د-محمدحافظ ابراهيم
توصلت دراسة هيئة الصحة الوطنية البريطانية إلى أن الإصابة بمرض السكري من النوع الثانى تزيد من احتمال الوفاة بسبب بعض أنواع السرطانات بأكثر من الضعف طبقا للدكتور سوبينغ لينغ الذي قاد البحث الذي أجراه مركز ليستر لأبحاث السكري بكلية لندن للصحة وطب المناطق الحارة. حيث توصل باحثون بريطانيون إلى أن الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطان الأمعاء والكبد والبنكرياس وبطانة الرحم يتضاعف خطر وفاتهم إذا كانوا مصابين بالسكري الثانى . ووُجد أن النساء الأصغر سنا المصابات بداء السكري من النوع الثانى المرتبط غالبا بالسمنة معرضات لخطر الموت المتزايد إذا أصبن بسرطان الثدي. وتشير النتائج إلى أن السرطان ربما تجاوز النوبة القلبية والسكتة الدماغية كسبب رئيسي للوفاة لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثانى .
ويعتقد الباحثون أن التعرض لفترات طويلة لتأثيرات زيادة السكر في الدم ومستويات الأنسولين ومقاومة الأنسولين والالتهابات المزمنة يمكن أن تسبب بعض أنواع السرطانات وربما تجعل البعض الآخر أكثر فتكا. وحذروا من أن الوفيات يمكن أن تتفاقم ما لم يتم بذل المزيد لمعالجة وباء السمنة، وحثوا المسؤولين على التفكير في برامج إضافية للكشف عن السرطان لاستهداف الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.حيث استخدمت الدراسة قاعدة بيانات الممارسة العامة في المملكة المتحدة للوصول إلى معلومات حول أكثر من 135 ألف بريطاني تتراوح أعمارهم بين 35 عاما فأكثر، تم تشخيص إصابتهم بالنوع الثاني من داء السكري بين عامي 1998 و2018. وفي حين انخفضت معدلات الوفيات الإجمالية بالسرطان لدى من هم أقل من 75 عاما،الا انها خالفت تلك المرتبطة بمرض السكري من النوع الثانى الاتجاه بارتفاعها على مدار العقدين الماضيين.
ووجد باحثون أن معدلات الوفاة بسرطان البنكرياس والكبد والرئة زادت في جميع الأعمار بينما شهد سرطان الأمعاء ارتفاعا في معظم الفئات العمرية وارتفعت معدلات الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء الأصغر سنا المصنفات تحت سن 55 وارتفعت معدلات سرطان البروستات وبطانة الرحم لدى النساء اللائي يبلغن من العمر 75 عاما وأكثر. وقال الدكتور سوبينغ لينغ، الذي قاد البحث الذي أجراه مركز ليستر لأبحاث السكري بكلية لندن للصحة وطب المناطق الحارة، إن النتائج أظهرت أن مرض السكري من النوع الثانى يؤثر على معدلات الوفيات بالسرطان حيث تؤكد النتائج على العبء المتزايد للسرطان لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثانى لا سيما لدى كبار السن وتسلط الضوء على الحاجة إلى إعطاء الأولوية للوقاية من السرطان والبحث والكشف المبكر في هذه الفئة من السكان.
هذا هو الحال بشكل خاص بالنسبة لسرطان القولون والمستقيم والبنكرياس والكبد وسرطان بطانة الرحم، حيث كانت معدلات الوفيات أعلى بكثير لدى الأفراد المصابين بداء السكري من النوع الثانى مقارنة بعامة السكان. حيث اوضحت الدكتورة كلير بروملي من مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة على ان ألادلة متزايدة على أن مرض السكري من النوع الثانى يمكن أن يسبب سرطان البنكرياس والكبد وسرطان بطانة الرحم . حيث حلل الباحثون اتجاهات الوفيات الناجمة عن السرطان والأسباب الأخرى حسب العمر والجنس والعرق والحالة الاجتماعية والاقتصادية والسمنة وحالة التدخين، ثم قارنوا المعدلات في الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثانى بمعدلات عامة السكان.
ووجد الباحثون أن الإصابة بمرض السكري من النوع الثانى تزيد من احتمالية الوفاة من أي سرطان بنسبة 18% مقارنة بعموم السكان وأظهرت النتائج أن أولئك الذين يعانون من السمنة المفرطة والمدخنين كانوا أكثر عرضة للوفاة من السرطان . وقالت الدكتورة كلير بروملي، من مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة انه تحسنت نسبة البقاء على قيد الحياة من السرطان فتضاعفت في السنوات الأربعين الماضية في المملكة المتحدة، لكننا بحاجة إلى المضي قدما بشكل أسرع لتحسين بقاء الجميع. حيث هناك العديد من العوامل التي تؤثر على احتمال إصابة الشخص بالسرطان والوفاة به مثل الجينات الوراثيه والتلوث البيئى والاطعمة الغير صحية ،
واوضحت ابحاث هيئة الغذاء والدواء الامريكية لابحاث الدكتور إريك لاو بمركز موفيت للسرطان التابع للمعهد القومي للسرطان بأميركا ان سكر الأعشاب البحرية يُحفز المناعة ضد سرطان الجلد. حيث حدد باحثو مركز موفيت للسرطان التابع للمعهد القومي الامريكى للسرطان طريقة طبيعية لدعم العلاج المناعي في مواجهة سرطان الجلد تعتمد على سكر الفوكوز وهو سكر نباتي غذائي غير سام يوجد في الأعشاب البحرية الحمراء والبُنية حيث ان العلاجات المناعية حسَّنت نتائج لكثير من مرضى السرطان بما في ذلك سرطان الجلد لكنها تعمل فقط لمجموعة فرعية من المرضى. وتبحث الدراسات والأبحاث التي تركز على تعزيز نمو الخلايا الليمفاوية المتسللة إلى الورم وهي خلايا مناعية في الأورام يمكنها التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، ولكن غالباً لا يوجد ما يكفي منها أو تكون غير قادرة على تسخير استجابة قوية بما يكفي لقمع نمو الورم وانتشاره بشكل دائم.
