أخبارصحة

عادات النوم السيئة وبعض الأطعمة تصيب بمرض الكبد الدهنى واغذية تضيف عقد إلى العمر

د-محمدحافظ ابراهيم

 

  اوضحت هيئة الغذاء والدواء الامريكية ابحاث هيئة مستشفى كليفلاند كلينك ان الكبد الدهنى يعد مرضا خطيراً ،حيث لا تظهر أي أعراض على الأشخاص المصابين وهو حالة يتناول فيها الانسان دهونًا زائدة في الكبد. وتكمن خطورة مرض الكبد الدهنى فى أنه لا تظهر أي أعراض على الأشخاص المصابين به، وبالتالي لا يعانون من مشاكل خطيرة، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص واحتمال تلف الكبد . و يمكن أن يصيب مرض الكبد الدهنى اى شخص، ولا يقتصر على شاربي الكحول او المدخنين  ويُطلق على الحالة التي تصيب الأشخاص الذين لا يشربون أي كحوليات، مرض الكبد الدهنى غير الكحولي . ويبقى أن مرض الكبد الدهنى سواء كان غير كحولي أو كحوليا، مُهددا للحياة ويحتاج إلى علاج سريع بشكل حاسم.

 يصيب مرض الكبد الدهنى غير الكحولي الأشخاص بسبب السمنة وعادات نمط الحياة غير الصحية، بالإضافة إلى عادات النوم والتي يُشير البحث الحديث إلى أنها يمكن أن تحدد ما إذا كان المرء معرضًا لخطر أكبر أم لا. حيث إن النوم هو جزء أساسي من حياتنا يساعدنا في الحفاظ على قدرة عقلنا وملء أجسامنا بالطاقة. بدون نوم سيكون الإنسان متعبا طوال الوقت وربما يكون لذلك تأثير نفسي عليه. ولكن من المثير للاهتمام أن تقريرًا صادرًا عن الجمعية الدولية للغدد الصماء يشير إلى أن نوم الشخص يمكن أن يؤثر على خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني.

 واوضحت الجمعية الدولية للغدد الصماء ان السهر لساعات متأخرة ضار بالجسم والكبد . وإن مرض الكبد الدهنى هو تراكم الدهون الزائد في الكبد، والذي غالبًا ما يكون نتيجة لخيارات النظام الغذائي السيئة ونمط الحياة غير المستقر. وذلك حسب الباحثة،الدكتورة يان ليو، من هيئة الأبحاث والعلوم في سنغافورة، والتى اوضحت إن عادات النوم مثل القيلولة والشخير والسهر لساعات متأخرة يمكن أن تلعب دورًا في زيادة خطر الإصابة بهذا المرض، مشيرة إلى أن الأشخاص، الذين يعانون من قلة النوم أثناء الليل وقيلولة طويلة أثناء النهار هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض الكبد الدهني .وكشفت نتائج دراسة جمعية الغدد الصماء أن التحسن المعتدل في جودة النوم مرتبط بانخفاض بنسبة 29% في خطر الإصابة بأمراض الكبد الدهنية.

 للحفاظ على صحة الكبد، يجب أن يكون الانسان أكثر حذراً بشأن أطعمة التى يجب ان يتجنبها. وفي حالة مرض الكبد الدهني، فإن تجنب بعض الأطعمة أمر بالغ الأهمية، بما يشمل السكر المضاف والأطعمة المقلية والملح المضاف والخبز الأبيض والأرز والمكرونة واللحوم الحمراء الدهنية . كما ينبغي عدم استهلاك أي أنواع دسمة من الجبن أو الزبادي كامل الدسم والأطعمة التي تحتوي على زيت النخيل. وقالت بروفيسور الدكتورة يان ليو انه بالنظر إلى أن النسب الكبيرة من الأشخاص، الذين يعانون من سوء نوعية النوم والذين لا يتم تشخيصهم أو علاجهم، فإن الدراسة تدعو إلى تطوير الاستراتيجيات لتحسين نوعية النوم.

