د-محمدحافظ ابراهيم
أكدت دراسة لهيئة الغذاء والدواء الامريكية الى أن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الليلى يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية، وأنه يجب على البالغين الحصول على حوالي سبع ساعات من النوم الصحى كل يوم ويجب أن يحصل المراهقون على حوالي 10 إلى 12 ساعة يوميًا، يحتاج الأطفال الأصغر سنًا إلى النوم حوالي 13 ساعة يوميا فالنوم علاج مهم فهو يساعد في الذاكرة والتعلم وتنظيم عواطفنا ووظيفة أعضائنا مما يساعد في النهاية على التحكم في الوزن والجهاز المناعي . إذا لم يحصل الانسان على قسط كافٍ من النوم الليلى فهناك فرصة ضارة أكبر فى زيادة خطر ارتفاع ضغط الدم وتغير في الوزن ومرض السكري وحتى النوبة القلبية والسكتة الدماغية، يمكن أن يؤدي إلى مشاكل للصحة العقلية مثل الاكتئاب والقلق والتوتر.
ووضعت جمعية القلب الأمريكية عنصر القدر المناسب من النوم إلى قائمة العوامل الثمانية الأساسية لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية وأكدت أن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الليلى أو أن الانسان ينام في الوقت الخطأ يؤدى الى امراض القلب . وإذا كان الانسان يحصل على ساعات كافية من النوم ولكن لا يزال مستيقظًا متعبًا وغير منتعش فقد يكون هناك مضاعفات صحية اخرى مثل توقف التنفس أثناء النوم أو متلازمة تململ الساق أو الأرق إذا كانت هذه هي الحالة ، فهناك أشياء كثيرة مثل احتقان الأنف وحموضة المعدة والإفراط في تناول النيكوتين التي يمكن أن تتداخل مع النوم الصحى السليم وكلها قابلة للعلاج.
ويمكن أن يكون هناك العديد من الأعراض الجسدية والعقلية لنقص او اضطراب النوم، ويمكن أن تشمل بعضها التعب وانخفاض الإنتاجية وارتفاع ضغط الدم وفشل القلب وحتى السكتة الدماغية، يمكن أن يؤدي نقص النوم إلى زيادة مخاطر الحوادث المتعلقة بقيادة السيارات، تشمل بعض أنواع اضطرابات النوم انقطاع النفس النومي والخدار ومتلازمة تململ الساق واضطراب حركة الأطراف الدورية .
واوضحت هيئة الصحة الوطنية البريطانية ان النوم أقل من سبع ساعات في سن المراهقة يزيد خطر الإصابة بمرض التصلب المتعدد. حيث ان عادات النوم السيئة تعد أكثر شيوعاً بين المراهقين بسبب التغيرات الفسيولوجية والنفسية. وكشفت الدراسة أن الحصول على أقل من سبع ساعات من النوم يومياً في سن المراهقة يمكن أن يزيد من فرص الإصابة بالتصلب المتعدد . حيث قال علماء هيئة الصحة الوطنية البريطانية إن النوم غير الكافي والمضطرب خلال فترة المراهقة يمكن أن يزيد من فرصة تشخيص حالة الإصابة بالتصلب المتعدد بنسبة تصل إلى 50 في المائة. لكنّ دراسة اخرى أجراها معهد كارولينسكا في السويد أن النوم أكثر من سبع ساعات فى سن المراهقة يمكن أن يساعد في تجنب وعلاج الإصابة بالتصلب المتعدد .
وقال الخبراء إن وسائل التواصل الاجتماعي ونوبات العمل الليلية هي بعض اسباب عدم حصول المراهقين على النوم الصحى الائق ليلاً. وان التصلب المتعدد هو حالة تستمر مدى الحياة وتؤثر على الدماغ والحبل الشوكي وتنطوي على مشكلات في الرؤية وحركة الذراع أو الساق والتوازن. والمرض غير قابل للشفاء ولكن الحصول على النوم الليلى الصحى يمكن أن تساعد في تخفيف الأعراض . وعلى الرغم من أنه يُعتقد أن التصلب المتعدد ناتج عن عوامل وراثية، فإنه يوجد عوامل بيئية أخرى تسببه مثل نقص ضوء الشمس وفيتامين (د) والتدخين والسمنة لدى المراهقين والحمى .
