د-محمدحافظ ابراهيم
اوضحت هيئة الغذاء والدواء الامريكية ان النظام الغذائي الصحي لا يقتصر على التخلي عن خيارات غذائية سيئة وإنما التخلص من عادات تناول الطعام السيئة الاخرى. إذا كان الشخص يعانى من زيادة الوزن، فربما لا تكون الخيارات الغذائية السيئة هي السبب وإنما يمكن أن يكون طريقة تناول الوجبات الغذائية أحد الأسباب المؤثرة. حيث يمكن للمرء أن يختار محتويات وجباته الغذائية بحكمة، كما يجب أن يتعلم كيفية تناول الطعام بطريقة تزيد من فوائدها الصحية واستفلاب الفيتامينات والمعادن بها لذلك يوجد عادات يمكن أن تدمر أفضل خطط لفقدان الوزن وهى :
= تناول الوجبات السريعة: يؤدي تناول الوجبات الغذائية السريعة إلى زيادة الوزن ، حيث إنه من النادر أن تحتوي على خيارات صحية. إن مشكلة تناول الوجبات السريعة أنها تحتوي على كميات كبيرة من الدهون الضارة والسكريات المكررة والتي تتسبب في الإصابة بالسمنة ومشاكل أخرى مثل السكري وأمراض القلب. كما أن تناول الطعام أثناء العمل يزيد من إفراز هرمون الكورتيزول، وهو هرمون التوتر، الذي يعزز زيادة الوزن خاصة فى الخصر والبطن.
= تناول الطعام أمام التلفزيون والكومبيوتر: يمكن أن يصاب الشخص بالسمنة بسبب تناوله الطعام أثناء مشاهدة برنامج التلفزيون أو العمل على جهاز الكمبيوتر.
= صحون كبيرة ومزدحمة: تظهر الأبحاث أن حجم الصحن أو الوعاء الذي يتناوله المرء خارج المنزل يمكن أن يؤثر على مقدار ما يأكله. إذا كان يتناول الطعام على صحون وأواني طعام أكبر حجمًا، فإن الطعام يبدو أصغر على الطبق، ويشعر الشخص أنه تناول كميات قليلة، وعلى النقيض إذا كانت الوجبة في صحن صغير الحجم فإنها تبدو أكثر حجمًا، لذا فإنها تمنح شعورا بالرضا.ويوصي الخبراء باختيار ألوان باهتة للصحون لأن الأحمر والبرتقالي والأصفر ألوان ساطعة ومحفزة للشهية، بينما الأشكال الصامتة من الأزرق أو الأخضر أو البني فتكون أقل احتمالية لإثارة الشهية.
= تناول الطعام بالخارج مع الاصدقاء: أن الأشخاص يستهلكون سعرات حرارية أثناء تناول الطعام مع الآخرين أكثر من تناولهم بمفردهم، لأن المحادثات تشتت الانتباه وتخفض التركيز على الطعام وكمياته. وفي المناسبات الاجتماعية يبرر الشخص لنفسه طلب حلوى أو مشروب عالي السعرات الحرارية. ويمكن أن يشعر الشخص بأنه من المتوقع أو المقبول اجتماعيًا استهلاك سعرات حرارية أكثر في المطاعم مقارنة بالمنزل.
= تناول الطعام لتخفيف التوتر: عندما يكون المرء مرهقًا، فإن كل ما يتوق إليه هو تناول طعام مريح، مثل وعاء كبير من الآيس كريم أو طبق كبير من البطاطا المقلية. ولكن المشاعر لا تتحسن عند تناول الطعام بهذه الطريقة، ويمكن أن يصاب بزيادة الوزن وزيادة مستوى السكر في الدم، مما يؤدي إلى زيادة إنتاج الأنسولين وإخبار الجسم بتخزين الدهون بدلاً من حرقها.
