
د.محمد حافظ ابراهيم
تكشف دراسة علمية للدكتورة ميغان ريتسون استاذة علم الوراثة والسكتة الدماغية وباحثون اخرون جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة أن تعاطي بعض المخدرات الترفيهية قد يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بشكل ملحوظ، خاصة بين الشباب. فقد أجرى باحثون في جامعة كامبريدج تحليلا منهجيا لنتائج عدد كبير من الدراسات السابقة، شملت بيانات صحية لأكثر من 100 مليون شخص، بهدف فهم العلاقة بين تعاطي المخدرات الترفيهية وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية. وأظهرت النتائج أن متعاطي الأمفيتامينات أو الكوكايين أو القنب كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية مقارنة بغير المتعاطين، مع اختلاف مستوى الخطر بين هذه المواد. وجاءت الأمفيتامينات في صدارة المواد الأكثر ارتباطا بالخطر. فبعد دمج بيانات ثماني دراسات علمية، وجد الباحثون أن تعاطي هذه المنشطات يرفع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى البالغين بأكثر من الضعف، بينما يقترب الخطر من ثلاثة أضعاف لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 55 عاما. كما بيّن التحليل أن تعاطي الأمفيتامينات يرتبط بزيادة خطر السكتة الدماغية الإقفارية الناتجة عن جلطة تسد أحد الأوعية الدموية في الدماغ بنسبة 137%. أما خطر السكتة الدماغية النزفية، التي تحدث نتيجة تمزق أحد الأوعية الدموية الدماغية، فيرتفع بنسبة تصل إلى 183%.
واكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني أن متعاطي الأمفيتامينات سيصابون حتما بسكتة دماغية، لكنها تشير إلى أن احتمال الإصابة بها أعلى بكثير مقارنة بغير المتعاطين. ولم يكن الكوكايين بعيدا عن هذه النتائج، إذ أظهر ارتباطا قويا بزيادة خطر السكتات الدماغية. فقد تبين أنه قد يضاعف تقريبا خطر الإصابة بأي نوع من السكتات الدماغية، ويزيد خطر السكتة النزفية بأكثر من الضعف. حيث يرجح الباحثون أن يعود ذلك إلى تأثير هذه المواد في الجهاز العصبي المركزي، إذ يمكن أن يتسبب ارتفاعا حادا في ضغط الدم وتضييق الأوعية الدموية، مما يزيد احتمالات تشكل الجلطات أو تمزق الأوعية الدموية في الدماغ. وفي تحليل جيني مواز، وجد الباحثون دلائل إضافية تشير إلى أن اضطراب تعاطي الكوكايين قد يرتبط سببيا ببعض أنواع السكتات الدماغية، مثل السكتات الانصمامية القلبية والنزيف الدماغي، وكانت الآليات الدقيقة لهذا التأثير مؤكدة. أما القنب (الحشيش)، فقد ارتبط بخطر أقل مقارنة بالأمفيتامينات والكوكايين، لكنه ظل ذا دلالة إحصائية. فبعد مراجعة 19 دراسة علمية، تبين أن تعاطي القنب لأغراض ترفيهية يرتبط بزيادة قدرها 16% في خطر الإصابة بأي نوع من السكتات الدماغية، وبزيادة قدرها 39% في خطر السكتة الدماغية الإقفارية تحديدا. كما أظهرت النتائج أن الأشخاص دون سن 55 عاما الذين يتعاطون القنب قد يواجهون زيادة بنحو 14% في خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. واوضحت الدراسة إن النتائج تقدم دليلا قويا على أن بعض المخدرات الترفيهية قد تمثل عامل خطر مباشر للإصابة بالسكتة الدماغية. وتضيف أن تعاطي المخدرات غير المشروعة يعد عامل خطر يمكن الوقاية منه، لكن كثيرا من الشباب قد لا يدركون مدى تأثيره المحتمل على صحة الدماغ. وتطلب الأبحاث لفهم العلاقة بصورة أدق، وتطوير استراتيجيات أفضل للوقاية والتوعية الصحية.
اوضحت دراسة لهيئة الصحة الهندية ان بعض الاطعمة تسبب ضيق الشرايين وتزيد خطر السكتة الدماغية حيث يحتاج الدماغ لانواع اطعمة صحية ليبقى متيقظًا وسليمًا ولكن بعضها قد يلحق ضررًا خفيًا بالذاكرة والمزاج والتركيز. ومن اهم ألاطعمة التى تُلحق الضرر بخلايا الدماغ هى:
= المشروبات السكرية: المشروبات الغازية المحلاة، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، تملأ الدماغ بكمية كبيرة من الجلوكوز وتُلحق الضرر بالذاكرة وتُضعف القدرة على التعلم وتُؤدي إلى الخرف.
