أخبارصحة

النوم غير المنتظم ضارًا بالقلب وهرمونات الجسم والألبان والخضروات لخفض المخاطر

د-محمدحافظ ابراهيم

 

   اوضحت دراسة لجمعية القلب الأمريكية أن أنماط النوم غير المنتظمة وذات النوعية الرديئة يمكن أن تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بالجسم . حيث اكد الدكتور كيلسي فول مؤلف الدراسة والأستاذ في قسم علوم الأوبئة في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت الأمريكية ان هذه الدراسة هي واحدة من أولى الدراسات التي تقدم دليلًا على وجود صلة بين مدة وتوقيت النوم غير المنتظمة وبين تصلب الشرايين. حيث ان تصلب الشرايين هو تراكم اللويحات في الشرايين وفقًا لجمعية القلب الأمريكية وتتكون هذه اللويحة من الكوليسترول والمواد الدهنية ومنتجات النفايات الخلوية والكالسيوم والفيبرين، وهو عامل تخثر في الدم. ومع تراكم اللويحات تزداد سماكة جدران الأوعية الدموية ، مما يخفض من تدفق الدم وبالتالي يخفض من كمية الأكسجين والعناصر الغذائية الأخرى التي تصل إلى باقي الجسم

 

واوضح الدكتور كيلسي فول بجامعة فاندربيلت الأمريكية انه يمكن أن يؤدي تصلب الشرايين إلى أمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك أمراض القلب التاجية والذبحة الصدرية والنوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الشريان السباتي والشريان المحيطي .حيث تم ربط قلة النوم بما في ذلك الجودة الرديئة والكميات غير الطبيعية والنوم المتقطع بأمراض القلب والوفيات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية حيث انه من قبل لم يكن معروفًا سوى القليل عن الارتباطات المحددة بين انتظام النوم وتصلب الشرايين . حيث حدد مؤلفو الدراسة أن انتظام النوم يتم تقديره من خلال الاختلافات في مدة النوم اى المدة التي ينام فيها الشخص كل ليلة وتوقيت النوم اى الوقت الذي ينام فيه شخص ما ليلا كلما قلت الاختلافات كلما كان ذلك أفضل للقلب والاوعية الدموية .

 

وقام الباحثون بجامعة فاندربيلت الأمريكية بمعرفة المزيد عن هذه العلاقة من خلال تحليل نوم كبار السن اى الذين تبلغ أعمارهم 69 عامًا في المتوسط والذين شاركوا في دراسة لتصلب الشرايين ، وهي دراسة مصممة للتحقيق في انتشار وتطور عوامل الخطر. و لِعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية. تم تجنيد أكثر من 2000 مشارك من ولاية مينيسوتا وماريلاند وإلينوي ونورث كارولينا وكاليفورنيا وولاية نيويورك. وأثناء تقييمات النوم التي أجريت احتفظ المشاركون بمذكرات نوم على مدار سبعة أيام متتالية وارتدوا ساعة يد تتبع تاريخ نومهم واستيقاظهم وخضع المشاركون لدراسة نوم في المنزل لقياس التنفس ومراحل النوم والاستيقاظ أثناء الليل ومعدل ضربات القلب.

 

بعد تقييم صحة القلب والأوعية الدموية للمشاركين ، وجد الباحثون أن أولئك الذين لديهم فترات نوم غير منتظمة تلك التي تراوحت من 90 دقيقة إلى أكثر من ساعتين في غضون أسبوع كانوا أكثر عرضة بنحو 1.4 مرة للحصول على درجات عالية من الكالسيوم في الشريان التاجي مقارنة مع أولئك الذين لديهم فترات نوم أكثر اتساقًا. حيث تقيس درجة الكالسيوم هذه كمية اللويحة المتكلسة في الشرايين ؛ يزيد الرقم الأعلى من خطر الإصابة ببعض أمراض القلب والأوعية الدموية. كانت هذه المجموعة أكثر عرضة للإصابة باللويحات السباتية والنتائج غير الطبيعية من اختبار تقييم تصلب الأوعية الدموية. قال الدكتور كيلسي فول بجامعة فاندربيلت الأمريكية ان هذه النتائج تشير إلى أن الحفاظ على فترات نوم منتظمة أو معتادة، أو النوم بالقرب من نفس إجمالي الوقت كل ليلة، يلعب دورًا مهمًا في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

 

