزايدة من البوتاسيوم مثل الأفوكادو والمشمش والكيوي والبرتقال والموز. ولكن نظرًا لأن هذه الفاكهة تحتوي على بعض العناصر الغذائية المفيدة الأخرى التي قد تفيد مرضى الكلى، لذلك يمكن تناول كمية صغيرة من هذه الفاكهة علما ان البوتاسيوم الصحي يوجد في العنب والأناناس والمانجو والتفاح.
= الفواكه المجففة: وذلك لأنها لا تحتوى على ماء كما أنها تحتوي على نسبة عالية من السكر والمعادن كالبوتاسيوم؛ لذلك يُنصح بعدم تناولها. حيث يُحظر على مرضى السكري تناول الفواكه المجففة لأن السكر سريع الهضم الموجود في هذا الطعام يمكن أن يؤثر سلبًا على حالتهم الصحية.
= الفول والعدس: وذلك بسبب احتوائهما على نسبة عالية من الفوسفور والصوديوم ويمكن أن تكون مشكلة إذا كانت بكميات زائدة ويسمح للأشخاص الذين يعانون من هذه الحالات بالحصول على العدس من حين لآخر حتى تظل العناصر الغذائية متوفرة ولا تسبب أي ضرر للجسم. ويجب الانتباه الى العدس والفاصوليا جيدًا قبل تناولهما لمرضى الكلى لأنهما يمكن أن تخفض من محتوى الصوديوم بنسبة 40-60٪ بسهولة. ولكن بعض الدراسات أظهرت فوائد للبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات في خفض مخاطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة.
= عصائر الفواكه الممنوعة لمرضى السكرى والكلى: ليست هناك حاجة كاملة لحظر عصائر الفاكهة على مرضى السكري ولكن يجب تنظيم ذلك. والسبب وراءه أن معظم عصائر الفاكهة المعبأة تحتوي على العديد من المواد الحافظة والسكريات المضافة التي تزيد من مستويات السكر في الدم، ومن ثم يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية .
= الخضروات الممنوعة لمرضى السكرى والكلى: هى السبانخ والبنجر الأخضر والسلق هي بعض الخضروات الخضراء التي يجب تجنبها للمرضى الذين يعانون من أمراض السكرى والكلى. وذلك لأن معظمها يحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم حيث يعتقد معظم الناس أن تناول بعض السبانخ أو هذه الخضروات الخضراء لن يضر كثيرًا ، ولكن يمكن أن يسبب مشاكل لأن كمية البوتاسيوم تظل كما هي حتى بعد تناول لكميات صغيرة. وتحتوي هذه الخضروات على حمض الأكساليك؛ وهو عبارة عن معادن مترابطة يمكن أن تنتج حصوات الكلى لدى بعض الأشخاص المعرضين للخطر ومن الأفضل الابتعاد عن تناول هذه الخضروات الورقية الخضراء.



