أخبارصحة

خطورة زيادة فركتوز الفواكه لمرضى السكري وطرق واغذية طبيعية علاجية

د-محمدحافظ ابراهيم

 

حذرت الدكتورة نوريا ديانوفا، خبيرة التغذية بجامعة موسكو فى روسيا الاتحادية من المخاطر التي يتعرض لها الكبد الناجمة عن زيادة سكر الفركتوز في النظام الغذائي . واشارت إلى أنه من الخطا ان يعتقد أن سكر الفركتوز أقل ضررا من السكر الابيض . حيث يحصل الإنسان على سكر الفركتوز من الفواكه والثمار وبعض المواد الغذائية الطبيعية. ويعلم المصابون بمرض السكري بالخطا، أن هذا السكر أقل ضررا للبنكرياس مقارنة بالسكر الابيض ولكن لا يعالج الجسم سكر الفركتوز مثل السكر الابيض ، لذلك يسبب الإجهاد للبنكرياس. ومن يعاني من السكري قد يعلم أن سكر الفركتوز أفضل قليلا من السكر العادي. ولكن الإفراط بتناول سكر الفركتوز، يؤثر سلبا على حالة الكبد. حيث يؤدي الحصول على كمية كبيرة من سكر الفركتوز، إلى زيادة العبء على الكبد، وتتراكم على شكل أحماض دهنية في أنسجة الجسم .

واوضحت الدكتورة نوريا ديانوفا كمية وانواع الفواكه والثمار التي يمكن تناولها، دون إلحاق أي ضرر بالجسم. فبالنسبة للنساء تكفي 150-200 جرام من الثمار أو الفواكه في الوجبة الواحدة، وبالنسبة للرجال 200-250 جراما. ويجب ألا يتضمن النظام الغذائي اليومي المتوازن أكثر من وجبتين من الفواكه والثمار. ويجب الحذر من بعض الفواكه. فمثلا لا ينصح بتناول أكثر من 100 جرام من العنب لأنه يحتوي على نسبة عالية من الفركتوز، ونفس الشيء يشمل الفواكه المجففة. ويجب خفض تناول الفواكه المجففة وتكون الكمية التي نتناولها في اليوم حوالي 50 جراما.

واوضحت كذلك بتجنب بعض الفواكه الاخرى لمرضى السكري ومقاومة الأنسولين. حيث إن هناك بعض الفواكه لا يجب تناولها لمرضى السكري والأشخاص الأكثر عرضة للسكري بسبب العوامل الوراثية أو الذين يعانون من مقدمات السكري والأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين، ولا سيما أولئك الذين يعانون من السمنة وزيادة الوزن واهم تلك الفواكه الضارة هى:

= البطيخ: يعتقد البعض أن البطيخ فاكهة مناسبة للدايت وغنية بالمياه ويمكن تناولها بأي كمية في أي وقت، لكن الحقيقة أن نسبة الألياف به قليلة جدًا، كذلك فإن المؤشر الجلايسيمي أي قدرته على رفع معدل السكر في الدم عاليه. وينصح بضرورة الابتعاد عن عصير البطيخ لاحتوائه على كمية كبيرة من السكريات . وهذا لا يعني الامتناع التام عن تناول البطيخ لكن يجب التقليل منه.
= الأناناس: يظن البعض أن الأناناس من الفواكه التي تعمل على التخسيس وزيادة معدل حرق الدهون والسعرات الحرارية، لكن المؤشر الجلايسيمي له مرتفع للغاية، حيث يبلغ 72- 75، وهذه نسبة عالية. ويُراعى الابتعاد تمامًا عن شرب العصائر، ولا سيما عصير الأناناس، لأنها غنية بالسكريات بشكل كبير وقليلة الألياف الغذائية.
= الموز: أن الموز من الفواكه الشائعة غير المناسبة للدايت ولمرضى السكري ومقاومة الأنسولين رغم انخفاض المؤشر الجلايسيمي له، حيث يصل إلى 50-55 فقط، ولا يرفع سكر الدم، لكنه غني بالكربوهيدرات والنشويات. ويمكن تناول ثمرة موز واحدة فقط، وعدم زيادة الكمية نهائيًا.
= المانجو: على الرغم من انخفاض المؤشر الجلايسيمي للمانجو، أي 50 أو أكثر بنسبة بسيطة، لكنه يحتوي على نسبة عالية من النشويات وارتفاع نسبة السكريات به بشكل كبير. ويجب الامتناع عن إضافة السكر إلى عصير المانجو نهائيًا ويمكن تناول شريحة من المانجو فى اليوم.
= التمر: أن التمر ربما لا يرفع سكر الدم لاحتوائه على الفركتوز وليس الجلوكوز، إلى جانب انخفاض المؤشر الجلايسيمي له، لكن نسبة السكريات به عالية، ولا يمكن تناول أكثر من قطعة أو قطعتين باعتباره مصدر غذائي طبيعي.

