أخبارصحة

ألتوتر يؤثر على التمثيل الغذائى وتناول أغذية لموازنة هرمون الكورتيزول وخفض الوزن وهرمون التوتر

د. محمد حافظ ابراهيم

 

اوضحت دراسة لهيئة كليقلاند كلينيك الامريكية ان الكثير من الدراسات ناقش التوتر من المنظور النفسى، لكن آثاره الجسدية خاصة على عملية الأيض، لا تقل أهمية، وهو ما اوضحه الدراسة ان الكورتيزول وهو هرمون التوتر، عندما ترتفع مستوياته لفترات طويلة، فإنه يُمكن أن يُؤثر سلبًا على مستويات السكر فى الدم وتخزين الدهون وارتفاع الشهية والشعور بالجوع واختلال توازن الطاقة فى الجسم وكلها امراض أيضية وتمثيل غذائى كالاتى: 

 

= تاثير الكورتيزول على عملية الأيض: الكورتيزول هو هرمون تفرزه الغدد الكظرية عندما يكون الشخص متوترًا وعلى المدى القصير، يكون ذلك مفيدًا، فهو يرفع نسبة السكر في الدم، ويزيد من اليقظة، ويحفز الطاقة، ولكن عندما يتكرر التوتر، يصبح هذا مشكلة، فارتفاع مستوى الكورتيزول باستمرار يحافظ على ارتفاع مستوى السكر في الدم، ويغير استجابة الأنسولين، ويرسل إشارة إلى الجسم بأنه يجب عليه تخزين المزيد من الدهون، وخاصة في منطقة البطن، وبمرور الوقت، يؤدي ذلك إلى إبطاء كفاءة التمثيل الغذائي ويجعل إدارة الوزن والطاقة أكثر صعوبة. 

= زيادة دهون البطن الحشوية: من أكثر العلامات الأيضية شيوعاً المرتبطة بالكورتيزول زيادة الدهون حول الخصر حيث يعزز ارتفاع مستوى الكورتيزول تخزين الدهون الحشوية وهي الدهون المتراكمة في عمق البطن والمرتبطة بخطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي، وحتى عندما يتبع الشخص نظامًا غذائيًا صحيًا ويمارس الرياضة بانتظام، ومع ذلك يستمر في اكتساب أو تراكم دهون البطن، فقد يكون السبب هو هرمونات التوتر.

= إرهاق مستمر مع شعور بالتوتر: يشكو الأشخاص الذين يعانون من اختلال توازن الكورتيزول من حالة من التناقض، تتمثل في التعب وعدم القدرة على الاسترخاء، وتشمل الأنماط الشائعة الشعور بالخمول في الصباح، والشعور بخمول ذهنى مع الشعور بإلارهاق الجسدى وهذا مؤشر على اضطراب إيقاع الكورتيزول، حيث تكون المستويات مرتفعة في الأوقات الخاطئة ومنخفضة عندما ينبغي أن تكون داعمة.

= الرغبة الشديدة في تناول السكر والملح: يؤدي ارتفاع مستوى الكورتيزول لتعزيز الشعور بالجوع، ويؤدي تحديدًا للرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالطاقة، ومن بين الرغبات الشائعة الوجبات الخفيفة السكرية والكربوهيدرات المكررة. الأطعمة المصنعة المالحة. ويحدث هذا عندما يزيد الكورتيزول من مستويات الجلوكوز والأنسولين في الدم يؤدي إلى تقلبات في الجوع وسلوكيات الأكل.

= قلة النوم واليقظة الليلية: ينبغي أن يكون مستوى الكورتيزول في أدنى مستوياته ليلاً للسماح بنوم عميق، وعندما يستمر ارتفاع مستوى الهرمون، تتأثر جودة النوم سلبًا، وتشمل علامات التحذيرفى صعوبة النوم و الاستيقاظ والنوم الخفيف والغير منعش مع الشعور باليقظة وقت النوم.