 

واوضحت الدكتورة يان ليون بعض النصائح لجودة النوم. وتشمل بعض النصائح الفعالة، التي يمكن أن تساعد على النوم بشكل أفضل وتجنب تطور أي مخاطر صحية بسبب رداءة نوعية النوم كما يلي:

= الالتزام بجدول نوم ثابت قدر الإمكان.

= عدم ذهاب الشخص إلى الفراش جائعًا أو بعد وجبة كبيرة.

= تجنب عدم تناول النيكوتين والكافيين.

= تهيئة بيئة هادئة ومريحة قبل النوم.

= الحصول على قيلولة نهارية محدودة.

= ووفقًا لهيئة كليفلاند كلينك فإن زيادة الوزن أو السمنة أو الإصابة بمرض السكري من النوع الثانى ومتلازمة التمثيل الغذائي يمكن أن تزيد من فرص الإصابة بمرض الكبد الدهني . وكذلك الذين لديهم مستويات عالية من الدهون في الدم وارتفاع في ضغط الدم أو مصابين بعدوى مثل التهاب الكبد C.

 

واوضحت الدكتورة يان ليون انه لا يوجد دواء محدد لعلاج مرض الكبد الدهني . ولكن يمكن أن يوصي الأطباء بإجراء بعض التغييرات في نمط الحياة التي يمكن أن تحسن الصحة العامة. يجب أن يكون فقدان الوزن والإقلاع عن التدخين على رأس الأولويات، مما يعني أيضًا أنه يجب التحول إلى خيارات غذائية صحية والنشاط البدني المنتظم والسيطرة على مرض السكري والكوليسترول والدهون الثلاثية.

 واوضح الدكتور توماس هويغ ريزنهوس ان غرفة النوم مسؤولة عن ألارق المستمر.  حيث يكافح كثيرون من أجل نوم مستقر، فيما يمكن أن تساعد بعض الأطعمة على نوم هادئ، رغم بعض العوامل البيئية الأخرى مثل الضوضاء التي قد تلعب دورها في الأرق. وبحسب أخصائي النوم الدكتور توماس هويغ ريزنهوس قد تؤثر كذلك الفوضى التي تحيط بسريرك، وأضواء الشارع الساطعة عبر نافذتك على النوم بشكل كبير. ولا يجب الاستعداد للنوم عن طريق الدخول إلى غرفة نوم فوضوية بعيد كل البعد عن الاسترخاء، وذلك من خلال تخصيص القليل من الوقت الإضافي للحفاظ على غرفة نومك مرتبة ومنظمة وخالية من الفوض فمن المحتمل أن تشعر أنك أقل توترا وتشتيتا عند حلول موعد النوم. 

ووجدت دراسة اخرى أجرتها جامعة سانت لورانس في نيويورك أن أولئك الذين يميلون إلى تخزين الأشياء، مما يتسبب في حدوث فوضى في غرفة النوم، استغرقوا وقتا أطول للنوم أكثر من أولئك الذين حافظوا على غرفهم نظيفة ومرتبة. يضيف الى الدراسة الدكتور توماس هويغ ريزنهوس لضمان أن تكون غرفة نومك ملاذًا للنوم، فمن المفيد دائما تنظيفها من الفوضى غير الضرورية للمساعدة في خفض الضغوط العقلية والجسدية، ولا تشعر أنه يتعين عليك التخلص من كل شيء، ببساطة استثمر في بعض سلال التخزين أو الانتقال إلى غرفة أخرى أمر جيد. 

يقول الدكتور توماس هويغ ريزنهوس ان غرفة النوم هي ملاذ وبالتالي يجب أن تكون مساحة لربط العقل والجسد بالنوم والجنس فقط، على سبيل المثال إذا كنت تستخدم غرفة نومك كمكتب منزلي، فسيبدأ عقلك في ربط غرفتك بمكان عمل جنبا إلى جنب مع جميع المشاعر والضغوط التي تأتي مع يوم عمل كامل، على عكس الملاذ المريح المعزز للنوم. وينصح الدكتور توماس هويغ ريزنهوس بتجنب استخدام غرفة النوم كغرفة طعام أو مكتب أو مساحة عمل. 

