أخبارصحة

عصائر تتسبب بمرض الكبد الدهنى والسكرى والتعاقى بتجنب الدهون المشبعة وسكر الفركتوز

د.محمد حافظ ابراهيم 

 

اوضحت دراسة للدكتورة آيرين ميمون، استاذة التغذية في مستشفى بهيلال أمين بالهند وهيئة الصحة الهندية ان سكر الفركتوز وهو سكر طبيعي موجود في الفواكه والعسل والعديد من الاطعمة المصنعة هى دهون غير ضار ولكنه يشكل مصدر قلق على الصحة لأنه ممكن أن تسبب بالعديد من الأمراض الخطيرة على المدى الطويل، ووفقًا للدراسة وعلى عكس سكر الجلوكوز، الذي تستخدمه الخلايا في جميع أنحاء الجسم ويتم تنظيمه من خلال آليات سكر الدم، فإن الفركتوز يتبع مسارًا أيضيًا مختلفًا، فهو يتجاوز تنظيم سكر الدم الطبيعي ويتم إرساله مباشرة إلى الكبد للمعالجة، وفقاً للدراسة فيمكن أن يكون استهلاك سكر الفركتوز بكميات كبيرة ضارًا بشكل خاص فعند استهلاكه بكميات كبيرة، يقوم الكبد بتحويل الفركتوز بسرعة إلى دهون، مما يجعله مساهمًا كبيرًا في الأمراض الأيضية الحديثة مثل السمنة والسكري كالاتى: 

 

 = طريقة تأثير الفركتوز على صحة الأمعاء: قد يؤدي الإفراط في تناول سكر الفركتوز إلى اضطراب الميكروب المعوى مما يزيد من نفاذية الأمعاء، وهي حالة تُعرف باسم “متلازمة الأمعاء المتسربة” وهذا يسمح بدخول السموم الضارة إلى مجرى الدم، مما يُحفز الالتهابات ويُفاقم التمثيل الغذائي و مقاومة الأنسولين ومرض الكبد الدهني.

 = تأثير الكبد بسكر الفركتوز: يتحمل الكبد العبء الأكبر في استقلاب الفركتوز فعندما يتلقى الجسم كمية من الفركتوز تفوق حاجته، يبدأ الكبد بتحويل السكر الزائد إلى دهون من خلال عملية تُسمى تكوين الدهون من جديد. ومع مرور الوقت قد يؤدي إلى تراكم الدهون داخل خلايا الكبد وهي حالة تُعرف بمرض الكبد الدهني غير الكحولي ويمكن أن يتطورالى التهاب الكبد الدهني، والتليف، وتلف الكبد على المدى الطويل كما تربط الأبحاث بين الإفراط في استهلاك الفركتوز والعديد من الصحية  لأيضية، مثل مقاومة الأنسولين والسمنة وارتفاع الدهون الثلاثية والتهاب مزمن تؤدي هذه التغييرات إلى زيادة كبيرة في خطر الإصابة بأمراض القلب ومرض السكري.

 = شرب سكر العصائر الاكثر ضرراً: أحد أكبر المخاوف المحيطة بالفركتوز اليوم هو تركيزه العالي في المشروبات السكرية مثل المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة وعصائر الفاكهة.فعند تناول السكر في صورة سائلة، يدخل مجرى الدم بسرعة، ويُشكّل عبئًا فوريًا على الكبد ويؤدي الامتصاص السريع إلى ارتفاعات حادة في مستويات سكر الدم وزيادة تراكم الدهون في الكبد.

 = اضرار عصائر الفاكهة: يعتقد الكثيرون أن عصير الفاكهة بديل صحي للمشروبات السكرية مع ذلك، حتى عصير الفاكهة الطبيعي 100 % يحتوي على كميات كبيرة من الفركتوز ويفتقر إلى الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة. وبدون الألياف التي تبطئ الامتصاص، قد يؤثر عصير الفاكهة على الجسم بطريقة مشابهة للمشروبات الغازية. تشير الأبحاث إلى أن شرب كوب واحد من عصير الفاكهة يوميًا قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري. وبالمثل، يُعتبر العسل في كثير من الأحيان مُحلياً طبيعياً ورغم احتوائه على كميات قليلة من مضادات الأكسدة، إلا أن العسل لا يزال يحتوي على 40% من الفركتوز، وقد يُساهم في امراض التمثيل الغذائي.

 = الآثار الجانبية لزيادة الفركتوز: يتمثل أحد الآثار الرئيسية في تراكم الدهون الحشوية، وهي دهون خطيرة تتراكم حول الأعضاء الداخلية وهذا بدوره قد ينشط مسارات الالتهاب ويطلق جزيئات تساهم في الالتهاب المزمن. قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الفركتوز إلى إضعاف الحاجز المعوي، وهي حالة تُعرف أحيانًا باسم “متلازمة الأمعاء المتسربة”، مما يسمح بدخول السموم الضارة إلى مجرى الدم ويزيد من الالتهابات. 

