أخبارصحة

عوامل واطعمة ترفع الكوليسترول الضار واغذية طبيعية لخفض الدهون والسكرى

د-محمدحافظ ابراهيم

 

   اوضحت هيئة مايو كلينيك الطبية الامريكية ان جسم الانسان بحاجة إلى كمية صغيرة من الكوليسترول في الدم لبناء أغشية الخلايا، ولصنع هرمونات مثل الإستروجين والتستوستيرون ولمساعدة التمثيل الغذائي على العمل بكفاءة وإنتاج فيتامين (د) . وهذة اهم وظائف الكوليسترول التي ما نتغاضى عنها حيث اكتسب الكوليسترول سمعة سيئة، وذلك بسبب ارتباطه بأحداث القلب والأوعية الدموية . لكن بوجد نوعين من الكوليسترول وهما الكوليسترول الجيد العالى الكثافة مقابل الكوليسترول السيئ المنخفض الكثافة . ويوجد خمسة مكونات من الكوليسترول الكلى وهي الدهون في الدم والبروتين الدهني منخفض الكثافة والبروتينات الدهنية متوسطة الكثافة والبروتين الدهني عالي الكثافة والدهون الثلاثية حيث تعتبر الدهون الثلاثية ضارة وذلك لأن البروتين الدهني عالي الكثافة يساعد في نقل الكوليسترول إلى الكبد، حيث يمكن إزالته من مجرى الدم قبل أن يتراكم في الشرايين ، في حين أن البروتين الدهني منخفض الكثافة وغيره من الكوليسترول الضار يأخذ الكوليسترول مباشرة إلى الشرايين .

 

واوضحت هيئة مايو كلينيك لبعض أسباب تراكم الكوليسترول “الضار” في الجسم. حيث يرتبط تراكم الكوليسترول” الضار” في الغالب بقضايا نمط الحياة الخامل مثل السمنة وقلة التمارين الرياضية والاستهلاك المفرط للأطعمة غير الصحية ، حيث يمكن التحكم في هذه العوامل من خلال إدارة نمط الحياة النشط، وأنه في الحالات التي يكون فيها عامل الخطر مرتفعًا قد يكون الدواء ضروريًا. يمكن السيطرة على عسر شحميات الدم أو الاضطرابات الأيضية المتعلقة بالكوليسترول وراثيًا ، وهو ما يُعرف باسم اضطراب شحميات الدم العائلي. غالبًا ما تتطلب هذه الاضطرابات تناول الأدوية مع الحياه الصحية بتناول الخضروات والفاكهه الطازجة والحبوب الكاملة مع الحياة النشطة رياضيا. 

واوضح الدكتور أنطون بريكين خبير التغذية بجامعة روسيا الاتحاية أن الكوليسترول نوعان “جيد” و”ضار”. ويوجد أوجه اختلاف بينهما . واشار الي أن الكوليسترول هو مادة تذوب في الدهون الموجودة في كل خلية من خلايا جسم الإنسان، ويساهم في بناء أغشية الخلايا وتركيب الهرمونات وأحماض الصفراء وفيتامين (د) وان حوالي 80 بالمائة منه ينتجه الكبد والباقي يحصل عليه الإنسان من الأطعمة التي يتناولها. ووفقا للدراسة فان الكوليسترول “الجيد” موجود في البروتينات الدهنية العالية الكثافة، وجزيئاته صغيرة جدا لذلك تمر عبر الأوعية الدموية بسهولة، حتى أنها تلتقط الدهون الزائدة وتنقلها إلى الكبد لمعالجتها. أما “الضار” فموجود في البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة، وجزيئاته كبيرة لذلك “يعلق” في الأماكن المتضرة داخل الأوعية الدموية ويلتصق بجدرانها. ومع مرور الوقت تتحول هذه التراكمات إلى لويحات تصلِّب الشرايين. وهذا يعني كلما زاد الكوليسترول “الضار” في الدم، زاد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية .

 واوضح الدكتور أنطون بريكين ان الكوليسترول “الضار” موجود بكثرة في الزبدة، حيث تحتوي 100 جرام على 185 مليجم من الكوليسترول. وبالطبع الامتناع تماما عن تناول الزبدة غير صحيح. لأن الزبدة تحتوي على نسبة عالية من فيتامينات A و E و K و D و C و B ، بالإضافة إلى أحماض أوميجا 3 وأوميجا 6 الدهنية المتعددة غير المشبعة. وللحصول على هذه المواد المفيدة ، يكفي تناول 10-20 جراما من الزبدة . كما أن صفار البيض والمخ والكلى والكبد والمايونيز هي مواد غنية بالكوليسترول “الضار”. لذلك ينصح من يعاني من ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم بالامتناع عن تناول هذه الاطعمة . و يعتبر الجبن العالي الدسم مصدرا آخر للكوليسترول “الضار”، لذلك ينصح بتناول أنواع الجبن خالية الدسم. وينصح الخبير لخفض مستوى الكوليسترول يجب ممارسة الرياضة والنشاط البدني واتباع نظام غذائي صحي يحتوي على نسبة عالية من الألياف الغذائية فى الخضروات والفواكه والأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة والحبوب الكاملة . 

