
د محمد حافظ ابراهيم
اوضحت دراسة لهيئة كليفلاند كلينيك الامريكية انه توجد مواد مسببة للسرطانات فى أشياء يومية يستخدمها الناس مثل المواد البلاستيكية ومستحضرات التجميل وتلوث الهواء والأطعمة المصنعة،التى يزيد التعرض الطويل الأمد لها من خطر الإصابة بالسرطانات، ومن اهم ألاىشياء والعادات التى تزيد إلاصابة بالسرطانات دون أن يدرى الانسان هى:
= استخدام الزجاجات البلاستيك: البلاستيك موجود في كل مكان في المطابخ والمكاتب وحتى ألعاب الأطفال، وان بعض البلاستيك يحتوي على مواد كيميائية سامه مثل البيسفينول (أ) والفثالات، والتي تعطل الهرمونات وتساهم في الإصابة بالسرطانات وخاصة سرطان الثدي والبروستات. البيسفينول (أ) والفثالات من المواد المعروفة باضطراب الغدد الصماء، فهي تحاكي الهرمونات في الجسم وقد تؤدي إلى مشاكل صحية مزمنة بمرور الوقت. لذلك يجب التخلص من الزجاجات البلاستيكية وتجنب تسخين الطعام في الميكروويف في حاويات بلاستيكية ويمكن اختيار حاويات الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ. وكذلك تجنب تناول الاطعمة المعلبة لان العلبة مبطنة بالبيسفينول (أ) والذي يتسرب إلى الطعام.
= استخدام مستحضرات التجميل: قد يحتوي أحمر الشفاه أو مزيل العرق أو صبغة الشعر على مواد كيميائية ضارة مثل البارابين والفثالات والفورمالديهايد. وهى غالبًا ما ترتبط هذه المواد الكيميائية باضطراب الهرمونات وحتى السرطان. تحتوي العديد من منتجات التجميل على سموم يتم امتصاصها من خلال الجلد وقد ارتبط الاستخدام طويل لهذه المواد الكيميائية بالسرطانات المرتبطة بالهرمونات.
للحفاظ على سلامة يجب التحقق من اختيار المنتجات الخالية من البارابين والفثالات ويمكن استخدام المنتجات العضوية ويمكن استخدام مزيلات العرق وصبغات الشعر من الحناء والمواد الطبيعية.
= استنشاق الهواء الملوث: لا يمكننا تجنب التنفس، ولكن يمكننا أن نكون أكثر وعياً بما يوجد في الهواء الذي نستنشقه. حيث يحتوي تلوث الهواء سواء في الداخل أو الخارج على مواد مسرطنة مثل جزيئات صغيرة وأبخرة الديزل والرادون والمركبات العضوية المتطايرة من الدهانات والأثاث. يمكن أن تزيد هذه الملوثات من خطر الإصابة بسرطان الرئة وأمراض الجهاز التنفسي. ويرتبط التعرض الطويل الأمد للملوثات والرادون بشكل مباشر بسرطان الرئة. من الضروري خفض التعرض، خاصة بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في المناطق الحضرية لخفض المخاطر، ويمكن استخدم أجهزة تنقية الهواء، مع تجنب التعرض لتلوث حركة المرور الكثيفة، وارتداء الكمامة في الهواء الطلق.
= تجنب تناول الأطعمة المصنعة: تحتوي الأطعمة شديدة المعالجة مثل الوجبات المعبأة والمكرونة سريعة التحضير واللحوم المصنعة على مواد حافظة ومحليات صناعية ومواد كيميائية مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالسرطان. يمكن أن تتحول النترات الموجودة في اللحوم المصنعة إلى مركبات مسرطنة في الجسم. ارتبطت الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة المصنعة والمواد المضافة الاصطناعية بارتفاع معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. يعد اتباع نظام غذائي متوازن وكامل أمرًا أساسيًا للحد من خطر السرطانات. ويجب اختيار الخضروات والفواكه الطازجة واستبدل المحليات الصناعية ببدائل طبيعية مثل العسل الابيض.
