أخباراقتصاد عربيبورصة

الإمارات تشارك في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية

ضمن مجموعة العشرين

ايه حسين

تسليط الضوء على التحديات التي تفرضها قيود الاستدامة المالية
وضع استراتيجية للتعامل مع التحديات العالمية والتي تشمل تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الكوارث والاستجابة لها
التركيز على تطوير بنية تحتية جاذبة للاستثمار وتعزيز أدوار التمويل المختلط

شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بوزارة المالية ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين (G20 FMCBG)، الذي انعقد يوم 26، ويستمر حتى تاريخ 27 فبراير الجاري في مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا التي تترأس مجموعة العشرين لعام 2025.

وضم وفد دولة الإمارات، الذي ترأسه معالي محمد بن هادي الحسيني وزير دولة للشؤون المالية، كل من سعادة إبراهيم عبيد الزعابي، مساعد المحافظ للسياسة النقدية والاستقرار المالي في مصرف الإمارات المركزي، وعلي عبد الله شرفي الوكيل المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية بالإنابة في وزارة المالية، وثريا حامد الهاشمي مدير إدارة العلاقات والمنظمات المالية الدولية في الوزارة.

المسار المالي

وركز الاجتماع على مناقشة أولويات المسار المالي لمجموعة العشرين التي حددتها رئاسة جنوب أفريقيا لعام 2025 تحت شعار “تعزيز التضامن والمساواة والاستدامة”، ووضع استراتيجية للتعامل مع التحديات العالمية والتي تشمل تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الكوارث والاستجابة لها، وضمان القدرة على تحمل الديون للبلدان منخفضة الدخل، وحشد التمويل من أجل انتقال عادل في مجال الطاقة، وتسخير المعادن الحيوية لتحقيق النمو الشامل والتنمية المستدامة، ونمو الاقتصاد الكلي، والهيكل المالي الدولي، وتطوير البنية التحتية، والتعاون الضريبي، والتعاون في مجال التمويل الصحي إضافة إلى القضايا المتعلقة بالقطاع المالي، والشمول المالي والتمويل المستدام.

آفاق النمو

كما ناقش الاجتماع العديد من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال، بما في ذلك آفاق النمو الاقتصادي العالمي، وتحديد المخاطر، وتعزيز إجراءات محددة لتعزيز التعاون في مجال الاقتصاد الكلي. وسلّط معالي محمد بن هادي الحسيني الضوء على التحديات التي تفرضها قيود الاستدامة المالية، والتي تؤثر على اقتصادات الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، في ظل ارتفاع مستويات الديون العالمية، وعدم اليقين بشأن التضخم. كما استعرض معاليه جهود مجموعة العشرين في دعم بنوك التنمية متعددة الأطراف، وتعزيز القدرة والمرونة المالية على تحمل ديون الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، من خلال تطوير آليات واستراتيجيات مبتكرة لتعزيز الاستقرار المالي العالمي ودعم الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية وتوسيع تبادل المعرفة وشفافية البيانات حول تدفقات رؤوس الاموال.

وركزت المناقشات على تطوير بنية تحتية جاذبة للاستثمار، وتعزيز دور التمويل المختلط، وخلال المناقشات حول التمويل المستدام، سلّط معالي الحسيني الضوء على أهمية تعزيز ثقة المستثمرين لإطلاق رؤوس أموال إضافية وضمان نجاح مبادرات التمويل المشترك، وعلى أهمية مواءمة الآفاق والتوقعات مع أهداف النمو الاقتصاد الوطني لجذب استثمارات القطاع الخاص وزيادة الأثر الاقتصادي. كما أكّد معاليه التزام دولة الإمارات بتعزيز الممرات التجارية عالمياً لدعم تطوير البنية التحتية العابرة للحدود وتعزيز الترابط التجاري.

