أخبارصحة

تراكم الدهون الحشوية فى البطن ترفع الكوليسترول وأغذية صحية تخفض الكوليسترول وتعزز المناعة 

د.محمد حافظ ابراهيم 

تراكم الدهون الحشوية فى البطن ترفع الكوليسترول وأغذية صحية تخفض الكوليسترول وتعزز المناع ة 

اوضحت دراسة لباحثون من جامعة غرب أستراليا عن خطر صحي مثير للقلق يرتبط بتراكم الدهون في منطقة البطن، التي تضم أعضاء مثل الكبد والبنكرياس. واكتشف الباحثون أن زيادة الدهون في منطقة البطن، يزيد من خطر الإصابة بالألم المزمن في أجزاء عديدة من الجسم. يالاضافة الى زيادة خطر الإصابة بمرض السكري والقلب. وفي الدراسة، فحص الباحثون البيانات الصحية لأكثر من 32 ألف بريطاني متوسط أعمارهم 55 عاما، وخضع كل مشارك لفحص التصوير بالرنين المغناطيسي للبطن لقياس الدهون حول الأعضائه الداخلية مثل الكبد والبنكرياس، والمعروفة بالدهون الحشوية .

وقاس فريق البحث أيضا كمية الدهون الموجودة تحت الجلد مباشرة. وطلُب من المشاركين تحديد ما إذا كانوا قد عانوا من أي ألم في الرقبة أو الكتف أو الظهر أو الورك أو الركبة، أو في جميع أنحاء الجسم. وبعد عامين، تم إجراء التقييمات مرة أخرى على 638 شخصا في المجموعة. وكشفت النتائج أن زيادة نسبة الدهون في منطقة البطن، ارتبطت بزيادة فرص الإبلاغ عن الألم وارتبط الوزن الزائد مع مؤشر كتلة الجسم الأعلى بفرص أكبر للألم فى جميع اجزاء الجسم. 

  

ووجدت نتائج الدراسة أن النساء اللواتي لديهن مستويات أعلى من الدهون حول أعضائهن وتحت الجلد، كنّ أكثر عرضة بنسبة 60% للإصابة بألالم المزمن في جميع أنحاء الجسم. وبالمقارنة، كان الرجال كانوا أكثر عرضة بنسبة 13% فقط للألم المزمن. واوضح فريق البحث لارتباط المستويات الأعلى من الأنسجة الدهنية بزيادة احتمالات الإبلاغ عن الألم المزمن لدى كلا الجنسين بنسب مختلفة .

وكانت تقديرات التأثير المقلق أكبر نسبيا لدى النساء منها لدى الرجال. وأوضح أن الاختلاف بين الجنسين قد يكمن في التباين في توزيع الدهون بالجسم والهرمونات بين الرجال والنساء. ويعتقد الباحثون بجامعة غرب أستراليا أن الدهون الزائدة تؤدي إلى الالتهابات، وهي العملية التي يطلق فيها الجسم مواد كيميائية استجابة للضرر، مما يحفز الاستجابة المناعية لعلاج الامراض المزمنة.  

اوصت دراسة لهيئة الصحة البريطانية لنظام غذائي قد يخفض الكوليسترول. ففي ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول عالميا يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يعُرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار. وحسب الدراسة البريطانية، تشير إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 % في مستوى الكوليسترول. كما اوضحت الدراسة ان «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديد ا التى تطوُِّّرت على يد الدكتور ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو الايطالية، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه. وتعتمد الحمية على اربع مجموعات غذائية فعالة لخفض الكوليسترول، وهي المكسرات ،والبروتين النباتي بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول، والألياف الغنية بالدهون مثل الشوفان والشعير والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.  

واوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائى الصحى للقلب والذى يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 % من السعرات الحرارية اليومية وهذا أمر أساسي ،وتناول 30 جرا م من الألياف يوميا 20 جرا م منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة كالاتى:  

= طريقة عمل الحمية: تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم،فالدهوم الغير مشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء ،بينما يعُد البروتين النباتي بديلا صحيا للدهون الحيوانية. 

= الحمية والأدوية: يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تعُد بديلا لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تعُد مكملا فعالا لها. أما للأصحاء نسبيا ، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول. 

= سلبيات الحمية على الصحة: يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية ،كذلك ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند خفض تناول المنتجات الحيوانية.  

