أخبارصحة

تأثير الاطعمة على الأرق وأنماط النوم وافضل الاغذية لمكافحة القلق والاكتئاب

د محمد حافظ ابراهيم

اوضحت دراسة للدكتورة سومي لي، عالمة النوم بجامعة ولاية بنسلفانيا الامريكية ان العلاقة بين النوم والصحة الجيدة معقدة، ولذلك فقد حددت الدراسة أربعة أنواع مختلفة من أنماط النوم، وشرحت كيف يمكن لكل منها أن يؤثر على صحة الشخص على المدى الطويل. وأظهرت الأبحاث أن قلة النوم عامل خطر ويسبب العديد من الأمراض المزمنة، وإن معظم الدراسات تقيس سمة واحدة من النوم في نقطة زمنية واحدة، مما قد يؤدي إلى فقدان مجموعة من المعلومات الرئيسية الاخرى . لهذا السبب، تم استطلاع رأي 3.683 مشاركا في دراسة أجريت بالولايات المتحدة حيث أبلغوا عن أنماط نومهم، ومدى شعورهم بالتعب خلال النهار، وأي حالات صحية مزمنة لديهم. واوضحت الدراسة ان كل نوع أنماط النوم يؤثر على صحة الانسان بشكل مختلف. كما وجدت الدراسة أنة من غير المرجح أن يغير الناس عادات نومهم بمرور الوقت. واوضحت الدكتورة سومي لي، انه قد تشير هذه النتائج إلى أنه من الصعب جدًا تغيير عادات نومنا لأن صحة النوم مدمجة في نمط حياتنا العام. وقد يشير أيضًا إلى أن الناس لا يزالون لا يعرفون أهمية نومهم وسلوكيات صحة النوم. حيث وحدد الباحثون بجامعة ولاية بنسلفانيا الامريكية الفئات الأربع المتميزة للنائمين، بناء على مجموعة من الظروف والمقاييس المختلفة كالاتى:

= الصنف الأول: هم النائمون الجيدون الذين يتمتعون بروتين نوم صحي، مع انتظام مثالي في التوقيت والكمية والرضا واليقظة أثناء النهار وكفاءة في النوم والاستيقاظ.
= الصنف الثانى: فهم الذين كانت لديهم فترات نوم أقل من المتوسط لكنهم يتداركون ذلك في عطلات نهاية الأسبوع أو في أيام عدم العمل.
= الصنف الثالث: مصابون بالأرق الذين أظهروا علامات كلاسيكية للأرق مثل صعوبة النوم والتعب أثناء النهار واستغراق وقت طويل للنوم.
= الصنف الرابع: هم الأشخاص الذين ينامون لفترات قصيرة مع أنماط نوم جيدة في الغالب وقيلولة متكررة أثناء النهار.

ووجدت نتائج الدراسة أن أكثر من نصف المشاركين إما من النائمين المصابين بالأرق أو النائمين لفترات قصيرة من أنماط نوم دون المستوى الأمثل. وكان المصابون بالأرق الذين ظلوا على هذا الحال على مدى 10 سنوات أكثر عرضة للإصابة بمجموعة من الأمراض الصحية المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والاكتئاب. وفقًا لفريق الدراسة اوضحوا انه يجب بذل جهود إضافية لتثقيف الناس حول فوائد النوم الليلى الجيد والعلاقة بين ضعف النوم وسوء الصحة، من التأثير على الذاكرة إلى الإبداع الذهنى .

واوضحت الدراسة ان النوم سلوك يومي قابل للتعديل أيضًا لذلك إذا كان بإمكاننا تحسين النوم كل يوم فان النتائج الصحية قد نراها بعد عدة أشهر أو حتى عدة سنوات. وأظهرت الإحصائيات أن كبار السن والمتقاعدين يمثلون الفئة الأكبر ضمن صنف النائمين لفترات قصيرة، في حين أن الأشخاص الأقل تعليما أو الذين يواجهون عدم الأمان الوظيفي كانوا أكثر عرضة للانتماء إلى مجموعة الأرق. حيث توضح الدراسة مدى تعدد جوانب العوامل التي تؤثر على جودة النوم، مشيرة إلى أنه من خلال تقسيم النائمين إلى أنواع وأنماط، يمكننا الحصول على مزيد من الوضوح حول هذه الارتباطات. وتقول للدكتورة سومي لي انه يوجد سلوكيات صحية للنوم يمكن للناس القيام بها لتحسين نومهم مثل عدم استخدام الهواتف المحمولة في السرير، وممارسة الرياضة بانتظام قبل النوم وتجنب الكافيين في وقت متأخر من بعد الظهر وخفض القلق والاكتئاب .

