أخبارصحة

الخرف والخرف الوعائي والاغذيه الطبيعيه الفعاله للعلاج

د محمد حافظ ابراهيم

اوضحت دراسة لمنظمة الزهايمر العالميه ان مرض ألزهايمر والخرف والخرف الوعائي مصطلح شامل للأمراض التي تسبب ضعف القدرة على التذكر والتفكير واتخاذ القرارات. حيث يعد مرض ألزهايمر ومرض هنتنغتون والخرف الوعائي من أنواع الخرف. فالخرف ليس مرضا محددا، لذلك لا فرق بين الخرف والخرف الوعائي. فالخرف الوعائي هو نوع من الخرف يتسبب في نحو 17% من أمراض الخرف. وفي الخرف الوعائي، تنجم الأعراض العامة للمرض مثل فقدان الذاكرة وصعوبة التفكير وحل المشكلات أو اللغة اوتلف فى الدماغ.ويُعتقد أن داء ألزهايمر ناتج عن تراكم غير طبيعي للبروتينات حول خلايا الدماغ، ومرض هنتنغتون ناجم عن خلل في الجين.

وغالبا ما تتعايش التغيرات الوعائية الدماغية مع التغيرات المرتبطة بأمراض الخرف الأخرى، مثل خرف أجسام ليوي ومرض ألزهايمر. وغالبا ما تكون الأعراض متشابهة جدا لأن التغيرات الوعائية تلعب دورا رئيسيا في تخزين المعلومات واستعادتها، لذلك قد يتسبب الخرف الوعائي في فقدان الذاكرة الذي يشبه إلى حد كبير مرض ألزهايمر. حيث يعتقد العديد من الخبراء أن كلا من الخرف الوعائي ومرض ألزهايمر لا يتم تشخيصهما بشكل جيد.

ووفقا لفريق من الباحثين في منظمة الزهايمر العالميه فإن الخرف الوعائي ناتج عن انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ بسبب الأوعية الدموية المريضة. وأوضح الباحثون انه لكي تتمتع خلايا الدماغ بصحة جيدة وتعمل بشكل صحيح، تحتاج إلى إمدادات مستمرة من الدم لجلب الأكسجين والمواد المغذية. ويتم توصيل الدم إلى الدماغ من خلال شبكة من الأوعية تسمى نظام الأوعية الدموية. وإذا تضرر نظام الأوعية الدموية داخل الدماغ، بحيث تتسرب الأوعية الدموية أو تنسد، فلا يمكن للدم الوصول إلى خلايا الدماغ وتموت في النهاية.

وأضاف الباحثين ان موت خلايا الدماغ يمكن أن يسبب مشاكل في الذاكرة أو التفكير او الاستنتاج، او حل المشاكل بصفه عامه . وتُعرف هذه العناصر الاربعه مجتمعة بالإدراك. وعندما تكون هذه المشكلات المعرفية سيئة بما يكفي ليكون لها تأثير كبير على الحياة اليومية، يُعرف هذا بالخرف الوعائي.

أعراض الخرف الوعائي المعرفية الأكثر شيوعا في المراحل المبكرة من الخرف الوعائي هي:

= مشاكل في التخطيط أو التنظيم أو اتخاذ القرارات أو حل المشكلات.
= الصعوبات في اتباع سلسلة من الخطوات (مثل طهي وجبة).
= سرعة أبطأ في التفكير.
= مشاكل في التركيز، بما في ذلك فترات قصيرة من الارتباك المفاجئ.
= صعوبات فى الذاكرة: مشاكل تذكر الأحداث الأخيرة (خفيفة في كثير من الأحيان)
= صعوبات اللغة: على سبيل المثال، قد يصبح الكلام أقل طلاقة.
= صعوبات المهارات البصرية المكانية: مشاكل إدراك الأشياء في ثلاثة أبعاد
= من الشائع أن يعاني المصاب بالخرف الوعائي المبكر من تغيرات مزاجية، مثل اللامبالاة أو الاكتئاب أو القلق، ووفقا لمنظمة الزهايمر فإن الاكتئاب شائع.
= أكثر عاطفية : وقد يكونون عرضة لتقلبات مزاجية سريعة وتكون حزينة أو سعيدة

حيث اوضحت منظمة الزهايمر العالميه هذا جزئيا لأن المصابين بالخرف الوعائي قد يكونون على دراية بالصعوبات التي تسببها الحالة. وقد يصبح الشخص المصاب بالخرف الوعائي أكثر عاطفية بشكل عام. وقد يكونون عرضة لتقلبات مزاجية سريعة وتكون حزينة أو سعيدة بشكل غير عادي. حيث يميل الخرف الوعائي إلى التفاقم، لكن سرعة ونمط هذا الانخفاض يختلفان من شخص لآخر.

وتشير منظمة الزهايمر العالميه إلى أن الخرف المرتبط بالسكتة الدماغية غالبا ما يتطور بطريقة “متدرجة”، مع فترات طويلة عندما تكون الأعراض مستقرة والفترات التي تسوء فيها الأعراض بسرعة. وتشرح منظمة الزهايمر العالميه انه بمرور الوقت، من المرجح أن يتعرض الشخص المصاب بالخرف الوعائي إلى الارتباك أو الارتباك الشديد، والمزيد من المشاكل في التفكير والتواصل، وفقدان الذاكرة، على سبيل المثال للأحداث أو الأسماء الأخيرة، سيزداد سوءا أيضا. ومن المرجح أن يحتاج الشخص إلى مزيد من الدعم في الأنشطة اليومية مثل الرياضه والطهي أو تنظيف المنزل .ومع تقدم الخرف الوعائي، يطور العديد من الأشخاص أيضا سلوكيات تبدو غير عادية أو خارجة عن الشخصية.

