أخبارصحة

آثار الاكتئاب على الجسم ونصائح وأطعمة لتحسين الحالة المزاجية وخفض التوتر

د-محمدحافظ ابراهيم

  اوضحت منظمه الصحة العالميه ان الاكتئاب هو حالة صحية عقلية معقدة تجعل الشخص يعاني من مزاجٍ متدنٍ، وقد يجعله يشعر بالحزن أو اليأس لاستمرار الحياة . ورغم أن الشعور بالحزن أو القلق قد يكون جزءاً طبيعياً من الحياة، إلا أن استمرار هذا الشعور لأكثر من أسبوعين، قد يصنف بالاكتئاب الذي يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية ونوعية الحياة وقد يتحول إلى اضطراب اكتئابي خطير إذا ما تُرك من دون علاج ومن أعراض مرض الاكتئاب كما اوضحت الأبحاث العلمية هى:

 = زيادة الوزن أو فقدانه: يعاني المصابون بالاكتئاب من تغييرات في الشهية مما قد يؤدي إلى فقدان أو زيادة الوزن بشكل غير مقصود. وقد ربط الخبراء الزيادة المفرطة في الوزن بالعديد من المشاكل الصحية بما في ذلك مرض السكري وأمراض القلب.

= ألام المزمنه: يعاني المصابون بالاكتئاب من آلام مزمنة فى المفاصل والعضلات والصداع بالدماغ .

= أمراض القلب: يمكن أن يخفض الاكتئاب من دافع الشخص لاتخاذ خيارات صحية في نمط حياته. ويزداد خطر الإصابة بأمراض القلب عند اتباع نظام غذائي سيء وأسلوب حياة خامل.

= انتشار التهابات: التوتر المزمن والاكتئاب مرتبطان بالالتهابات وقد يغيران جهاز المناعة حيث تشير أبحاث إلى أن الاكتئاب قد يحصل بسبب التهاب مزمن. الأشخاص المصابون بالاكتئاب هم أكثر عرضة للإصابة بحالات التهابية أو اضطرابات المناعة الذاتية، مثل متلازمة القولون العصبي ومرض السكري من النوع الثانى، والتهاب المفاصل.

= تفاقم الأمراض المزمنة: يجد الأشخاص الذين يعانون من حالة صحية مزمنة أن أعراضهم تزداد سوءاً إذا أصيبوا بالاكتئاب. وقد يشعرون بفعل الأمراض المزمنة بالعزلة أو التوتر.

= أرق واضطرابات النوم: يربط الأطباء بين الحرمان من النوم وبين ارتفاع ضغط الدم والسكري وبعض أنواع السرطان.

= مشاكل في الذاكرة والتركيز: قد يواجه الأشخاص المصابون بالاكتئاب صعوبة في الحفاظ على جدول عمل نموذجي أو الوفاء بالالتزامات الاجتماعية بسبب عدم القدرة على التركيز، ومشاكل الذاكرة، وصعوبة اتخاذ القرارات والتهيج والغضب وفقدان الاهتمام بالأشياء التي تجلب المتعة.

= حالات مرضية متصلة بالجهاز الهضمي: غالباً ما يُبلّغ الأشخاص المصابون بالاكتئاب عن مشاكل في المعدة أو الهضم، مثل الإسهال أو القيء أو الغثيان أو الإمساك والقولون العصبي .

= أفكار انتحارية: ينشغل بعض مرضى الاكتئاب المزمن بأفكار الموت أو إيذاء النفس.

= آثار على الجهاز العصبي المركزي: يمكن أن يسبب الاكتئاب الكثير من الأعراض المرضيه في الجهاز العصبي المركزي.

 

واوضحت هيئه الصحة الوطنية البريطانية لبعض العلامات تدلّ على التعافي من الاكتئاب. فإذا كنت تتعامل حاليًا مع الاكتئاب، فقد يكون من الصعب رؤية الضوء في نهاية النفق. لكن مع العلاج المناسب من الممكن الشفاء من الاكتئاب واستعادة الشعور بالأمل والرفاهية. ومن اهم علامات التعافي من الاكتئاب هى:

= النوم بشكل أفضل: الأرق وصعوبة النوم أكثر أعراض الاكتئاب فإذا بدأت في النوم بشكل أفضل، فقد يكون ذلك علامة على أن اكتئابك يتحسن.