واوضحت دراسة لهيئة مايو كلينيك الامريكية بان تناول بعض ألاطعمة والمشروبات قد تكون سبباً للأرق. حيث يعاني الملايين من الأميركيين من صعوبة في النوم خاصة النوم الليلى وذلك وفقاً لأطباء النوم. هناك الكثير من الأطعمة والمشروبات التي يمكن أن تفسد النوم. ومن اهم ألاطعمة والمشروبات التى يوصي أطباء النوم بالابتعاد عنها هى :

= تجنب تناول الأطعمة الحارة: يؤدي تناول بعض أجنحة الدجاج الحارة أو الكاري على العشاء إلى حدوث مشاكل في النوم. واوضح الدكتور أبهيناف سينغ، إن تناول طعام يحتوي على التوابل يمكن أن يزيد من حموضة المعدة، ويسبب ارتجاعاً حمضياً وقد يجعل النوم صعباً. حيث أن حمض المعدة يكون أعلى بشكل طبيعي في الليل، وإذا استمر في الارتفاع بسبب الطعام فإنه يمكن أن يعطل النوم . واكد الدكتور روشير باتيل، طبيب طب النوم والمدير الطبي لمعهد الأرق والنوم في أريزونا تلك الدراسة واوضح إن تناول الطعام الحار قبل النوم يسبب ارتجاع الحمض ويؤدي إلى استيقاظ الدماغ.
= تجنب تناول البيتزا بصلصة الطماطم: اوضحت الدراسة إن الكثير من الناس لا يدركون أن صلصة الطماطم يمكن أن تكون محفزاً للارتجاع الحمضي، وتعطل النوم مثل تأثير الطعام الحار. وأن تناول البيتزا أو الاسباغيتي على العشاء يمكن أن يبقى الشخص مستيقظاً. ومن الأفضل تجنب تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم والدهون المشبعة قبل النوم بثلاث ساعات لأنها تستغرق وقتاً أطول في الهضم مما قد يسبب مشاكل في النوم.
= تجنب تناول البرغر: يعدُّ البرغر طعام ضار بالنوم لانه يستغرق وقتاً أطول لهضمه. وإن تناول البرغر في وقت قريب من وقت النوم يمكن أن يبقى الشخص مستيقظاً، خاصة إذا كان يحتوي على الكاتشب والذي يمكن أن يؤدي إلى الارتجاع الحمضي الذي يعطل النوم.
= تجنب تناول الآيس كريم: تناول الآيس كريم يسبب مشاكل في النوم. وإن الأطعمة التي تحتوي على السكر مثل الآيس كريم، يمكن أن تبقى الشخص مستيقظاً. حيث إن المحتوى العالي من السكر يسبب تقلبات في نسبة السكر في الدم ومشاكل في المعدة، ويبقى الانسان في حالة تأهب ويقظة عند وقت النوم، ويمنع من الاسترخاء. وكثير من الناس لا يعرفون أن الشوكولاته تحتوي على مادة الكافيينً وأن الشوكولاته الداكنة تحتوي على مادة الكافيين أكثر من شوكولاته بالحليب.
= تجنب شرب الحليب: حيث إن هذا يمكن أن يجعل النوم أكثر صعوبة. وان الحليب يمكن أن يسبب الارتجاع الحمضي لكل من الأطفال والبالغين. حيث أن اللاكتوز الموجود في الحليب يمكن أن يكون عرضة للارتجاع الحمضي ولكن بمكن تناول الحليب النباتي وهو خالي من اللاكتوز.
= تجنب النعناع: إن شرب شاي النعناع يبدو غير ضار لكن إن هذا يمكن أن يسبب مشاكل في النوم لبعض الناس لإن النعناع يمكن أن يؤدي إلى ارتجاع الحمض وهو رابط لا يعرفه معظم الناس.

