أخباراتصالات وتكنولوجيااقتصاد عربي

مجلس الأمن السيبراني يشارك لأول مرة في مصر عبر «AI Everything – جايتكس»

ويعلن شراكات لمواجهة الحرب الإلكترونية

ايه  حسين

في أول مشاركة له داخل مصر، سجّل مجلس الأمن السيبراني حضوره في فعاليات مؤتمر ai everything – حايتكس، مؤكدًا أن الأمن السيبراني لم يعد ملفًا تقنيًا منعزلًا، بل ركيزة أساسية في معادلة الأمن القومي والبنية التحتية الرقمية للدول.

وخلال جولة داخل جناح المجلس بالمعرض، أوضح أحد خبرائه أن المشاركة تأتي في إطار توسيع دوائر التعاون مع مصر، سواء على مستوى الحكومة أو الشركات المحلية، مشيرًا إلى أن العلاقة مع السوق المصرية قائمة بالفعل في مجالات متعددة، لكن هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها المجلس رسميًا داخل فعالية من هذا النوع في القاهرة.

 

 

الخبير شدد على أن دور المجلس لا يقتصر على ملف الذكاء الاصطناعي، بل يمتد إلى تأمين البنية التحتية الرقمية بالكامل، بما يشمل حماية الأجهزة الإلكترونية، والشبكات، والأنظمة الحساسة من الاختراق أو تسريب البيانات أو سرقتها.

وأوضح أن التهديدات لم تعد تقليدية، بل تطورت إلى ما يُعرف بـ«الحرب الإلكترونية»، حيث يمكن لطرف ثالث، عبر حاسوب واحد، استهداف منظومات كاملة، من بينها شبكات الكهرباء أو الطيران أو المرافق الحيوية. وأضاف: «إذا لم تكن هناك أنظمة حماية قوية، يمكن تعطيل منظومة كاملة عن بُعد»، في إشارة إلى وقائع عالمية شهدت استهداف بنى تحتية حساسة إلكترونيًا.

 

 

وحول طبيعة الشراكات المتوقعة في السوق المصرية، أكد الخبير أن المجلس يعمل بالفعل مع عدد كبير من الشركات العالمية في مجال التكنولوجيا، من بينها Google وMicrosoft، إلى جانب تعاون قائم مع شركات مصرية محلية وجهات رسمية معنية بالأمن السيبراني وقطاع الاتصالات.

لكنه تحفظ على ذكر أرقام محددة بشأن التعاقدات الجديدة أو عدد الشراكات المرتقبة، مكتفيًا بالإشارة إلى أن المجلس منفتح على التعاون مع مختلف الأطراف، سواء شركات خاصة أو جهات حكومية، عربية أو أجنبية، بهدف تبادل الخبرات وبناء قدرات مشتركة.

 

 

المشاركة في «ai everything – حايتكس» تعكس، بحسب الخبير، إدراكًا لأهمية السوق المصرية كمركز إقليمي متنامٍ في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي. كما تعكس رغبة المجلس في الاستفادة من الكفاءات المصرية، خاصة في مجالات تأمين الشبكات والأنظمة، التي باتت تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر الرقمية.

وأشار إلى أن نجاح الدورة الحالية من المؤتمر سيشكل نقطة انطلاق لمشاركات مستقبلية أكثر اتساعًا، متوقعًا أن تتكرر التجربة في الأعوام المقبلة مع توسع نطاق التعاون.

 

 

ورغم أن تفاصيل صفة المشاركة — سواء كراعٍ رئيسي أو عارض — لم تكن محسومة لدى المتحدث، فإن الرسالة الأساسية بدت واضحة: الأمن السيبراني لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية في ظل تصاعد التهديدات الرقمية وتداخلها مع القطاعات الحيوية.

وفي وقت تتغير فيه طبيعة الحروب من ميادين تقليدية إلى فضاءات إلكترونية، يسعى المجلس — عبر حضوره الأول في مصر — إلى ترسيخ مفهوم الشراكة العابرة للحدود، حيث تبادل المعرفة والخبرة هو خط الدفاع الأول في عالم رقمي مفتوح.