
اوضحت دراسة لهيئة كليفلاند كلينيك الامريكية ان مرض هشاشة العظام يرتبط في الغالب بالنساء، لكن في الواقع، يُصاب ملايين الرجال به أيضًا، وهو غالبًا ما تمر أعراضه دون ملاحظة حتى فوات الأوان، وهشاشة العظام حالة تصبح فيها العظام ضعيفة وهشة مما يزيد من خطر الكسور حتى من السقوط البسيط أو الإجهاد. يُعرف هذا المرض غالبًا باسم “المرض الصامت” لأن أعراضه قد لا تظهر إلا بعد حدوث فقدان كبير في كثافة العظام ومن العلامات تحذيرية يتجاهلها الناس هى:
= ألم متكرر في الظهر لا يزول: من السهل تجاهل آلام الظهر، خاصةً مع الجلوس لساعات طويلة أو ممارسة الرياضة بشكل غير منتظم، لكن آلام الظهر المزمنة والغير مبررة تشير لكسور في الفقرات، وهي من المضاعفات الشائعة لهشاشة العظام وعندما تضعف عظام العمود الفقري قد تنضغط أو تنهار مما يؤدي إلى ألم لا يتحسن بالراحة والعلاج الأساسي. الألم قد يستمر لأسابيع وبسبب انحناء الظهر وفقدان الطول فعندما تضعف عظام العمود الفقري وتنضغط، فإنها تُسبب فقدان للطول مع وضعية الانحناء للأمام مظهر “منحني”
= حدوث الكسور حتى من الإصابات الطفيفة: من أخطر علامات التحذير التي غالباً ما يتم تجاهلها كسر العظام نتيجة حادث بسيط. فالانزلاق البسيط أو الاصطدام أو حتى رفع شيء ثقيل لا يُفترض أن يُسبب كسوراً في الأحوال العادية. أما عند الرجال المصابين بهشاشة العظام، فتشمل مواقع الكسور الشائعة الرسغ والورك والعمود الفقري. يُطلق الأطباء على هذه الكسور اسم كسور الهشاشة، وهي غالباً علامة واضحة على انخفاض كثافة العظام لا ينبغي تجاهل أي كسر يحدث دون إصابة بالغة.
= طبيعة مرض هشاشة العظام: هشاشة العظام مرض يُضعف العظام ويجعلها أكثر عرضة للكسر. فهو يُرقق العظام ويجعلها أقل كثافة مما ينبغي حيث ان العظام تكون كثيفة وقوية بما يكفي لحمل الجسم وامتصاص معظم أنواع الصدمات. مع التقدم في السن، تفقد العظام بشكل طبيعي جزءًا من كثافتها وقدرتها على التجدد, وبحسب الدراسة يعاني حوالي ثلث البالغين فوق سن الخمسين من نقص كثافة العظام، أي أن كثافة عظامهم أقل من المعدل الطبيعي لأعمارهم يُعدّ هذا مؤشراً مبكراً لهشاشة العظام، وقد يتطور إلى هشاشة عظام كاملة إذا لم يُعالج.
واوصت دراسة لهيئة الصحة الهندية بتناول بدائل طبيعية كمرق العظام التى تعزز إنتاج الكولاجين لصحة العظام والبشرة والمفاصل والأوتار حبث يُعد الكولاجين عنصراً أساسياً لصحة هشاشة العظام والمفاصل والأوتار وغالباً ما يرتبط بمرق العظام كمصدر رئيسي له. لكن هناك أطعمة أخرى يمكن أن تعزز مستويات الكولاجين أو تدعم إنتاجه في الجسم. ومن أهم المصادر الغنية بالكولاجين هى:
= الأسماك مع الجلد: تحتوي الأسماك والمأكولات البحرية على الكولاجين، خاصة في الجلد والعظام والأنسجة الضامة، لذلك يُنصح بتناول الأسماك مثل السلمون مع الجلد للحصول على الفائدة الكاملة.
