أخبارصحة

التلوّث البيئى والضوئي يسبب آلاف الوفيات المبكرة ونصائح وأغذية غنية بالفيتامينات

د-محمدحافظ ابراهيم

اوضحت ابحاث علماء معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة أن عشرات الآلاف من الوفيات المبكرة في امريكا تكون بسبب الدقائق الصغيرة في دخان حرائق الغابات ومخلفات الحرائق الزراعية. وتشير الابحاث من تحليلات قاعدة بيانات الحرائق بامريكا ان تقدير كمية الدقائق الملوثة التى فى حدود تعليمات هيئة الصحة العالمية وهو PM2.5 وهى الناتجة عن حرق الكتلة الحيوية الزراعية وحرائق الغابات الناجمة عن الأنشطة البشرية وفقا لمصدرها الطبيعي والبشري وذلك باستخدام نموذج النقل الكيميائي الجوي لحساب تأثير الحرائق في تركيز هذه الدقائق في الغلاف الجوي .

واتضح للباحثين بمعهد ماساتشوستس أن الحرائق الزراعية وحرائق الغابات ساهمت بصورة أساسية في زيادة تركيز معدل التلوث PM2.5 الناتج عن الحرائق الطبيعية والتي حدثت بسبب النشاط البشري حيث أن الدخان الناتج عن هذه الحرائق زاد تركيز الدقائق الملوثة من 5 بالمائة عام 2003 إلى 10 بالمائة عام 2018. وظهر أن كلا مصدري الحرائق هما سبب أكثر من 80 بالمائة من حالات تعرض السكان لتأثير الدقائق الملوثة PM2.5من الامراض المزمنة مثل الضغط والسكر والكلى و القلب والسرطان وأن عدد الوفيات المبكرة بسببها كان 20 ألفا في الولايات المتحدة في عام 2018 فقط، وهذا أعلى بنسبة 270 بالمائة مقارنة بعدد الوفيات عام 2003. ووفقا للباحثين فانة بما أن هذا التأثير مرتبط بالحرائق الناجمة عن النشاط البشري فإنه يمكن خفضه كثيرا وذلك عن طريق اتخاذ إجراءات وتدابير سريعة وجذرية لمنع حدوث الحرائق الزراعية بسبب الظروف المناخية ولكن من الصعب التعامل مع حرائق الغابات التي مصدرها النشاط البشري لأنها عرضية وغير مخطط لها.

واوضح معهد ساينس لمراقبة النجوم في الولايات المتحدة وأوروبا ان التلوّث الضوئي يتزايد بوتيرة سريعة حيث انه من المحتمل أن ينخفض عدد النجوم التي يمكن مشاهدتها بالعين المجردة ليلاً في بعض المناطق إلى النصف، في فترة لا تتعدى العشرين عاماً، وفق ما أفادت به الدراسة العلمية للمعهد. حيث لوحظ أن الارتفاع في هذا التلوث الناجم عن الإضاءة الصناعية أكبر مما رصدته الأقمار الصناعية ليلاً. ومن أجل تقييم أثر الإضاءة الصناعية على السماء ليلاً، استند العلماء إلى عمليات مراقبة للنجوم أجراها بين عامي 2011 و2022 نحو 51 ألف شخص على اطلاع بالمسائل العلمية، في الولايات المتحدة وأوروبا.

ومن خلال التغيير الذي شهده عدد النجوم المرصودة، استُنتج أنّ التوهّج الى السماء زاد سنوياً بنسبة 9.6 في المائة في المتوسط في أماكن إقامة المشاركين في الدراسة . ومع تزايد التلوث الضوئي، يُتوقع أن ينخفض عدد النجوم المرئية بالعين المجردة في هذه المناطق من 250 نجماً إلى 100 نجم في غضون 18 سنة، وذلك حسب معهد مراقبة النجوم الفرنسى . حيث أُجريت هذه الدراسة تزامناً مع استبدال مصابيح ثنائية باعثة للضوء (LED) بعدد كبير من وسائل الإنارة الخارجية، إلا أنّ تأثير هذا التحول في نوعية الإضاءة على توهج الى السماء ليس واضحاً بحسب الباحثين حيث أشار العلماء إلى أنّ رؤية النجوم تراجعت بسرعة رغم أو ربما بسبب الاستخدام الكثيف لمصابيح الثنائية الباعثة للضوء في الشوارع. وأكد العلماء أنّ التقنيات المُعتمدة حالياً في إضاءة الشوارع لا تحدّ من التلوث الضوئي.

