محجوز

عام

علاء الزهيرى : سوق التأمين المصرى يواكب بخطى سريعة ومدروسة تطبيق معيار التقرير المالى الدولى IFRS 17

ايمان الواصلي

 يواصل الإتحاد المصرى للتأمين برئاسة علاء الزهيرى جهوده الدؤوبة لمواكبة المستجدات على الساحة العالمية وتأثيراتها على صناعة التأمين . ومن القضايا الملحة التى نالت إهتماما كبيرا من الإتحاد ” تطبيق معيار التقرير المالى الدولى IFRS 17 وأثره على شركات التأمين” .

واضاف علاء الزهيرى حول هذا الملف الشائك ، وتوجهت له بعدد من التساؤلات التى تهم الكثير من العاملين بالصناعة وذزى الإختصاص . حيث أجاب سيادته بكل شفافية على تساؤلاتنا واضعا النقاط فوق الحروف قائلا :  فى حقيقة الأمر يعد قطاع التأمين   حالة خاصة فيما يتعلق بإعداد التقارير المالية، ويرجع ذلك إلى التعقيد الذى يتصف به التأمين من حيث طبيعة نشاطه ذو المدى الطويل ، مما يؤدى إلى اختلاف القوائم المالية لشركة التأمين عن قوائم الشركات فى قطاعات أخرى .

بداية .. علينا أن نتعرف ــ قال الزهيرى ــ  على المعيار الدولى للتقارير المالية رقم  “IFRS 17الذي أصدره مجلس معايير المحاسبة الدولية (IASB) في مايو 2017 . هو معيار محاسبة جديد شامل لعقود التأمين، و أنه سيصبح سارياً لفترات إعداد التقارير السنوية التي تبدأ مطلع عام 2023 أو بعده مع السماح بالتطبيق المبكر ، وهناك أسباب ومبررات دعت إلى ضرورة صياغة معيار التقرير المالى الدولى IFRS17 يمكننا أن نذكر منها مايلى : “يعد المعيار الدولى للتقرير المالى IFRS 4 معياراً مؤقتاً مما سمح باستخدام ممارسات محاسبية مختلفة لعقود التأمين, مما انعكس سلباً على جودة التقارير المالية وعدم ملاءمة المعلومات الواردة بها لمستخدميها من المستثمرين والمحللين الماليين ــ يوجد عدد من التعقيدات المتعلقة بعملية قياس عقود التأمين ، والتى تتمثل فى طول فترة عقد التأمين والمخاطر المتعلقة به وعدم تداول تلك العقود بالأسواق المالية, بالإضافة إلى أن عقود التأمين قد تشمل مكونات استثمارية ــ افتقار العديد من البيانات المالية بشركات التأمين للتحديث الدورى لقيمة الالتزامات التأمينية, وكذلك المخاطر التى تعكس أثر التغيرات بالبيئة الاقتصادية مثل التغيرات التي تطرأ على أسعار الفائدة ــ يسمح معيار التقرير المالى IFRS4 لشركات التأمين باستخدام سياسات محاسبية متباينة مع عقود التأمين المتطابقة, ونتيجة لذلك فإنه لا يمكن إجراء المقارنات فيما بين التقارير المالية لشركات التأمين .

 وعن الأهداف التي سوف يحققها اصدار معيار التقرير المالى الدولى IFRS 17″” .. كشف علاء الزهيرى عن أهمها ومنها  أن تطبيق المعيار الدولى للتقرير المالى IFRS 17 كبديل عن معيار IFRS 4 يعد ضرورة لما له من تأثير إيجابي على البيانات المالية ومؤشرات الأداء الرئيسية لشركات التأمين ، كما سيساعد المعيار الجديد عن وضع قواعد واضحة ومتسقة للاعتراف والقياس والافصاح والعرض لعقود التأمين التى تقع فى نطاق المعيار مما يسمح بإمكانية المقارنة فيما بين البيانات المالية لشركات التأمين المحلية والدولية ، كذلك سيسهم المعيار الجديد فى الحفاظ على التوافق مع المعايير المحاسبية الدولية الأخرى لتجنب الممارسات المحاسبية المتباينة بالنسبة لعقود التأمين المتطابقة لتحسين مستوى الإفصاح والشفافية بالتقارير المالية وجعل المعلومات الواردة بها أكثر ملاءمة. 

 وحول مفهوم عقد التأمين وفقاً لمعيار التقرير المالي الدولى IFRS 17 .. أوضح علاء الزهيرى أنه وفقا للمعيار الجديد فإن مفهوم عقد التأمين     يرتكز على 4 عناصر جوهرية يجب توافرها بالعقد من أجل تطبيق المعيار وهى : “وجود مخاطر قابلة للتأمين ــ أن تكون مخاطر التأمين هامة ــ أن يكون الحدث المستقبلي غير مؤكد ــ أن ينتج الحدث المؤمن ضده أثراً سلبياً عند وقوعه” .

  كشف علاء الزهيرى صاحب الخبرات التأمينية الكبيرة  عن أن معيار التقرير المالي الدولي IFRS17 يتطلب فصل ثلاث مكونات غير تأمينية من عقد التأمين وفقاً لخصائصها وشروطها، لتتم معالجتها محاسبياً بشكل منفصل وهي كالتالي :المشتقات الضمنية ــ مكونات الإستثمار ــ تعهدات الشركة بتحويل سلع أو خدمات غير تأمينية محددة بذاتها إلى حامل الوثيقة “.

تطرق الزهيرى فى ختام حديثه  لمحاور الاعتراف بعقود التأمين التي يرتكز عليها معيار التقرير المالى الدولى IFRS17 ملخصا لنا إياها على النحو التالى :  ” توقيت الاعتراف بعقود التأمين المصدرة ــ الاعتراف بالتدفقات النقدية لاقتناء عقود التأمين ــ توقيت الاعتراف بعقود إعادة التأمين المحتفظ بها ــ توقيت الاعتراف بعقد الاستثمار الذي يحتوي ميزة مشاركة اختيارية ــ الاعتراف عند تجميع الأعمال وتمويل عقود التأمين “.

كما وضع معيار IFRS17  ــ قال الزهيرى ــ ثلاثة مناهج لقياس مجموعة عقود التأمين  وإعادة التأمين الواقعة ضمن نطاقه وهي : ”    منهج  “مدخل ” النموذج العام ،  نموذج القياس الإلزامي ــ منهج “مدخل” الرسوم المتغيرة ــ منهج “مدخل” تخصيص الأقساط “.