= السردين: يُعد السردين خياراً مميزاً لأنه يُؤكل عادة مع الجلد والعظام الصغيرة، مما يجعله غنياً بالكولاجين والعناصر الصحية للعظام.
= اللحوم المطهية ببطء: تحتوي قطع اللحم القاسية مثل لحم الصدر والروستو على كميات كبيرة من الكولاجين وتصبح طرية عند الطهي البطيء.
= الجيلاتين: يُصنع الجيلاتين من غلي العظام والغضاريف، وبالتالي يحتفظ بالكولاجين حتى عند استخدامه في الماكولات.
= الدواجن: تحتوي الدواجن، خاصة الجلد والأفخاذ على نسب جيدة من الكولاجين.
= أجزاء غير شائعة من اللحوم: مثل الكرشة وأقدام الدجاج وذيل البقر، وتُعد من أغنى المصادر بالكولاجين.
= أطعمة تدعم إنتاج الكولاجين: هناك أطعمة تساعد الجسم على تصنيع الكولاجين مثل البيض والبقوليات ومنتجات الألبان والصويا. وكذلك الأطعمة الغنية بفيتامين سى كالحمضيات والفلفل والزنك كالمكسرات والحبوب الكاملة.
اوصت دراسة للدكتورة روتشي بهوانيا لوهيا استاذة التغذية بهيئة الصحة الوطنية البريطانية بتناول أطعمة تقوّي العظام وتحميها مع التقدم في العمر. حيث تشكّل العظام الدعامة الأساسية لجسم الإنسان، وتحتاج لعناية خاصة للحفاظ على قوتها وصلابتها. ويعد الكالسيوم العنصر الأهم في بنائها، إذ يكوّن نحو 99% من مكوناتها، لكنه معدن لا يستطيع الجسم إنتاجه ذاتيا. فهو لا يقتصر على تقوية العظام بل يساهم أيضا في انقباض عضلة القلب وعمل الإنزيمات الهضمية وتنظيم وظائف الجهاز العصبي. وتوصي دراسة هيئة الصحة الوطنية البريطانية بتناول 700 ملج كالسيوم يوميا، و عند نقصه، يبدأ الجسم في سحب هذا المعدن من العظام لتعويض النقص، مما يؤدي تدريجيا إلى ضعفها. ورغم أن منتجات الألبان تعد المصدر الأشهر للكالسيوم، فإن خبراء التغذية يشيرون إلى مجموعة من الأطعمة الأخرى التي تغذي العظام وتدعم صحتها مع التقدم في السن. ومن اهم وأبرز هذة ألاطعمة هى:
= البروكلي: ابدأ بإضافة البروكلي إلى النظام الغذائي، فهو ليس مجرد خضار صحي، بل مصدر مهم للكالسيوم والفيتامينات. وتقول خبيرة التغذية البريطانية الدكتورة ثاليا بيليجريني، إن كوبا واحدا من البروكلي المطهو يحتوي على نحو 45 ملج من الكالسيوم، بإلاضافة لفيتامينات A وC وK1 الهامه لصحة العظام والمفاصل. وتنصح بتجنّب الإفراط في تناول السبانخ والسلق لاحتوائهما على حمض الأكساليك الذي يعيق امتصاص الكالسيوم.
= الخوخ المجفف: يعد الخوخ المجفف أغنى الفواكه بعناصر الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم، إلى جانب الألياف التي تعزز صحة الجهاز الهضمي. وأظهرت دراسة من جامعة ولاية بنسلفانيا أن تناول خمس إلى ست حبات من الخوخ المجفف يوميا يحافظ على كثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث ويقلل خطر الكسور..
= الأسماك الدهنية: تعتبر الأسماك الزيتية مثل السردين والماكري، من أهم مصادر الكالسيوم، لأننا نستهلكها بعظامها الصغيرة الغنية بالمعادن. وتوفر حصة واحدة 50 جرام من السردين المعلب نحو 340 ملج من الكالسيوم اى ما يقارب نصف الكمية اليومية المطلوبة بجانب فيتامين (د) والفوسفور الضروريين لبناء العظام.
