أخبارصحة

عادات تُضعف الذاكرة وأغذية وأعشاب تساعد على تقوية خلايا الدماغ والوقاية من الزهايمر

د.محمد حافظ ابراهيم

أوضحت دراسة لهيئة الصحة الهندية إن الدماغ مثل العضلة، كلما تم استخدامها بالطريقة الصحيحة، أصبحت أقوى. لكن مثلما يمكن أن تضر عادات نمط الحياة السيئة بجسم الإنسان، فقد تؤدي عادات يومية سيئة إلى إضعاف الذاكرة ومهارات التفكير ببطء. ويقوم البعض بهذه الأشياء كل يوم دون أن يدركوا الضرر الذي تسببه لقوة أدمغتهم. وإذا وجد شخص ما نفسه ينسى الأشياء، أو يكافح من أجل التركيز أو يشعر بالإرهاق العقلي، فربما تكون عاداته السيئة هي المسؤولة. ومن اهم العادات السيئة التى تؤدى الى اضعاف الذاكرة هى:

= تعدد المهام دائماً: تظهر الدراسة أن التوفيق المستمر بين المهام المتعددة يثقل كاهل الدماغ، مما يجعل من الصعب الاحتفاظ بالمعلومات وعندما يقوم الشخص بتقسيم انتباهه كثيراً، لا يحصل الدماغ على فرصة لمعالجة وتخزين المعلومات بشكل صحيح، مما يؤدي إلى النسيان.
= ضعف النشاط البدني: يؤثر تجنب التمارين الرياضية على محيط الخصر ويؤثر على الذاكرة، حيث تزيد التمارين الرياضية المنتظمة من تدفق الدم للدماغ ويساعده على العمل بكفاءة ويؤدي نمط الحياة المستقرة إلى إبطاء العمليات الإدراكية وزيادة الإصابة بحالات مرتبطة بالذاكرة والخرف.
= تجنب حل الألغاز والمشكلات: يصبح الدماغ كسولاً إذا لم يتم تحديه بالألغاز أو الأحاجي أو أنشطة حل المشكلات، إذ يمكن أن تتدهور الذاكرة إذا لم يتم تحفيزها بانتظام. ويؤدي حل الكلمات المتقاطعة أو تجربة هواية جديدة إلى إبقاء العقل مشغولاً وتحسين الاحتفاظ بالذاكرة.
= استخدام الهاتف دائما: إن استخدام الهاتف الذكي للاطلاع بشكل متواصل على منصات التواصل الاجتماعي أو مشاهدة الفيديوهات أو الاعتماد على الهاتف يجعل العقل بطيئاً. إن التدفق المستمر للمعلومات يرهق العقل، مما يجعل من الصعب التركيز وتذكر التفاصيل المهمة. كما أن التحديق في الشاشات لفترة طويلة يخفض من التفكير العميق ويضعف قدرة الدماغ على تخزين المعلومات.
= العزلة الاجتماعية: يؤدي الشعور بالوحدة إلى تقليص حجم العقل، وأن التفاعل الاجتماعي ضروري للصحة المعرفية. ويساعد الانخراط في المحادثات وتبادل الأفكار وقضاء الوقت مع الأحباء على شحذ مهارات التفكير وتعزيز الذاكرة.ولكن تؤدي عزل النفس إلى ضبابيه ذهنية وتوتر وحتى اكتئاب وتؤثر على قوة الذاكرة.
= زيادة التوتر والقلق: التوتر هو سارق الذاكرة، فهو يمحو ببطء القدرة على تذكر المعلومات. يفرز التوتر المزمن هرمون الكورتيزول، الذى يضر بالذاكرة في الدماغ. لهذا عندما يكون الشخص متوتراً، يميل إلى نسيان الأشياء بسهولة أكبر.

