أخباراقتصاد عربي

رئيس جمعية مسافرون فى تصريحات خاصة ل ( رجال الأعمال )

فتحي السايح

★ رئيس جمعية مسافرون : “مصر.. قبلة السياحة الدينية ومهد الأديان السماوية”

** “مصر.. أرض التجلي ومهد الحضارات في رحلة الإيمان والتاريخ”

سامي متواضع: مدينة جدة التجارية بالعبور يعد مشروع استثنائي من نوعه

تعد السياحة الدينية في مصر أحد أهم القطاعات التي تتمتع بإمكانيات هائلة، حيث تجمع بين التراث الإسلامي والمسيحي واليهودي في مزيج فريد يعكس تاريخ مصر العريق ودورها كملتقى للأديان السماوية. ومع امتلاكها مواقع مقدسة وأثرية لا مثيل لها، تواصل الدولة جهودها لتعزيز هذا القطاع، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة أعداد الزائرين من مختلف أنحاء العالم.

استراتيجية مصر لتعزيز السياحة الدينيةوكشف الدكتور عاطف عبد اللطيف رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر ونائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم وعضو مجلس إدارة جمعية مستثمري جنوب سيناء فى تصريحات خاصة ل ( رجال الأعمال ) أن

وضعت الدولة المصرية رؤية شاملة تستهدف تعزيز مكانة مصر كوجهة رئيسية للسياحة الدينية، مع التركيز على التطوير المستدام للبنية التحتية، وتحسين الخدمات السياحية، وتعزيز الترويج العالمي. وتشمل هذه الاستراتيجية عدة محاور رئيسية:

وتطوير مسار العائلة المقدسة: أحد المشاريع القومية الكبرى، حيث يشمل 25 موقعًا أثريًا مرت بها العائلة المقدسة خلال رحلتها في مصر. وقد تم الانتهاء من تأهيل العديد من هذه المواقع، بما في ذلك كنيسة أبو سرجة بالقاهرة، ودير المحرق بأسيوط، وكنيسة العذراء بالمعادي، مع تحسين المرافق والخدمات لاستقبال الزائرين من جميع أنحاء العالم.

واضاف د. عبد اللطيف الحاجة لضرورة وترميم وتجديد المساجد التاريخية: يشمل ذلك مشروعات كبرى مثل مسجد الحسين، والجامع الأزهر، ومسجد عمرو بن العاص، وذلك ضمن خطة الدولة للحفاظ على التراث الإسلامي وتعزيز السياحة الدينية الإسلامية.

إلى جانب مشروع “التجلي الأعظم” في سانت كاترين: وهو أحد أهم المشروعات التنموية السياحية في مصر، حيث يهدف إلى تحويل مدينة سانت كاترين إلى وجهة عالمية للسياحة الدينية والبيئية والروحانية،

وقال رئيس جمعية مسافرون مع ضرورة تطوير البنية التحتية، وإنشاء فنادق صديقة للبيئة، وتحسين الطرق المؤدية إلى المنطقة، خاصة جبل موسى ودير سانت كاترين.

وتحسين البنية التحتية ووسائل النقل: تنفيذ مشروعات تطوير الطرق والمرافق المحيطة بالمواقع الدينية، بما يضمن راحة الزائرين وسهولة الوصول إلى المعالم السياحية الدينية.

واضاف ضرورة تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات السياحية: من خلال تطبيق التأشيرة الإلكترونية، خاصة للزوار القادمين من الأسواق السياحية المستهدفة في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية، بهدف زيادة التدفق السياحي إلى المواقع الدينية.

أداء السياحة الدينية في 2024 بالأرقام

أوضح الدكتور عبد اللطيف ووفقًا للإحصائيات الرسمية، سجلت مصر خلال عام 2024 زيادة كبيرة في أعداد السياح الدينيين، حيث استقبلت:

وأكثر من 2 مليون زائر إلى المواقع الدينية الإسلامية والمسيحية في مختلف أنحاء البلاد.

وزيادة بنسبة 35% في عدد الزائرين لمسار العائلة المقدسة مقارنة بعام 2023، بفضل جهود الترويج الدولي وتحسين الخدمات السياحية.

وارتفاع عدد زوار سانت كاترين بنسبة 40% بعد بدء تنفيذ مشروع “التجلي الأعظم”، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالسياحة الروحية والبيئية في المنطقة.

وأكد أنه هناك زيادة ملحوظة في عدد السياح القادمين من الدول الأوروبية وأمريكا اللاتينية، حيث ارتفع عدد الزائرين من هذه الأسواق بنسبة 30% نتيجة للتوسع في حملات الترويج والتسهيلات في إجراءات التأشيرات.

التحديات التي تواجه السياحة الدينية في مصر

وقال عبد اللطيف رغم هذه النجاحات، لا تزال هناك بعض التحديات التي تحتاج إلى معالجة لضمان استمرار النمو في هذا القطاع، ومن أبرزها:

الحاجة إلى مزيد من الترويج العالمي: مقارنة بالدول المنافسة، تحتاج السياحة الدينية في مصر إلى استراتيجيات تسويق رقمي أكثر تطورًا، مع استهداف أسواق جديدة مثل دول جنوب شرق آسيا وأمريكا الشمالية.

واستكمال تطوير البنية التحتية: رغم التحسينات الكبيرة، لا تزال هناك بعض المواقع الدينية التي تحتاج إلى مزيد من الاستثمار في الطرق والخدمات الفندقية المحيطة بها.

والمنافسة الإقليمية: تواجه مصر منافسة قوية من دول مثل السعودية، والأردن، والعراق، التي تستثمر بشكل كبير في تطوير السياحة الدينية وجذب ملايين الزوار سنويًا.

وتعزيز التكامل بين السياحة الدينية والثقافية: لضمان تجربة متكاملة للسياح، يجب تطوير برامج سياحية تربط بين المواقع الدينية والمعالم الثقافية والترفيهية، مما يزيد من مدة إقامة السائح ومعدل إنفاقه داخل مصر.

فرص النمو وإمكانيات مصر في السياحة الدينية

وقال رئيس جمعية مسافرون مصر تمتلك مقومات ضخمة تؤهلها لتحقيق قفزة نوعية في قطاع السياحة الدينية، بفضل:

والتنوع الديني الفريد: حيث تحتضن مواقع دينية مقدسة للديانات الثلاث، مما يجعلها وجهة متكاملة تلبي احتياجات مختلف الزوار.

والاستثمار المستدام في تطوير المعالم الدينية: من خلال مشروعات كبرى مثل “التجلي الأعظم” ومسار العائلة المقدسة، مما يعزز مكانة مصر عالميًا.

والتسهيلات الحكومية والتعاون مع القطاع الخاص: مما يسهم في توفير تجربة سياحية متكاملة ومتميزة، تجذب المزيد من السياح سنويًا.

تواصل الدولة المصرية تنفيذ خططها الطموحة لتطوير السياحة الدينية، مع التركيز على الترويج الدولي، وتحسين الخدمات، وتحديث البنية التحتية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من هذا القطاع الحيوي. وبفضل المشروعات الكبرى مثل مسار العائلة المقدسة ومشروع “التجلي الأعظم” في سانت كاترين، فإن مصر ماضية في طريقها لتصبح واحدة من أهم الوجهات السياحية الدينية في العالم، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وزيادة العائدات السياحية على مدار السنوات القادمة.