أخباراقتصاد عربي

الأطعمة المعالجة تهدد كثافة العظام وارتفاع الكسور وتناول أغذية فيتامين (د) للحماية ولتقوية المناعة

 

ايه حسين

حذر فريق بحثي مشترك من جامعات في الصين والولايات المتحدة، وهارفارد وتولان وسون يات سين وساوثرن ميديكال من ارتفاع خطر الكسور مع زيادة الاستهلاك الأطعمة المعالجة. حيث أظهرت الدراسة أن الإفراط في تناول الأغذية فائقة المعالجة لا يقتصر ضرره على صحة الجسم بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على صحة العظام ويزيد من احتمالات الإصابة بالكسور. حيث كشف الفريق البحثي من الجامعات أن الأشخاص الذين يكثرون من تناول هذه الأطعمة يعانون من تراجع في كثافة المعادن بالعظام، خاصة في منطقة الورك وأسفل العمود الفقري. واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات غذائية وصحية لأكثر من 160 ألف شخص في بريطانيا حيث تبين أن المشاركين يستهلكون في المتوسط نحو 8 أصناف يوميًا من الأطعمة فائقة المعالجة. وأوضحت النتائج أن إضافة ثلاثة أصناف اخرى من هذه الأطعمة، مثل الوجبات المجمدة أو الحلويات المصنعة والمشروبات الغازية يزيد من خطر الإصابة بكسور الورك بنسبة 10.5%. وتُعرف الأطعمة فائقة المعالجة بأنها المنتجات الصناعية التى تحتوي على نسب مرتفعة من الملح والسكريات والدهون غير الصحية، وتشير الدراسات إلى أنها تمثل نحو 55% من إجمالي السعرات الحرارية التي يستهلكها الأطفال والشباب.

 

اوضحت دراسة لهيئة كليقلاند كلينيك الامريكية للأسباب الشائعة لألم العظام واوضحت ان الم العظام يختلف عن الم العضلات أو المفاصل، إذ يوصف غالبًا بأنه عميق وممتد من داخل الجسم. قد يكون موضعيًا في منطقة محددة مثل الساق أو الضلوع، أو واسع الانتشار يشمل الظهر والأطراف. تحديد طبيعته بدقة يمثل الخطوة الأولى لفهم السبب الكامن وراءه. وفقًا للدراسة فان الم العيكل العظمى قد ينتج عن أسباب بسيطة مثل الكدمات والكسور، أو حالات مزمنة كالهشاشة والتهاب العظام وقد تكون في حالات نادرة مؤشرًا على أورام عظمية أو اضطرابات دموية كالاتى:

 

= هشاشة العظام: تُعد هشاشة العظام من أكثر الأسباب شيوعًا للألم المزمن، خاصة لدى كبار السن. في هذه الحالة تقل كثافة العظام تدريجيًا مما يزيد من قابليتها للكسر وغالبًا يظهر الألم بعد حدوث كسر، لكنه قد يتحول إلى ألم طويل الأمد في أسفل الظهر أو الوركين أو الرسغين. ومن العلامات المصاحبة هى فقدان الطول وانحناء القامة وكسور تحدث بعد مجهود بسيط أو سقوط خفيف.

= الكسور والكدمات: الكسر يحدث عند تشقق أو انقسام العظم نتيجة إصابة مباشرة أو سقوط. يتميز بألم حاد مفاجئ، مع تورم وكدمات وصعوبة في الحركة. أما كدمة العظم فتنتج عن صدمة قوية لا تؤدي إلى كسر، لكنها تسبب تجمع سوائل داخل نخاع العظم، مما يؤدي إلى ألم نابض وحساسية موضعية.

= التهاب المفاصل العظمي: هو مرض تنكسى يصيب المفاصل ويؤدي إلى تآكل الغضاريف تدريجيًا. الألم هنا يرتبط بالحركة ويزداد بعد النشاط، وقد يترافق مع تيبس صباحي وتحسن نسبي مع الحركة. أكثر المناطق تأثرًا هى الركبتان والوركان وأسفل الظهر والرقبة.

