
د. محمد حافظ ابراهيم
اوضحت دراسة لهيئة الصحة البريطانية ان سرطان المعدة يحدث عندما تبدأ الخلايا السرطانية بالنمو في المعدة، وقد يحدث هذا في أي جزء من المعدة، ولكن في معظم الحالات قد يصيب الجزء الرئيسي منها، المعروف بجسم المعدة. ووفقًا لدراسات الصندوق العالمي لأبحاث السرطان، يُعد سرطان المعدة خامس أكثر أنواع السرطانات شيوعًا في العالم ورابع أكثرها شيوعًا بين الرجال وسابعها بين النساء، وقد سُجلت 968,784 حالة إصابة جديدة بسرطان المعدة في عام 2022. حيث يبدأ اعراض المرض ببطء ومن السهل إغفالها لأن أعراضه المبكرة تشبه أعراض مشكلات الهضم العادية، مثل الحموضة وعسر الهضم أو آلام المعدة العرضية ومع ذلك، فإن اكتشاف العلامات التحذيرية المبكرًة يُحسن نتائج العلاج. ومن اهم ألاعراض التى يجب عدم تتجاهلها لسرطان المعدة هى:
= عسر الهضم المستمر أو حرقة المعدة: يُعد الشعور بحموضة خفيفة أو حرقة في الجزء العلوي من البطن أمرًا شائعًا وغير ضار في الغالب، ولكن إذا أصبح متكررًا أو مستمرًا، فقد يكون علامة على سرطان المعدة، وفي هذه الحالة، عادةً ما تشعر بالحرقة أو الانزعاج فوق السرة أعلى منتصف البطن وقد لا تتحسن الحالة مع تناول مضادات الحموضة بانتظام أو إجراء تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وغالبًا ما يعود هذا النوع من عسر الهضم على مدى أسابيع أو أشهر.
= الشعور بالشبع بعد تناول وجبات صغيرة جدًا: يشعر الكثير من الناس بالشبع بسرعة من حين لآخر، إلا أنه في حالة سرطان المعدة، يصبح الشعور بالشبع مبكرًا نمطًا متكررًا.، حتى كمية صغيرة من الطعام قد تبدو كثيرة جدًا وقد يتوقف الشخص عن تناول الطعام في منتصف الوجبة بسبب شعوره بامتلاء المعدة أو ضيقها أو ثقلها، ويحدث هذا نتيجة نمو ورم في الجزء العلوي والأوسط من المعدة، مما يقلل المساحة المتاحة للطعام ويعيق جزئيًا مرور الطعام خارج المعدة.
= فقدان الوزن الغير مبرر: يُعدفقدان الوزن دون اتباع رجيم، أو زيادة التمارين الرياضية، أو إجراء أي تغييرات في نمط الحياة، عرضًا مُقلقًا وفي حالة سرطان المعدة، قد يحدث فقدان الوزن تدريجيًا نتيجة لتأثير الورم على عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية ويُقلل الشهية، فقد يتناول الشخص كميات أقل من الطعام، وقد لا يمتص الجسم السعرات الحرارية والعناصر الغذائية بكفاءة، ويؤدي ذلك إلى النحافة والضعف وفقدان الكتلة العضلية.
= ألم أو انزعاج مستمر في البطن: يُعد الألم الخفيف والمستمر والشعور بعدم الراحة بالجزء العلوي من البطن علامة مهمة وعلى عكس المغص المعدي العرضي الناتج عن تناول وجبة غير صحية، فإن هذا الألم مستمر قد يتفاقم تدريجيًا مع مرور الوقت، وعادةً ما يكون في المنطقة فوق السرة مباشرة، وقد يكون سبب الألم هو الورم نفسه، أو تقرح بطانة المعدة، أو الضغط على الأعضاء وأحيانًا يزداد الألم سوءً في الليل أو بعد تناول الطعام.
= الغثيان أو القيء أو تقيؤ الدم: قد يكون الغثيان المتكرر أو نوبات القيء المتكررة، خاصة بعد تناول الطعام، علامة على وجود مرض في المعدة، وفي بعض حالات سرطان المعدة، قد يُضيق الورم مخرج المعدة، مما يؤدي إلى القيء المتكرر ويُعد القيء الدموي أو القيء الذي يشبه لون القهوة حالة طارئة خطيرة، وقد يكون علامة على نزيف في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي.