وأوضح كذلك خبراء منظمة الزهايمر العالميه ان الاعراض الأكثر شيوعا تشمل التهيج، والإثارة، والسلوك العدواني، ونمط النوم المضطرب. وقد يتصرف شخص ما أيضا بطرق غير ملائمة اجتماعيا. وأحيانا ما يؤمن المصاب بالخرف الوعائي بشدة بأشياء غير صحيحة (الأوهام) أو، في كثير من الأحيان، يرى أشياء غير موجودة بالفعل (الهلوسة). ويمكن أن تكون هذه السلوكيات مزعجة وتشكل تحديا لجميع المعنيين. وفي المراحل المتأخرة من الخرف الوعائي، قد يصبح الشخص أقل وعيا بما يحدث من حوله. وقد يواجه صعوبات في المشي أو تناول الطعام دون مساعدة، ويصبح ضعيفا بشكل متزايد. وفي النهاية، سيحتاج المريض إلى المساعدة في جميع أنشطته اليومية.

وهناك دراسة تحدد الغذاء “الأكثر فعالية” في خفض خطر الإصابة بالخرف. حيث من المتوقع أن ترتفع معدلات الخرف بشكل كبير خلال العقود القادمة في جميع أنحاء العالم. ولا تزال الأبحاث تشير إلى أن الإجراءات التي تتخذها في وقت مبكر يمكن أن تخفض من خطر هذا المرض. فهناك نحو عشره ملايين حالة جديدة، كل عام، من الخرف، وهو مصطلح عام لمجموعات من الأعراض المرتبطة بتدهور الدماغ.

وتُجمع عدد من الدراسات حول فوائد الالتزام بنظام غذائي صحى طبيعى على طراز نظام غذاء البحر الأبيض المتوسط لدرء تدهور الدماغ. حيث تختلف حمية البحر الأبيض المتوسط باختلاف البلد والمنطقة. لكنها بشكل عام غنية بالخضروات والفواكه والبقوليات والمكسرات والفاصوليا والحبوب الكامله والأسماك والدهون غير المشبعة مثل زيت الزيتون. وعادة ما يتضمن تناول كميات منخفضة من اللحوم الغير دهنيه ومنتجات الألبان منخفض الدسم .

واستشهدت مؤسسة “هارفارد هيلث” بدراسة أجراها باحثون في المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحده حيث قامت بتقييم أنماط حياة أكثر من 7750 مشاركا ووقعت متابعتهم لمدة خمس إلى 10 سنوات. وقام المشاركون بملء استبيانات لتحديد عاداتهم الغذائية، وخضعوا لاختبارات معرفية للذاكرة واللغة والانتباه عبر الهاتف. واستخدموا هذه البيانات لتحديد العوامل الغذائية الأكثر أهمية في خفض خطر إلاصابه بالضعف الإدراكي، بالإضافة إلى العوامل الغذائية الأكثر أهمية في خفض خطر التدهور المعرفي.

وذكرت دراسه “هارفارد هيلث” أن الأسماك كانت “العامل الغذائي الأكثر أهمية” في خفض مخاطر ضعف الإدراك. وكانت الخضروات في المرتبة الثانية، وأظهرت جميع الأطعمة الأخرى تأثيرات أقل أهمية. وعلاوة على ذلك، من بين جميع الأطعمة التي تم تقييمها، كانت الأسماك فقط مرتبطة بانخفاض خطر التدهور المعرفي. حيث أدى تناول الأسماك الدهنيه إلى خفض مخاطر الإصابة بالضعف الإدراكي والتدهور المعرفي. حيث أن الأسماك مصدر مهم لأحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة في أغشية أنسجة المخ.

وبالإضافة إلى تناول اطعمة نظام البحر الابيض المتوسط الصحية للقلب، هناك بعض الأطعمة التي قد تزيد من خطر الإصابة بتدهور الدماغ. ووفقا لمؤسسة القلب البريطانية هناك أطعمة يجب تجنبها أو الحد منها لمساعدة فى علاج الخرف وهى:

= جميع الاغذيه المقليه والوجبات السريعة الى أقل من مرة في الأسبوع.
= الجبن الى أقل من مرة في الأسبوع.
= اللحوم الحمراء الى أقل من مرتين في الأسبوع.
= المعجنات والحلويات الى أقل من مره في الأسبوع.
= السمن وزبدة الى أقل من ملعقة صغيره واحدة في اليوم.

وبالإضافة إلى تحسين النظام الغذائي، يجب أن تحافظ على نشاطك البدني لدرء تدهور الدماغ.وفي الواقع فان من بين جميع التغييرات في نمط الحياة التي تمت دراستها، يبدو أن ممارسة التمارين الرياضيه البدنية بانتظام وتناول الاسماك الدهنيه مثل السلمون والسردين هو أحد أفضل الأشياء التي يمكن القيام بها لخفض خطر الإصابة بالخرف، وفقا لتقرير جمعية ألزهايمر البريطانية .