د-محمدحافظ ابراهيم
اوضحت هيئة الصحة الوطنية البريطانية ابحاث الدكتورة سيروماني هاردينغ بكلية طب كينجز لندن ان التلوث في المدن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى عامة الناس وخاصة لدى المراهقين الشباب . ودرس الباحثون بكلية كينجز لندن أكثر من 3000 شاب في لندن ووجدت النتائج أن جزيئات تلوث الهواء الدقيقة لمستويات أعلى من جسيمات PM2.5 ارتبطت بزيادة مخاطر الحالة المميتة. ويرتبط التعرض لملوثات الهواء بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والجهاز التنفسي والزيارات الى المستشفيات ثم المرض والوفاة. حيث تكون أجسام المراهقين سريعة النمو معرضة بشكل خاص للتأثيرات طويلة الأمد للتعرض لملوثات الهواء، بما في ذلك التأثيرات على ضغط الدم حيث ركزت معظم الدراسات السابقة حول تلوث الهواء وضغط الدم لدى البالغين.
وقال الباحثون إن هناك حاجة ماسة إلى ابحاث تاثير تلوث الهواء على صحة القلب والأوعية الدموية لدى الأطفال والمراهقين حيث أنها توفر فرصة لتتبع تعرض المراهقين الذين يعيشون في ألاحياء المحرومة من الهواء النظيف . حيث يعيش أكثر من مليون شخص دون سن 18 في أحياء بها تلوث الهواء أعلى من المعايير الصحية الموصى بها. ومن خلال تحليل بيانات المراهقين الذين يعيشون في لندن، وجد الباحثون أن التعرض لمستويات أعلى من ثاني أكسيد النيتروجين الملوث ارتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي، بينما ارتبط التعرض لمستويات أعلى من جسيمات PM2.5 بارتفاع ضغط الدم الانقباضي كما وجدوا أن هذه النتائج تكون أقوى بالنسبة للفتيات منها للفتيان.
وأن ارتفاع ضغط الدم مسؤول عن أكثر من نصف حالات السكتات الدماغية والنوبات القلبية، وهو أيضا عامل خطر للإصابة بأمراض القلب وأمراض الكلى والخرف الوعائي . وبحثت الدراسة في آثار تلوث الهواء على الأطفال والمراهقين في 51 مدرسة في جميع أنحاء لندن . وقام الباحثون بتحليل بيانات من 3284 مراهقا، وتتبعوهم من سن 11 إلى 13، ومن 14 إلى 16 عاما. حيث ارتبطت الجسيمات والدقائق المعلقة وهي ملوثات صغيرة تأتي من أبخرة عوادم السيارات ومواد البناء والمحروقات الزراعية، بارتفاع ضغط الدم خاصة بين الفتيات.
قال الدكتور أليكسيس كارامانوس بكلية كينجز لندن ان النتائج تسلط الضوء على الدور الضار المحتمل للتعرض لتركيزات أعلى من الجسيمات على مستويات ضغط الدم لدى المراهقين. ومن جانب اخر ارتبط تركيزات ثاني أكسيد النيتروجين وهو من ملوث حركة مرور شاحنات الديزل بانخفاض ضغط الدم . حيث أوضح الدكتور أندرو ويب بكلية كينجز لندن إن تأثير ثاني أكسيد النيتروجين على ضغط الدم مشابه لما لاحظناه بعد تناول الخضروات الورقية الخضراء وعصير الشمندر. وهى غنية بالنترات الغذائية النباتية التي تزيد من تركيز النتريت المنتشر في الدم ويخفض ضغط الدم، وهو تأثير قد يستمر على مدى أسابيع أو أشهر مع استمرار تناول الخضروات الغنية بالنترات.
