د محمد حافظ ابراهيم
اوضحت هيئه الصحة العالمية انه للقيام بألانشطة اليومية المختلفة فان الانسان يحتاج إلى نظام غذائي صحى سليم يوفر له الفيتامينات والمعادن لتحسين الأداء والحصول على القوة. لذلك فإن الطعام الذي تتناوله يحتاج إلى ان يحتوى على عناصر مغذية تساعد الجسم في النشاط والنمو السليم. فإذا شعر الضعف أو الخمول بعد تناول الطعام، فقد يكون ذلك بسبب مشاكل في الجهاز الهضمي . فالاغذيه ليست بالكميه ولكن بالعناصر التى تحتويها ، لذا يمكن أن يحدث الضعف والإرهاق في أي حركة إذا كان النظام الغذائي لا يتوافق مع الاحتياجات المطلوبة.
وقد اوضحت الدكتوره شيلبا سينج فى دراستها الصادرة عن جامعة جنوب أستراليا بانواع الأطعمة التي يمكن أن توفر طاقة سريعة فورية لمعالجة الضعف والارهاق وأنواع هذه الأطعمة التى توفر الطاقه الفورية والسريعه هى كالآتي:
= المواد الغذائية الطبيعية غير المصنعة: حيث ان بيتزا الجبن والبرغر والبطاطا المقلية والحلوى منخفضة جدًا في القيمة الغذائية التي لا تلبي احتياجات الجسم . وتحتوي الأطعمة المعلبة والحلوى والوجبات المعلبة واللحوم المطبوخة مسبقًا على نسبة عالية من المواد الحافظة والمواد المضافة والصوديوم والدهون المتحولة . لكن الأطعمة غير المصنعة تعزز التمثيل الغذائي وتعالج ضعف العضلات.
= تناول الفواكه والخضروات الموسمية: تحتوي الفواكة والخضروات الطازجة على الكثير من الفيتامينات والمعادن والتى تعالج ضعف العضلات والتعب لاحتواؤها على فيتامين بى 12. وتحتوي الفواكه والخضروات على كمية جيدة من مضادات الأكسدة التي يمكن أن تخفض الالتهابات. كما تحتوي الفواكه والخضروات الطازجة على نسبة عالية من الماء الذى يعالج الجفاف.
= تناول مشروبات خالية من الكافيين: لا تتناول منتجات التى تحتوي على كافيين أو مشروبات يمكن أن تسبب التعب في الجسم . إذ لا يحتوي الكافيين على العناصر الغذائية الكافية التي يمكن أن تحافظ على توازن الجسم؛ وتؤدي إلى إصابة الشخص بالجفاف.
= البروتينات الخالية من الدهون: البروتينات الخالية من الدهون هي جزء مهم من النظام الغذائي. فاللحوم الغير دهنيه كالدجاج والسمك والديك الرومي تحتوي على بروتين كافٍ يمكن أن يعزز الطاقه. يمكن مواجهة الضعف أو التعب بمساعدة أحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة في المأكولات البحرية من الأسماك والمكسرات. تعتبر البروتينات الخالية من الدهون صحية للقلب،
= الكربوهيدرات و الحبوب الكاملة: والكربوهيدرات الكاملة تزيد من طاقه التمثيل الغذائي ولابد من استبعاد الكربوهيدرات المكررة لأنها المسؤولة عن ضعف العضلات والمشاكل المتعلقة بالتعب. يساعد تناول الحبوب الكاملة والكربوهيدرات المعقدة جهازك الهضمي ويعزز عملية التمثيل الغذائي ويوفر طاقة سريعة للجسم.
= تناول المكسرات والبذور: تحتوي المكسرات والبذور على كمية كبيرة من مضادات الأكسدة التي يمكن أن تعمل كمعزز من أجل توفير الطاقة للجسم . فالمكسرات منخفضة السعرات الحرارية ويمكن هضمها بسهولة مما يحسن الحاله الصحية. كما يمكنها تحسين حالة ضعف العضلات أو الإرهاق.
الأشخاص الذين يحاولون إنقاص الوزن يتناولون المكسرات والبذور مثل الجوز وبذور اليقطين وبذور عباد الشمس والكاجو واللوز والبندق من أجل الحفاظ على مستويات الطاقة في الجسم.
واوضحت دراسه لجامعة جنوب استراليا باشراف الدكتور مينج لي فوائد اخرى للمكسرات على صحة العقلية والدماغ . حيث توصلت الدراسة إلى أن تناول المكسرات يعود بفوائد صحية كبيرة على الجسم كذلك. وان هناك نوع خاص من المكسرات أظهر تأثيرات واضحة وفعالة على صحة الدماغ . كشفت دراسة أن تناول الفول السوداني يساعد في الحفاظ على صحة الدماغ لفترة أطول، وأضافت الدراسة عن جامعة جنوب أستراليا أن تناول المكسرات يحافظ على الصحه العقليه فى سن الشيخوخة. حيث اعتمدت على دراسة على حوالي 4822 من البالغين الصينيين يتجاوز عمرهم 55 عاماً، ووجد الباحثون أن تناول نحو 10 جرامات من المكسرات يومياً مرتبط بتحسين وظيفة الخلايا العصبية.