= الأطعمة المخمرة: تؤكد الدكتورة روتشي بهوانيا لوهيا استاذة التغذية بأن الأطعمة المخمرة مثل الكيمتشي ومخلل الملفوف والزبادي تساهم في دعم صحة العظام بفضل احتوائها على فيتامين K، الذي يساعد في تنشيط البروتينات المسؤولة عن تكوين العظام. وهذه الأطعمة تحسّن صحة الأمعاء، ما يعزز امتصاص العناصر الغذائية الضرورية للعظام.
= الفاصولياء: تعد الفاصولياء مصدرا غنيا بالمغنيسيوم، الذي يساعد الجسم على الاستفادة من الكالسيوم وفيتامين (د) وتوصي بيليجريني بإضافتها إلى الأطباق المطهية لتعزيز قيمتها الغذائية.
= مرق العظام: على الرغم من أن مرق العظام لا يحتوي على نسبة عالية من الكالسيوم إلا أنه غني بالكولاجين البروتين الأساسي في بناء العظام والأنسجة. واوضحت الدكتورة روتشي بهوانيا لوهيا بإن الكولاجين يشكّل نحو 90% من البروتين الموجود في العظام والمفاصل ويساعد في الحفاظ على كثافتها ومرونتها.
اوصت دراسة لهيئة الغذاء والدواء الامريكية بتناول المصادر الطبيعية لفيتامين (د) لتقوية العظام والمناعة. حيث يُعزز فيتامين (د) صحة العظام وقوة الجهاز المناعي، ورغم أن أشعة الشمس هي أفضل مصدر لهذا الفيتامين، إلا أن هناك العديد من الأطعمة الطبيعية تُعد رائعةً لزيادة مستوياته، ومن اهم الطرق الطبيعية للحصول على فيتامين (د) لتقوية العظام والمناعة هى:
= ضوء الشمس: ضوء الشمس هو المصدر الطبيعي الأمثل لفيتامين (د) فهو يُمكن البشرة لإنتاج هذا العنصر الغذائي بشكل طبيعي، خصص من 10 إلى 30 دقيقة فقط لزيادة مستوياته، مما يُعزز صحة العظام ويعزز المناعة.
= الأسماك الدهنية: مثل السلمون والماكريل والسردين غنية بفيتامين (د) وأوميجا 3 الدهنية، التى تعزز كثافة العظام، وتخفض الالتهابات، وتقوي جهاز المناعة.
= زيت كبد السمك: يعد زيت كبد سمك مصدرًا طبيعيًا ويوفر فيتامين (د) و(أ) مما يساعد امتصاص الكالسيوم وتعزيز المناعة.
= صفار البيض: صفار البيض غني بفيتامين (د) طبيعيًا وخاصةً من بيض الدجاج البلدي، وإضافته إلى النظام الغذائي يضمن صحة العظام ويدعم وظائف العضلات ويساهم في تقوية المناعة.
= المشروم: المشروم، تُوفر فيتامين (د2) عند تعرضها لأشعة الشمس وهو مصدر نباتي للنباتيين، و الذين يرغبون في تحسين صحة العظام ودعم وظيفة المناعة.
= الحليب: يتم تدعيم العديد من منتجات الألبان والحليب النباتي بفيتامين (د)، ويساعد الاستخدام اليومي لهذا النوع من الحليب على زيادة امتصاص الكالسيوم، وبناء العظام، وتعزيز الدفاعات المناعية وهو أمر مهم خلال أوقات السنة عندما يكون التعرض لأشعة الشمس ضئيلاً.
= الجبن: تحتوي أنواع الجبن مثل الجبن السويسري والشيدر على كميات من فيتامين (د) ورغم أنها ليست عالية جدًا، إلا أن تناولها يوميًا يساعد في الحفاظ على العظام، وخاصةً عند تناولها مع أطعمة أخرى غنية بفيتامين (د) والتغذية الصحية المتوازنة.
Dr.M.Hafez.Ibrahim