= الشعور بمزيد من النشاط: الاكتئاب يجعل الانسان يشعر بالتعب والركود طويلا. فإذا بدأت تشعر بأنك أكثر نشاطًا وتحفيزًا، فقد يكون ذلك علامة على أن اكتئابك آخذ في الانتهاء.

= الابتسامة أكثر: الاكتئاب يجعل السعادة أكثر صعوبة، فإذا بدأت في الابتسام أكثر وتجرب لحظات من السعادة، فقد تكون علامة على أن الاكتئاب يتحسن.

= القدرة على التركيز: الاكتئاب يجعل التركيز من المهام الصعبه، فإذا بدأت في أن تكون قادرًا على التركيز بشكل أكبر وإكمال المهام بأكثر كفاءة، فقد تكون علامة على أنك تتعافى من الاكتئاب.

= الاهتمام بالتنشئة الاجتماعية: يمكن للاكتئاب أن يجعل الناس ترغب في الانسحاب من المواقف الاجتماعية فإذا بدأت تشعر باهتمام أكبر بالتواصل الاجتماعي والاتصال بالأصدقاء والعائلة، فقد يكون ذلك علامة على أن اكتئابك يتحسن.

= الاعتناء بالنفس بشكل أفضل: يمكن للاكتئاب أن يجعل من الصعب على الشخص بالاعتناء بنفسه ؛ فإذا بدأت بالاعتناء بنفسك بشكل أفضل مثل تناول الطعام الصحى وممارسة الرياضة فقد يكون ذلك علامة على أن الاكتئاب يشفى.

= الشعور بأعراض أقل حدّة وتغيير نمط الحياة: تشمل أعراض الاكتئاب الشديد الشعور المستمر بالحزن واليأس والقلق. فإذا بدأت تشعر بأن هذه الأعراض أقل حدة وأنك أقل إرهاقًا، فقد تكون علامة على أنك تتعافى منه.  

 

واعلنت هيئة الصحة الوطنية البريطانية بعض النصائح والاغذية لتحسين الحالة المزاجية. فالسعادة هي الغاية التي ينشدها الجميع والتي تكون أحيانًا بعيدة المنال بالنسبة للبعض، في حين تمتلئ الحياة اليومية للبعض الآخر بالكثير منها. إن الشعور بالسعادة ليس مجرد شيء يحدث، إنه شعور يقوم الشخص بصناعته والوصول إلى الاستمتاع به. يمكن أن يظهر التوتر في الجسم بعدة طرق مختلفة، بينما قد يلاحظ البعض صعوبة في النوم قد يعاني البعض الآخر من تغيرات في عاداتهم الغذائية يمكن أن يؤدى ذلك لزيادة الوزن ويمكن أن يكون للتغيرات الهرمونية الناتجة عن الإجهاد تأثير على الجسم يمكن أن يؤثر على الوزن والنوم حيث أن هرمون الكورتيزول يتم إفرازه في الجسم أثناء فترات التوتر والتى تشير الأبحاث إلى أن المستويات الأعلى من الكورتيزول ترتبط بالسمنة في منطقة البطن وان أفضل واهم الطرق والاغذية التى تحسين الحالة المزاجية للشعور بالسعادة هى:

 

= القيام بممارسة الامتنان: من الصعب إبعاد التوتر والقلق تمامًا ولكن يمكن القيام بخطوة عملية بممارسة الامتنان، بتركيز الانتباه بعيدًا عن السلبيات والمنغصات. إذا كان الشخص يريد أن يشعر بالسعادة فعليه أن يتذكر النعم التي تجعله سعيدًا والاستمتاع بالتجارب الجيدة والتعامل مع الشدائد.

= الحديث الإيجابي: أن الحديث السلبي عن النفس يحفز حالات القلق والاكتئاب والتوتر في حين أن الحديث الإيجابي يعزز مشاعر السعادة والثقة بالنفس.