واوصت دراسة للدكتور مورغان بارينس،الأستاذ في علم النفس بجامعة تورنتو بكندا ان تجربة شيء جديد يوميا تحسين الذاكرة والمزاج حيث توصل فريق الباحثين إلى أن دمج نشاط جديد واحد فقط يوميا يمكن أن يحسّن المزاج والذاكرة والصحة العامة للجسم بشكل ملحوظ. تعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تركز على “التنوع التجريبي” أي إدخال أنشطة جديدة ومحفزة للحياة اليومية بهدف تعزيز الذاكرة وجودة الحياة لدى كبار السن، خاصة أولئك المعرضين لخطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر. وشارك في الدراسة 18 شخصا، بمتوسط ​​عمر 71 عاما، خضعوا لتجارب فريدة لمدة 8 أسابيع. واستخدم المشاركون تطبيقا للهواتف الذكية والذي يعمل على محاكاة طريقة الدماغ في معالجة الذكريات وتخزينها. كما طُلب منهم تسجيل الأحداث اليومية التي يرغبون في تذكرها ومشاركة مشاعرهم بشأنها.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين مارسوا أنشطة جديدة أظهروا تحسنا في الذاكرة وزيادة في المشاعر الإيجابية وشعورا أقل بالملل، كما مرّ الوقت بالنسبة لهم بشكل أسرع. وأوضح الباحثين أن التجارب لا تحتاج إلى أن تكون كبيرة أو معقدة. إذ يمكن لأنشطة مثل تغيير مسار المشي اليومي، أن تحسن المزاج والذاكرة بشكل كبير. وتشير نتائج الدراسة أيضا إلى أن التنوع في التجارب الجغرافية يرتبط بنشاط الحصين، وهو جزء من الدماغ المسؤول عن الذاكرة والتعلم. وهذا النشاط يحفز أيضا جزء من الدماغ يعالج المكافآت والتحفيز، مما يعزز الذاكرة والمشاعر الإيجابية. واوضح الدكتور مورغان بارينس، ان التقدم في السن، والبيئة الغير محفزة والعزلة الاجتماعية من أبرز عوامل الخطر للتدهور المعرفي ومرض ألزهايمر. وأن هذه الدراسة تبرز أهمية إدخال تجارب جديدة ومختلفة في حياة كبار السن لتحسين الذاكرة وصحة العقل والدماغ.

واوصت دراسة لهيئة الصحة الصينية بتناول أعشاب تساعد على تقوية الذاكرة والوقاية من الزهايمر حيث يساهم تناول بعض الاعشاب والتوابل فى تحسين صحة الدماغ والحد من فقدان الذاكرة، و أنها يمكن الحصول عليها بسهولة ويوجد أعشاب وتوابل تساهم فى تقوية الذاكرة ومنها الاتى:

= المريمية: عشبة المريمية من الأعشاب التى تساهم فى تقوية الذاكرة وتعمل على تحسين الإدراك وعلاج مرض الزهايمر، وذلك لاحتوائها على مركبات مفيدة للوظائف الإدراكية والعصبية.
= الكركم: الكركم من أشهر التوابل التى تستخدم فى وصفات الطعام والوصفات العلاجية فى الهند، ويحتوى الكركم على مركب “الكركمين”، والذي يعد مضاد للأكسدة والالتهابات. ويساهم الكركم فى الوقاية من مرض الزهايمرعن طريق تطهير الدماغ من بروتينات بيتا أميلويد والتى يتسبب تراكمها فى تشكيل لويحات دماغية مرتبطة بمرض الزهايمر.
= عشبة الأشواجاندا: تعزز عشبة الأشواجاند صحة المخ عن طريق خفض الإجهاد التأكسدي، أحد العوامل التى تساهم فى تقدم مرض الزهايمر والخرف.
= عشبة الجينسنج: يعتبر الجنسنغ من أفضل الأعشاب لتقوية الذاكرة لقدرته لخفض تدهور الذاكرة المرتبط بالعمر ولإحتوائه على مواد كيميائية مضادة للالتهابات تسمى الجينسنوسيدات، والتى تساهم في خفض مستويات بيتا أميلويد في المخ.
= عشبة الليمون: عشبة الليمون هي عشبة يتم تناولها عادة في صورة مشروب ساخن، وتستخدم بشكل متكرر لتخفيف القلق والأرق، وتساعد فى تحسين الوظائف الادراكية لأنها تحتوى على حمض الروزماريني وهو مركب معروف بخصائصه المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة، ولديه تأثيرات عصبية وقائية. وعشبة الليمون، تساعد في منع التدهور المعرفي لكبار السن ومنع تفاقم الأعراض العصبية والنفسية لمرض الزهايمر.