واوضح الدكتور توماس هويغ ريزنهوس ان أضواء الشوارع تلوث غرفة النوم. وان البيئة المثالية للنوم يجب ان تكون مظلمة وباردة وهادئة، لذا يجب أن تحاكي غرفة نومك في جوهرها الكهف، وفي حين أن الظلام الدامس ليس ضروريا للنوم، حيث إن أجسامنا تطلق هرمون الميلاتونين استجابة للظلام، مما يريح عضلاتنا ويساعدنا على الاسترخاء وهذا هو السبب في أن الكثير منا يكافح للنهوض من الفراش مبكرا في أشهر الشتاء المظلمة. وإذا كان هناك ضوء يتسلل إلى غرفة نومك فقد يجعلك تشعر بمزيد من الاستيقاظ، لذلك قد يكون من المفيد استخدام الستائر المعتمة أو قناع العين، حتى وجوه الساعة المضاءة وأجهزة الراديو الرقمية يمكن أن تعطل النوم لذا قم بتغطيتها . وبدلاً من الاعتماد على الإضاءة العلوية، والتي قد تخدع جسمك للاعتقاد بأنك فى وقت نهار اختار مصابيح التي تكون أكثر نعومة وستخلق جوا أكثر هدوءا للاسترخاء قبل النوم. 

يكشف الدكتور توماس هويغ ريزنهوس انه بمجرد رؤية جهاز الكمبيوتر المحمول أو الهاتف، حتى لو تم إيقاف تشغيلهما، يمكن أن يزيد من مستويات التوتر، وأذا كان الهاتف في غرفة أخرى ستكون أقل إغراء للتحقق من رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل أو وسائل التواصل الاجتماعي. وإذا كنت تقوم بشحن أشياء بجوار سريرك ليلا، فقم بقلبها لمنع الضوء من تعطيل نومك، وحاول تشغيلها في وضع السكون حتى لا تتسلل أي إشعارات في الليل وتوقظك. ويمكن أن تحدث درجة حرارة غرفة النوم فرقا كبيرا في نوعية النوم، إذ تنخفض درجة حرارة الجسم الداخلية بضع درجات أثناء النوم، لذا فإن خفض منظم الحرارة إلى حوالي 18 درجة مئوية في الليل يساعد في تحضير الجسم للنوم. 

واوضح الدكتور توماس هويغ ريزنهوس ان الفراش الخاص بك يجب ان يكون مريح . ومن المهم أن نستثمر الوقت والجهد في الحصول على أفضل أدوات النوم في متناول اليد لضمان أننا عندما نكون قادرين على الاستمتاع بنوم جيد ليلا ، وألا تمنعنا الأوجاع والآلام الناتجة عن ادوات نوم غير مريحة من النوم العميق والمستقر. وكذلك عدم وجود جيران او سيارات  مزعجون. سواء تعلق الأمر بالجيران أوالسيارات على الطريق أو ثرثرة رفقاء السكن، يمكن للضوضاء أن تؤثر بشكل كبير على النوم. ويمكن أن يساعدك استخدام سدادات الأذن أو آلة الضوضاء البيضاء في حجب الضوضاء، سواء من داخل المنزل أو خارجه،مما يتيح لك الحصول على نوم جيد دون انقطاع . 

واوضحت الدكتورة لويز بولا، أخصائية التغذية انه يوجد مجموعات غذائية يمكن أن تضيف أكثر من عقد إلى العمر الافتراضي للفرد. فعندما يتعلق الأمر بالعمر المديد، فإنه لا توجد وصفة سحرية يمكن أن تزيد من طول العمر. ولأن التقدم في العمر يمكن أن يحمل بعض المخاطر الصحية المقلقة، والتي يمكن أن تؤثر على طول العمر الافتراضي، فإن التغلب على هذه العقبات قد يساعد على العيش عمرا مديدا. وقد يكون بالإمكان إضافة عقد من السنوات إلى العمر الافتراضي بفضل مجموعات غذائية، وفقا لما أشارت إليه بعض الأبحاث.

