د-محمد حافظ ابراهيم
اوضحت هيئة الصحة الوطنية البريطانية ان جسم الانسان يقوم بتحويل الطعام إلى طاقة حيث يعود الفضل فى ذلك إلى فيتامين بى 6 الذى يساعد في تكسير البروتين ويساعد أيضًا في استخدامه بكفاءة لتعزيز صحة الدماغ وتحسن المزاج، ويؤدي استهلاك كميات كافية من فيتامين بى 6 إلى الوقاية من الأمراض المزمنة وعلاجها، ونظرًا لأن الجسم لا يستطيع إنتاج فيتامين بى 6 لذلك يجب الحصول عليه من الأطعمة مثل اللحوم الحمراء والاسماك الدهنية والخبز الاسمر والحبوب الكاملة والفواكه والبيض والدواجن والبطاطس والحمص والجزر والحليب والموز والسبانخ وكبد الدجاج. وان اهم اعراض وعلامات أن الجسم لا يحتوي على كمية كافية من فيتامين بى 6 هى:
= تقلبات المزاج: يؤثر نقص فيتامين بى 6 على المزاج ويساهم في الاكتئاب والقلق وزيادة الشعور بالألم، وذلك لأن الجسم يحتاج إلى فيتامين بى 6 لصنع العديد من الناقلات العصبية مثل السيروتونين وحمض جاما أمينوبوتيريك والتي تساعد في السيطرة على القلق والاكتئاب ومشاعر الألم.
= الشعور بالتعب: يمكن لنقص فيتامين بى 6 أن يجعل الانسان يشعر بالتعب غير المعتاد والنعاس تقريبًا طوال الوقت إذا لم تحصل الخلايا على كمية كافية من الفيتامينات والأكسجين ويؤدي إلى فقر الدم مما يجعل الانسان الشعور بالتعب والضعف العام .
= ضعف وظيفة المناعة: يمنع جهاز المناعة القوي الالتهابات حيث يمكن أن يؤدي نقص المغذيات بما في ذلك فيتامين بى 6 الى ضعف جهاز المناعة.
= الطفح الجلدي: نقص فيتامين بى 6 يكون أحد الأسباب وراء الطفح الجلدي الأحمر والحكة، يمكن أن يظهر الطفح الجلدي على فروة الرأس والرقبة والوجه وأعلى الصدر.
= الاختلالات الهرمونية: نقص فيتامين بى 6 يكون أحد الأسباب الاختلالات الهرمونية بالجسم.
واوضحت هيئه الصحة الالمانية ان الشعور بالخمول ونقص الطاقة يكون السبب هو لصوص الطاقة فى النظام الغذائي حيث ان بعض الأطعمة تسرق الطاقة وتجعل الانسان متعباً. حيث ان ما نأكله يؤثر على أجسامنا وعلى صحتنا. ويرجع إلى أن العناصر الغذائية الموجودة في الطعام التى يحتاجها الجسم متنوعة من العمليات الحيوية. بمعنى آخر لكي يعمل كل شيء بالجسم علينا بتزويد أجسامنا بجميع الفيتامينات والمعادن والعناصرالصحية الاخرى. حيث يؤثر ما نتناوله على المزاج والطاقه والدماغ . وتلعب الكربوهيدرات الكامله مثل تلك الموجودة في منتجات الحبوب الكاملة، دوراً مهماً في نظامنا الغذائي اليومي؛ إذ تضمن أن مستوى السكر في الدم يرتفع ببطء بعد تناول الطعام وتجعلنا نشعر بالشبع لفترة طويلة. هذا لا يمنع فقط نوبات الشهية المفترسة بل يمنع التعب طوال اليوم. وتلعب الفواكه والخضروات، وهي ليست غنية بالمغذيات فقط ولكن بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا، ولها دوراً في رفاهيتنا ويمكنها كذلك خفض التوتر. وبما ان الامعاء تؤثر على نفسيتنا ودماغنا فيجب أن نتناول الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية، مثل تلك الموجودة في الفاكهة والخضروات والبقوليات والحبوب الكاملة والتى لها تأثير إيجابي على الامعاء حيث اوضحت هيئة الصحة الالمانية لثلاث أنواع من المأكولات وهى لصوص الطاقه وتسلبنا الحياة وتجعلنا نشعر بالتعب وهى:
= الوجبات السريعة: على عكس الكربوهيدرات الكاملة ،فإن الكربوهيدرات المكررة مثل الموجودة في منتجات الدقيق الأبيض والهامبورجر والبيتزا، ترفع مستويات السكر في الدم ثم تخفضه بسرعة، مما يجعلنا نشعر بالجوع بسرعة وهى لا تحتوي على أي مغذيات أو ألياف مفيدة للجسم، ولهذا السبب يشار إليهم باسم السعرات الحرارية الفارغة. وأثناء الهضم، يتم ضخ كمية أقل من الدم إلى الرأس لأن عملية الهضم تستهلك كمية كبيرة منه. ونظراً لأن ألجسم يستغرق وقتاً أطول لهضم هذه الأطعمة الغنية بالدهون فإن الانسان يشعر بالتعب والخمول بعد تناول الطعام.