= التهاب نخاع العظم: هى عدوى بكتيرية أو فطرية قد تصل إلى العظم عبر الدم أو من جرح مفتوح. يسبب ألمًا عميقًا مع ارتفاع حرارة موضعية وتورم وتعرق مفرط وإجهاد. قد يكون حادًا أو يتحول إلى حالة مزمنة إذا لم يُعالج مبكرًا.

= دورة بناء وهدم العظام: هى داء باجيت وهى اضطراب مزمن يؤثر في دورة بناء وهدم العظام. في هذه الحالة يتكون نسيج عظمي جديد بسرعة تفوق إزالة القديم مما يؤدي إلى عظام أكبر حجمًا لكنها أضعف. قد لا تظهر أعراض في البداية، لكن بعض المرضى يعانون من ألم وتشوهات عظمية.

= الأورام العظمية: الأورام التي تنشأ في العظام نادرة نسبيًا، لكن انتشار خلايا سرطانية من أعضاء أخرى إلى العظام أكثر شيوعًا. يتميز الألم هنا بأنه قد يزداد ليلًا أو مع الوقت، وقد يصبح مستمرًا. قد تظهر كتلة موضعية، فقدان وزن غير مبرر أو كسور دون إصابة واضحة.

= أسباب هشاشة العظام: هى نخر العظم نتيجة ضعف التروية الدموية ونقص فيتامين (د) المؤدي إلى لين العظام والاضطرابات الهرمونية مثل فرط نشاط الغدد جار الدرقية وأمراض نخاع العظم مثل الورم النقوي المتعدد.

 

اوصت دراسة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بتناول أطعمة تقوّي العظام وتحميها مع التقدم في العمر. حيث تشكّل العظام الدعامة الأساسية لجسم الإنسان، وتحتاج لعناية خاصة للحفاظ على قوتها وصلابتها مع مرور الوقت. ويعد الكالسيوم العنصر الأهم في بنائها، إذ يكوّن نحو 99% من مكوناتها، لكنه معدن لا يستطيع الجسم إنتاجه ذاتيا. فهو لا يقتصر على تقوية العظام بل يساهم أيضا في انقباض عضلة القلب وعمل الإنزيمات الهضمية وتنظيم وظائف الجهاز العصبي. وتوصي دراسة هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بتناول 700 ملج من الكالسيوم يوميا، لكن عند نقصه، يبدأ الجسم في سحب هذا المعدن من العظام لتعويض النقص، مما يؤدي تدريجيا إلى ضعفها. ورغم أن منتجات الألبان تعد المصدر الأشهر للكالسيوم، فإن خبراء التغذية يشيرون إلى مجموعة من الأطعمة الأخرى التي تغذي العظام وتدعم صحتها مع التقدم في السن. ومن اهم وأبرز ألاطعمة هى:

 

= البروكلي: ابدأ بإضافة البروكلي إلى النظام الغذائي، فهو ليس مجرد خضار صحي، بل مصدر مهم للكالسيوم والفيتامينات. وتقول خبيرة التغذية البريطانية الدكتورة ثاليا بيليجريني، إن كوبا واحدا من البروكلي المطهو يحتوي على نحو 45 ملج من الكالسيوم، بإلاضافة لفيتامينات A وC وK1 الهامه لصحة العظام والمفاصل. وتنصح بتجنّب الإفراط في تناول السبانخ والسلق لاحتوائهما على حمض الأكساليك الذي يعيق امتصاص الكالسيوم.

= الخوخ المجفف: يعد الخوخ المجفف أغنى الفواكه بعناصر الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم، إلى جانب الألياف التي تعزز صحة الجهاز الهضمي. وأظهرت دراسة من جامعة ولاية بنسلفانيا أن تناول خمس إلى ست حبات من الخوخ المجفف يوميا يحافظ على كثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث ويقلل خطر الكسور..

= الأسماك الدهنية: تعتبر الأسماك الزيتية مثل السردين والماكري، من أهم مصادر الكالسيوم، لأننا نستهلكها بعظامها الصغيرة الغنية بالمعادن. وتوفر حصة واحدة 50 جرام من السردين المعلب نحو 340 ملج من الكالسيوم اى ما يقارب نصف الكمية اليومية المطلوبة بجانب فيتامين (د) والفوسفور الضروريين لبناء العظام.