واوصت دراسة للمعهد الوطني للشيخوخة في الولايات المتحدة بتناول اغذية لتقوية الدماغ وتنشط الذاكرة. ويشكل النسيان المتكرر آلافة الحديثة التى يعاني منها كبار السن وصولاً إلى أمراض الخرف والزهايمر في مختلف دول أنحاء العالم. ولكن يُعتبر النسيان العرضي أمراً طبيعياً، لكن الأبحاث تشير إلى أن اتباع نظام غذائي صحى يمنع فقدان الذاكرة يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً، وإن العناصر الغذائية الصحية تحمي الدماغ، وتعمل على تعزيز الصحة الإدراكية والاحتفاظ بالذاكرة. وتُظهر الدراسة أن الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي وهو عامل رئيسي في التدهور المعرفي، وتعتبر أحماض أوميجا 3 الدهنية في الأسماك والمكسرات ضرورية لوظائف الدماغ، وتوافر الحبوب الكاملة طاقة ثابتة للحفاظ على حدة العقل. وبحسب دراسة هيئة «باور أوف بوزيتيفيتي» الطبية فإن بعض ألاطعمة من شأن تناولها المحافظة على الدماغ ونشاطه ومنع فقدان الذاكرة، حيث إن الدماغ هى مصدر طاقة، يعالج المعلومات ويخزنها ويسترجعها باستمرار، لكنه مثل المحرك يحتاج إلى وقود غذائى. واوضحت دراسة المعهد الوطني للشيخوخة في الولايات المتحدة، لنظام غذائي يخفض التدهور المعرفي ويبطئه ويعزز الاحتفاظ بالذاكرة، وتساعد الاغذية الصحية في تقوية الروابط العصبية وتعزيز وظيفة الناقل العصبي والحماية من الخرف والزهايمر ومنها الاتى:

= التوت الأزرق: يوصف التوت الأزرق بأنه الغذاء الخارق لصحة الدماغ، وأنه يتمتع بإمكانات كبيرة لتعزيز الدماغ. و إن الأنثوسيانينات الموجودة في التوت الأزرق هو مضادات أكسدة يساعد لحماية الخلايا العصبية وخفض الالتهابات وتحسين الاحتفاظ بالذاكرة.
= الكركم: يوصف الكركم بأنه من «التوابل الذهبية للوظيفة الإدراكية»، حيث تم استخدام الكركم لقرون في الطب التقليدي الصينى والهندى، وتدعم الأبحاث فوائده القوية في حماية الدماغ.
= الحبوب الكاملة: الحبوب الكاملة مصدرا ثابتا للوقود للدماغ، حيث تحتاج الدماغ إلى إمدادات ثابت من الطاقة لتعمل بأفضل حالاته، وتوافر حبوب الشوفان والكينوا والأرز البني والقمح الكامل إطلاقاً بطيئاً وثابتاً للجلوكوز، مما يمنع انهيار الطاقة الذي يؤدي إلى ضعف الدماغ والنسيان
= الخضروات الورقية: الخضروات الورقية مصدر قوى لحماية الدماغ، والسبانخ والكرنب والبروكلي تحتوى على فيتامينات ومضادات الأكسدة تعزز الدماغ، وغنية بفيتامين (K) والفوليك واللوتين والتي تساعد في إبطاء التدهور المعرفي وحماية وظيفة الذاكرة.
= الحمضيات: تعتبر الحمضيات مصدرا لفيتامين سى الذي يساعد على التنشيط العقل، ويوجد في البرتقال والليمون والجريب فروت والليمون الحامض. وأن فيتامين سى يمنع التدهور المعرفي عن طريق خفض الالتهابات وإنتاج الناقلات العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين.
= المكسرات والبذور: تحتوي المكسرات والبذور على دهون لصحية تعززة الدماغ وإن المكسرات والبذور تحتوى على بالعناصر الغذائية الحليفة الدماغ، وتوفر أحماض أوميجا 3 الدهنية وفيتامين (K) ومضادات الأكسدة، وكلها ضرورية لحماية خلايا الدماغ وتحسين الاحتفاظ بالذاكرة.
= الأسماك الدهنية: الأسماك الدهنية أفضل صديق للدماغ، ويتكون الدماغ من 60% دهون ومنها أحماض أوميجا 3 الدهنية، وهي الموجودة في الأسماك الدهنية مثل السالمون والماكريل والسردين والتى تعمل على تقوية أغشية خلايا الدماغ وخفض الالتهابات وتحسين الوظائف الإدراكية وتساعد في التركيز وتحسين الحالة المزاجية والحفاظ على الذاكرة.

Dr.M.Hafez.Ibrahim