= الأطعمة المصنعة بدرجة عالية: تحتوي الأطعمة المعلبة والمجمدة والسريعة على الكثير من المواد الكيميائية والدهون المشبعة وتُسبب هذه المواد التهابًا في الدماغ، مما يؤدي إلى بطء التفكير وضعف التركيز وتقلبات المزاج.
= الدهون المتحولة: الدهون المتحولة، الموجودة في السمن النباتي والمعجنات والأطعمة المقلية، تُسبب انسداد الشرايين وتحد من تدفق الدم إلى الدماغ مما يُلحق ضررًا بالذاكرة ويزيد من الإصابة بالسكتة الدماغية.
= المحليات الصناعية: تُستخدم المُحليات الصناعية على نطاق واسع في المشروبات الغازية الخالية من السكر والحلويات الخالية من السكر، ولها القدرة على تضليل كيمياء الدماغ، وهي تزيد الرغبة في تناول الطعام، وتُضعف الذاكرة، وتُساهم في اضطرابات المزاج كالقلق والاكتئاب.
= الكربوهيدرات المكررة: الخبز الأبيض والمعجنات والمكرونة المصنوعة من الدقيق الأبيض تُسبب ارتفاعًا في سكر الدم وهذه الارتفاعات تؤدي إلى ضبابية الدماغ والخمول وتلف وظائف الدماغ.
= الإفراط في تناول التبغ والكحوليات: الإفراط في تناول الكحوليات والتبغ يُضعف أنسجة الدماغ، ويُدمر الذاكرة ويُضعف عملية اتخاذ القرار ويُؤثر الكحول على تواصل خلايا الدماغ وعمليات التفكير.
= الأطعمة المقلية: يُطلق الدجاج والبطاطس المقلية وغيرها من الأطعمة الدهنية مواد سامة عند قليها على درجة حرارة عالية، وهذه السموم تُسبب التهابًا وتُتلف خلايا الدماغ وتُبطئ التفكير.
= الأطعمة الخالية من السكر: يُستخدم الأسبارتام في معظم الأطعمة الخالية من السكر وارتبط بالصداع واضطرابات المزاج والأعراض الإدراكية ويُعطّل النواقل العصبية ويُصعّب أداء الدماغ.
= الأطعمة الغنية بالزئبق: الأسماك الكبيرة مثل سمك أبو سيف والماكريل غالبًا تكون مليئة بالزئبق، وهو سمّ عصبي وأن مستويات الزئبق العالية جدًا تُدمر خلايا الدماغ، مما يؤدي إلى فقدان الذاكرة، والانفعال وعدم القدرة على التركيز.
= الملح الزائد: الملح الزائد، الموجود في الوجبات الخفيفة المعلبة يُسبب تصلب الشرايين وانخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، وهذا قد يؤدي إلى ارتباك وفقدان الذاكرة والضعف العقلي.
أوصت دراسة لهيئة الغذاء والدواء الامريكية بتناول اغذية طبيعية وخارقة تقوي خلايا الدماغ. وأن صحة الدماغ تؤثر على عمله عبر مختلف الجوانب المعرفية والعاطفية والنفسية، و لاسيما الذاكرة وقدرات التعلم والاستقرار العاطفي وأداء المهام اليومية. إذ يسمح الدماغ الصحى بالتفكير والتخطيط واتخاذ القرارات ومعالجة المعلومات بكفاءة. وليقوم بهذا الدور الأساسي، يجب تناول أطعمة خارقة تساعد في الحفاظ على خلايا الدماغ ومن اهمها الاتى:
= الأسماك الدهنية: الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين غنية بأحماض أوميجا-3 الدهنية، وهي ضرورية لصحة الدماغ، وتعد الدهون الصحية ضرورية لبناء خلايا الدماغ والأعصاب، وأساسية للتعلم والذاكرة. كما يمكن أن يؤدي الاستهلاك المنتظم لها إلى إبطاء التدهور المعرفي المرتبط بالعمر، وخفض الإصابة بمرض الزهايمر وتحسين التركيز.