وقال الدكتور مينج لي المشرف على الدراسة أنها الأولى من نوعها التي تجد صلة بين الإدراك واستهلاك المكسرات لدى كبار السن. فمن خلال تناول 10 جرامات من المكسرات يومياً يمكن لكبار السن تحسين وظائفهم الإدراكية بنسبة تصل إلى 60 بالمائة بالمقارنة من الأشخاص الذين لا يتناولون المكسرات. وأشارت الدراسة أنه عند فحص بيانات المشاركين في الدراسة، تبين أن 17 في المائة منهم تناولوا المكسرات بانتظام، إلا أن أغلب هذه المكسرات كانت من الفول السوداني. وأن للفول السوداني تأثير إيجابي واضح على الدماغ وخفض التدهور المعرفى.
وقال المشرف على الدراسة الدكتور مينغ لي ان المكسرات غنية بالدهون الصحية والبروتينات والألياف. وان أبرز فوائد المكسرات هى الوقاية من مخاطر السكتة القلبية، وسرطان البروستات، وسرطان المعدة، وخفض نسبة الكولسترول في الدم، زيادة مقاومة الجسم للالتهابات والأمراض المختلفة. ويمكن الحفاظ على الصحة العقلية والحماية من التدهور المعرفي عبر تناول مجموعة من الأطعمة المتنوعة الاخرى. حيث ان تناول الأطعمة الغنية بالفلافونيد تحافظ على الصحة العقلية وأبرز الأطعمة الغنية بالفلافونيد هي بعض الفواكه والخضر مثل الفلفل، والبرتقال، والفرولة والتوت.
واوضحت ابحاث الدكتور والتر ويليت أستاذ علم الأوبئة بجامعة هارفارد ان لدى مركبات الفلافونيد القدرة على منع مهارات التفكير من التدهور مع التقدم في العمر. وكذلك يوجد عناصر غذائية لتقوية الأعصاب والصحة النفسية . حيث أنّ التغذية الصحية السليمة تؤثر إيجاباً على صحتنا العقلية والنفسية. يمكن ان تحسين التركيز وفترة الانتباه. على العكس ، يمكن أن يؤدي النظام الغذائي الغير صحى إلى الإرهاق وضعف اتخاذ القرار، ويمكن أن يبطئ وقت ردّ الفعل. كما يمكن أن يؤدي اتباع النظام الغذائي الغير صحى إلى تفاقم التوتر والاكتئاب. ومن أفضل العناصر الغذائية لتقوية الأعصاب والصحة النفسية هى :
= الكربوهيدرات الكامله: الكربوهيدرات المعقدة مثل الأرز البني والخضروات النشوية تمنح الجسمِ الطاقة حيث تحتوي الكينوا والدخن والبنجر والبطاطا الحلوة على قيم غذائية عالية.
= البروتينات الغير دهنيه: البروتينات الخالية من الدهون تمنحك الطاقة اللازمة للجسم والعقل، حيث تسمح بالتفكير والتفاعل بسرعة. تشمل المصادر الجيدة للبروتين الغير دهنى فى الدجاج واللحوم الغير دهئيه والأسماك والبيض وفول الصويا والمكسرات والبذور.
= الأحماض الدهنية: هى ضرورية لوظيفة الدماغ والجهاز العصبي ويمكنِ الحصول عليها في الأسماك الدهنية والبيض والمكسرات وبذور الكتان. وسمك السلمون مفيداً لخفض القلق، إذ يحتوي على العناصر الغذائية التي تعزّز صحة الدماغ، بما في ذلك فيتامين دي D وأحماض أوميغا 3 الدهنية وحمض إيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكسانويك . قد تساعد هذه العناصر الغذائية في تنظيم الناقلات العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين، والتي تساعد على الاسترخاء.
= الشوكولاتة الداكنة: تحتوي الشوكولاتة الداكنة على مركّبات الفلافونول، مثل الإبيكاتشين والكاتشين، وهي مركّبات نباتية تعمل كمضادات للأكسدة . ومركّبات الفلافونول الموجودة في الشوكولاتة الداكنة تفيد وظائف الدماغ، ولها تأثيرات إيجابية على الأعصاب وتزيد مركّبات الفلافونول من تدفق الدم إلى الدماغ وتعزّز مسارات إشارات الخلايا.
= الأعشاب الطبيعية: مثل الكركم والبابونج فهى تساعد في خفض القلق حيث يحتوي على خصائص مضادّة للأكسدة ومضادّة للالتهابات، والتي قد تساعد في خفض الالتهابات المرتبطه بالقلق . وأن البابونج يساعد في تنظيم الناقلات العصبية المتعلقة بالمزاج مثل السيروتونين والدوبامين وحمض جاما أمينوبوتيريك . أما الكركم فهو أحد التوابل التي تحتوي على الكركمين، وهو مركّب له دوره في تعزيز صحة الدماغ والوقاية من اضطرابات القلق. ويشتهر الكركمين بخصائصه المضادّة للأكسدة و للالتهابات، ويساعد في منع تلف خلايا الدماغ المرتبطة بالالتهاب المزمن والإجهاد التأكسدي. وجدت دراسة أجريت على 80 مريض يعانى من مرض السكري أن تناول المكمّلات اليومية من الكركمين اى حوالى 80 ملليجرام فى اليوم أدى إلى درجات قلق أقل مقارنة مع الدواء.