واوضحت هيئة الصحة الوطنية البريطانيه لبعض النصائح لخفض احتمال الإصابة بالخرف والامراض المزمنة بناء على أبحاث الدكتور جوناثان شوت بهيئة ألزهايمر البريطانية المتخصصة في دراسات الخرف وقالت إنه يمكن خفض احتمال الإصابة بهذا المرض العضال . وأوضحت الهيئة أن الغالبية العظمى من البشر لا يفعلون ما يكفي لدرء مخاطر الخرف والامراض المزمنة الاخرى التى عادة ما تصيب كبار السن . والخرف متلازمة تؤدي إلى تدهور مستمر في أداء الدماغ، ويعتقد أن حوالي 40 بالمائة من حالاته لها علاقة بنمط الحياة، الذي يمكن تعديله لخفض احتمالات الإصابة به. واهم النصائح المهمة التي وجهتها الهيئة الصحية البريطانية هي:
= النوم لما لا يقل عن 7 ساعات كل ليلة.
= تنشيط الدماغ بانتظام بمنحها بعض التحديات.
= الحفاظ على النشاط الاجتماعي.
= العناية بحاسة السمع.
= اتباع نظام غذائي صحى متوازن.
= الحفاظ على النشاط البدني.
= الإقلاع عن التدخين والكحوليات .
= شرب كميات كافية من المياه قبل الاحساس بالعطش .
= الحفاظ على الكوليسترول عند مستوى صحي.
= الحفاظ على ضغط دم في المعدل الطبيعي.
= في حالة الإصابة السكري يجب التعامل معه بأفضل طريقة ممكنة.
وقال كبير اطباء مؤسسة أبحاث ألزهايمر الدكتور جوناثان شوت، إن 30 بالمائة فقط من الناس يعرفون أن بإمكانهم اتخاذ إجراءات خفض خطر الإصابة بالخرف والامراض المزمنة الاخرى ولكن في وقت لاحق من الحياة. حيث ان بعض الأشخاص سيصابون جينيا بالخرف، لكننا نعلم الآن أن ما يصل إلى 40 بالمائة من مخاطر الإصابة بمرض الزهايمر في جميع أنحاء العالم يمكن تجنبها.

واوضحت هيئة الغذاء والدواء الامريكية لبعض ألاغذية الغنية بالفيتامينات الضرورية للحياه الصحية. واوضحت ان حمض الفوليك أو فيتامين بي 9 له دورا مهما في العديد من الوظائف الحيوية في ألجسم الأمر الذي يزيد من أهمية الحصول عليه طبيعيا والحرص على توفره في نظامنا الغذائي. حيث لحمض الفوليك دور مهم في تكوين خلايا الدم الحمراء، كما يساعد الخلايا على النمو وأداء وظائفها، ويسهم في الحدّ من مخاطر إصابة الأجنة بعيوب خلقية في الدماغ والعمود الفقري. واهم ألاغذية الغنية بالفيتامينات هى:

= البقوليات الكاملة: تعد البقوليات مثل الفاصولياء والعدس والبازلاء، مصدرا هاما لحمض الفوليك، إلى جانب احتوائها على البروتنيات والألياف الطبيعية ومضادات الأكسدة وعناصر من البوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد.
= الهليون: يحتوي الهليون على كمية مركزة من العديد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك حمض الفوليك حيث يتميز الهليون بغناه بمضادات الاكسد ومقاومت الالتهابات والبكتيريا.
= البيض: تحتوي بيضة واحدة فقط على 22 ميكروجرام من حمض الفوليك ويضم البيض عناصر غذائية اخرى مثل البروتين والسيلينيوم والريبوفلافين وفيتامين “بى 12” واللوتين والزياكسانثين، وهما من مضادات الأكسدة التي تساعد في خفض مخاطر الامراض.
= الخضراوات الورقية: الخضروات الورقية الخضراء مثل السبانخ والجرجير منخفضة في السعرات الحرارية وتحتوى على العديد من الفيتامينات والمعادن الصحية، بما في ذلك حمض الفوليك. ووفق دراسة عن جامعة فاندربيلت الأميركية، فإن تناول المزيد من الخضروات الورقية يؤدي لتراجع فرص الإصابة بالالتهابات والسرطكانات ويساعد على خسارة الوزن.
= الحمضيات: الحمضيات كالبرتقال والليمون والجريب فروت غنية بحمض الفوليك وفيتامين سى وهى معززة للمناعة والمساعدة في الوقاية من الأمراض المزمنة . وأشارت دراسة جامعة فاندربيلت الأميركية إلى أن الإكثار من تناول الحمضيات يساهم في خفض فرص الإصابة بسرطان الثدى والمعدة والبنكرياس.

.