واوضح بحث للدكتور بيتر غارتنر بجامعة بارك إيجلز الطبيه في النمسا ان الأكل البطيء يمكن أن يساعد على مكافحة الأمراض. حيث يوصي الخبراء بمضغ الطعام جيدا من أجل الحفاظ على صحة الهضم ومكافحة الأمراض. ويقول الدكتور بيتر غارتنر إن مضغ كل قضمة من الطعام 30 ثانية على الأقل يمكن أن يساعد على مكافحة أمراض مثل السكري وأمراض القلب. ويوضح الدكتور بيتر غارتنر أن الذين يسرعون في تناول وجباتهم يتعرضون لضرر صحي بسبب الطعام غير المهضوم مشيرا إلى أن عادة البلع هذه يمكن أن تسبب التهاب الأمعاء وتدمر خلايا المناعة المخزنة بداخلها. ويمكن أن يساعد الحفاظ على صحة القناة الهضمية في منع البروتين المرتبط بمرض باركنسون من الانتقال من القناة الهضمية إلى الدماغ. حيث تم ربط مرض السكري الثاني وأمراض القلب والاكتئاب بأداء الأمعاء الضعيف.
وقال الدكتور بيتر غارتنر إن الشخص العادي يمضغ طعامه لمدة 10 ثوان فقط لكن إن مضغ كل قضمة بدقة اكثر لمده 30 ثانية يمكن أن يحافظ على صحة الأمعاء عن طريق الهضم المسبق للطعام فى الفم وبذلك يتم تكسير كل لقمة بواسطة اللعاب ويتم إيصالها في شكل أكثر قابلية للهضم والاستقلاب دون إجهاد بالأمعاء. وتعتمد طريقة الدكتور بيتر غارتنر على نظريات رائد الطب في القرن العشرين الدكتور فرانز ماير والتي تركز على ضرورة مضغ الطعام ببطء وتخصيص وقت لتناول الطعام من دون أي مصادر إلهاء. وكان الدكتور فرانز ماير طبيبا نمساويا يوضح أن الصحة العامة الجيدة للانسان مرتبطة بصحة الأمعاء وأنه يمكن علاج المرضى بالحفاظ على صحة الامعاء في حالة جيدة. وأوضح الدكتور بيتر غارتنر ان ابحاث الدكتور فرانز ماير اوضحت أن الأمعاء هي مركز أجسامنا حيث كل شيء في أجسادنا مرتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بما يحدث بأمعائنا.
واوضحت هيئة الغذاء والدواء الامريكية لأفضل وأسوأ الأطعمة لجسم الانسان حيث ان عقل الانسان وهو أحد أهم أعضاء الجسم الذى يساعد جميع الاجهزة على العمل بشكل جيد، حيث يساعد الأعضاء الأخرى مثل القلب والرئتين والكلى على أداء وظائفها بشكل جيد. ومن المهم الحفاظ عليها صحية حتى يبقى الدماغ في حالة مثالية مع اتباع نظام غذائي صحى جيد. وأن العديد من الأطعمة الصحية لها تأثير مذهل على صحة الدماغ بتناول الفواكه والخضروات الملونة والحبوب الكاملة والدهون الغير مشبعة والبروتينات والفيتامينات والمعادن التى تساعد في بناء أنسجة الجسم والمخ وخفض الالتهابات. والأطعمة التي تناسب صحة الدماغ تساعد في تنظيم الوظيفة المعرفية، وتحسن الذاكرة وتجعل الانسان حادًا ويقظًا وعقلانيًا، بينما أولئك الذين يتناولون الاطعمه السيئة التى لها تأثير سلبي يزيد من مخاطر الأمراض التنكسية مثل الخرف ألزهايمر باركنسون ووفقًا للتقديرات، سيؤثر الخرف على أكثر من 65 مليون شخص في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2030، ولكن لحسن الحظ يمكن المساعدة في خفض خطر الإصابة بالامراض مثل الخرف ألزهايمر عن طريق استبعاد بعض الأطعمة السيئة من النظام الغذائي . وان أفضل الأطعمة للدماغ وجسم الانسان هى:
= تناول التوت الاحمر والازرق: التوت يحتوى على مضادات الأكسدة التي تعطي دفعة كبيرة لقوة الدماغ. يمكن تناول التوت مثل الفراولة والتوت والعليق كفاكهة أو في السلطات . هذه الفاكهة ذات اللون الداكن غنية بالفلافونويد الذى يساعد على تخفيف الالتهاب وتحسن السرعة التي يمكن للدماغ أن يعالج بها المعلومات. يقول خبراء الصحة أن مركبات الفلافونويد تساعد في خفض الإجهاد التأكسدي في خلايا الجسم الذي يضعف وظائف المخ.