= من الصعب تجنب المواد المسرطنة: لا يستطيع الانسان القضاء على المواد المسرطنة تمامًا من حياتة ولكن يمكن خفض التعرض لها. يمكن للتغييرات الصغيرة لنمط الحياة مثل التحول إلى الاغذية الطبيعية ان يكون أكثر أمانًا واستخدام منتجات التجميل الأكثر نظافة، وتحسين جودة الهواء، وتناول الأطعمة الكاملة أن تحدث فرقًا كبيرًا حيث ان الوعي هو الخطوة الأولى للوقاية من الامراض.
اوضحت دراسة لباحثون من مستشفى تشونغشان التابع لجامعة فودان في شانغهاي بالصين لنظام غذائي صيني يعزز المناعة ضد امراض السرطانات والذى يشابه آلية الصيام. حيث اكتشف الباحثون نظامًا غذائيًا قصير الأجل ومنخفض السعرات الحرارية مصممًا لتعزيز المناعة ضد الأورام السرطانية. واوضح الباحثون انه يقتصر على تناول كميات محدودة من الطعام بهدف إطلاق التحول الأيضي،مع تعزيز إصلاح الخلايا والحد من الالتهاب مما يعزز الصحة الأيضية وطول العمر. وأشارت دراسة إلى أن هذا النظام يعزز مؤشرات “بي.بسيودولونغم” للكائنات الدقيقة في القناة الهضمية، والتي تحفز توليد خلايا الذاكرة “سي دي تي”، مما يساعد في قمع سرطاني القولون والمستقيم. وقدم الباحثون كشفًا متعمقًا للآلية التي يعمل من خلالها الأيض الميكروبي على تنظيم وظيفة الخلية المناعية، مع التاكيد على إمكانية تأثير هذا النظام في مقاومة الأورام عبر تعديل الكائنات الدقيقة بالقناة الهضمية.
واوصت دراسة لهيئة الصحة الهندية بتناول بعض التوابل التى تمنع السرطانات والتى يجب أضفتها الى النظام الغذائى. في حين يتم اتخاذ تدابير لعلاج السرطان بمختلف أنواعه في جميع أنحاء العالم، الا انه يمكن لإضافة مجموعة من التوابل والبهارات للنظام الغذائى أن تساعد في منع السرطان، لما لها من خصائص مضادة للالتهابات بجانب مضادات الأكسدة، واوصت الدراسة باضافة اهم البهارات كى تتمتع بمقاومة وعلاج السرطانات وهى:
= الكركم: الكركم يحتوي على الكركمين وهو مركب بوليفينول النشط الذى له تأثيرات قوية مضادة للالتهابات ومضادات الاكسدة ويساعد على خفض نمو الخلايا السرطانية بالثدي والقولون والبنكرياس ويستُخدم الكركم لعلاج مجموعة متنوعة من الأمراض، كما يمكن أن يساعد أيضًا في حماية الخلايا السليمة من التلف الناتج عن العلاج الإشعاعي.
= الفلفل الحار أو الشطة: يحتوي الفلفل الحار او الشطة على مركب الكابسيسين الذي له تأثيرات مضادة للسرطان ويساعد في تحفيز موت الخلايا السرطانية، ويحتوي الفلفل الحار على بيتا كاروتين وهو سام للخلايا السرطانية، حيث أن الالتهابات المزمنة تزيد من الإصابة بالسرطان، ويحتوي الفلفل الحار على خصائص مضادة للالتهابات لأنه محمل بالكاروتينات والفلافونويد، مما يساعد في مكافحة أضرار الجذور الحرة والتي تؤدي إلى السرطانات.
= الزنجبيل: الزنجبيل هو أكثر التوابل المستخدمة في دول جنوب شرق اسيا ويحتوى على المركب النشط بيولوجيًا جينجيرول وشوجول الموجود فيه وهى خاصية مضادة للسرطان، ويمنع السرطان عن طريق تحفيز موت الخلايا السرطانية ويمنع انتشارها وإن استهلاك مستخلص الزنجبيل لديه القدرة على منع وعلاج سرطان القولون والمستقيم كما أنه يستخدم كعلاج عشبي لاضطراب المعدة ومشاكل الجهاز الهضمي والغثيان.