 ولطالما أشار العلماء إلى أن ما نأكله يلعب دورا رئيسيا في الصحة العامة، لذا فإن تغيير النظام الغذائي أمر بالغ الأهمية عندما يتعلق الأمر بتعزيز طول العمر. ولحسن الحظ، تقوم مجموعات غذائية نباتية بذلك بشكل ملحوظ،. حيث نظر الباحثون في كيفية تأثير الأطعمة التي تتراوح من الفواكه والخضروات الطازجة إلى اللحوم المصنعة والمشروبات المحلاة بالسكر على متوسط ​​العمر المتوقع. وحدد الفريق مجموعات غذائية مختلفة مفيدة لطول العمر، والتي تضمنت الحبوب الكامله والبقوليات والمكسرات. وقالت الدكتورة  لويز بولا، أخصائية التغذية إن تناول نظام غذائي مثالي يشمل البقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات وخفض اللحوم الحمراء والمعالجة يمكن أن يزيد من متوسط ​​العمر المتوقع لأولئك الذين يبدأون النظام الغذائي في سن الـ20 لأكثر من عقد.

 واقترحت الدراسة الى أنه يجب الخفض من اللحوم الحمراء والمعالجة والحبوب المكررة والمشروبات المحلاة بالسكر. وتشير الدراسة إلى أن اتباع النظام الغذائي “الأمثل” قدم بعض النتائج المثيرة للإعجاب، حيث ووجدت النتائج أنه إذا غيّر أولئك الذين هم في سن العشرين عاداتهم الغذائية وتناولوا الأطعمة “المثلى” مثل الحبوب والبقوليات والمكسرات، فإن متوسط ​​العمر المتوقع سيزداد بأكثر من عقد. في حين أن استبدال نظام غذائي نموذجي بنظام غذائي “مثالي” في سن الستين من شأنه أن يوفر دفعة تصل إلى ثماني سنوات لكل من الرجال والنساء. وحتى الأشخاص الذين يبلغون من العمر 80 عاما يمكنهم جني بعض الفوائد من تناول الأطعمة التي تعزز طول العمر حيث وجد البحث أنهم قد يكسبون 3.4 سنوات إضافية بهذه الطريقة.

 وبالتعمق أكثر في البحث حول العلاقة بين نظام غذائي صحى ومتوازن وطول العمر، وجد فريق الدراسة أن البروتينات قد يلعب دورا مهما. وقالت الدكتورة لويز بولا ان الأنظمة الغذائية التي تحتوي على مستوى أعلى من البروتين قد تخفض من متوسط ​​العمر المتوقع عن طريق زيادة إشارات هرمون النمو ومستويات عامل النمو الشبيه بالإنسولين وإن السكريات تلعب دورا في إرسال الإشارات، ما أدى إلى تسريع عملية الشيخوخة . وخلصت الدراسة إلى أن اتباع نظام غذائي لعمر مديد، والذي يتكون من مستويات منخفضة، ولكن كافية، من البروتين واستهلاك أعلى للبقوليات الكاملة يمكن أن يحسن الصحة العامة ويطيل متوسط ​​العمر المتوقع عن طريق خفض نشاط هرمونات النمو المؤيدة للشيخوخة . لذلك، يمكن أن تكون البقوليات مهمة بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بالعمر الصحى. وبغض النظر عن مدى قوة العلاقة بين الحياة الصحية والعمر، فإن هذا البحث بمثابة تذكير بأن تناول نظام غذائي مغذى ومتنوع، والحفاظ على النشاط، يمكن أن يجعل الانسان ان يشعر بتحسن الجسم شكلا ومضمونا.