أخبارصحة

أطعمة تسبب الدهون الحشوية بالامعاء وتناول أغذية صحية لتجنب الكوليسترول الضار بالجسم

د.محمد حافظ ابراهيم

 

اوضحت دراسة للدكتورة تاليا فولادور بهيئة الصحة الاوربية انة مع تزايد الاهتمام بالصحة والوزن، يركز كثيرون على الدهون الظاهرة في الجسم، لكن الخطر الأكبر قد يكمن في نوع آخر يُعرف باسم الدهون الحشوية، وهي دهون تتراكم داخل البطن حول الأعضاء الحيوية، مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء. وترتبط هذه الدهون بزيادة مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة مما يجعل التحكم بها أولوية صحية لا تقل أهمية عن فقدان الوزن. لا يمكن رؤية الدهون الحشوية بالعين المجردة، لكنها قد تؤثر بشكل كبير في الصحة. وتُخزَّن الدهون الحشوية عميقاً في البطن، وتحيط بأعضاء حيوية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء. ومن أبرز الأطعمة التي يُنصح بالحد منها لخفض الدهون الحشوية، إلى جانب خيارات غذائية صحية يمكن أن تساعد على خفضها وتحسين صحة الجسم هى:

= الحد من المشروبات المحلاة بالسكر: يمكن للمشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات القهوة المحلاة والشاي المحلى، أن تزيد بشكل ملحوظ من كمية السكريات المضافة في النظام الغذائي، دون تقديم قيمة غذائية تُذكَر. وتوصي المعاهد الصحية بتقليل السكريات المكررة بالا تتجاوز 10 % من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، مما يجعل تقليل هذه المشروبات خطوة سهلة. وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من المشروبات المحلاة يميلون إلى امتلاك مستويات أعلى من الدهون الحشوية. كما قد تسبب المشروبات ارتفاعات سريعة في مستوى السكر بالدم؛عند تناولها من دون أطعمة تحتوي على الألياف والبروتين. ويمكن أن تسبب تقلبات في مستوى السكر في الدم، إلى جانب زيادة السعرات الحرارية، وفقدان الوزن أكثر صعوبة.
= تجنب الكربوهيدرات المكررة: عند تناولها بكميات كبيرة، قد تزيد الكربوهيدرات المكررة بشكل كبير من الالتهاب، وتقلل حساسية الجسم للإنسولين، وهما تغيران أيضيان يدفعان الجسم إلى تخزين مزيد من الدهون الحشوية. مثل تناول الخبز الأبيض والمكرونة البيضاء والمعجنات والعديد من الوجبات الخفيفة المعلبة. وغالباً ما تكون هذه الأطعمة منخفضة الألياف وسريعة الهضم مما قد يؤدي إلى عدم استقرار مستويات السكر في الدم وزيادة الشعور بالجوع. كما أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على الكربوهيدرات المكررة بدلاً من الحبوب الكاملة تجعل تقليل الدهون الحشوية أكثر صعوبة.
= تجنب الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة: ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة بزيادة مستويات الدهون الحشوية. لذلك يُنصح بالحد من الدهون المشبعة لا تتجاوز 10 % من السعرات الحرارية اليومية. وتشمل أبرز مصادر هذه الدهون فى الأطعمة المقلية واللحوم المصنَّعة واللحوم الحمراء، وكثيراً من الوجبات الخفيفة المعلبة وغالباً ما يسهل الإفراط في تناولها، كما أنها تحل محل خيارات غذائية أكثر فائدة مثل النباتات الغنية بالألياف والبروتينات قليلة الدهون.
= تجنب الكحوليات: يمكن للكحوليات أن تعرقل الجهود الرامية إلى تقليل الدهون الحشوية. كما تشير دراسات إلى أن الإفراط في شرب الكحوليات قد يعزز تراكم الدهون الحشوية. حيث يزيد الكحول من إجمالي السعرات الحرارية ، في حين يقدم قيمة غذائية محدودة أو معدومة.

واوضحت الدراسة انة يجب أن نأكل للمساعدة على تقليل الدهون الحشوية حيث يرى اختصاصيو التغذية أن التركيز لا يجب أن يكون فقط على تقليل الدهون المشبعة والسكريات المضافة، بل أيضاً على الأطعمة المفيدة التي يمكن إضافتها إلى النظام الغذائي وهى:

= زيادة تناول الألياف من الحبوب الكاملة: تعد الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل غنية بالألياف التي تساعد على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على استقرار السكر في الدم. وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الألياف يميلون إلى امتلاك مستويات أقل من الدهون الحشوية.
= إعطاء الأولوية للبروتينات قليلة الدهون: تساعد مصادر البروتينات منخفضة الدهون مثل الاسماك والدواجن والزبادي اليوناني والتوفو على تعزيز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام، مما يدعم العادات الغذائية الصحية. وتظهر الدراسة أن تناول كميات من البروتين يساعد على تقليل الدهون الحشوية.
= إضافة البروتينات النباتية: توفر البروتينات النباتية مثل الفاصوليا والعدس والحمص وفول الصويا الأخضر مزيجاً من البروتين والألياف، مما يدعم تكوين الجسم الصحي. كما أن هذه الأطعمة تحتوي بطبيعتها على مستويات أقل من الدهون المشبعة مقارنة بكثير من مصادر البروتين الحيواني.
= تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات: يرتبط تناول كميات من الفواكه والخضروات؛ خصوصاً الغنية بالألياف مثل التوت والتفاح والخضروات الورقية، بانخفاض مستويات الدهون الحشوية. وقد أظهرت الدراسة أن الدهون الحشوية تنخفض بزيادة استهلاك الفواكه والخضروات.
= إضافة المزيد من الدهون الصحية: ترتبط الأنماط الغذائية التي تعتمد على الدهون غير المشبعة، مثل النظام الغذائي المتوسطي، بانخفاض دهون البطن وتحسُّن تكوين الجسم. ويمكن الحصول على هذه الدهون الصحية من المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية.

اوصت دراسة لهيئة الصحة الهندية بتناول العكبر وهو البروبوليس كعلاج طبيعي للاضطرابات الأيضية. حيث أظهرت دراسة علمية حديثة أن العكبر البروبوليس وهي مادة يستخدمها النحل لحماية خليته، قد يساعد في تحسين الاضطرابات الأيضية مثل اضطرابات التمثيل الغذائي المرتبطة بالسمنة. وأشار القائمون على الدراسة إلى أن السمنة غالبا ما ترتبط بمجموعة من الاضطرابات الأيضية في الجسم، مثل مقاومة الأنسولين، واضطراب استقلاب الدهون، ومرض الكبد الدهني غير الكحولي، و يحتوي العكبر على نسبة عالية من المركبات الفينولية والفلافونويدات، وهي مواد نشطة بيولوجيا تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، مما قد يمكنها من التأثير إيجابا على العمليات الأيضية. حيث قام العلماء بتحليل نتائج العديد من الأبحاث التي تتعلق بالعكبر وتأثيراته، وتبين لهم أنه قادر على تقليل إشارات الالتهابات في الجسم، وتعزيز نظام الدفاع المضاد للأكسدة، وتنظيم نشاط الجينات المسؤولة عن تكوين الأنسجة الدهنية، كما أشارت بعض الأبحاث إلى تأثير العكبر على الميكروبات المعوية والحاجز المعوي، وهما عاملان يرتبطان بتطور الاضطرابات الأيضية. وقد أظهرت نتائج أكثر اعتدالا حيث لوحظ بعض الحالات تحسن في مؤشرات أيضية معينة وانخفاض في علامات الالتهاب.

اوصت دراسة لهيئة كليفلاند كلينيك الامريكية باتباع بعض الخطوات تُخفض نسبة الكوليسترول. حيث يعتقد العديد من الأشخاص أن السيطرة على الكوليسترول المرتفع تتم عن طريق العلاجات الطبية وتناولها بانتظام، غير مُدركين أن تغيير نمط الحياة الصحي وزيادة النشاط البدني، وتناول الأطعمة الصحية، والحفاظ على الوزن المثالي من أهم الخطوات في التحكم في مستويات الكوليسترول وأفضل الطرق لخفض معدل الكوليسترول الضار هى:

= تناول الألياف القابلة للذوبان: هى مجموعة مركبات والموجودة في النباتات ولها فعالة في خفض و امتصاص الكوليسترول في مجرى الدم، وبالتالي الحفاظ على مستوياته الكوليسترول المنخفضة في الدم، ويفيد تناول خمسة إلى عشرة جرامات من الألياف القابلة للذوبان في خفض النسبة الضارة، بما يعادل حصة واحدة من حبوب الإفطار مع دقيق الشوفان.
= الأحماض الدهنية أوميجا3: أن الأطعمة التي تحتوي على الأحماض الدهنية أوميجا3 تلعب دوراً مهماً في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من ارتفاع معدل الكوليسترول، وتوجد هذه الأحماض في الأسماك كالسلمون والتونة والسردين، وزيوت السمك، والمكسرات كالجوز وزيت الكانولا وفول الصويا، وبذور الكتان التي تساهم في تقليل إلاصابة بأمراض القلب.
= ينصح بتجنب الأطعمة الغنية بالدهون المتحولة: تجنب الأطعمة الغنية بالدهون المتحولة كالوجبات السريعة مثل البيتزا والمعجنات ومبيض القهوة غير المصنوع من الألبان، حيث وجدت الدراسة علاقة بين ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم والدهون المتحولة.
= تجنب ستيرولات وستانولات: تشير الأبحاث إلى أن مادتي «ستيرولات وستانولات» النباتيتين الموجودتين في بعض الفواكه والخضروات والمكسرات والبذور والحبوب والنباتات، تسهمان في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب ومنع الأمعاء الدقيقة من امتصاص الكوليسترول.
= تناول الثوم والبصل: وهى أحد العلاجات الطبيعية التي تساعد على خفض معدل الكوليسترول في الدم، ويعتبر الثوم أحد الأغذية التي تحتوي على العديد من الفوائد، ووفقاً للدراسات فإن تناول فص ثوم واحد يومياً أو 3-6 جرامات، يمكن أن يقلل من مستويات الكوليسترول بنسبة 10%. .