كما تم ربط العمل لأوقات متأخرة بزيادة مخاطر الإصابة بالحالة، خصوصاً في سن مبكرة.
قال الدكتور توربجورن أوكيرستيدت، مؤلِّف الدراسة بقسم علم الأعصاب السريري بمعهد كارولينسكا في السويد انه تم إثبات الارتباط بين المرض واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي وأنماط النوم حيث توافر التكنولوجيا والوصول إلى الإنترنت في أي وقت يسهم في عدم حصول المراهقين على النوم الكافي ويمثل مشكلة صحية عامة مهمة. حيث قام الباحثون من التحقيق الوبائي لمرض التصلب المتعدد بدراسة مرضى استخدموا الحالات والشواهد المستندة إلى السكان مع المقيمين السويديين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و70 عاماً. وجد الباحثون أن الأشخاص الذين حصلوا على أسوأ نوم من حيث المدة والجودة كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض التصلب العصبي المتعدد.
واوضحت هيئة الصحة الفرنسية ابحاث معهد سانتي سيرنات الفرنسي ان اضطرابات النوم والتدخين اهم العوامل لسرطان الرئة. حيث كشفت الدراسة عن علاقة وطيدة بين عدم الراحة واضطرابات النوم والإصابة بسرطان الرئة. حيث أشارت الأبحاث إلى أن عدة عوامل منها نوعية النوم الردئ تحدد مدى قابلية الإنسان للإصابة بهذا النوع من السرطانات . حيث أن النوم ركن من أركان الصحة الجسمانية إلى جانب النظام الغذائي الطازج الصحى والنشاط البدني مع وجود معايير أساسية، مثل مقدار النوم ونوعيته واحترام الإيقاع اليومي لساعات النوم وما إذا كانت ليلا أو نهارا. كما وضعت الدراسة العلمية فرضيات عن وجود صلة بين النوم وخطر الإصابة ببعض أنواع السرطانات الاخرى مثل سرطان الثدي و سرطان البروستاتا.
وفي الدراسة الجديدة قام الباحثون بتقييم تأثير النوم على سرطان الرئة، والذي لم تعرف أسبابه بالكامل. حيث قيمت الدراسة العلاقة بين اضطرابات النوم والعمل الليلي وخطر الإصابة بسرطان الرئة لدى النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 18 و75 عامًا، ومن بين هؤلاء تم تشخيص 716 امرأة مصابة بسرطان الرئة بينما كانت 758 امرأة بصحة رئوية جيدة. وأتاحت الاستبيانات والمقابلات الفردية تحديد مدة النوم والبيانات الاجتماعية والديموغرافية ونمط الحياة مثل التدخين واستهلاك الكحول والنشاط البدني . وأظهر تحليل البيانات التي تم جمعها أن النساء اللائي حصلن على فترة نوم منخفضة اى أقل من 6 ساعات في اليوم وعالية اى أكثر من 9 ساعات في اليوم انهم معرضات لخطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 16 و39% على التوالي مقارنة بالنساء المصابات. وأشارت الدراسة إلى أن مدة النوم تعتبر طبيعية بين 7 و8 ساعات في اليوم، وأنه تم تعزيز هذا الارتباط بين مدة النوم وسرطان الرئة لدى النساء اللائي عملن ليلًا لمدة 5 سنوات على الأقل. ووفقا للدراسة يزداد خطر الإصابة بسرطان الرئة بشكل خاص بين النساء اللائي ينمن قليلاً اى أقل من 7 ساعات في اليوم بسبب العمل الليلي حيث يؤثر العمل الليلي والتدخين معًا على خطر الإصابة بسرطان الرئة. أمّا بين غير المدخنين فلم يؤد العمل الليلي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة بشكل كبير.