سد الفجوات التمويلية

وفيما يتعلق بالتعاون الضريبي الفعّال والشامل، جدّد معاليه تأكيد التزام دولة الإمارات بالعمل جنباً إلى جنب مع مختلف الدول لتعزيز نظام ضريبي دولي أكثر شمولاً. كما شدّد على أهمية حشد الموارد المحلية في هذا السياق. مؤكداً ضرورة تعزيز بناء القدرات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وانعكست الجهود ذاتها في المناقشات حول التمويل المشترك والتعاون الصحي، بهدف سد الفجوات التمويلية، وتعزيز مؤسسات الصحة العامة، وتعزيز قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود في مواجهة الأزمات وحالات الطوارئ الصحية المستقبلية.

وعلى هامش الاجتماعات، عقد معالي الحسيني لقاءً ثنائيًا مع معالي الدكتور يورغ كوكيز ، وزير المالية الألماني، لبحث فرص التعاون ضمن إطار رئاسة جنوب إفريقيا لمجموعة العشرين. كما تناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون المالي بين دولة الإمارات وألمانيا.

اجتماع الوكلاء

وكانت دولة الإمارات، ممثلة بوزارة المالية ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، شاركت في الاجتماع الثاني لوكلاء وزارات المالية ونواب محافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، الذي عُقد في مدينة كيب تاون يومي 24-25 فبراير الجاري.

وضم وفد الدولة في الاجتماع سعادة إبراهيم عبيد الزعابي، مساعد المحافظ للسياسة النقدية والاستقرار المالي في مصرف الإمارات المركزي، وعلي عبد الله شرفي، الوكيل المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية بالإنابة في وزارة المالية، وثريا حامد الهاشمي، مدير إدارة العلاقات والمنظمات المالية الدولية في الوزارة، وفارس الكعبي، مدير أول العلاقات الدولية في مصرف الإمارات المركزي.

وناقش المشاركون في الاجتماع الموضوعات الرئيسية المدرجة على جدول الأعمال، بما في ذلك تمويل التنمية، واستعراض ممارسات عمل المجموعة، وتعزيز التنمية المستدامة في اقتصادات الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية. وسلط وفد الدولة الضوء على دور التجارة الدولية كمحرك رئيسي للتنمية، وأهمية تعزيز القدرة على معالجة الديون لتوسيع الحيز المالي المخصص للاستثمار في أهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى تعزيز الاستفادة الشاملة من التقدم التكنولوجي ورصد البيانات لدعم التنمية المستدامة. كما استعرض الوفد التحديات الرئيسية التي تواجه البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، بما في ذلك التحديات المتعلقة ببيئة الاستثمار، وكفاءة البنية التحتية، وارتفاع مستويات الديون وتكاليف رأس المال.

والجدير ذكره، أن دولة الإمارات تشارك للمرة السادسة في أعمال مجموعة العشرين منذ تأسيسها، فقد شاركت بصفة ضيف في فعاليات المجموعة في البرازيل عام 2024، والهند عام 2023، وإندونيسيا عام 2022، وقبل ذلك في المملكة العربية السعودية عام 2020، وفرنسا عام 2011.

اجتماع مجموعة بريكس

ومن جهة ثانية، شاركت دولة الإمارات في الاجتماع الأول لوكلاء وزارات المالية ونواب محافظي البنوك المركزية لمجموعة “بريكس” الذي عُقد في26 فبراير الجاري لمناقشة أولويات المسار المالي للمجموعة لعام 2025 التي حددتها رئاسة البرازيل لعام 2025. وتناولت مناقشات الاجتماع موضوعات مهمة مثل الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والسياسات الضريبية، وتطوير البنية التحتية، إلى جانب قضايا أخرى ذات صلة. وخلال الاجتماع، رحب وفد الدولة بالأولويات التي حددتها الرئاسة البرازيلية، مشيداً بجدول الأعمال الذي تم وضعه لهذا العام، مع التأكيد على أهمية التركيز على تعزيز أجندة التمويل المستدام.