علاء الزهيرى / مصر تفوز بعضوية الإتحاد الدولى للتأمين و خطة طموحة للنهوض بالسوق المصرى

حوار /ايمان الواصلي
فى حوار لــ ” رجال الاعمال” قال علاء الزهيرى رئيس الإتحاد المصرى للتأمين أنه ومنذ أن تولى مسئولياته كرئيس للإتحاد وضع على عاتقه هدفا وطنيا أصيلا ألا وهو إستعادة مكانة سوفق التأمين المصرى بحكم عراقته وحجمه ، ولكونه من الأسواق الواعدة عالميا ، معتبرا أن نشاط السوق المصرى وفعالياته هى بمثابة ترجمة عملية للجهود الكبيرة التى تبذلها القيادة السياسية للنهوض بالبلاد والإرتقاء بها على كافة الأصعدة ، معتبرا فى السياق نفسه أن التأمين كصناعة ركن أساسى من أركان النمو الإقتصادى لكون هذه الصناعة أحد أضلاع المثلث الإقتصادى للتنمية .
أوضح علاء الزهيرى أن الإتحاد المصرى للتأمين يعمل بشكل علمى ومدروس ومخطط للنهوض بصناعة التأمين فى مصر ، ولديه فى هذا المضمار خطة طموحة لتنمية السوق ، وإعادة هيكلة الإتحاد المصرى للتأمين ، وتفعيل دوره ، ووضعه على خريطة إتحادات التأمين العالمية ، وتتضمن الخطة سبعة أهداف متنوعة تضم مجموعة من البرامج التنفيذية مقسمة إلى جداول زمنية .
وعن الأهداف السبعة .. كشف الزهيرى عنها متطرقا للهدف الأول والذى يرتكز على إعادة هيكلة إتحاد التأمين وتطوير دور الأمانة العامة وكذا الوظائف الأخرى بالإتحاد بمايضمن تطوير العمل ومواكبة إتحادات ومنظمات التأمين العالمية وتحقيق رؤية المجلس الجديد و، ووضعنا لتحقيق هذا الهدف عددا من البرامج التنفيذية منها على سبيل المثال وليس الحصر ” إجراء دراسة مقارنة لأكبر الإتحادات ومنظمات التأمين وإعادة التأمين على المستويين الإقليمى والعالمى ، على أن تتضمن الدراسة الهيكل التنظيمى وأهم الوظائف المتاحة بالإضافة إلى حصر كافة الخدمات التى تقدمها هذه الجهات بهدف الوصول لأفضل المماراسات العالمية ــ تنمية مهارات العاملين بالأمانة العامة من خلال التدريب والمشاركة فى ورش العمل والمؤتمرات داخل وخارج مصر ــ ” .
وعن الهدف الثانى ضمن أهداف الإتحاد فى إطار الخطة الطموحة للإنتقال بسوق التأمين المصرى نحو العالمية .. قال الزهيرى أن الهدف الثانى يكمن أساسا فى تفعيل عمل اللجان الفنية بإتحاد المصرى للتأمين وتطوير العمل بها حيث أن لجان الإتحاد تعد أحد أهم عناصر التنمية الفنية لسوق التأمين المصرى ، وفى هذا السياق سيتم العمل على تطوير ألية العمل بهذه اللجان ومتابعة أعمالها بمايحقق أقصى إستفادة ممكنة من هذه اللجان وأعضائها من أصحاب الخبرة والمهارة بسوق التأمين المصرى ، وفى هذا الإطار تم وضع عدد من المحاور للعمل عليها وأهمها ” توزيع متابعة اللجان على أعضاء المجالس التنفيذية ومجلس إدارة الإتحاد ــ وضع إستراتيجية عامة لعمل اللجان والدور المتوقع لها القيام به ــ تشكيل فريق عمل للمتابعة ووضع ألية العمل وتوزيعها على كافة اللجان الفنية للإلتزام بها ــ إعداد ندوات خاصة باللجان ولقاءات فنية تتضمن دعوة مجموعة من الشركات والمنظمات والخبرات العالمية ، بالإضافة لتنظيم الندوات واللقاءات مع المنظمات والغرف التجارية وممثلى الصناعات المختلفة وذلك لتحقيق المحاكاة الحقيقية والتعرف على إحتياجات العملاء بمايساهم فى تطوير أداء صناعة التأمين وزيادة نسبة مساهمتها فى الناتج المحلى الإجمالى ” .