= القرفة: القرفة غنية بمضادات الأكسدة والخصائص المضادة للالتهابات فيها تساعد في خفض ومنع نمو الخلايا السرطانية، وتحتوي على الزيت العطري الذي يثبط حجم الورم، وإنها محملة بالبوليفينول والفلافونويد التي تساعد في تحييد الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا والتى تؤدي إلى السرطانات، وتحتوي على سينامالديهيد وهو يثبط نمو الورم ويحفز موت الخلايا السرطانية.
= الثوم والبصل: الثوم من التوابل المهمة والتى تحتوي على مركب الكبريت والأليسين، مما يساعد على تعزيز جهاز المناعة وخفض خطر الإصابة بالسرطان في المعدة والقولون والبروستاتا، وتساعد مركبات الثوم في إصلاح الحمض النووي وإبطاء نمو الخلايا السرطانية، ووفقًا للدراسة فإن الثوم والبصل لهما خصائص مضادة للسرطانات.
واوصت دراسة لهيئة الغذاء والدواء الامريكية بتناول أطعمة خارقة تحارب السكري وتحمي من السرطانات. حيث يظل الغذاء الصحي هو الدرع الواقي الذي يحمى من الأمراض، إن اختيار الأطعمة المناسبة يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في صحة ورفاهية الجسم. ومن اهم الاغذية التى يمكن أن تساعد في مكافحة مرض السكري والوقاية من السرطانات هى:
= الخضروات الورقية الخضراء: إن تناول الخضروات الورقية الخضراء تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطانات، لإنها غنية بالألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الاكسدة.
= الأسماك الدهنية: مثل السلمون والتونة والسردين، غنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية، والتى تساعد على خفض الالتهابات وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وقد تخفض من الإصابة ببعض أنواع السرطانات.
= المكسرات والبذور: يساعد تناول المكسرات مثل اللوز والجوز وبذور الكتان والشيا، على تنظيم مستويات السكر في الدم وتحسين صحة القلب، وقد تخفض من الإصابة ببعض أنواع السرطانات.
= الخضروات الصليبية: مثل البروكلي والقرنبيط والكرنب، تحتوي على مركبات مثل السلفورافان، التي تساعد في الوقاية من السرطانات وهى غنية بالألياف والفيتامينات والمعادن الصحية.
= = البروبيوتيك: يشير مصطلح بروبيوتيك إلى بكتيريا حية نافعة توجد في بعض أنواع الأطعمة. وفي دراسةٍ أجرتها كلية كينغز كوليدج في لندن، وجد الباحثون أن البالغين والذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً، والذين جرى إعطاؤهم مكملات البروبيوتيك كان أداؤهم أفضل في اختبارات الذاكرة المُستخدمة لالتقاط العلامات المبكرة لمرض ألزهايمر. ويوجد البروبيوتيك في الكراث والبصل والثوم والبقوليات مثل الحمص والعدس والفاصوليا.
= لبن الكفير: الكفير هو منتَج ألبان مخمر يعزز تكاثر بكتيريا الأمعاء الصحية ويقوّي جهاز المناعة. ويُنتَج الكفير من أنواع مختلفة من الحليب، بما في ذلك الأبقار والماعز والأغنام. وأظهرت الدراستان أن شرب الكفير مفيد لصحة الدماغ، حيث ساعد في تحسين الذاكرة وخفض التوتر والقلق.
= التوت: أن التوت غنيٌّ بمادتَي البوليفينول المضادة للأكسدة وللالتهابات، والفلافونيدات المفيدة للتركيز. وتشير الدراسة إلى أن تناول عصير التوت، يمكن أن يساعد العقل على البقاء نشطاً طوال اليوم. وتوجد مادة البوليفينول أيضاً في الشوكولاته الداكنة وزيت الزيتون البكر والقهوة والشاي وعدد من الفواكه والخضروات للوقاية من السرطانات.
= دهون أوميجا 3: ظهرت الأبحاث أن تناول الأسماك الدهنية يدعم بنية الدماغ ويخفض الالتهاب؛ وذلك بفضل أحماض أوميجا 3 الدهنية الموجودة بمستويات عالية في اسماك السلمون والسردين والتى تساعد على مقاومة الخلايا السرطانية.
Dr.M.Hafez.Ibrahim