واوضحت دراسة أجراها علماء أستراليون في معهد جورج للصحة العالمية للدكتورة كاثي تريو تُوضح العلاقة بين منتجات الألبان وصحة القلب. حيث توصلت دراسة علمية إلى أن البالغين الذين يتناولون نظاما غذائيا غنيا بمنتجات الألبان، تقل احتمالية إصابتهم بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 25 في المائة. وكانت أبحاث عديدة سابقة قد ربطت منتجات الألبان بمشاكل القلب، لأن مكونات مثل الحليب والجبن تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول والدهون. إلا أن نتائج الدراسة التى أجراها العلماء ألاستراليون في معهد جورج للصحة العالمية، أكدت التأثير الوقائي الإيجابي لمنتجات الألبان على صحة القلب. حيث نصح الباحثون في دراستهم بتناول منتجات الألبان الخالية الدسم وغير المحلاة والخالية من الأملاح.

 

وشملت الدراسة اربعة آلاف شخص، وتمت متابعتهم على مدار 16 يوما، وسجلت بيانات تتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية والوفيات التي وقعت طيلة هذه المدة. وتمت مقارنة النتائج مع 17 دراسة أخرى مماثلة، شملت 43 ألف شخص من الولايات المتحدة والدنمارك والمملكة المتحدة، لتأكيد النتائج التي توصل إليها الباحثون الأستراليون. وأظهرت البيانات أن الأشخاص الذين تناولوا المزيد من منتجات الألبان الخالية الدسم في نظامهم الغذائي، كانوا أقل عرضة بنسبة 25 في المائة للإصابة بمشاكل في القلب، مقارنة بمن تناولوا كميات أقل من تلك المنتجات. وقالت مؤلفة الدراسة الدكتورة كاثي تريو، ان منتجات الألبان هى المصدر الرئيسي لفيتامين B12 المهم في بناء خلايا الدم الحمراء والحفاظ على صحة الجهاز العصبي، كما أنها تحتوي على البوتاسيوم الذي يلعب دورا مهما في الحفاظ على صحة الأعصاب والعضلات. وللحصول على أفضل النتائج بالنسبة لمنتجات الألبان ينصح بتناول الالبان قليلة الدسم، وغير المحلاة، والتي تتمتع بنسبة أملاح منخفضة. واوضحت ان أمراض القلب والدورة الدموية يتسبب في وفاة حوالي 160 ألف شخص سنويا في المملكة المتحدة، في حين أنها وراء 655 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة.

 

واوضحت الجمعية الملكية البريطانية للكيمياء لنوع حليب يخفص الكوليسترول في الدم ويخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب . حيث يُعد ارتفاع نسبة الكوليسترول فى الدم خطرًا صحيًا، ولكن يمكن أن يلعب الحليب الخالى الدسم دورًا في خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ووفقًا لمراجعة بحثية نُشرتها الجمعية الملكية البريطانية للكيمياء، تبين أن نوعًا معينًا من الحليب له تأثير مفيد على مستويات الكوليسترول فى الدم . وكذلك كشف فريق من برنامج الغذاء والصحة بمعهد كوادرام للعلوم البيولوجية، نورويتش ريسيرتش بارك، ببريطانيا، أن حليب الشوفان له تأثير مخفض للكوليسترول. حيث أشار الباحثون إلى أن الدراسات الوبائية والتداخلية أظهرت بوضوح التأثير المفيد لاستهلاك منتجات الشوفان على كوليسترول الدم وعلامات أخرى لأمراض القلب والأوعية الدموية، حيث يُعتقد أن تأثير خفض الكوليسترول للشوفان مرتبط بالياف ببيتا جلوكان الذي يحتوي عليه الشوفان . حيث تشرح مؤسسة القلب في المملكة المتحدة للكوليسترول، أن الياف البيتا جلوكان هى شكل من أشكال الألياف القابلة للذوبان، والتي يؤكدون أنها يمكن أن تساعد في خفض الكوليسترول . وتضيف ان الشوفان يعمل عن طريق تكوين مادة هلامية في الأمعاء يمكن أن ترتبط بأحماض الصفراء الغنية بالكوليسترول وتمنع الجسم من امتصاصها. حيث اوصت باستخدام ثلاثة جرامات من بيتا جلوكان يوميا عند محاولة خفض مستويات الكوليسترول.