= فقدان الشهية والإرهاق: انخفاض الشهية لدى الأشخاص الذين تم تشخيصهم بسرطان المعدة، قد لا يشعر المريض برغبة في تناول الطعام، حتى الأطعمة التي اعتاد الاستمتاع بها وهذا يؤدي تدريجيًا إلى انخفاض كمية الطعام المتناولة، وقد يشعر المريض بتعب وضعف وضيق في التنفس و يكون هذا التعب ناتجًا عن فقر الدم، الذي يحدث عند استمرار النزيف في المعدة.
= براز داكن أو ظهور دم في البراز: يُعد البراز الداكن أو الأسود علامة على نزيف من الجزء العلوي من الجهاز الهضمي، بما في ذلك المعدة، ويزداد لون الدم قتامةً أثناء مروره عبر الأمعاء، وقد يكون ذلك مؤشرًا على وجود ورم متقرح في المعدة، وأحيانًا يكون النزيف بطيئاً وغير واضح، ولكنه قد يُسبب فقر الدم، مما يؤدي إلى شحوب الجلد والضعف وضيق التنفس.
اوصت دراسة لهيئة الصحة العندية بتناول البرقوق المجفف لفوائدة على الأمعاء حيث أظهرت دراسة طبية حديثة أن البرقوق المجفف وهو الخوخ المجفف له فوائد مهمة على صحة الأمعاء. حيث حاول العلماء من خلال الدراسة فهم تأثيرات هذه الفاكهة بشكلها المجفف على الصحة، وخصوصا الأمعاء، وعلى مدى 32 أسبوعا، قدموا للمشاركين المصابين بسرطانات القولون والأمعاء الدقيقة، نظامين غذائيين أحدهما يحتوي على 5% من الخوخ المجف، والآخر يحتوي على 10%. وأظهرت النتائج أن الخوخ المجفف يحمي المشاركين من تطور سرطان القولون مع زيادة نسبته في النظام الغذائي، حيث ان المشاركين اللذين حصلوا على هذه الفاكهة المجففة بمعدلات أكبر، تباطأت لديها معدلات نمو أورام الأمعاء الدقيقة. كما وجد الباحثون أن البرقوق المجفف عزّز عملية التخمير في الأمعاء ورفع التنوع البكتيري في أمعاء المشاركين بزيادة ملحوظة لأعداد الكائنات الحية الدقيقة المرتبطة بإنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، بما في ذلك حمض البيوترات، إذ نوه العلماء إلى أن هذه التغيرات مهمة لصحة الأمعاء بشكل عام.
اوصت دراسة لهيئة الصحة الاوربية بتناول التوت لتحسبن صحة الأمعاء. وأظهرت دراسة علمية حديثة أن ثمار التوت تحتوي على مواد تساعد الجسم على التكيف مع آثار النظام الغذائي الغني بالدهون والكوليسترول، وتحسن وظائف الكبد والأمعاء. وقام العلماء أثناء أبحاثهم بدراسة تأثير مستخلص «الأنثوسيانين» الذي يتم الحصول عليه من ثمار التوت على صحة الجسم، وبالتحديد تأثيره على البكتيريا المعوية، والالتهابات، وعمليات الاستقلاب بالكبد. وأثناء التجارب أدخل العلماء مستخلص «الأنثوسيانين» على النظام الغذائي للمشاركين اللذين يعانوا من مخاطر السمنة وأمراض تصلب الشرايين، ولاحظوا أن المشاركين بعد حصولها على هذا المستخلص انخفضت لديها مستويات الكوليسترول الضار وعلامة الالتهاب إنترلوكين 1B، وارتفعت لديها إنزيم الجلوتاثيون بيروكسيداز المضاد للأكسدة، وفي الوقت نفسه تغيّر لديها تركيب البكتيريا المعوية، إذ ازدادت أعداد البكتيريا التي تحسن عمليات التمثيل الغذائي، وانخفضت أعداد البكتيريا المسببة للالتهابات. واوضحت نتائج الدراسة لتغيّرت مستويات بعض المستقلبات المهمة في أكباد المشاركين بعد الحصول على مكملات الأنثوسيانين إذ انخفضت مستويات الأدينوسين ثلاثي الفوسفات والمركبات المرتبطة بالاستجابة الالتهابية، بينما ارتفعت مستويات الغلوتامين. ويعتقد الباحثون أن التأثير على عمليات الأيض وتركيب بكتيريا الأمعاء، هي الآلية التي يمكن من خلالها للتوت أن يُضعف عوامل الخطر المرتبطة بتصلب الشرايين. ويؤكد العلماء أن «الأنثوسيانين» المستخلص من ثمار التوت قد يكون أداة طبيعية واعدة للحد من الالتهابات وتصحيح اضطرابات التمثيل الغذائي.