= تقلبات مستويات السكر في الدم وانخفاض الطاقة: يزيد الكورتيزول أيضًا من نسبة السكر في الدم، لذلك قد يؤدي الارتفاع المزمن في مستويات السكر في الدم إلى اضطراب مستويات الجلوكوز، وقد يعاني الأشخاص من تشوش ذهني والشعور بالانفعال عند الجوع والانهيار ما بعد تناول الطعام. 

 

اوصت دراسة لهيئة الصحة الهندية بتناول أغذية تساعد على موازنة مستويات هرمون الكورتيزول فى الجسم. واوصت الدراسة انة عندما يصبح التوتر جزءًا من الروتين اليومي يفرز الجسم كمية إضافية من هرمون الكورتيزول الذي يعرف باسم “هرمون التوتر”، واوصت الدراسة باتباع الطرق وتناول الاغذية الاتية التى تساعد على موازنة مستويات هرمون الكورتيزول وهى : 

 

= اتباع نظام غذائي صحي: اتباع نظام غذائي مدروس بعناية قد يُساعد فعلاً، بعض الأطعمة غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم الغدة الكظرية وتحارب الالتهابات الناتجة عن التوتر. 

 = تناول الأفوكادو: الأفوكادو فاكهة كريمية المذاق، وغنية بالعناصر الغذائية، وبفضل احتوائها على دهون أحادية غير مشبعة صحية، تساعد في الحفاظ على توازن الهرمونات كما أنها غنية بالبوتاسيوم والمغنيسيوم، لتنظيم ضغط الدم وتهدئة الجهاز العصبي. يُعد استقرار ضغط الدم وتوازن المعادن أمرًا بالغ الأهمية للسيطرة على ارتفاع مستويات الكورتيزول الناتج عن التوتر.

 = الشيكولاتة الداكنة : تخفف التوتر باختيار النوع الأصلي الذي يحتوي على 70% كاكاو أو أكثر فهي غنية بالفلافونويدات، التي تعمل كمضادات للأكسدة وتساعد على خفض الالتهابات ومستويات الكورتيزول. تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول القليل من الشوكولاتة الداكنة يوميًا قد يساعد الجسم على الاسترخاء وتحسين المزاج عن طريق زيادة السيروتونين.

 = الموز: الموز فاكهة مثالية للتخلص من التوتر،يمد الجسم بفيتامين بى 6 والبوتاسيوم والكربوهيدرات الطبيعية التي تساعد الجسم على لتالح السيوتونين وهو ناقل عصبي مسئول عن الشعور بالسعادة. ما يساعد الموز على الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، مما يقلل من ارتفاع مستويات الكورتيزول. تناوله كوجبة، أو أضفه إلى عصير، أو امزجه مع زبدة الفول السوداني لوجبة سريعة ومشبعة.

 = السبانخ والخضروات الورقية: لا يمكن تجاهل الخضروات الورقية مثل السبانخ واللفت والسلق إذا كنت ترغب في تخفيف التوتر فهي غنية بالمغنيسيوم الذي لا يحصل عليه الناس بكميات كافية.يساعد المغنيسيوم على إرخاء العضلات وتهدئة الأعصاب وخفض مستوى الكورتيزول. إذا كنت تعاني من نقص فيه، وستساعد الجسم على التعافي من التوتر.

 = الاسماك الدهنية: سمك السلمون والماكريل والسردين هذه الأسماك غنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية، وهي نوع من الدهون يحتاجه الدماغ والجسم، خاصةً عند الشعور بالتوتر.تناول الأسماك الدهنية مرتين أسبوعيًا، وستلاحظ الفرق في كيفية تعاملك مع التوتر.

 = أهمية النوم الليلى االسليم وممارسة الرياضة: تساعد ممارسة الرياضة بانتظام والنوم الكافي على الحفاظ على صحة الجسم، كما أن أخذ قسط من الراحة يمنحك الوقت لتنظيم التوتر. 