= الحلويات: مثل الشوكولاتة التى تساعدنا على تحسين المزاج وترفع الطاقة حسب ما يعتقد الناس الا أن السكر المكرر الموجود بها يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم بسرعة ومن ثم يخفضه بنفس السرعة مما ينتج عنه نقص في الطاقة الأمر الذي يجعلنا نشعر بالتعب.
= الكحوليات والتبغ: يبرربعض الناس بأن القليل منها لا باس به. ولكن الكحول والتبغ سم للخلايا، ويؤدي استهلاكه بانتظام وبكميات صغيرة او كبيرة إلى زيادة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والكبد الدهني وأمراض أخرى ويسلبنا الكحول الطاقة. ويرجع إلى أن الكحول يمتص السوائل والعناصر الغذائية من الجسم، وهذا بدوره يخفض من إمداد الدماغ بالدم.
وكشف الباحثون من جامعة ساوث أستراليا بحث الدكتور بن سينغ ان التمارين الرياضيه وليس الدواء هى العلاج الأمثل للأمراض النفسية. حيث يؤدى انتشار الأمراض النفسية في الوقت الحالي قلقا واسعا، لا سيما أن كثيرين يفضلون المعاناة في صمت، دون أن يطلبوا علاجا يخفف معاناتهم، وسط جدل حول الطرق الأكثر نجاعة للوقاية من هذه الاضطرابات أو حتى علاجها في حال أصيب الفرد. وكشف االباحثون من جامعة ساوث أستراليا أن ممارسة التمارين الرياضيه بانتظام أظهر نجاحة في علاج الامراض النفسية مقارنة بمفعول الدواء. وشملت الدراسة عينة من 128 ألفا و119 مشاركا، وهو ما يعني أنها البحث الأوسع نطاقا من نوعه . وأظهرت النتائج أن الرياضه تساعد على تخفيف الأعراض الناجمة عن اضطرابات النفسيه مثل الاكتئاب والقلق.
ويوضح الباحثون أن ما نعرفه هو أن الرياضة تساعد على تحسين الصحة الجسمانية والنفسية للفرد، لكن لم نكن نعرف بشكل دقيق أن الرياضة قد ترقى لتكون علاجا يخفف أعراض الاضطرابات النفسية حيث أكد الباحث الدكتور بن سينغ، وهو العالم المشرف على الدراسة أن الرياضة لم يكن ينظر إليها بمثابة علاج في المقام الأول . واكدت المراكز الأميركية لمراقبة والوقايه من الأمراض إن 50 في المائة من الأميركيين تم تشخيص إصابتهم بشكل من أشكال الاضطراب أو مشاكل الصحة النفسية خلال فترة من فترات حياتهم. حيث تشير البيانات، إلى أن شخصا واحدا من بين كل خمسة امريكان يعاني اضطرابا فى الصحة النفسية .
وتعد هذه الدراسة الأكثر شمولا حتى الآن، حيث تضم 97 مراجعة و1039 تجربة علمية و128119 مشاركا. وأظهرت النتائج أن النشاط البدني مفيد لتحسين أعراض الاكتئاب والقلق والضيق. ووجدت الدراسة أن التدخلات الرياضية هى الأكثر فاعلية في الحد من أعراض الصحة العقلية وتسليط الضوء على السرعة التي يمكن أن يحدث بها النشاط البدني تغييرا صحيا ونغسيا . ولوحظت أكبر الفوائد كانت بين المصابين بالاكتئاب والنساء الحوامل وبعد الولادة والأفراد الأصحاء وأولئك المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية وأمراض الكلى. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يعاني واحد من كل ثمانية أشخاص في جميع أنحاء العالم اى 970 مليون شخص من الاضطرابات العقلية. وتكلف الصحة العقلية السيئة الاقتصاد العالمي نحو 2.5 تريليون دولار سنويا، وهي تكلفة يُتوقع أن ترتفع إلى 6 تريليون دولار بحلول عام 2030.