وعن توقيع مواثيق شرف المبادىء الأخلاقية والسلوك المحلى السليم .. قال الزهيرى : هذا هو أحد أهداف الإتحاد فى إطار الخطة الموضوعة لأنه من الضرورة إقرار مواثيق وأخلاقيات العمل التأمينى لأعضاء الإتحاد ، ووضع قواعد عامة تتضمن مفاهيم التعاون فيمابينهم بمايتفق مع المعايير المهنية التى تضعها هيئة الرقابة المالية لتحقيق سلامة المماراسات فى السوق وإستقرار الأوضاع بما يكفل التنافس المشروع فيما بينهم ، وحماية المتعاملين معهم ، ويتم إعتماده من الهيئة ، وبالفعل قام الإتحاد المصرى للتأمين بإعداد ميثاق الشرف الخاص به وتم عرضه على الشركات الأعضاء بالإتحاد ، وجارى الإنتهاء من خطوات إقراره وبدء العمل به ” .
تطرق علاء الزهيرى لدور الإتحاد سواء فيمايتعلق بتنظيم وإعداد المؤتمرات والندوات على أرض مصر ، وكذلك لدوره فيما يتعلق بالمسئولية المجتمعية ، كاشفا لنا عن نجاح الإتحاد المصرى للتأمين فى تنظيم عدد من الفعاليات التى روجت لمصر سياحة وإقتصادا وتأمينا مثل الملتقى الإقليمى الخامس للتأمين الطبى فى يناير من العام الماضى والذى ألقى الضوء على منظومة التأمين الطبى فى مصر والعالم العربى ، والتوجهات الحديثة لدور التأمين الطبلى الخاص فى تقديم خدمة تأمينية شاملة للمواطنين ، وندوة إعادة التأمين فى مايو من العام الماضى 2018 حيث تم إستقطاب خبيرين من مؤسستين عالمينين وكانت بالفعل ندوة مثمرة بشهادة جميع قيادات السوق ، والمؤتمر الدولى الأول للتأمين وإعادة التأمين والذى نظمه ورعاه الإتحاد المصرى للتأمين بمشاركة كل من وزير قطاع الأعمال العام ووزير المالية ورئيس هيئة الرقابة المالية وممثلين عن شركات تأمين وإعادة تأمين عالمية بهدف التعرف على أحدث المستجدات فى مماراسات التأمين العالمية ، وأيضا التعرف على تحديات مواجهة إحتياجات العملاء من المنتجات التأمينية والتطبيقات التكنولوجية الحديثة فى مجال تنمية وتسويق المنتجات التأمينية ، كذلك نظم الإتحاد لقاءا موسعا بين قيادات السوق المصرى وممثلى هيئة اللويدز العالمية بهدف الإرتقاء بالسوق وتحقيق التقدم المنشود . ولايمكن أن نغفل أبدا النجاح الكبير الذى حققه الإتحاد فى إطار مسئوليته المجتمعية من أول وأكبر ماراثون رياضى شارك فيه أكثر من 1700شخص ، مع مشاركة أبطال رياضيين تحت شعار ” التأمين لحياة أفضل ” و أوضح علاء الزهيرى أن الإتحاد المصرى للتأمين وفى إطار خطته للنهوض بالسوق والإرتقاء به وضع على رأس أولوياته ضرورة خلق صورة ذهنية إيجابية جديدة عن دور الإتحاد فى دعم الصناعة وتقديم خدمات جديدة ، بالإضافة لقيام الإتحاد بتفعيل أكبر لدوره بحيث يكون نافذة لسوق التأمين المصرى على كل ماهو جديد ، وتحقيقا لهذا الهدف وضعنا عددا من البرامج التنفيذية منها على سبيل المثال ” تأسيس قواعد بيانات بكافة العاملين بصناعة التأمين وإعادة التأمين محليا وإقليميا وعالميا ، بالإضافة لبيانات خاصة بكافة القطاعات كالبنوك والصناعات المختلفة ، والإتحادات والغرف التجارية ، والإعلام ، والشخصيات العامة ـــ تطوير النشرة الأسبوعية للإتحاد المصرى للتأمين وألية العمل بها ووضع جدول زمنى للنشر والإعتماد فى توزيعها على قواعد بيانات الإتحاد المصرى للتأمين ، علما بأن الإتحاد أصدر حتى الأن أكثر من 69 نشرة عن العديد من الموضوعات والقضايا التأمينية المختلفة ــ تطوير التقرير السنوى للإتحاد وإعداده باللغتين العربية والإنجليزية ، إلى جانب إتاحته على الموقع الإلكترونى ومن خلال سيديهات لتوزيعها فى المؤتمرات والمحافل الدولية ــ إعداد الكتيب التعريفى الملخص للإتحاد المصرى للتأمين بغرض إستخدامه فى كافة المراسلات واللقاءات الخاصة بتنمية العلاقات المحلية والخارجية للإتحاد .