 

واوصت أخصائية التغذية الدكتورة فيكتوريا تايلور، بمؤسسة القلب البريطانية بان تناول حليب الشوفان ليس هو المصدر الوحيد للبيتا جلوكان، حيث يمكن العثور في عصيدة الشوفان وبسكويت الإفطار بالشوفان ورقائق حبوب الإفطار بالشوفان. واوضحت أخصائية التغذية الدكتورة فيكتوريا تايلور، بتفصيل الفوائد الصحية وعيوب أنواع معينة من الحليب كالاتى:

= حليب البقر: أنه مصدر جيد للكالسيوم ولكن أوضحت الدكتورة فيكتوريا تايلور أن محتواه من الدهون المشبعة يمكن أن يكون مزعجًا. وقالت أن حليب البقر لا يحتوي على نسبة عالية من الدهون حتى الحليب كامل الدسم يحتوي على 4 في المائة من الدهون، مما يضعه في فئة متوسطة  الا إذا كان  الانسان يتناوله كثيرًا لذلك فإن الكالسيوم يتراكم بالجسم .

= حليب اللوز: أشارت الدكتورة فيكتوريا تايلور إلى أن هذا النوع من الحليب يحتوي عادة على حوالي 2٪ فقط من اللوز ولن يوفر نفس الفوائد الصحية للقلب مثل تناول المكسرات الكاملة. ومع ذلك، فإن حليب اللوز يحتوي على نسبة أقل من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية وكذلك البروتين من حليب البقر.

= حليب الصويا: واوضحت الدكتورة فيكتوريا تايلور ربط الأبحاث بروتين الصويا بفوائد صحة القلب. وأضافت أظهرت الدراسات أن تناول ما بين 15 و 25 جرامًا من بروتين الصويا يوميًا يمكن أن يساعد في خفض مستويات الكوليسترول. وهو مشابه في محتواه من الدهون والبروتين مثل الحليب شبه منزوع الدسم .

= حليب جوز الهند: حذرت الدكتورة فيكتوريا تايلور من نسبة عالية من الدهون المشبعة بحليب جوز الهند واكدت على ضرورة استخدمه باعتدال .

= حليب الشوفان: أكدت الدكتورة فيكتوريا تايلور ان حليب الشوفان يحتوى على بيتا جلوكان والتي يمكن أن تساعد في الحفاظ على مستويات الكوليسترول الطبيعية عندما تستهلك 3 جرام يوميًا كجزء من نظام غذائي متوازن. ويحتوي كوب واحد من حليب الشوفان بسعة 250 مل على 1 جم من بيتا جلوكان، وهو منخفض الدهون والبروتين . يمكن للناس خفض نسبة الكوليسترول لديهم عن طريق خفض الأطعمة الدهنية، حيث اوصت بالأسماك الزيتية والأرز البني والفواكه والخضروات.

 

واوضحت هيئة الصحة الهندية بتناول خضروات معينه التى لها مفعول السحر وتوازن بين هرمونات بالجسم بتناول هذه الخضروات. حيث هناك أنواع عديدة من الهرمونات في الجسم، ووظيفة كل منها مختلفة عن غيرها، ويسبب خفضها أو اختلال توازنها عدد من المشكلات الصحية. لكن يمكن تجنب اختلال التوازن الهرموني عن طريق إضافة بعض الخضروات في النظام الغذائي كالاتى:

= الكرنب: يساعد استهلاكه في موازنة مستويات الهرمونات في الجسم، وذلك لاحتوائها على عدد من العناصر والمركبات الصحية.

= البروكلي: تناول البروكلى مفيد للأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من هرمون الاستروجين في أجسامهم، وأيضا للحفاظ على توازن الهرمونات الأخرى.

= الطماطم: يعتبر استهلاك الطماطم مفيد عندما يكون مستوى الهرمونات في الجسم غير متوازن. حيث تعمل الخصائص الموجودة فى الطماطم على ضبط مستويات الهرمونات، وحماية الجسم من الأمراض المزمنة .

= الأفوكادو: استهلاك الأفوكادو مفيدًا جدًا عند وجود خلل هرموني في الجسم، نظرا لاحتوائه على عناصر تساهم في تنشيط الهرمونات.

= السبانخ: تحتوي السبانخ على كمية كافية من الحديد وهو ضروري لعلاج فقر الدم في الجسم، وتصحيح الخلل الهرموني في الجسم.

= جذر الشمندر: يساعد إضافته إلى النظام الغذائي في علاج مشكلة اختلال التوازن الهرموني