= النشاط البدني والحياه النشطه: معظم الأشياء التي تخلق الرضا هي بسيطة للغاية مثل محاولة الحصول على قسط كافٍ من النوم الليلى وتناول الطعام الصحى واتباع روتين بدني نشط حيث إن النشاط البدني يدعم ضخ هرمون الإندورفين بما يضمن تعزيزا فوريا للحالة المزاجية الرائعة.

= تجنب الفوضوية: يساعد التنظيم والاتساق على الشعور بمزيد من التحكم وبالتالي التخلص الإرهاق والمماطلة. إن وجود خطة وخطوات يمكن تحقيقها يجعل المرء يشعر بمزيد من المسؤولية ويساعد تحديد ألاهداف اليومية القابلة للتحقيق على البقاء على رأس الأمور والشعور بإنجاز شيء ما.

= استثمار الوقت: تدور الحياة حول الأولويات والتي يعد بعضها غير قابل للتفاوض لكن لا يزال من الجيد التحقق من الأولويات باستمرار وتخصيص مساحة للأمور المهمة والتي يحبها المرء وتجلب له شعورا بالسعادة .

= تعزيز اليقظة الذهنية: يمكن تعزيز اليقظة الذهنية من خلال التركيز على اللحظة الحالية ومحاولة الاستمتاع بمزيد من السلام النفسي وإراحة العقل لدقائق من الثرثرة حيث يمكن ممارسة لعبة أو ممارسة التأمل أو حل الكلمات المتقاطعة.

= الابتسام الدائم والضحك: إذا كان الشخص يريد تحسينًا فوريًا للمزاج فمن ألافضل هو محاولة الابتسام أو الضحك، دونما انتظار لعوامل محفزة حيث يساعد على إفراز الكورتيزول والإندورفين، الذي يقوي جهاز المناعة ويخفض الألم ويزيد من القدرة على التحمل وتقليل هرمونات التوتر.

= التواصل مع الاهل والاصدقاء: ينصح بالتواصل مع الأهل والأحباب والأصدقاء والغرباء، في الوقت المناسب للتواصل سواء للشخص نفسه أو الآخرين والتريث واختيار الوقت المناسب للتواصل يجعل الحياة أسهل من نواح كثيرة.

= تناول الفاكهة الموسيمية: أن اتباع نظام غذائي غني بالسكر المضاف والكربوهيدرات المكررة والدهون المشبعة يؤدي إلى مستويات أعلى من الكورتيزول مقارنة بتناول نظام غذائي صحى من الفواكه والحبوب الكاملة والدهون غير المشبعة حيث الفاكهة مصدر للألياف وهي مادة مغذية مشبعة قادرة على مكافحة زيادة الشهية المرتبطة بالتوتر.

= تناول الخضراوات: تعد الخضروات مصدرًا للألياف التي تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، حيث تكون الأطعمة الغنية بالألياف مفيدة في مكافحة زيادة الوزن حيث توفر الخضروات السعرات الحرارية من الكربوهيدرات مما يجعلها خيارًا رائعًا لتناولها مع الوجبات.

= الحبوب الكاملة: مثل الشوفان والأرز البني والكينوا وخبز الحبوب الكاملة وتحتوي الحبوب الكاملة على الألياف للمساعدة في الشعور بالشبع والألياف تدعم بكتيريا البروبيوتيك الموجودة في ألامعاء وتُعرف هذه الألياف باسم البريبايوتك لخفض الإجهاد

= البقوليات الكاملة: مثل الفاصوليا والعدس حيث تتميز بفوائدها من الألياف التي تشمل انتظام الجهاز الهضمي ووظائف البريبايوتك وسهلة الأكل في النظام الغذائي .

= الزبادي والزبادو: الزبادي هو أحد مصادر الغذاء التي تحتوي على البروبيوتيك وهي البكتيريا الصحية التي تعيش في ألامعاء ونظرًا لأن الإجهاد يمكن أن يؤثر على الصحة العقلية فمن المهم اختيار الأطعمة التي يمكن أن تدعم الصحة العقلية والجسدية خلال فترات الضغط العالي وأن الزبادي قد لا يكون قادرًا على خفض مستويات الكورتيزول إلا أن البروبيوتيك الذي يحتوي عليه يكون قادرًا على تحسين الحالة المزاجية وخفض مستويات التوتر والقلق.