ويقول الباحث بجامعة جنوب أستراليا الدكتور بن سينغ، ان بعض المجموعات الرياضية اظهرت علامات أكبر على التحسن. وكان للتمارين عالية الكثافة تحسينات أكبر لعلاج ألاكتئاب والقلق، بينما كان لفترات التمرين الأطول تأثيرات أقل عند مقارنتها بالفترات القصيرة والمتوسطة المدة. ووجد أن جميع أنواع النشاط البدني والتمارين الرياضية كانت مفيدة، بما في ذلك التمارين الهوائية مثل المشي وتمارين المقاومة واليوغا. والأهم من ذلك، يظهر البحث أن التمارين الرياضية لا تتطلب الكثير من الجهد لأجل إحداث تغيير إيجابي في الصحة العقلية. واكدت ذلك الباحثة ، الدكتورة كارول مهر من جامعة جنوب أستراليا، واوضحت إنها الدراسة الأولى التي تقيم آثار جميع أنواع النشاط البدني على الاكتئاب والقلق والاضطراب النفسي لدى جميع السكان البالغين. ويعد فحص هذه الدراسة ككل وسيلة فعالة للأطباء لفهم مجموعة الأدلة التي تدعم النشاط البدني في إدارة اضطرابات الصحة العقلية بسهولة.
واوضحت هيئة الغذاء والدواء الامريكية لبعض ألاطعمة التى تعزيز تنظيم هرمون السيروتونين الذى يعزز المزاج لخفض الغضب والاكتئاب. حيث ان نقص هرمون السيروتونين يؤدى الى الاكتئاب والغضب باستمرار. وأن الطعام له تأثير كبير على صحة الفرد وسعادته، حيث يتم استخدام الاغذيه فى التدخلات النفسية مثل الأدوية لعلاج اضطرابات الصحة العقلية. حيث يركز الطب النفسي الغذائي على كيفية تأثير النظام الغذائي والتغذية على شعور الناس عقليًا، ويسعى إلى دعم التغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة الغذائى الصحى في علاج اضطرابات الصحة العقلية، واوضحت اهم الأطعمة القادرة على تعزيز مستويات هرمون السيروتونين لعلاج الصحة النفسية. واكدت كذلك أخصائية التغذية الدكتورة لوفنيت باترا،على انواع الأطعمة الغنية بالتريبتوفان، وهو حمض أميني يساعد على زيادة إنتاج هرمون السيروتونين ويكون له تأثير إيجابي على المزاج والصحة بتناول ألاطعمة الغنية بالسيروتونين لتحسين الصحة العقلية هى:
= الموز: يحتوي الموز على حمض أميني يسمى التربتوفان، يستخدمه الجسم لإنتاج المركب الذي يصنع السيروتونين والميلاتونين، وهما ناقلان عصبيان ينظمان الحالة المزاجية والنوم.
= اللوز: يحتوي اللوز على عناصر غذائية من حمض الفوليك والمغنيسيوم الذى يلعب دورًا كبيرًا في تطوير مادة السيروتونين المساهم الرئيسي في الشعور بالسعادة واللوز غني بفيتامينات B2 و E التي تساعد على تقوية جهاز المناعة في أوقات الإجهاد.
= اللبن الحليب: يحتوي الحليب على فيتامين A2 والتربتوفان وهو حمض أميني ينتج هرمون السيروتونين، ويلعب دورًا مهمًا في تنظيم أنماط النوم والمزاج.
= الأناناس: يحتوي على التربتوفان لتعزيز السيروتونين في الدماغ، ويحتوي الأناناس على بروتين البروميلين، والذي يأتي بخصائص قوية مضادة للالتهابات.
= منتجات الصويا: هي مصادر غنية بالتربتوفان، حيث يمكن دمج هذه الأطعمة مع الكربوهيدرات الكاملة الصحية من أجل انتاج مستويات اعلى من السيروتونين.