اوصت دراسة للدكتورة يلينا مانوفسكايا استاذ المواد الغذائية بجامعه موسكو بتناول بعض الاغذية الطبيعية لخفض خطر تطور سرطانات والتهابات الامعاء. حيث تلعب العادات الغذائية دورا حاسما فى العلاج . ومن اهم الاغذية التي تخفض من خطر الإصابة بالسرطانات والتهابات الامعاء هى:
= الخضروات الصليبية: مثل البروكلي والقرنبيط وكرنب بروكسل وتحتوي على مركبات السلفورافان والإندول كاربينول ولها قدرتها للتأثير في العمليات الخلوية وتساعد على خفض الإصابة بالسرطان. حيث يعزز السلفورافان العملية الطبيعية لإزالة السموم من الامعاء عن طريق تنشيط إلانزيمات التي تساعد في القضاء على المواد المسرطنة كما يرتبط الإندول كاربينول بتعديل استقلاب الهرمونات وخاصة هرمون الاستروجين مما يساعد على خفض الإصابة بسرطان والتهابات الامعاء.
= الفراولة والعليق الأحمر: غنية بالأنثوسيانين وحمض الإيلاجيك ولهما خصائص مضادة للأكسدة وللسرطان. وثبت أن الأنثوسيانين يمنع نمو الخلايا السرطانية ويخفض الالتهابات والإيلاجيك له القدرة على تثبيط نمو الخلايا السرطانية وخفض الإجهاد التأكسدي والسرطانات.
= الأسماك الدهنية: مثل السلمون والماكريل والسردين غنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية، وخاصة حمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكسانويك وتساعد على خفض الإصابة بسرطان القولون والمستقيم وسرطان البروستاتا وخفض الالتهابات.
= الثوم والبصل: يحتوي الثوم والبصل على مركبات الكبريت مثل الأليسين التي أظهرت قدرتها على تثبيط نمو الخلايا السرطانية وخفض الإصابة بسرطان الجهاز الهضمي.
= الشاي الأخضر: يحتوي الشاي الأخضر على مادة الكاتيكين التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومقاومة للسرطانات .
اوصت دراسة لهيئة الغذاء والدواء الامريكية بتناول بعض الاغذية الصحية لتنظيف الأمعاء وتحسين عملية الهضم. واوضحت ان دعم الجهاز الهضمي يتم من خلال تعزيز بكتيريا الأمعاء النافعة وتقليل الالتهابات والتخلص من الأطعمة المصنعة التي يمكن أن تؤثر سلبًا على صحة الأمعاء. وإن هناك بعض الأطعمة التي يُنصح بإدراجها في النظام الغذائي لتنظيف الأمعاء وهى:
= الأطعمة المخمرة: تشمل قائمة الأطعمة المخمرة التي تعزز أداء الجهاز الهضمي الزبادي العادي غير المُحلى ومخلل الملفوف والكيمتشي والميسو، وهو نوع من التوابل اليابانية يتم تحضيره عن طريق تخمير الصويا أو الأرز أو الشعير مع الملح، والتمبيه هو منتج صويا مُخمر إندونيسي.
= الخضروات الغنية بالألياف: يمنح الحرص على تناول الخضروات الورقية مثل السبانخ والبروكلي والخرشوف والهليون فوائد متعددة على رأسها تنظيف الأمعاء وتدعيم البكتيريا المفيدة.
= الفاكهة الطازجة: توصي دراسات التغذية بتناول الفواكه الكاملة وتجنب العصائر، ومن الفواكه ذات الأهمية الصحية يأتي التوت الأزرق والأحمر والتفاح والكمثرى والموز والكيوي.
= الحبوب الكاملة: توفر الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا والأرز البني والحنطة السوداء قائمة طويلة من الفوائد الصحية من بينها تنظيف الأمعاء.
= المكسرات والبذور: تحتوي المكسرات والبذور مثل بذور الشيا والكتان واللوز والجوز، والبقوليات مثل العدس والحمص والفاصوليا السوداء، على عناصر غذائية متعددة ذات فوائد صحية مذهلة من بينها تنظيف الأمعاء وتحسين الهضم.
= الزنجبيل والكركم: تتميز توابل الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة. حيث يُسهّل الزنجبيل عملية الهضم، بينما يُعزز الكركم شفاء الأمعاء.
= الدهون الصحية: تخفض الدهون الصحية مثل أحماض أوميجا-3 الدهنية والدهون الأحادية غير المشبعة الالتهابات بالجسم وتدعم وظيفة حاجز الأمعاء وبكتيريا الامعاء الصحية.
Dr.M.Hafez.Ibrahim



