أخبارصحة

التلوث الضوضائي يزيد خطر الإصابة بالخرف

د-محمدحافظ ابراهيم

 

اوضحت دراسة لهيئة الصحة الاوربية لباحثون من جامعة الدنمارك إلى أن التعرض المزمن للتلوث الضوضائي يمكن أن يؤدي إلى زيادة أخطار الإصابة بالخرف وبالتالى الزهايمر . واوضحت الدراسة إن الحد من ضوضاء وسائل النقل يجب أن يصبح أولوية للصحة العامة لدى الحكومات. وقد درس الباحثون من الدنمارك التعرض طويل الأمد لحركة المرور على الطرق وضوضاء سكك الحديد وخطر الإصابة بالخرف بين مليوني بالغ تزيد أعمارهم عن 60 عاماً.

 ووجدت الدراسة اخرى التي صدرت من الجمعيه الطبية البريطانية للزهايمر، أن الأشخاص الذين تعرضوا لضوضاء مرورى تبلغ قوتها 55 ديسيبل أو أكثر كانوا أكثر عرضة بنسبة 27 في المائة للإصابة بمرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً لمرض الخرف. كما اكد الباحثون أن الضوضاء الصادرة عن القطارات التي تبلغ قوتها 50 ديسيبل قد تزيد أخطار الإصابة بالخرف بنسبة 24 في المائة.

 ويعتقد فريق الدراسة الدنمركية والبريطانية أن أحد التفسيرات المحتملة لذلك، هو أن الضوضاء المزمنة تؤدي إلى النوم المتقطع وتؤثر على حصول الشخص على الراحة اللازمة لجسمه، الأمر الذي يزيد إفراز هرمونات التوتر وهو هرمون الكورتيزول . ويمكن أن يؤدي ذلك إلى مرض الشريان التاجي وبعض المشكلات في جهاز المناعة، وهي أمور يُنظر إليها على أنها من مسببات الخرف وألزهايمر.

وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة الدكتورة مانويلا ليش كانتواريا ان الدراسات السابقة ربطت الضوضاء ووسائل النقل بأمراض ومشكلات صحية اخرى مختلفة، مثل أمراض القلب التاجية والسمنة والسكري. إلا أننا وجدنا في هذه الدراسات أن هذه المشكلات قد تشمل أيضاً الخرف واضطرابات الصحة العقلية وبالتالى الزهايمر .

وأشارت الدكتورة مانويلا ليش كانتواريا إلى أن الحد من ضوضاء النقل يجب أن يصبح أولوية لدى الحكومات. حيث تعتبر ضوضاء وسائل النقل ثاني أسوأ عامل خطر بيئي على الصحة العامة في أوروبا بعد تلوث الهواء. ويتعرض ما يقرب من خُمس سكان أوروبا لضوضاء من وسائل النقل قوتها أعلى من المستوى الموصى به من المنظمات الصحية، والبالغ 55 ديسيبل. مما يجعلها مشكلة صحية عامة متنامية فى اوروبا والعالم . حيث اكدت الدراسة ان الضوضاء المرورية تزيد من خطر الإصابة بمرض الخرف الذى قد يصيب 130 مليونا فى العالم بحلول عام 2050. حيث نتائج الدراسة وجدت حوالى 103500 حالة جديدة من الخرف خلال فترة الدراسة التي قدروا فيها الضوضاء في أكثر وأقل جوانب المباني تعرضا في العناوين السكنية. ثم استخدموا سجلات الصحة الوطنية الاوربيه لتحديد حالات الخرف على مدى 8.5 سنوات في المتوسط.

 وقدّر الباحثون أنه في العام الأخير، ما يصل إلى 1216 حالة من أصل 8475 حالة من حالات الخرف المسجلة في الدنمارك في عام 2017 ويمكن أن تُعزا إلى التعرض للضوضاء، مما يشير إلى إمكانية كبيرة للوقاية من الخرف من خلال الحد من الضوضاء المرتبطة بحركة وسائل المرور. وضوضاء وسائل النقل من السيارات والقطارات والطائرات تتعد ثاني أسوأ عامل خطر بيئي على الصحة العامة في أوروبا بعد تلوث الهواء، ويتعرض نحو خُمس سكان أوروبا لضوضاء النقل فوق المستوى الموصى به. وربطت الدراسات باستمرار ضوضاء النقل بمختلف الأمراض والحالات الصحية، مثل أمراض القلب التاجية والسمنة ومرض السكري وغيرها من الامراض المزمنة. ومع ذلك، هناك القليل من الأبحاث حول ضوضاء النقل والخرف والنتائج غير متسقة.