واوصت دراسة لهيئة الغذاء والدواء الامريكية بتناول اغذية ينصح بتناولها لخفض الكوليسترول الضار. وتنصح الدراسة بتناول ها يوميا لخفض الكوليسترول الضار طبيع يا و إن معظمها موجود في الطبيعة. واوضحت الدراسة أن خيارات نمط الحياة الصحية تعُد اهم العوامل الحاسمة العديدة فيما يتعلق بالصحة والأمراض التي تسُببها. وأن النقص الحاد في الوعي والإهمال في الروتين اليومي ،وخاصة النظام الغذائي أدى إلى انتشار الأمراض الصامتة التي أصبحت أمرا طبيعيا على الرغم من عواقبها الوخيمة. حيث أن الكوليسترول يعُدّ بلا شك من أكثر العناصر إهمالا ، رغم تأثيره على صحة القلب وتسببه في امراض صحية خطيرة، لكن الحفاظ على مستوى الكوليسترول ليس مكلفا ، مع بعض الأطعمة الصحية الشائعة، يمكن التحكم بفاعلية في الكوليسترول السيئ. وأن الكوليسترول هو مادة شمعية شبيهة بالدهون، توجد عادة في جميع خلايا الجسم وهو ضروري لبناء الخلايا صحية، وإنتاج الهرمونات وهضم الطعام وينتجه جسم الإنسان بشكل طبيعي وينتقل الكوليسترول بالجسم عن طريق دخوله إلى مجرى الدم عبر جزيئات البروتين الدهني وهو مزيج من الدهون والبروتينات. وبشأن مستويات الكوليسترول يجب التأكد من وجود هذه الاغذية في النظام الغذائي وهى:  

= دقيق الشوفان والحبوب الكاملة: يعُد دقيق الشوفان من أكثر المكونات شيوع ا . وتساعد نخالة الشوفان بالياف البتاجلوكان والحبوب الكاملة الأخرى مثل الأرز البني الغنية بالألياف القابلة للذوبان، على خفض كوليسترول والبروتين الدهني والكوليسترول الضار عن طريق الارتباط به ومنع امتصاصه في الدم. 

= الأسماك الدهنية: أن الأسماك مثل السلمون والماكريل والسردين غنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية ،التي تساعد على خفض الدهون الثلاثية، وتساعد في رفع كوليسترول الصحى العالي الكثافة. 

= المكسرات: لا يعُد خفض الكوليسترول أمرا مملا عند تناول المكسرات، حيث تعدّ علاجا له، ومن المعروف أن اللوز والجوز والمكسرات الأخرى تحتوي على دهون صحية وألياف ،تساعد في تحسين صحة الدم الكوليسترول عن طريق خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. 

= البقوليات: تعّدّ الفاصوليا والعدس والحمص من أفضل مصادر الألياف القابلة للذوبان في كل مطبخ هندي والصيتى، مما يعُزز خفض كوليسترول الضار. 

= الفواكه والخضروات: الفاصوليا والبقوليات تعُدّ من الأطعمة النباتية وكذلك الفواكه والخضروات و التوت والتفاح والبرتقال هى مصادر جيدة للألياف ومضادات الأكسدة التي تلعب دورا هام في خفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب. 

= الأفوكادو: الأفوكادو هو مصدر للدهون الأحادية الغير مشبعة، مما يعُزز خفض الكوليسترول الدهني المنخفض الكثافة الضار وزيادة كوليسترول الدهني العالي الكثافة الصحى. 

= الشوكولاتة الداكنة: تسُاعد الشوكولاتة الداكنة في علاج الاكتئاب، وتحتوي على مضادات الأكسدة والفلافونويدات ،وتساعد في تحسين مستويات الكوليسترول في الدم وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب. 

= الفحوصات الدورية للكوليسترول: بالتأكيد، يمكن لهذه الأطعمة أن تساعد في إدارة مستويات الكوليسترول، ولكن يجب إعطاء الأولوية لفحوصات الكوليسترول الدورية، وحتى تناول الأدوية بناء على النصحة الطبية. حيث أن التشخيص الصحيح والنظام الغذائي المناسب، يمكن إدارة هذه الحالة الصحية للكوليسترول والقلب واى حالات صحية مزمنة اخرى. 

 Dr.M.Hafez.Ib

rahim