أخبارصحة

السهر يؤثر على الذكاء وإلادراك واغذية طبيعية تساعد على النوم المنتظم وتؤخر الخرف والزهايمر

د محمد حافظ ابراهيم

 

  اوضحت دراسة للدكتورة راها ويست بجامعة إمبريال كوليدج قى بريطانيا أن القدرات الإدراكية لعشاق السهر ليست أفضل من الخاصة بالأشخاص الذين يفضلون النوم مبكراً. فقد نظر الباحثون المنتمون لجامعة إمبريال كوليدج لندن في البيانات الصحية الخاصة بأكثر من 26 ألف شخص، والمسجلة في البنك الحيوي البريطانى «بيوبانك»، وهي قاعدة بيانات بحثية تتضمن المعلومات الوراثية والصحية لما يزيد على نصف مليون بريطاني؛ وخضع المشاركون جميعاً لاختبارات الذكاء وإلادراك والذاكرة . وقام الباحثون بفحص مدى تأثير توقيت نوم المشاركين ومدته ونوعيته وأي وقت من اليوم يشعرون فيه باليقظة والإنتاجية على أداء الدماغ. ووجد الباحثون أن أولئك الذين يسهرون لوقت متأخر لديهم وظيفة إدراكية منخفضة وغير ومتفوقة عن أولئك الذين يفضلون النوم مبكراً وحصلوا على درجات بسيطة قى اختبارات الذكاء والإدراك.

 واضافت الدراسة أن الدراسة أن مدة النوم تلعب دوراً مهماً في هذا الشأن؛ إذ وجدت أن أولئك الذين يحصلون على ما بين 7 إلى 8 ساعات من النوم كل ليلة يكون أداؤهم أفضل في الاختبارات المعرفية. واوضحت الدكتورة راها ويست، ان الدراسة وجدت أن مدة النوم لها تأثير مباشر على وظائف المخ، فمن المهم أن تحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم الليلى، وألا تتخطى الساعات الموصى بها أو تنتقص منها، وهذا أمر بالغ الأهمية للحفاظ على صحة الدماغ وضمان عمله بأحسن صورة ممكنة. وسبق أن وجدت دراسة أن النوم أقل من 4 ساعات ونصف الساعة، أوأكثر من 6 ساعات ونصف الساعة في الليلة مع النوم السيئ كان مرتبطاً بالتدهور المعرفي والزهايمر. ورغم أن الدراسة الجديدة قد تكون غير مُبشرة لمحبي السهر واوضحت أن الأشخاص الذين ينامون في وقت متأخر أكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 19 في المائة، مقارنة بالأشخاص الذين ينامون مبكراً. وأشار الباحثون إلى أن السبب يرجع الى أن محبي السهر يكونون أكثر عرضة لاتباع نمط حياة غذائى غير صحي ويميلون لتناول الأطعمة غير الصحية التي تتسبب في زيادة الوزن والإصابة بالسكري.  

 واوصت دراسة لهيئة الصحة الهندية للدكتورة آنا جارسيا أوستا استشاري أمراض الأعصاب لفوائد روائح النعناع التى تساهم في علاج الزهايمر. وأكد الباحثون أن هناك علاقة بين استخدام روائح معينة وعلاج لمرض ألزهايمر، كما أن الروائح ومعدل المناعية تلعب دورًا هامًا في الوقاية والعلاج من مرض الزهايمر والأمراض الأخرى المرتبطة بالجهاز العصبي المركزي. وأوضح الباحثون أن خلال التجارب العلمية التى حاولت علاج المصابين بمرض الزهايمر من مركب المينتول الكيميائي فى النعناع، الذي أظهر تحسين قدراتهم المعرفية. ولاحظ الباحثون انخفاضًا في بروتين إنترلوكين الذي يساعد على تنظيم الاستجابة الالتهابية للجسم، وهي استجابة يمكن أن توفر الحماية الطبيعية. وسجل الباحثون أن استنشاق المنثول من النعناع يعزز الاستجابة المناعية لدى المشاركين وأنه يمكن أيضا أن يحسن القدرات الإدراكية لديهم.

 واوضحت التجارب العلمية أن المشاركين المصابين بمرض الزهايمر اظهرت أن دورة المنثول التى كانت لمدة سته أشهر كافية لوقف تدهور القدرات المعرفية وقدرات الذاكرة ، بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن المنثول دفع بعض بروتينات إنترلوكين إلى ضبط مستوياتها آلامنة في الدماغ . وعندما خفض الباحثون عدد الخلايا إنترلوكين بشكل مصطنع جرى التوصل إلى أنها تساعد في إبقاء جهاز المناعة تحت السيطرة، الأمر الذي فتح طريقًا محتملًا يمكن أن تتناولة العلاجات المستقبلية. وأكدت الدكتورة آنا جارسيا أوستا،ان بسبب التعرض للمنثول وحصار خلايا إنترلوكين في انخفاض بروتين إنترلوكين، وهو بروتين يكون وراء التدهور المعرفي الذي لوحظ في هذه الادمغة. ولتحسين القدرة الإدراكية بحصار هذا البروتين بدواء يستخدم في علاج بعض أمراض المناعة الذاتية أدى إلى تحسين القدرة الإدراكية لدى المشاركين الفير مصابين وكذلك المصابين بمرض الزهايمر. وأوضح العلماء انه يوجد بالفعل روابط عديدة بين الروائح وأجهزة المناعية والعصبية بالدماغ، ولكن يصعب فهم هذه العلاقات بشكل كامل، لكن الأكيد أن حاسة الشم يمكن أن تؤثر بقوة على الدماغ حيث تؤدي بعض الروائح إلى استجابات معينة في الدماغ، مما يؤدي إلى تفاعلات كيميائية تؤثر على الذاكرة والعاطفة.