 

اوضحت دراسة لهيئة كليفلاند كلينيك الامريكية لانواع الدهون في النظام الغذائي أيهم الاكثر ضررا للكبد وكيف حمايه. حيث يلعب الكبد دوراً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته. وتشير الدراسة أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض كالاتى: 

 

= تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون بالكبد: يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد مع هرمونات الإنسولين والجلوكاجون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات. وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (.

= عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية: أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الانسولين و داء السكري ومتلازمة الأيض واضطرابات في الدهون ومستويات كوليسترول الغير طبيعية والسمنة ولااستهلاك العالىٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة.

= اهمية الدهون: الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، بجانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون -للحصول على الطاقة ولامتصاص الفيتامينات ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

= أنواع الدهون: ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة. فالدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذوروزيت الزيتون. أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات والزبد والشحم والزيوت الاستوائية. وتوصي الدراسة بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 10 % من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. 

 

 اوضحت دراسة لهيئة الرقابة على الغذاء والدواء الامريكية بانه يمكن للكبد أن يتعافى من الإفراط في تناول السكر. فعند استهلاك كمية أقل من السكر يتوقف الكبد عن تحويل الفركتوز الزائد  وهو سكر الفاكهة إلى دهون، ويبدأ بحرق مخزون الدهون للحصول على الطاقة. ويساعد الجمع بين اتباع نظام غذائي منخفض السكر وغني بالألياف، مع ممارسة النشاط البدني وشرب كميات من الماء والتحكم في الوزن على استعادة حساسية الأنسولين وتحسين التحكم لسكر الدم وتقليل الالتهابات. حيث اوصت ببعض النصائح لحماية الكبد وهى: 

 

 = خفض تناول السكريات المضافة: تناول أقل من 25 جرامًا 6 ملاعق صغيرة من السكر المضاف يوميًا للنساء و36 جرامًا اى 9 ملاعق صغيرة للرجال مع تجنب شراب الذرة عالي الفركتوز.

 = استبدال المشروبات السكرية باخرى صحية: استبدال المشروبات السكرية الغازية بالشاي المحلى وعصائر الفاكهة بالماء أو المياه الغازية و شاي الأعشاب غير المحلى لتخفيف عبء عمل الكبد.

 = اختيار الفاكهة الكاملة بدلًا من عصير الفاكهة: تحتوي الفاكهة الكاملة على الألياف حيث الألياف تبطئ عملية هضم وامتصاص السكر، وتساعد على منع الارتفاعات فى نسبة السكر في الدم.

 = تناول المزيد من الألياف:تدعم الفاصوليا والعدس والشوفان والخضروات والحبوب الكاملة عملية الهضم الصحي وتوازن نسبة السكر في الدم.

 = أضف الدهون الصحية: استبدل الدهون المشبعة والمتحولة من أطعمة مثل الدوناتس والمعجنات الرقيقة والحليب كامل الدسم وزيت جوز الهند واللحوم المصنعة بتناول الدهون الصحية من أطعمة مثل المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون يمكن أن تساعد في خفض الالتهابات.

 = الحياة النشطة: يساعد النشاط البدني الجسم على استخدام السكر والدهون المخزنة مما يمنع الكبد من الإرهاق وذلك باختيار أنشطة مثل الجري والمشي ولعب التنس.

 = تناول الكثير من مضادات الأكسدة: إن مضادات الأكسدة هى مركبات طبيعية تساعد الجسم على مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهابات ويمكن الحصول عليها من الأطعمة مثل التوت والحمضيات والخضروات الورقية والخضروات الصليبية. 

 

اوصت دراسة لهيئة مايو كلينيك الامريكية بتباع نظام غذائى لصحة الكبد. حيث يُعد الكبد من أكثر الأعضاء عملاً في الجسم فهو ينقّي الدم ويخزن الطاقة وينظم التوازن الهرمونى لكنه أحيانًا يواجه عبئًا صامتًا يسمى “الكبد الدهني”. هذه الحالة التي تتزايد عالميًا، قد تبدأ دون أعراض واضحة، لكنها تُضعف وظائف الكبد تدريجيًا، وتجعل الجسم كله في دائرة الخطر إن لم تُتخذ الخطوات الغذائية المناسبة. وفقًا للدراسة فإن اتباع نظام غذائي محدد يُعدّ الوسيلة الأهم لعلاج الكبد الدهني مع منع المضاعفات مثل التليف أو الالتهاب المزمن. ويستهدف هذا النظام إعادة التوازن لعملية التمثيل الغذائي وخفض تراكم الدهون داخل خلايا الكبد كالاتى:

 

= نظام غذائي مثالي للكبد: يعتمد النظام الغذائى المثالي للكبد على مبدأ أساسي هو تغذية الكبد لا تقييده أي تقديم عناصر تساعده على التجديد بدل إنهاكه بالأطعمة الثقيلة. وهى الخضروات الورقية والفواكه الحمضية والحبوب الكاملة لما تحتويه من ألياف ومضادات أكسدة تساعد في تفكيك الدهون وتحسين تدفق الدم داخل الكبد. أما البروتين فيُفضَّل أن يأتي من مصادر خفيفة مثل السمك والدجاج منزوع الجلد والبقوليات والبيض المسلوق هذه الأنواع تُبقي الشعور بالشبع دون أن ترهق الكبد.