وعن هذه الجزئية تحديد ــ جزئية تنمية العلاقات مع الإتحادات والمنظمات العربية والإقليمية ــ قال الزهيرى : لقد وضعنا فى إطار خطة التطوير ضرورة فتح نافذة لشركات التأمين الأعضاء بالإتحاد المصرى للتأمين على كل ماهو جديد من أبحاث ومنشورات وغيره بالإتحادات والمنظمات العالمية ، وكذلك وضع الإتحاد المصرى للتأمين على خارطة الإتحادات العالمية نظرا لتفاعله وإشتراكه فى الإتحادات العالمية الأكثر رواجا وإقبالا من صناع التأمين على مستوى العالم . وفى هذا المضمار فقد نجح الإتحاد المصرى للتأمين فى إطار حرصه على تدعيم التعاون العربى المشترك فى توقيع إتفاق للتعاون مع الجامعة التونسية للتأمين وذلك على هامش المؤتمر السنوى العام الثانى والثلاثون للإتحاد العربى للتأمين ، ويتضمن إتفاق العاون تطوير وتكثيف سبل التواصل والعمل المشترك على مستوى القيادات التأمينية واللجان الفنية المختلفة فى السوقين لرفع كفاءة ومهارة العملين فى كلا السوقين وتعزيز التعاون بمايسهم فى رفع معدلات نمو السوقين . كذلك نجح الإتحاد المصرى للتأمين فى توقيع بروتوكول للتعاون مع الإتحاد الأردنى للتأمين وذلك على هامش مؤتمر شرم الشيخ للتأمين فى أكتوبر الماضى ويستهدف البروتوكول تسريع وتطوير التعاون مع السوق الأردنى على كافة الأصعدة فى ضوء العلاقات الوثيقة التى تربط بين الزعامتين المصرية والأردنية وكذلك أواصر المحبة التى تجمع بين الشعبين المصرى والأردنى .
وفى ضوء تفعيل خطة تطوير الإتحاد المصرى للتأمين ، وفى إطار أهدافه الخاصة بتنمية العلاقات المحلية والإقليمية والعالمية للإتحاد ، فقد أنجز الإتحاد خطوة مهمة بانضمامه لعضوية أحد أهم الإتحادات الدولية فى صناعة التأمين وهو الإتحاد العالمى لإتحادات التأمين والمعروف إيجازا بــ ” GFIA ” وقد تم الإعلان عن ذلك فى بروكسل يومى السابع والثامن من نوفمبر الماضى بحضورى كرئيس للإتحاد المصرى للتأمين . ويضم الإتحاد الدولى لإتحادات التأمين إتحادات ومنظمات لنحو 61 دولة ، تمثل شركاتهم حوالى 87 % من إجمالى أقساط التأمين فى العالم ، ويضم كذلك 13 مجموعة عمل فنية ومالية تقدم مجموعة متنوعة من الخدمات للأعضاء ، وتركز مجموعات العمل على القضايا ذات الأولوية الحالية لصناعة التأمين العالمية ، ويترأس كل مجموعة عضو بالإتحاد ، وتكون العضوية فى المجموعة طواعية ، والجدير بالذكر أن الإتحاد المصرى للتأمين إنضم لمجموعتى عمل هما : ” مجموعة عمل قواعد السلوك ــ ومجموعة عمل الشمول المالى ” ، علما أن بحث طلب إنضمام مصر والموافقة عليه تطلب حضور تمثيل على أعلى مستوى من الإتحاد المصرى للتأمين لفعاليات اللجنة التنفيذية حيث يتم مراجعة المستندات المؤهلة مع الحصول على نسبة 75 % من الأصوات وهو مانجحت فيه مصر بفضل تنظيم ملف الإنضمام .
واختتم علاء الزهيرى بالكشف عن الجهود الحثيثة المبذولة لتحديث الموقع الإلكترونى الجديد للإتحاد باللغتين العربية والإنجليزية ، بالإضافة للإنتقال بدورة العمل والأرشفة باإتحاد من النظام الورقى للأنظمة الإلكترونية من خلال برامج إدارة المحتويات ونقل الدورة المستندية من النظام الورقى للإلكترونى ، وتسهيل دورة العمل اليومية .