 

واوصت هيئة كليفلاند كلينيك الامريكية بتناول بعض الأحماض من الاغذية التى تساعد على النوم المنتظم. حيث يمكن للنوم المنتظم أن تنضبط دورة الحياة، وطبيعة اليوم والروتين الذي يعيشه الإنسان ومن خلال النوم الصحى يمكن أن يتمتع الإنسان بصحة ومناعة جيدة والحفاظ على الوزن ودفاعات الجسم ضد الامراض. وان النوم المنتظم غير المتقطع يعزز صحة الإنسان وقوته البدنية كما يعزز صحته النفسية والمزاجية لانه يوجد الكثير من الفوائد التى ينظمها النوم الليلى الصحى. ووفقًا للدراسة فإن بعض الأطعمة قد تؤثر على سلاسه النوم وانتظامه واستمراريته. وان بعض الاغذية تساعد على الدخول فى النوم المنتظم والمتواصل الذى لا يتعثر ولا يسبب الاضطرابات. لطالما ارتبط الطعام الذي يعزز الهضم الجيد بالنوم الجيد، فالأطعمة التي تسبب اضطرابات معوية تسبب على الدوام شعور بالأرق أو اضطراب في النوم.واوضحت الدراسة ان التربتوفان هو محفز للنوم ومن الاساسيات الضرورية ويجب تواجدها في النظام الغذائي للإنسان وتوجد في الكثير من الأطعمة وتصبح مصدرا جيدا للتربتوفان. ومن الاغذية التى تحتوى على التربتوفان مثل:

= الدجاج وأنواع اللحم الأبيض المختلفة.

= اللحوم بأنواعها خاصة البيضاء الغير دهنية.

= المكسرات بأنواعها والبذور.

= عسل النحل الطبيعي واللبن الصحي الخالى الدسم والموز.

 

واوضحت الدراسة ان التربتوفان هو الحمض الأميني والأساسى المفيد للجسم والمقوي له، يعزز من عمل الهرمونات بشكل عام كما أنه يعزز خلايا المخ والأعصاب كذلك، كما أنه  يعزز من السيرتونين في المخ، وكذلك يعزز من هرمون الميلاتونين، هذه الهرمونات مسؤوله بشكل كامل عن دورة النوم الصحى الجيدة. هذه الهرمونات تنتج دائما عند النوم وتنظيمها يعتمد بشكل كبير على التربتوفان لذلك يجب تناول أحد أنواع هذة الأطعمة قبل النوم بفترة جيدة لتهيئة الجسم للنوم الجيد والمنتظم والسريع. وينصح أيضًا بضرورة الاهتمام بالاغذية التي تحتوي على الالياف والمياه مثل الخضروات والفواكهه والاهتمام بتروية الجسم وعدم وصوله لمرحله الجفاف للشعور بالنوم الليلى الجيد العميق. 

 

واوضحت دراسة لهيئة الغذاء والدواء الامريكية ان عنصر المغنسيوم يعزز قوه العقل ويؤخر الخرف والزهايمر. فالشعور بالنسيان أو المكافحة من أجل التركيز العقلى قد يكون اللوم على النظام الغذائي، حيث أظهرت الأبحاث وجود صلة قوية بين تناول المغنيسيوم وصحة الدماغ ، حيث لا يحصل الكثير من الناس على ما يكفي من عنصر المغنيسيوم في وجباتهم الغذائية . والمغنيسيوم هو معدن أساسي مطلوب للعديد من وظائف الجسم بما في ذلك تنظيم ضغط الدم ودعم وظائف الأعصاب والعضلات والحفاظ على صحة العظام . ومن أفضل الطرق لزيادة المغنيسيوم هو تناول الاغذية الطازجة التي تحتوي على نسبة عالية من المغنيسيوم بشكل طبيعي ومنها:

= الخضروات الورقية الداكنة: مثل السبانخ واللفت والكرنب مصادر ممتازة للمغنيسيوم.

= المكسرات والبذور: مثل اللوز والكاجو وبذور اليقطين والسمسم كلها مصادر جيدة للمغنيسيوم.

= الحبوب الكاملة: الأرز البني والكينوا والشوفان وخبز القمح الكامل كلها غنية بالمغنيسيوم.

= البقوليات: مثل العدس والحمص والفاصوليا السوداء كلها مصادر جيدة للمغنيسيوم.

= تجنب تناول الكافيين: الذى يتداخل مع امتصاص المغنيسيوم لذلك يجب الحد من تناول الكافيين .

= تناول الأعشاب والتوابل: الأعشاب والتوابل مثل الريحان والكزبرة والكمون غنية بالمغنيسيوم ويمكن إضافة هذه الأعشاب والتوابل إلى والوجبات لزيادة تناول المغنيسيوم.

= تناول الفاكهة: الفواكه غنية بمجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن بما في ذلك المغنيسيوم مثل الموز والأفوكادو والتين والبطاطا الحلوة.