واوضحت دراسة لجامعة ديوك الأمريكية ان الحرمان من النوم أكثر خطورة على النساء منه على الرجال. حيث انة يوجد بعض الأسباب العلمية لحاجة النساء إلى النوم أكثر من الرجال. وبحسب الدراسة وجدت أن قلة النوم ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمستويات عالية من الضغط النفسي ومشاعر أكبر من العداء والاكتئاب والغضب لدى النساء. وفي المقابل، لم ترتبط هذه المشاعر بنفس الدرجة من اضطراب النوم لدى الرجال . واوضحت الدراسة تأثيرات قلة النوم على النساء فى عواقب جسدية وعقلية أكثر ومشاعر أكبر من العداء والاكتئاب والغضب ومستويات عالية من البروتين التفاعلي سي والإنترلوكين وهي مقاييس للالتهاب ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. واوضحت الى ان النساء تميل الى القيام بمهام متعددة واستخدام عقولهن أكثر من الرجال. وكلما زاد استخدام الدماغ، زادت حاجته للتعافي خلال النوم.

واوصت دراسة لهيئة الغذاء والدواء الامريكية بتناول بعض الاغذية الصحية لمكافحة القلق والاكتئاب والحصول على النوم الليلى الهادئ. وأشارت ألابحاث إلى أن بعض الفيتامينات وأحماض أوميجا 3 الدهنية والعلاجات العشبية تساعد في تخفيف أعراض القلق والنوم الصحى . حيث يأتي القلق بأشكال مختلفة ويمكن أن يسبب حالة من عدم الارتياح أو الخوف أو الذعر والهلع والرهاب. ويتطلب علاج اضطرابات القلق والنوم تناول بعض الاغذية التى تساعد في تخفيف ألاعراض ومنها الاتى:

= تناول فيتامين الشمس (د): يلعب فيتامين (د) دورا في تنظيم الحالة المزاجية، وصحة الأعصاب والدماغ، وأثبتت أبحاث عن وجود صلة بين مستويات فيتامين (د) والاكتئاب وتشير الدراسة إلى أن نقص فيتامين (د) أى فيتامين الشمس يرتبط باضطراب القلق وإن الذين يعانون من القلق أو الاكتئاب لديهم مستويات منخفضة من الكالسيديول وهو نتيجة ثانوية لانهيار فيتامين (د) في أجسامهم.ووجدت دراسة انه يجب التعرض لأشعة الشمس أو بتناول الأطعمة الغنية بفيتامين (د) فى الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين.
= تناول فيتامينات بى: مجموعة فيتامينات بى تعمل لإدارة العديد من العمليات في الجسم، بما في ذلك مستويات القلق والتوتر. حيث أن الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من فيتامين بى 12 في الدم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق . ويمكن أن تساعد تناول الاغذية الحيوانية، التى يوجد بها كل مجموعة فيتامينات بى فى ذلك .
= تناول المغنسيوم: أن النساء اللائي يعانين من القلق المرتبط بمتلازمة ما قبل الحيض لديهن مستويات منخفضة من المغنسيوم. ويمكن تناول المغنسيوم من السبانخ والكينوا واللوز والكاجو والشوكولاته الداكنة والفاصوليا السوداء.
= تناول أحماض أوميجا 3 الدهنية: تتواجد دهون الأوميجا 3 في الأسماك الدهنية فى سمك السلمون والرنجة والسردين وبذور الكتان، وهي تلعب دورا هاما في صحة الدماغ، ولا يستطيع الجسم صنع هذه الدهون لذلك يجب الحصول عليها من النظام الغذائي . حيث أن ضعف دهون أوميجا 3 يالجسم يزيد من خطر القلق والاكتئاب وتجافى النوم الليلى.