 ولمعالجة هذا الأمر، قام الباحثون بالتحقيق في العلاقة بين التعرض السكني طويل الأمد لحركة المرور على الطرق وضوضاء السكك الحديدية وخطر الإصابة بالخرف بين مليوني بالغ تزيد أعمارهم عن 60 عاما ويعيشون في الدنمارك بين عامي 2004 و2017. وقدر الباحثون ضوضاء حركة المرور على الطرق والسكك الحديدية في الجوانب أو الواجهات الأكثر تعرضا والأقل تعرضا لجميع العناوين السكنية في الدنمارك. وبعد الأخذ في الاعتبار العوامل المؤثرة المحتملة المتعلقة بالسكان وأحيائهم، وجد الباحثون أن هؤلاء الذين تعرضوا لضوضاء حركة المرور البالغة 55 ديسيبل وأكثر كانوا أكثر عرضة للاصابه بالخرف بنسبة 27% وللإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 30% وهو السبب الأكثر شيوعا للخرف. وتشمل التفسيرات المحتملة لتأثير الضوضاء على الصحة إطلاق هرمونات التوتر الكوتيزول واضطراب النوم، مما يؤدي إلى نوع من مرض الشريان التاجي وتغيرات في جهاز المناعة والالتهاب ومرض ألزهايمر.

 ولأن هذه الدراسة قائمة على الملاحظة فلا يمكن تحديد السبب الوحيد لمرض الخرف، ولكن يشير المؤلفون إلى بعض القيود مثل نقص المعلومات حول عادات نمط الحياة، والتي يمكن أن تلعب دورا في خطر إصابة الشخص بالخرف، ونقص المعلومات حول عوامل مثل عزل الصوت في المنازل الذي قد يؤثر على التعرض الشخصي للضوضاء. ومع ذلك، تضمنت نقاط القوة في الدراسة حجم العينات الكبير، ووقت المتابعة الطويل، والتقييم عالي الجودة للتعرض للضوضاء من مصدرين مختلفين لوسائل النقل. وعلى هذا النحو، استنتج الباحثون انه إذا تم تأكيد هذه النتائج في دراسات اخرى مستقبلية، فقد يكون لها تأثير كبير على تقدير عبء المرض وتكاليف الرعاية الصحية المنسوبة إلى ضوضاء وسائل النقل. وتوسيع معرفتنا بالآثار الضارة للضوضاء على الصحة أمر ضروري لتحديد الأولويات وتنفيذ السياسات الفعالة واستراتيجيات الصحة العامة التي تركز على الوقاية من الأمراض ومكافحتها، بما في ذلك الخرف والزهايمر .

 واوصت جمعية امراض الزهايمر البريطانية بتناول بعض الاغذية و تجنب الاخرى لمحاولة ايقاف تدهور الدماغ وعلاج الزهايمر والخرف . حيث تتميز الأغذية الطبيعية بغناها بالفيتامينات والمعادن الهامه لجسم الإنسان. لكن الجمع بين بعض الأطعمة الصحية قد يحولها إلى عناصر ضارّة لصحة الجسم، كونها قد تتعارض مع بعضها البعض ومن اهمها الاتى:  

= ‏الشاي: يحتوي الشاي على الفلورايد ومضادات الأكسدة ومواد تقتل البكتيريا المسببة للامراض ومع ذلك فإنَّ شرب الشاي مع الوجبات أو بعدها مباشرة يمنع امتصاص العديد من الفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم مثل الحديد والكالسيوم. ويطبق ذلك مع جميع المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والنسكافيه ولذلك يجب الانتظار نحو ساعة من الوقت لبدء عمليه التمثيل الغذائى .
= ‏الألبان ومشتقاتها: مشتقات الألبان تمنع امتصاص الحديد من الغذاء. حيث تحتوي الألبان على كميات كبيرة من الكالسيوم وفيتامين دي إلا أنها تمنع امتصاص الحديد من الغذاء، فمن العادات السيئة تناول اللحوم الحمراء أو الفول مع الحليب الطبيعى أو اللبن الزبادى،ولتدعيم امتصاص عناصر الجديد المفيدة يجب تناول عصير البرتقال و الليمون.
= الأغذية الغنية بالسكريات: الأغذية والمشروبات المصنّعة الغنية بالسكريات تمنع امتصاص الزنك الذي يوجد في العديد من الأغذية؛ كاللحوم الحمراء، والمأكولات البحرية كالأسماك والمحار. ويجب التباعد بينهم لامتصاص الفيتامينات و المعادن الغذائيه المرغوبه. وبما أنّ فيتامين سي C يدعم امتصاص الحديد الموجود في اللحوم الحمراء والكبد والفول والعدس لذلك يفضل تناول هذه العناصر مع عصير البرتقال أو الليمون، ويفضل تناول سلطات الخضار مع الليمون لتعزيز الفوائد.

= الفواكه والخضروات: أي نظام غذائي صحي يشمل الكثير من الفاكهة والخضروات هو نظام غذائي صديق لامراض الدماغ. ويمكن أن تساعد فاكهه الكريز على وجه الخصوص في خفض مستويات حمض البوليك ومنع الالتهاب.

= البقوليات الكامله: البقوليات هي المجموعة الغذائية التي تحتوي على الفول والبازلاء والعدس وهذه الأطعمة منخفضة الدهون وهي مصدر نباتي كبير للبروتينات .

= المكسرات: هى وجبة خفيفة، فحاول تناول حفنة من المكسرات كمصدر طبيعي للدهون والبروتين والألياف.

= الحبوب الكاملة: مثل الشوفان والأرز البني والشعير والقمح الكامل لغنها بالفيتامينات والمعادن والالياف الصحية وعلاج معظم الامراض المزمنة الاخرى