اوصت دراسة لهيئة الغذاء والدواء الامريكية بتناول اغذية ينصح بتناولها لخفض الكوليسترول الضار. وتنصح الدراسة بتناولها يومياً لخفض الكوليسترول الضار طبيعيا وإن معظمها موجود في الطبيعة. واوضحت الدراسة أن خيارات نمط الحياة الصحية تُعد اهم العوامل الحاسمة العديدة فيما يتعلق بالصحة والأمراض التي تُسببها. لكن الحفاظ على مستوى الكوليسترول ليس مكلفاً، مع بعض الأطعمة الصحية الشائعة، يمكن التحكم بفاعلية في الكوليسترول السيئ. وأن الكوليسترول هو مادة شمعية شبيهة بالدهون، توجد عادةً في جميع خلايا الجسم وهو ضروري لبناء الخلايا صحية، وإنتاج الهرمونات وهضم الطعام وينتجه جسم الإنسان بشكل طبيعي وينتقل الكوليسترول بالجسم عن طريق دخوله إلى مجرى الدم عبر جزيئات البروتينات الدهنية وهو مزيج من الدهون والبروتينات. وبشأن مستويات الكوليسترول يجب التأكد من وجود هذه الاغذية في النظام الغذائي وهى:

= دقيق الشوفان والحبوب الكاملة: يُعد دقيق الشوفان من أكثر المكونات شيوعاً. وتساعد نخالة الشوفان بالياف البتاجلوكان والحبوب الكاملة الأخرى مثل الأرز البني الغنية بالألياف القابلة للذوبان، على خفض كوليسترول والبروتين الدهني والكوليسترول الضار عن طريق الارتباط به ومنع امتصاصه في الدم.

= الأسماك الدهنية: أن الأسماك مثل السلمون والماكريل والسردين غنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية، التي تساعد على خفض الدهون الثلاثية، وتساعد في رفع كوليسترول الصحى العالي الكثافة.

= المكسرات: لا يُعد خفض الكوليسترول أمراً مملاً عند تناول المكسرات، حيث تعدّ علاجاً له، ومن المعروف أن اللوز والجوز والمكسرات الأخرى تحتوي على دهون صحية وألياف، تساعد في تحسين صحة الدم الكوليسترول عن طريق خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

= البقوليات: تعدّ الفاصوليا والعدس والحمص من أفضل مصادر الألياف القابلة للذوبان في كل مطبخ هندي والصيتى، مما يُعزز خفض كوليسترول الضار.

= الفواكه والخضروات: الفاصوليا والبقوليات تُعدّ من الأطعمة النباتية وكذلك الفواكه والخضروات و التوت والتفاح والبرتقال هى مصادر جيدة للألياف ومضادات الأكسدة التي تلعب دوراً هام في خفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب.

= الأفوكادو: الأفوكادو هو مصدر للدهون الأحادية الغير مشبعة، مما يُعزز خفض الكوليسترول الدهني المنخفض الكثافة الضار وزيادة كوليسترول الدهني العالي الكثافة الصحى.

= الشوكولاتة الداكنة: تُساعد الشوكولاتة الداكنة في علاج الاكتئاب، وتحتوي على مضادات الأكسدة والفلافونويدات، وتساعد في تحسين مستويات الكوليسترول في الدم وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب.

= الفحوصات الدورية للكوليسترول: بالتأكيد، يمكن لهذه الأطعمة أن تساعد في إدارة مستويات الكوليسترول، ولكن يجب إعطاء الأولوية لفحوصات الكوليسترول الدورية، وحتى تناول الأدوية بناء على النصحة الطبية. حيث أن التشخيص الصحيح والنظام الغذائي المناسب، يمكن إدارة هذه الحالة الصحية للكوليسترول والقلب واى حالات صحية مزمنة اخرى.

Dr.M.Hafez.Ibrahim