واوضحت منظمة الصحة العالمية أن هناك مليارا شخص على الأرض ضمن الفئة السكانية التي تعاني زيادة الوزن أو السمنة. لذلك فان حمية طعام الأجداد وصفة غذائية رائعة لمحاربة السمنة. حيث أضحت السمنة معضلة من معضلات العصر في ظل ما تنذرُ به من متاعب صحية خطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري واضطرابات القلب. ويشكل النظام الغذائي الحديث أبرز سبب لتفاقم ظاهرة زيادة الوزن والسمنة، لاسيما أن الطعام صار أكثر وفرة بعدما ساعد العلم على تسريع إنتاج الأغذية. لكن ما نتناوله يوميا حتى نمد أجسامنا بالطاقة اللازمة ليس مفيدا على الدوام، بل قد يؤدي إلى إلحاق أضرار بالغة بالصحة. حيث يرى الخبراء أن مشكلة الغذاء تكمن في جانبي الكم والكيف، أي أننا قد نأكل أكثر مما نحتاج إليه، أو أننا نقبل على أطعمة ذات نسبة عالية من السكر والدهون.
ففي الولايات المتحدة تشير البيانات إلى ما يقارب 40 في المائة من الأشخاص البالغين يعانون السمنة. ويعاني 30 مليون أميركي منهم من مرض في القلب، وان واحد من أصل كل عشرة اكد إصابته بداء السكري الذي ينجم بشكل أساسي عن التغذية غير الصحية. وفي سنة 2016، رجحت منظمة الصحة العالمية أن يكون مليارا شخص على الأرض ضمن الفئة السكانية التي تعاني زيادة الوزن أو السمنة. ويرى بعض الخبراء أن نمط حياتنا المعاصر شهد تحولا كبير، حتى أنه لم يعد ملائما لما نواظب على أكله منذ 50 سنة. وسعت دراسة حديثة لهيئة ساينس أدفانسز العلمية إلى إجراء تجربة وقياس تطور النمط الغذائي ومدى تناسبه مع نمط الحياة.
وقامت الدراسة بملاحظة عادات قبائل توركانا شمال غربي كينيا، لاسيما أن فرقا قد لوحظ بين السكان الذين حافظوا على نمط الحياة التقليدي، وبين من هاجروا إلى المدينة وصاروا يأكلون بشكل عصري. وبفضل هذه التجربة، أدرك الباحثون فوائد النظام الغذائي الذي كان يتبعه أجدادنا من البشر القدامى. وشملت الدراسة عينة من 1226 شخصا بالغا في 44 موقعا، فكشفت النتائج أن من واصلوا تناول الطعام بصورة تقليدية وأقرب إلى البدائية، حافظوا على صحة أفضل بكثير، وسجلوا أداء عاليا جدا في عشرة مؤشرات صحية. أما الأشخاص الذين انتقلوا إلى العيش في المدن فكانت صحتهم أسوأ بكثير، والسبب هو أن نمط غذائهم اختلف عما كان عليه قبل الهجرة.
ولذلك فإن العودة إلى النظام الغذائي للاجداد قد يكون مفيدا جدا، كما أنه يستطيع أن يقي من أمراض خطيرة تنجم عن السمنة. ويقول الخبير الصحي الأميركي،الدكتور ديسكستر شونر أن أغلب الأنظمة الغذائية للاجداد كانت تعتمد على النبات، كما هو حال القبائل الكينية المشمولة بالدراسة. وأوضح أن الآسيويين، اتبعوا نظاما غذائيا يعتمد على الأرز، طيلة عقود، بينما اهتمت حضارة الإنكا بالبطاطس، في مقابل تركيز كل من قبائل الأزتيك والمايا على الذرة، إضافة إلى اعتماد المصريين القدامى على القمح. أما الفارق الأبرز في يومنا هذا، بحسب الدكتور ديسكستر شونر فهو حجم الأغذية المتحولة والمحفوظه التي نتناولها، دون أن نفطن إلى مدى ضررها على الصحة. لذلك قدم بعض النصائح للمساعدة في التخلص من العادات السيئة لتعدد المهام أثناء تناول الطعام وهى:
= عند تناول الطعام ينبغي الجلوس على طاولة يتم وضعها في مساحة بعيدة عن الأنشطة الأخرى مثل مشاهدة التلفزيون أو العمل على جهاز الكمبيوتر.
