د-محمدحافظ ابراهيم
اكدت هيئة الغذاء والدواء الامريكية ابحاث الدكتور بيلي آر هاموند ألاستاذ في كلية فرانكلين للفنون والعلوم في جامعة جورجيا الامريكية ان النساء تميل إلى العيش لفترة أطول من الرجال، لكنهن قد يتحملن المزيد من التحديات الصحية، من أمراض أكبر مع تقدمهن في السن . ويشير البحث الجديد إلى أن ذلك قد يكون بسبب حاجة النساء إلى الكاروتينات النباتية أكثر من الرجال، ويتم الحصول على الكاروتينات من الفواكه والخضروات ذات الألوان الزاهية وترتبط كاروتينات اللوتين وزياكسانثين بصحة العين والدماغ، وقد يلعب الحصول على ما يكفي من الكاروتينات دورا مهما في الحفاظ على صحة النساء الأكبر سنا. والكاروتينات هي الصبغات التي تعطي الأطعمة، مثل البطاطا الحلوة والفلفل والطماطم، ألوانها الزاهية، ووفقا للدراسة، يمكن أن تكون الوقاية من هذه الأمراض مسألة وعي واتخاذ خيارات غذائية صحية مختلفة.
واوضح الدكتور بيلي آر هاموند بجامعة جورجيا، ان النساء يمكن أن يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الناجمة عن النقص الكاروتينات النباتية. وأن النساء لا يختلفن كثيرا فيما يتعلق بتناولهن، ولكن هناك اختلافات في بيولوجيتهن تخلق احتياجا أكبر،على سبيل المثال، أن الكاروتينات قابلة للذوبان في الدهون، مما يعني أنها مخزنة في الأنسجة الدهنية. وبحسب الدراسة، لدى النساء عموما كمية أكبر من الدهون في الجسم مرتبطة بقدرتهن على الإنجاب، هذا يعني أنه يتم نقل المزيد من الكاروتينات بعيدا عن المناطق التي توجد فيها حاجة كبيرة، كما هو الحال في الجهاز العصبي المركزي، ويساعد وجود مخزون احتياطي من هذه العناصر الغذائية الهامة على حماية الجنين النامي أثناء الحمل، ومع ذلك فإن تفضيل الجسم لتزويد الطفل بهذه العناصر الغذائية أولا يمكن أن يترك الأم محرومة منه .
أعطى الدكتور بيلي آر هاموند مثال التنكس البقعي على حالة يمكن أن تنجم عن نقص الكاروتينات، إذا كان هناك عدد أقل من الشبكية المتاحة، والتي قد يعتبرها الجسم ذات أولوية أقل من الطفل المتنامي، فقد يجعل ذلك المرأة أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة. ولاحظ مؤلفو الدراسة في تقريرهم أن الكاروتينات تبدو عوامل مهمة بشكل خاص في الرؤية والصحة المعرفية، وتعتبر الكاروتينات اللوتين والزياكسانثين انتقائية للغاية لأنسجة معينة في العين والدماغ، وقد ثبت أنها تحسن وظيفة تلك المناطق وكذلك تمنع التنكس البقعى .
واوضحت الدكتورة دينا تشامبيون اخصائية التغذية بجامعه جورجيا ان إحدى الطرق للحصول على ما يكفي من الكاروتينات مثل اللوتين وزياكسانثين هى معرفة الأطعمة التي تحتوي على الكاروتينات بالنظر إلى ألوانها حيث إن الكاروتينات هي التي تجعل الأطعمة النباتية تبدو برتقالية أو صفراء أو حمراء، مثل الطماطم والبطاطا الحلوة والشمام والقرع . ومع ذلك قد لا يكون من الواضح في بعض الأحيان أن النباتات تحتوي على الكاروتينات، إذ تعتبر الخضروات الورقية مثل السبانخ والكرنب مصدرا جيدا أيضا، لكن وجود عنصر الكلوروفيل يخفي اللون. وقالت إن المواد الكيميائية النباتية بشكل عام مفيدة لصحة الإنسان، وقد تلعب هذه المواد دورا في المساعدة على منع أنواع معينة من السرطانات، وقد خفض من الالتهابات، ويعمل البعض منها كمضادات للأكسدة لحمايتنا من أضرار الجذور الحرة. وأوضحت أن زياكسانثين ولوتين نوعان محددان من الكاروتينات التي تعتبر مهمة للعين والصحة المعرفية، وتقترح الدكتورة دينا تشامبيون تناول أطعمة مثل السبانخ واللفت والقرع الشتوي والبروكلي وبراعم بروكسل.
واوضحت معاهد البحوث الحكومية في السويد ابحاث الدكتور فريدريك تسيغلر ان المأكولات البحرية مفيدة صحيا وصديقة للبيئة والمناخ. حيث كشف باحثون من خلال الدراسة عن أنواع من المأكولات البحرية ذات قيمة غذائية عالية وتحافظ على البيئة والمناخ. في المقابل توجد أنواع أخرى ذات قيمة غذائية أقل وانبعاثات كربونية أعلى مثل لحوم البقر الحمراء. حيث ان استهلاك الاسماك والمأكولات البحرية بشكل عام صحياً أكثر من النظام الغذائي القائم على اللحوم الحمراء بل ويعتبر نظاماً غذائياً صديقاً للبية والمناخ . هذا ما أفاد به فريق بحث دولي من خلال دراسة هيئة دير شبيغل الألمانية. حيث ينصح فريق الباحثين بقيادة، الدكتور فريدريك تسيغلر،على وجه التحديد بالترويج لاستهلاك المأكولات البحرية، إذ لاحظ الباحثون أن الفوائد الصحية تفوق الأضرار البيئية.