 

اوصت دراسة لاستاذ التغذية الدكتور ريانون لامبرت بهيئة الغذاء والدواء الامريكية بتناول بعض الاغذية الصحية لخسارة الوزن وخفض هرمون التوتر. ولدى جميع الناس فكرة جيدة عن الأطعمة التي يجب أن الحد منها لخسارة الوزن مثل الشوكولاته والبسكويت والكعك ورقائق البطاطس والبيتزا . لكن الجميع لا يفكر كثيراً في الأطعمة التي يجب أن ادرجها في النظام الغذائي لتحسين عملية الهضم وإلبقاء ممتلئين. ويمكن تناول الاغذية الصحية التي تؤدي إلى فقدان الوزن بشكل صحي. واوصت الدراسة بتناول الاغذية الاتية للمساعدة على خسارة الوزن وهى: 

 

= اللحوم الخالية من الدهون: أن تناول البروتين يساعد على فقدان الوزن ويخفض من استعادة ما فقده الجسم. وان اللحوم الخالية من الدهون هي بروتين كامل، وتحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم، دون المستويات العالية من الدهون المشبعة والصوديوم الموجودة في اللحوم الدهنية والمعالجة.

 

= تناول الخضروات الورقية: اوضحت الدراسة أن الأشخاص الذين زادوا من استهلاكهم للخضروات الورقية الخضراء وتناولوا عدداً أقل من الأطعمة المقلية والحلويات ساعد ذلك على إنشاء ميكروبيوم صحي بالامعاء والذي بدوره يؤثر على طريقة عمل عملية التمثيل الغذائي وأن محتوى للألياف في الخضروات الورقية يبطئ عملية الهضم عن طريق إبطاء إفراغ المعدة والأطعمة الغنية بالألياف تعمل أيضاً على تأخير إطلاق السكر من الأمعاء إلى الدم وهذا يقلل من الارتفاع ثم الانخفاض في مستويات الجلوكوز في الدم.

 

= الأسماك الزيتية: أن الأسماك الزيتية لها عدد من الفوائد، بدءاً من دعم صحة القلب وحتى خفض الالتهابات في الجسم. ووجد الباحثون أن تناول الأسماك الزيتية والمأكولات البحرية اسبوعيا يمكن أن يحسن حساسية الإنسولين ويساعد على فقدان الوزن. 

= الخضروات الصليبية: مثل الكرنب واللفت والملفوف قد لا تكون الأكثر شعبية، ولكن تشير الدراسة إلى أن تناول المزيد من الخضروات الصليبية يكون له فوائد للصحة الأيضية، وتحسين الإنسولين وخفض الالتهابات وخفض الشهية. وأن هذه الأطعمة تحتوي على نسبة عالية من الألياف وتحتوي على السلفورافان، وهو مركب يساعد على خفض الالتهابات ودعم إزالة سموم هرمون الاستروجين وان هذا مفيد للتوازن الهرموني والتمثيل الغذائي.

 

= الفول والبقوليات: تعد الفاصوليا والبقوليات جزءاً أساسياً من النظام الغذائي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، وتشير الدراسة إلى أن الفاصوليا تساعد في إنقاص الوزن. أثبتت الدراسة الأمريكية وجود صلة بين استهلاك الفول والبقوليات وانخفاض وزن الجسم ومحيط الخصر لانها غنية بالبروتينات النباتية والألياف مما يساعد على الشعور بالشبع كما توفر الحديد والمغنيسيوم.

 

= الأفوكادو: يحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية والدهون الصحية. وان الدراسة اشارت إلى أن تناول الأفوكادو يمكن أن يساعد على إنقاص الوزن. وأن استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن، لأنها تحتوي على عناصر غذائية ومركبات تخفض من خطر السمنة. 

 

= الفرولة والتوت: على الرغم من احتوائهم على نسبة عالية من السكريات الطبيعية، لكن لهم تأثيرا مضادا للسمنة. وجدت الدراسة الأمريكية أن التوت الأزرق يساعد في حرق الدهون في الجسم، أن التوت يمكن أن يحسن التحكم في نسبة السكر في الدم، و أن الفراولة لها تأثير مماثل. ويعد التوت والتوت الأزرق والفراولة خياراً رائعاً للوجبات لأنه منخفض السعرات الحرارية وغني بالألياف ومضادات الأكسدة 

 

 

 

Dr.M.Hafez.Ibrahim