= الأطعمة المخمرة: تؤكد الدكتورة روتشي بهوانيا لوهيا استاذة التغذية بأن الأطعمة المخمرة مثل الكيمتشي ومخلل الملفوف والزبادي تساهم في دعم صحة العظام بفضل احتوائها على فيتامين K، الذي يساعد في تنشيط البروتينات المسؤولة عن تكوين العظام. وهذه الأطعمة تحسّن صحة الأمعاء، ما يعزز امتصاص العناصر الغذائية الضرورية للعظام.

= الفاصولياء: تعد الفاصولياء مصدرا غنيا بالمغنيسيوم، الذي يساعد الجسم على الاستفادة من الكالسيوم وفيتامين (د) وتوصي بيليجريني بإضافتها إلى الأطباق المطهية لتعزيز قيمتها الغذائية.

= مرق العظام: على الرغم من أن مرق العظام لا يحتوي على نسبة عالية من الكالسيوم إلا أنه غني بالكولاجين البروتين الأساسي في بناء العظام والأنسجة. واوضحت الدكتورة روتشي بهوانيا لوهيا بإن الكولاجين يشكّل نحو 90% من البروتين الموجود في العظام والمفاصل ويساعد في الحفاظ على كثافتها ومرونتها.

 

اوصت دراسة لهيئة الغذاء والدواء الامريكية بتناول المصادر الطبيعية لفيتامين (د) لتقوية العظام والمناعة. حيث يُعزز فيتامين (د) صحة العظام وقوة الجهاز المناعي، ورغم أن أشعة الشمس هي أفضل مصدر لهذا الفيتامين، إلا أن هناك العديد من الأطعمة الطبيعية تُعد رائعةً لزيادة مستوياته، ومن اهم الطرق الطبيعية للحصول على فيتامين (د) لتقوية العظام والمناعة هى:

 

= ضوء الشمس: ضوء الشمس هو المصدر الطبيعي الأمثل لفيتامين (د) فهو يُمكن البشرة لإنتاج هذا العنصر الغذائي بشكل طبيعي، خصص من 10 إلى 30 دقيقة فقط لزيادة مستوياته، مما يُعزز صحة العظام ويعزز المناعة.

 

= الأسماك الدهنية: مثل السلمون والماكريل والسردين غنية بفيتامين (د) وأوميجا 3 الدهنية، التى تعزز كثافة العظام، وتخفض الالتهابات، وتقوي جهاز المناعة.

 

= زيت كبد السمك: يعد زيت كبد سمك مصدرًا طبيعيًا ويوفر فيتامين (د) و(أ) مما يساعد امتصاص الكالسيوم وتعزيز المناعة.

 

= صفار البيض: صفار البيض غني بفيتامين (د) طبيعيًا وخاصةً من بيض الدجاج البلدي، وإضافته إلى النظام الغذائي يضمن صحة العظام ويدعم وظائف العضلات ويساهم في تقوية المناعة.

 

= المشروم: المشروم، تُوفر فيتامين (د2) عند تعرضها لأشعة الشمس وهو مصدر نباتي للنباتيين، و الذين يرغبون في تحسين صحة العظام ودعم وظيفة المناعة.

 

= الحليب: يتم تدعيم العديد من منتجات الألبان والحليب النباتي بفيتامين (د)، ويساعد الاستخدام اليومي لهذا النوع من الحليب على زيادة امتصاص الكالسيوم، وبناء العظام، وتعزيز الدفاعات المناعية وهو أمر مهم خلال أوقات السنة عندما يكون التعرض لأشعة الشمس ضئيلاً.

 

= الجبن: تحتوي أنواع الجبن مثل الجبن السويسري والشيدر على كميات من فيتامين (د) ورغم أنها ليست عالية جدًا، إلا أن تناولها يوميًا يساعد في الحفاظ على العظام، وخاصةً عند تناولها مع أطعمة أخرى غنية بفيتامين (د) والتغذية الصحية المتوازنة.

 

 

 

Dr.M.Hafez.Ibrahim