واوضحت هيئة الصحة الوطنية البريطانية لبعض ألاطعمة الخارقة لتقوية جهاز المناعة وتعزيز اللياقة البدنية. حيث اوضحت ان الجسم يحتاج إلى فيتامينات ومعادن أكثر لتعزيز اللياقة البدنية وتقوية جهاز المناعة وذلك من الفواكه والخضروات والحبوب الكامله ويوجد أطعمة تساعد في الحفاظ على اللياقة البدنية . حيث فى والبرد والجفاف تنخفض المعنويات حيث يصبح الانسان أقل عرضة لأشعة الشمس لذلك يحتاج إلى مزيد من النوم الصحى الليلى مع الشعر بالتعب ويفتقر إلى الحيوية. والأطعمة الخارقة هى فى المنتجات الطبيعية مثل البذور والطحالب والتوت والفواكه والخضراوات التي بها كمية كبيرة من الفيتامينات والمعادن والإنزيمات والأحماض الأمينية ومضادات الأكسدة. ويمكن أن تساعد الأطعمة الفائقة في إنقاص الوزن، لأنها تحرق السعرات الحرارية وتحسّن التمثيل الغذائي ومن اهمها الاتى:
= الحمضيات: ان تناول ثمار الحمضيات، مثل الليمون والكليمنتين والبرتقال والجريب فروت هذه الفاكهة تحارب الجذور الحرّة المسؤولة عن الالتهابات والشيخوخة حيث يستخدم الجسم فيتامين سي لإنتاج الكولاجين وهو بروتين أساسي للجسم.
= التوت والعنب: التوت الأحمر المجفف غني بمضادات الأكسدة ويؤخر الشيخوخة كما يحتوي على الكثير من فيتامين سي ويقوي جهاز المناعة ويمنع أمراض القلب والأوعية الدموية ويحمي الكبد والكلى.
= الكاكاوالخام: هو طعام مثالي لمحاربة الإجهاد اليومي وتحسين المزاج. الكاكاو الخام هو أحد أغنى الأطعمة بالمغنيسيوم. وأنه يتكوّن من السيروتونين ومضادات الأكسدة والكافيين والثيوبرومين. وفي أمريكا الوسطى، يتم استخدامه لعلاج الحمى والسعال.
= الفطر: يحتوي الفطر على عنصر السكاريد القادر على تحفيز إنتاج خلايا الدم البيضاء والأجسام المضادّة. وان استهلاكه يسمح للجسم بالدفاع عن نفسه ضد الإنفلونزا ونزلات البرد وتحفيز جهاز المناعة ويساعد على مقاومة الإجهاد.
= غذاء ملكات النحل: تنتجه ملكة النحل يتكوّن من البروتينات والفيتامينات والمعادن والكربوهيدرات وخاصة المجموعة بي B. فهو يجلب الحيوية والنضارة عن طريق خفض التعب والإجهاد.
= الرمان: هو من الفاكهة التي يجب تناولها إذا كنت تريد أن تتناول مضادات الأكسدة الطبيعية حيث يحتوي الرمان على مضادات الأكسدة الموجودة في البذور والأغشية البيضاء. وإنَّ له خصائص عديدة مضادّ للالتهابات ولأمراض القلب والأوعية الدموية ومضاد للجراثيم ومضادّ للفيروسات.
= الخضروات الخضراء: تحتوي الخضراوات وخاصة الورقية، مثل الخس والسبانخ والكرنب على الكثير من البروتينات والفيتامينات والمعادن والبكتيريا الصحية. ومحتواها جيد من فيتامين بي 9 اى حمض الفوليك الذي يمنع فقر الدم والمسؤولً عن التعب الشديد .
= المكسرات: تحتوي المكسرات النيئة على عناصر غذائية هامة من الألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة ودهون أوميجا 3 . وأوميجا 3 هذه من الدهون الصحية الجيدة والتى لها آثار إيجابية على الدماغ والقلب ومحاربة الإجهاد والشيخزخة.



