«NALA» تنال ترخيص تحويل الأموال الدولي في نيجيريا

ايه حسين
حصلت NALA العالمية المتخصصة في المدفوعات الرقمية على ترخيص مشغل تحويل الأموال الدولي (IMTO) من البنك المركزي النيجيري. في خطوة استراتيجية تعزز توسعها في القارة الإفريقية. خاصة داخل أكبر سوق لتحويلات المغتربين في المنطقة.
ويأتي هذا الترخيص بالتزامن مع التكامل المباشر مع نظام NIBSS. ما يتيح تنفيذ التحويلات المالية بشكل أسرع وأكثر كفاءة. مع تقليل الاعتماد على الوسطاء التقليديين في سلسلة المدفوعات. وخفض التكاليف المرتبطة بالتحويلات العابرة للحدود.
وتتيح هذه الخطوة للشركة العمل ككيان منظم داخل النظام المالي النيجيري. بما يعزز قدرتها على تقديم خدمات تحويل الأموال بشكل مباشر. ويحد من التعقيدات التشغيلية. في ظل تزايد الطلب على حلول الدفع الرقمية في الأسواق الإفريقية.
وفي هذا السياق، أكد Nicolai Eddy. الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للعمليات بالشركة. أن نيجيريا تمثل سوقًا محوريًا ضمن استراتيجية التوسع العالمية. مشيرًا إلى أن الحصول على الترخيص يعزز التزام الشركة بمعايير الحوكمة والتنظيم، ويمكّنها من بناء بنية مالية متكاملة بالتعاون مع المؤسسات المحلية.
وتُعد نيجيريا أكبر سوق لتحويلات المغتربين في إفريقيا، حيث سجلت تدفقات رسمية تُقدّر بنحو 23 مليار دولار سنويًا. ما يمثل فرصة كبيرة لشركات التكنولوجيا المالية للاستحواذ على حصة من هذا السوق. خاصة في ظل استمرار الاعتماد على القنوات غير الرسمية للتحويل.
من جانبه، أوضح Brian Edwards، مدير الشركة في غرب إفريقيا، أن استراتيجية NALA تركز على تعزيز الشفافية داخل سوق التحويلات. من خلال نموذج أعمال يعتمد على تحقيق الإيرادات عبر هامش محدود على أسعار الصرف بدلًا من الرسوم التقليدية، بما يتيح تقديم أسعار تنافسية للمستخدمين، إلى جانب عرض أسعار المنافسين داخل التطبيق.
وأضاف أن الشركة استثمرت بشكل كبير في تطوير أنظمة الامتثال والأطر القانونية لضمان أمان العمليات المالية والحد من مخاطر الاحتيال، بما يعزز ثقة المستخدمين في القنوات الرسمية للتحويل.
وفي إطار توسعها، تعمل NALA على استهداف قطاع الشركات من خلال منصتها Rafiki، التي توفر واجهة برمجية موحدة (API) تتيح للشركات العالمية، بما في ذلك شركات تحويل الأموال، تنفيذ المدفوعات إلى إفريقيا بكفاءة أعلى. ويُتوقع أن يسهم التكامل المباشر مع NIBSS في تعزيز قدرات هذه المنصة، خاصة في ما يتعلق بتسريع عمليات التسوية ودعم المدفوعات المؤسسية.
ومن شأن هذه الخطوة أن تسهم في تعزيز تدفقات النقد الأجنبي إلى الاقتصاد النيجيري، ودعم الشمول المالي، وتقليل الاعتماد على القنوات غير الرسمية، بما يعزز من كفاءة النظام المالي ويكرّس مكانة نيجيريا كمركز رئيسي لتحويلات المغتربين في إفريقيا.
ويعكس هذا التطور اتجاهًا متسارعًا داخل قطاع التكنولوجيا المالية نحو بناء بنية تحتية أكثر كفاءة وشفافية للمدفوعات العالمية، في ظل التوسع الكبير في استخدام الحلول الرقمية وتزايد الاعتماد على التحويلات الإلكترونية عبر الحدود.