= تناول البيض المسلوق: هو مصدر قوة للبروتينات ومتعدد الاستخدامات ويمكن تحضيرها إما مخفوقة أو مسلوقة . والبيض يحتوى على العناصر الغذائية مثل الكولين واللوتين يدعم وظائف المخ ويساعد على جعل دماغ الانسان حادة وذكية .
= تناول الأسماك الدهنية: تحتوي الأسماك الدهنية مثل السلمون والرنجة على نسبة عالية جدًا من أحماض أوميجا 3 الدهنية والتي تعزز صحة الدماغ وتساعد على تحسين التفكير المنطقي تعمل هذه الأسماك المليئة بمضادات الأكسدة على إبطاء التدهور المعرفي وخفض خطر الإصابة بأمراض تباطؤ الدماغ. ويوصي خبراء الصحة بتناول الأسماك الدهنية ثلاث مرات على الأقل في الأسبوع للحصول على كميات وفيرة من الأحماض الدهنية وإعطاء دفعة هائلة لصحة الدماغ .
= تناول المكسرات: المكسرات هي من أكثر المصادر الصحية التى تحتوى على العناصر الغذائية التي تساعد على تحسين علامات الصحة للجسم. تشير الأبحاث إلى أن دمج المكسرات في النظام الغذائي يحسن وظائف المخ ويخفض من خطر التدهور المعرفي في مرحلة النمو ولكبار السن. والمكسرات تحتوى على الدهون الصحية ومضادات الأكسدة وفيتامينات جيدة .
= الابتعاد عن السكر الابيض المكرر: السكر والمشروبات المحملة به مثل الصودا ومشروبات الطاقة وعصائر الفاكهة من أسوأ الأطعمة ليس فقط للدماغ ولكن للصحة بشكل عام. إن تناول كميات كبيرة من هذه المشروبات السكرية يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب ويزيد من زيادة الوزن وإلحاق الضرر بالدماغ. يزيد الإفراط في تناول المشروبات السكرية من احتمالات الإصابة بمرض الزهايمر والخرف.
= عدم تناول الأطعمة المصنعة والمحفوظة: تؤدى الأطعمة المصنعة بالسكر المكرر والدهون المشبعة والصوديوم الى تفاقم الاضرار الصحية وتشمل هذه الأطعمة رقائق البطاطس والحلويات والمكرونة سريعة التحضير والفشار سريع التحضير والصلصات التي يتم شراؤها من المتجر والوجبات الجاهزة. عادة ما تكون هذه الأطعمة غنية بالسعرات الحرارية ومنخفضة في العناصر الغذائية الصحية الأخرى مما يؤدي إلى زيادة الوزن .
= الكحوليات والتبغ: الكحول مثل الأطعمة السيئة الغير صحية ولا يفيد وظيفة المخ أو الصحة بشكل عام وينتج عن تعاطي الكحول المزمن والتبغ بانخفاض في حجم الدماغ وتغيرات في التمثيل الغذائي وتعطل الناقلات العصبية وهي مواد كيميائية يستخدمها الدماغ للتواصل. غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بإدمان الكحول والتبغ من نقص في العديد من العناصر الغذائية التي لها تأثير مباشر على وظائف الدماغ واعضاء الجسم كلها .