= إيقاف تشغيل الأجهزة الإلكترونية قبل الجلوس لتناول الطعام. وتجنب التحقق من البريد الإلكتروني أو قراءة التغريدات أو مشاهدة مقاطع الفيديو أثناء تناول الطعام.
= يراعى تناول قضمات صغيرة ومضغها ببطء، بما يتيح للعقل الوقت الكافي للتعرف على أنه تم الوصول إلى مرحلة الشبع في توقيت مناسب.
= الحرص على طلب خيارات صحية عند الخروج لتناول الطعام خارج المنزل بصحبة الأهل أو الأصدقاء.
= إدراك أن تناول الطعام لا يقلل من التوتر وأن الخيارات غير الصحية مثل الآيس كريم أو البطاطا المقلية تزيد من التوتر وحدوث مزيد من الزيادة في الوزن.
= أسباب تجعل الماء يساعد في إنقاص الوزن:
– الماء مثبط طبيعي للشهية: عندما تشعر المعدة بأنها ممتلئة ، فإنها ترسل إشارات إلى الدماغ للتوقف عن الأكل، ويمكن أن يساعد الماء على شغل حيز في المعدة ، مما يؤدي إلى الشعور بالامتلاء وخفض الجوع ويمكن أن يساعد شرب كوب من الماء قبل تناول الطعام على الحد من تناول الوجبات الخفيفة.
– الماء يزيد من حرق السعرات الحرارية: وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء يمكن أن يساعد في حرق السعرات الحرارية ، وقد يزيد الماء من إنفاق الجسم على الطاقة أثناء الراحة أو عدد السعرات الحرارية التي يتم حرقها أثناء الراحة، وقد يؤدي شرب الماء البارد إلى تعزيز فوائد الماء في حرق السعرات الحرارية لأن الجسم ينفق الطاقةعن طريق تسخين الماء للهضم.
– الماء يساعد على إزالة الفضلات من الجسم: عندما يصاب الجسم بالجفاف لا يمكنه إزالة الفضلات بشكل صحيح مثل البول أو البراز، ويساعد الماء الكلى على تصفية السموم والفضلات بينما يحتفظ العضو بالمغذيات الأساسية والشوارد، وعندما يصاب الجسم بالجفاف ، تحتفظ الكلى بالسوائل، ويمكن أن يؤدي الجفاف إلى براز صلب أو متكتل وإمساك ويحافظ الماء على حركة النفايات عن طريق تليين البراز المتصلب كما يساعد الماء الجسم على التعافي من مشاكل الجهاز الهضمي .
– شرب الماء يمكن أن يخفض من إجمالي السعرات الحرارية: الماء بديل خالى من السعرات الحرارية لمشروبات الطاقة أو العصير، ومن السهل تراكم السعرات الحرارية السائلة عن طريق شرب الصودا أو العصير أو القهوة أو الشاي ويتجاهل معظم الناس عدد السعرات الحرارية التي في المشروبات وقد يكون لاستبدال بعض المشروبات عالية السعرات الحرارية يوميًا بالماء فوائد لفقدان الوزن.
– الماء ضروري لحرق الدهون: بدون الماء لا يستطيع الجسم استقلاب الدهون أو الكربوهيدرات المخزنة بشكل صحيح، وتسمى عملية التمثيل الغذائي للدهون تحلل الدهون.
– الماء يساعد في تمارين الرياضية لانقاص الوزن: تعتبر التمارين الرياضيه من أهم مكونات أي خطة لخسارة الوزن ويساعد الماء العضلات والأنسجة الضامة والمفاصل على التحرك بشكل صحيح كما أنه يساعد الرئتين والقلب والأعضاء على العمل بفعالية لأنها تزيد من نشاطها أثناء الرياضه، ويخفض شرب الماء من المخاطر التي يمكن أن تعيق ممارسة الرياضية وتقلصات العضلات والتعب .