وحدد باحثو مركز موفيت للسرطان بقيادة عالم بيولوجيا السرطان الدكتور إريك لاو طريقة طبيعية نسبياً لزيادة أعداد وأنشطة تلك الخلايا المضادة للأورام، تعتمد على سكر الفوكوز . ويوجد سكر الفوكوز في الأطعمة البحرية وإنه يمكن أيضاً صنعه داخل خلايانا من خلال تحلل وتحويل الجزيئات الأخرى، وهو مهمّ للعمليات المناعية والانمائية، وترتبط التشوهات في تخليقه واستخدامه بأمراض، بما في ذلك السرطان. ويقول الدكتور إريك لاو الباحث الرئيسي، من قسم بيولوجيا الأورام في مركز موفيت انه تنخفض المستويات الإجمالية من سكر الفوكوز في خلايا الورم الميلانيني اى سرطان الجلد وتستخدم الخلايا السرطانية التغييرات في مستوياته في أثناء قدم الورم.
أن رفع مستويات سكر الفوكوز عبر المكملات الغذائية يمكن أن يثبط الأورام، ويزيد بشكل ملحوظ من الخلايا الليمفاوية المناعية المتسللة إلى الورم، ويعزز فاعلية العلاجات المناعية. ويضيف انه عندما يفكر المرء في السكر فغالباً ما نعتقد أنه ينحصر في الجلوكوز أو السكروز وهي سكريات المائدة الشائعة التي تستخدمها خلايانا للطاقة. وعلى عكس تلك السكريات تستخدم خلايانا سكر الفوكوز ليس للطاقة، ولكن لتزيين البروتينات لضبط سلوكها ونشاطها. وجدت التجارب قبل السريرية أن إضافة سكر الفوكوز إلى البروتين يتسبب في توطينه على سطح خلايا الورم الميلانيني مما يؤدي إلى تنشيط الخلايا المناعية المضادة للورم.
واوضحت هيئة الغذاء والدواء الامريكية لبعض الاغذية الطبيعية لمرضى السكرى لتناولها للسيطرة على نسبه السكر فى الدم.حيث تساعدك معرفة أفضل الوجبات الخفيفة الصحية في الحفاظ على مستوى نسبة السكر في الدم لتجنب الجوع المفرط والإرهاق وتزويد الجسم بالعناصر الغذائية الصحية والتمتع بصحة جيدة وأفضل الاغذية الصحية لمرضى السكر هى:
= البيض المسلوق: البيض ليس مجرد طعام إفطار بل هو وجبة خفيفة تحتوى على السكر المنخفضة السعرات الحرارية. تحتوي البيضة الكبيرة على 77 سعرة حرارية يُطلق على البيض غالبًا البروتين المثالي الذي يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة في جراماته الستة من البروتين.
= عصائر غنية بالبروتين: يعتبر عصير البروتين وجبة خفيفة لمرضى السكر خاصة إذا كان يحتوي على بعض الألياف وقليل من الدهون سواء كان بروتين مصل اللبن أو بروتين نباتي او جمع مسحوق البروتين مع واحد من الفاكهة وملعقة من زبدة الجوز وبذور الشيا للألياف .
= الفشار: هو وجبة مناسبة لمرضى السكر لأنه عبارة عن ألياف غذائية صحية مليئة بالحبوب الكاملة ومنخفضة في السعرات الحرارية لذلك يمكنك تناولها بدون اضرار .
= تناول التمر المجدول: التمر المجدول وجبة خفيفة وعلاجية لمرضى السكر، وجدت الدراسة أن تناول التمر المجدول يمكن أن يكون له تأثير مفيد على نسبة السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثانى لأنها مصدر جيد للألياف الغذائية، لكنها غنية بالسكريات الطبيعية والسعرات الحرارية وبالتالي يوصى بالتحكم في حصتها.
= دقيق الشوفان: دقيق الشوفان وجبة خفيفة لمرض السكري والشوفان يوفر اربع جرامات من الألياف الغذائية من ألياف بيتا جلوكان القابلة للذوبان والمثالية لدعم صحة التمثيل الغذائي .
= المكسرات واللوز: أظهرت دراسة أن تناول وجبة خفيفة من المكسرات وخاصة اللوز يمكن أن يدعم مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري كما أن تناول اللوز يمكن اعتباره استراتيجية لمنع مقدمات السكري.
= الزبادي اليوناني والتوت: إن تناول التوت بالزبادي اليوناني يوفر مزيجًا من البروتين والألياف والدهون الصحية وإن التوت يحتوى على مضادات الأكسدة.