واوضت دراسة للدكتورة إليفيرا جونزاليس بجامعة إلينوي الأميركية ان كافين شاى المتة يعمل على خفض تخزين الدهون والسكر في الجسم . حيث أكدت الدراسة على الأهمية التي يتمتع بها الكافيين فيما يتعلق بصحة الإنسان ووزنه، وكشفت الدراسة أن الكافيين قادر على خفض الأضرار التي تتسبب بها الأغذية الغنية بالدهون والسكر. حيث ووجد الباحثون من جامعة إلينوي الأميركية ، أن الكافيين قادر على خفض تخزين الدهون في الخلايا الدهنية، والحد من زيادة الوزن وإنتاج الدهون الثلاثية بالجسم. وبإجراء الاختبارات وجد فريق البحث أن المشاركين الذين استهلكوا الكافيين المستخرج من شاي “المتة”، اكتسبوا وزنا أقل بنسبة 16 في المائة، وتجمعت في اجسامهم دهون أقل بنسبة 22 في المائة، مقارنة بالمشاركين الذين لم يستهلكوا شاي المتة منزوع الكافيين . وشاي “المتة” مشروب ساخن يستخلص من أوراق نبات المتة وأغصانه المجففة، ويشرب كبديل للقهوة والشاي في بعض بلدان أميركا الجنوبية، مثل البرازيل وباراجواي والأرجنتين، وبعض الدول العربية مثل سوريا ولبنان. وتتراوح كمية الكافيين التي يحصل عليها الفرد من مشروب متة واحد، بين 65-130 ملجم، مقارنة بـ30-300 ملجم من الكافيين في فنجان القهوة. 

وقالت الدكتورة إليفيرا جونزاليس انه بالنظر إلى النتائج، يمكن اعتبار شاي المتة والكافيين من ضمن العوامل المضادة للسمنة. حيث يمكن تطبيق نتائج هذه الدراسة لفهم الدور الذي يلعبه شاي المتة أو الكافيين عموما في منع زيادة الوزن والسمنة، والاضطرابات الأيضية المرتبطة بهذه الحالات. ووفقا للباحثين، فإن المشاركين الذين شملتهم الدراسة، تناولوا نظاما غذائيا يحتوي على 40 في المائة من الدهون، و45 في المائة من الكربوهيدرات، و15 في المائة من البروتين، لمدة أربعة أسابيع. كما تناولوا أحد أشكال الكافيين بكمية تعادل الكمية التي يحصل عليها الإنسان الذي يشرب 4 أكواب من القهوة يوميا. وفي نهاية فترة الأربعة أسابيع، كانت النسبة المئوية لكتلة الجسم لدى المشاركين الذين تناولوا أنظمة غذائية مختلفة كانت تختلف بشكل كبير. حيث كانت نسبة الدهون لدى المشاركين الذين حصلوا على الكافيين من شاي المتة أو القهوة أقل من الدهون لدى المشاركين في المجموعات الأخرى. وأشارت الدراسة إلى أن تراكم الدهون في الخلايا الشحمية لدى المشاركين، ارتبط بشكل كبير بزيادة الوزن والدهون في الجسم.  كما وجد الباحثون أن الكافيين، بغض النظر عن مصدره، قد يخفض من تراكم الدهون في الخلايا الدهنية بنسبة 20 إلى 41 في المائة.

 

واوصت هيئة الغذاء والدواء الامريكية بتناول بعض الاغذية التى تمنع انسداد الشرايين وارتفاع الكوليسترول في الدم. وفي الغالب يكون سبب الإصابة بأمراض القلب هو انسداد الشرايين، حيث تسد هذه الأوعية الدموية عن طريق الترسبات الدهنية التي تحتوي على الكالسيوم والكوليسترول والمواد الأخرى التي تنتشر في الدم. واهم الاغذية التى تمنع انسداد الشرايين هى: 

= حبوب الشوفان: وذلك نظرا لأنها غني بالألياف الجولوكان القابلة للذوبان، والتي ثبت أنها تخفض مستويات الكوليسترول الضار عالى الكثافة الذي يتسرب إلى الطبقة الداخلية للأوعية الدموية ويشكل الترسبات في الشرايين بمرور الوقت.

= العدس: يحنوى على بالبروتين والعديد من الفوائد المماثلة والقليل جدًا من الدهون والكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم، وجميع هذه المعادن تساهم في منع انسداد الشرايين .

= الأسماك الدهنية: تناول الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل هو أحد الطرق للحصول على دهون أوميجا 3 التي تساهم في الوقاية من انسداد الشرايين، لذلك من الأفضل تناوله مرتين على الأقل في الأسبوع.

= الأفوكادو: اوضحت الأبحاث أن الدهون الأحادية غير المشبعة، مثل تلك الموجودة في الأفوكادو، صحية للقلب لأنها تساعد على خفض الكوليسترول الضار المنخفض الكثافة وزيادة الكوليسترول الجيد العالى الكثاقة كما أن هذه الفاكهة تحتوي على كمية مناسبة من الألياف الصحية .

= الفستق والمكسرات: تعتبر المكسرات مصدرًا جيدًا للدهون الصحية للقلب، بالإضافة إلى أن بها الستيرولات النباتية، وهي نفس المواد الموجودة في منتجات خفض الكوليسترول التي تساعد على منع امتصاصه في الأمعاء.

= الكركم: يعد من التوابل الشهيرة، وذلك بفضل احتوائه على مادة الكركمين وهي أحد مضادات الأكسدة التي تساعد في منع تراكم الترسبات الدهنية وسد الشرايين.

= البروكلي: له قدرة على مقاومة السرطان ولصحة القلب، وإن مركب السلفورافان الموجود به يساعد دفاعات الجسم الطبيعية ضد انسداد الشرايين عن طريق تنشيط نوع من البروتين، كما يحتوي على خصائص ألياف والمضادة للالتهابات.