= التوت الأزرق: يعتبر التوت الأزرق من مضادات الأكسدة القوية، لانها غنية بالفلافونويد، والتي تساعد في خفض الإجهاد التأكسدي والالتهابات في الدماغ. ويرتبط بتحسين الذاكرة وإبطاء معدل شيخوخة الدماغ ويمكن أن يؤدي تناوله بانتظام إلى تعزيز التواصل بين خلايا الدماغ، ودعم التعلم، والحماية من أمراض الخرف والزهايمر.
= الكركم: تناول الكركم الذي يحتوي على الكركمين وهو مركب له خصائص قوية مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة ومفيد لصحة الدماغ. وثبت أنه يعزز الذاكرة ويخفض أعراض الاكتئاب ويعزز نمو خلايا الدماغ الجديدة، ويؤخر التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر ويدعم وظائف الدماغ.
= بذور اليقطين: تعد بذور اليقطين غنية بمضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الاخرى مثل المغنيسيوم والحديد والزنك والنحاس، وهي كلها ضرورية لصحة الدماغ. ويدعم المغنيسيوم التعلم والذاكرة، فيما يعزز الزنك إشارات الأعصاب ويلعب الحديد دورًا ضروريًا للوظيفة الإدراكية ويساعد النحاس في التحكم في الإشارات العصبية.
= البيض المسلوق: البيض المسلوق هو مصدر للعديد من العناصر الغذائية التي تعزز نشاط الدماغ، بما يشمل فيتامينات B6 وB12 وحمض الفوليك والكولين. ويستخدم الكولين لإنتاج الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي ينظم الحالة المزاجية والذاكرة. وتساعد فيتامينات بى في إبطاء تقدم التدهور العقلي وخفض ضعف الإدراك والسكتة الدماغية.
= التوت الأزرق: يوصف التوت الأزرق بأنه الغذاء الخارق لصحة الدماغ، حيث أنه على الرغم من صغر حجمه، إلا أنه يتمتع بإمكانات كبيرة لتعزيز الدماغ. ويقول العلماء إن الأنثوسيانينات الموجودة في التوت الأزرق، وهي مضادات أكسدة قوية، تساعد في حماية الخلايا العصبية وخفض الالتهابات وتحسين الاحتفاظ بالذاكرة.
= الخضروات الورقية: تعتبر الخضروات الورقية مصادر قوية للمغذيات لحماية الدماغ، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي تحتوى على الفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تعزز الدماغ، وهى غنية بفيتامين (K) وحمض الفوليك واللوتين، والتي تساعد في إبطاء التدهور المعرفي وحماية وظيفة الذاكرة.
= الحمضيات: تعتبر الحمضيات مصدرا لفيتامين سى الذي يساعد على التنشيط العقلى، ويوجد في البرتقال والليمون والجريب فروت والليمون الحامض. وتظهر الدراسات أن فيتامين سى يلعب دوراً هام في منع التدهور المعرفي عن طريق خفض الالتهابات وإنتاج الناقلات العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين، ويساعد في تحسين الحالة المزاجية والتركيز والاحتفاظ بالذاكرة.
= المكسرات والبذور: تحتوي المكسرات والبذور على الدهون الصحية المعززة للدماغ، حيث إن المكسرات والبذور تحتوى على بالعناصر الغذائية الحليفة الدماغ، وتوفر أحماض أوميجا 3 الدهنية وفيتامين (K) ومضادات الأكسدة، وكلها ضرورية لحماية خلايا الدماغ وتحسين الاحتفاظ بالذاكرة.
= الأسماك الدهنية: تعتبر الأسماك الدهنية أفضل صديق للدماغ، ويتكون الدماغ من 60% دهون، و من هذه الدهون أحماض أوميجا 3 الدهنية، وهي العناصر الغذائية الأساسية الموجودة في الأسماك الدهنية مثل السالمون والماكريل والسردين. وتعمل على تقوية أغشية خلايا الدماغ وخفض الالتهابات وتحسين الوظائف الإدراكية. و أن الأشخاص الذين يتناولون الأسماك الدهنية بانتظام لديهم خطر أقل للإصابة بالتدهور المعرفي ومرض الزهايمر. كما تدعم أحماض أوميجا 3 النواقل العصبية الدوبامين والسيروتونين والتي تساعد في التركيز وتحسين الحالة المزاجية، والحفاظ على الذاكرة.
Dr.M.Hafez.Ibrahim