= الأطعمة التي يجب تجنّبها: هناك قائمة حمراء لا يمكن تجاهلها عند التعامل مع الكبد الدهني. تشمل الأطعمة المقلية واللحوم المصنعة والحلويات الغنية بالسكريات المكررة والمشروبات الغازية فهذه الأصناف تُضاعف تراكم الدهون وتؤدي إلى التهابات في نسيج الكبد. كذلك يجب خفض الاعتماد على الكربوهيدرات المكررة مثل الأرز والمكرونة والخبز الأبيض، واستبدالها بالحبوب الكاملة.

= استخدام الدهون الصحية: رغم أن “الدهون” تبدو عدوًا للكبد في الظاهر، فإن بعضها ضروري لتجديد خلاياه. فدهون الأوميجا 3 الموجودة في السلمون والجوز وبذور الكتان تملك قدرة مثبتة على خفض الالتهاب وتحسين استجابة الجسم للأنسولين. كما يُنصح بإضافة زيت الزيتون إلى الوجبات بدل الزيوت المهدرجة أو السمن الصناعي.

= عادات يومية تدعم الشفاء: النظام الغذائي وحده لا يكفي دون أسلوب حياة صحي متكامل. وينصح بتناول وجبات صغيرة منتظمة بدل الوجبات الكبيرة، وشرب ما لا يقل عن لترين من الماء يوميًا، مع الاعتماد على الأعشاب المنقية للكبد مثل الشاى الاخضر. كما أن النوم المنتظم وممارسة المشي أو السباحة يسهمان في تحسين عملية التمثيل الغذائي وتقليل تراكم الدهون بالكبد.  

 

اوصت دراسة لهيئة الغذاء والدواء الامريكية بتناول الاغذية الطازجة لتعزيز صحة الكبد واوضحت ان الكبد مسؤول عن الوظائف الحيوية في الجسم، وتتمثل المهام الرئيسية للكبد في معالجة واستقلاب الدم وإنتاج الصفراء للتخلص من السموم.  والكبد يحافظ على نظافة الجسم ويزيل السموم من الدم ويساعد على مقاومة الالتهابات عن طريق تعزيز المناعة. ومن اهم الاغذية والمشروبات التي تدعم صحة الكبد الاتى: 

 

= شوك الحليب: يتصدر شوك الحليب قائمة الأعشاب لصحة الكبد. ويستخدم لتطهير الكبد وحمايته. ويحتوي على مضادات الأكسدة وخاصة السيليمارين التي تساعد على التخلص من سموم الكبد. 

= الثوم والبصل: يحتوي الثوم على مركبات تزيد مستويات الجلوتاثيون الطبيعي وهو من مضادات الأكسدة للتخلص من السموم في الجسم وأن الثوم النيء قوي بشكل خاص للكبد. 

= الزنجبيل: جذر الزنجبيل معروف بتخفيفه عسر الهضم والغثيان وأنها مفيد للكبد. وأنه يحتوي على مركبات نباتية تساعد على حماية الكبد من الالتهابات والأضرار الخلوية. 

= الخضروات الصليبية: الخضار الصليبي مثل القرنبيط والكرنب مفيد للكبد. وهو مصدر للألياف التي تدعم الكبد. وأنه يحتوي على مضادات الأكسدة التي تساعد في الوقاية من سرطان الكبد .

= التوت: التوت والفراولة غنية بالألياف ويحتوي التوت على مضادات الأكسدة، مثل الأنثوسيانين. مضادات الأكسدة في التوت تخفض تليف الكبد وتساعد على إبطاء نمو خلايا الكبد السرطانية . 

= العنب: مثل التوت يحتوي العنب على الألياف ومضادات الأكسدة التى تسمى ريسفيراترول والتى تساعد في منع تلف الكبد.

= الفاصوليا: توصي مؤسسة الكبد الأمريكية بخفض الدهون المشبعة واللحوم الحمراء الدهنية في النظام الغذائي. إحدى الطرق للقيام هي استبدال اللحوم الحمراء بالفاصوليا والعدس والحمص. تحتوي هذه البقوليات على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة وهي مصدر للألياف وتحمي الكبد. 

 

 

Dr.M.Hafez.Ibrahim