ويشكل استهلاك المأكولات البحرية حوالي 17 في المائة من الاستهلاك البشري من البروتينات الحيوانية في عام 2017. حيث ان الغذاء من البحر أصبح ذات أهمية متزايدة على مستوى العالم. و تحتوي حيوانات البحار على الكثير من البروتينات وتحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية بالإضافة إلى فيتامين (د) . وفيتامين ( بى 12 ) والسيلينيوم واليود والحديد والزنك والفوسفور.
وجد الباحثون من معاهد البحوث الحكومية في السويد أن مقارنة التأثير البيئي لأكل اللحوم الحمراء مع تأثير الكائنات البحرية، صعب بعض الشيء. لأن العواقب البيئية معقدة وتبدأ من استخدام الأراضي إلى انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. كما أن الاغذية البحرية متنوعة وتشمل مجموعات الأسماك المختلفة من القشريات وبلح البحر، التي يمكن ان يتم صيدها من البحار أو تربيتها في أحواض الأحياء المائية. وتوصل الدكتور فريدريك تسيغلر وزملاؤه إلى أن المأكولات البحرية تتمتع بقيمة غذائية وتوازن مناخي أفضل من اللحوم الحمراء. غير أن هناك فرق بين المجموعات المختلفة للمأكولات البحرية، خاصة من حيث الانبعاثات.
إذ إن الانبعاثات تتعلق بشكل أساسي باستهلاك الوقود أثناء الصيد، والذي يختلف بدوره باختلاف نوع الصيد وحجمه. حيث يعتبر صيد سمك التونة، من نوع التونة كبيرة العين والتونة بيضاء العين، باستخدام شبكات الصيد من نوع الخيوط الصنارية الطويلة، يعتبر أكثر استهلاكاً للطاقة من الأنواع التي تصطاد بالشباك العادية مثل التونة ذات الزعنفة الصفراء وسمكة التونة الوثابة . ومن الأسماك والمأكولات البحرية التي سجلت أفضل النسب من حيث القيمة الغذائية والتوازن المناخي، يأتي سمك السلمون في المقدمة وذلك بنوعيه سمك السلمون الوردي وسمك السلمون الأحمر. بالإضافة إلى الأسماك الدهنية الأصغر مثل الرنجة والماكريل والأنشوجة وبلح البحر. غير أن هذه ليست أكثر الكائنات البحرية يستهلكهاً الانسان،حيث يعتمد صيد أسماك السلمون على التخزين والأسماك الصغيرة غالبًا ما تستخدم مثل علف في تربية الأسماك بالأحواض المائية. وسجلت القشريات مثل السرطانات، الروبيان و رأسيات الأرجل مثل الأخطبوطات قيمة غذائية أقل وانبعاثات كربونية أعلى.
واوضحت هيئة الصحة الهندية بعض العادات الصحية الضرورية لتحسين الهضم والاستقلاب بالامعاء. حيث تحافظ صحة الأمعاء الجيدة على الجسم خاليا من الأمراض، بداية من تعزيز المناعة وصولا إلى الحفاظ على الصحة العقلية. وقد لا يكون من السهل التغاضي عن صحة القناة الهضمية، وأن اتباع بعض النصائح البسيطة يمكن أن تبقى الانسان في أفضل حالة صحية وهى:
= تناول اطعمة غنية بالألياف: من الضروري تناول الألياف بانتظام للحفاظ على صحة الأمعاء وتعزيز عملية الهضم، إذ يجب أن يتناول الرجال والنساء 25-30 جراما من الألياف يوميا.
= شرب الماء: بصرف النظر عن إلبقاء رطبا، يحافظ الماء على نظافة القناة الهضمية ويسهل حركة الأمعاء الجيدة، ويحول دون إلاصابه بالجفاف الذي يتسبب في الإمساك.
= تناول اغذية البروبيوتيك: اغذية البروبيوتيك هى البكتيريا الصحية الجيدة في ألامعاء وتحافظ على عمل الامعاء بشكل جيد، ويمكن الحصول عليها عن طريق الأطعمة الطبيعية، مثل المخللات أو اللبن الرائب والزبادى اليونانى والزبادو .
= الحياه النشطه واستمر الحركه: لا يقل النشاط البدني أهمية عن النظام الغذائي الصحى، كما أن إضافة النشاط إلى نمط الحياه الخامل يسهل صحة القناة الهضمية.
= لا تنام مباشرة بعد الوجبات: من الأخطاء التي يجب تجنبها الاستلقاء فورا بعد تناول الطعام، فالنوم أو الاستلقاء يمكن أن يزعج الهضم ويسبب عدم الراحة.
= شرب الشاي الأخضر بدلا من الكافيين: بالنسبة لأولئك الذين يعتمدون بشكل مزمن على مشروبات الكافيين فى الشاى الاحمر والقهوه يمكن استبداله بالشاي الأخضر الذى يفيد القناة الهضمية. وبصرف النظر عن مضادات الأكسدة المفيدة الموجودة في الشاي الأخضر، فإن الحد من الكافيين يسهل الهضم ويتجنب مشاكل مثل ارتجاع الحمض.
= لا تمنع عن دخول الحمام: إمساك حركة الأمعاء أو عدم دخول الحمام مرات كافية في اليوم ليس جيدا، وبصرف النظر عن الانزعاج، فإنه سيجعلك تعاني من التوتر والمشاكل في القناة الهضمية.
= اجتهد في نظافة ألاسنان: يمكن للعديد من الأشكال الضارة للبكتيريا الموجودة في الفم أن تتسرب إلى الأمعاء وتؤثر على صحتها، ويعد التنظيف المنتظم بالفرشاة ونظافة الأسنان من أفضل الطرق لتجنب حدوث المشكلات بالامعاء