وتشمل أعراض مرض السكري الاتى:
= التبول أكثر من المعتاد وخاصة في الليل.
= الشعور بالعطش طوال الوقت.
= الشعور بالتعب الشديد.
= فقدان الوزن غير المبرر.
= الجروح تستغرق وقتا أطول للشفاء.
= عدم وضوح الرؤية.
= الشعور بالصداع المستمر.
= صعوبة في التركيز.
= فقدان البصر.
= العصبية والتوتر والقلق.

واوضح الدكتور أيدان بافي ان دقائق من المشي بعد الأكل تخفض خطر الإصابة بالسكرى والقلب. حيث أضافت الدراسة سببا جديدا للمشي بعد تناول وجبات الطعام، خلال اليوم، إذ وجدت أنه يخفض من التقلبات الكبيرة بمستويات السكر في الدم، وهي التي تزيد خطر الإصابة بمرضي السكري والقلب. ووجدت الدراسة ان المشى لمدة تتراوح بين دقيقتين إلى 5 دقائق بعد تناول وجبة الطعام يمنع الارتفاع والهبوط الكبيرين في مستويات سكر الدم. وان الوقوف على القدمين بعد تناول الوجبة يمكن أن يساعد لكن ليس بنفس مقدار المشي . و إن فترات الراحة المتقطعة على مدار اليوم تخفض الجلوكوز بنسبة 9.51 في المائة، مقارنة مع الجلوس لفترة طويلة، أما المشي العالي الكثافة والمتقطع خلال اليوم يؤدي إلى انخفاض أكبر في معدل الجلوكوز يقدر بنحو 17.01 % مقارنة بالجلوس لفترات طويلة.

واعتمدت الدراسة على التحليل الاحصائى الذي يقوم على دمج البيانات النوعية والكمية بهدف الوصول إلى الاستنتاجات، فحلل الباحثون نتائج سبع دراسات قارنت تأثير الجلوس والوقوف والمشي على مستويات الانسولين وسكر الدم في الجسم، وطُلب من المشاركين في الدراسات الوقوف أو المشي لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق كل 20 إلى 30 دقيقة على مدار يوم كامل. وخلص الباحثون إلى أن إجمالي النشاط الملاحظ لدى المشاركين كان حوالى 28 دقيقة، تضمنت فترات للوقوف والمشي الخفيف تتراوح ما بين دقيقتين إلى 5 دقائق.

ولاحظ الباحثون أنه في حال مشى الأشخاص لمدة قصيرة بعد تناول الوجبات، فإن مستويات السكر في الدم ترتفع وتنخفض بشكل تدريجي وتكون مستويات الأنسولين لديهم أكثر استقرارا. ويقول الباحثون إن الارتفاعات والهبوطات السريعة تزيد زيادة خطر الإصابة بمرضي السكري والقلب. وأظهرت الدراسه أن مستويات السكر في الدم ترتفع في مدة تتراوح من 60 إلى 90 دقيقة بعد تناول الطعام، لذلك من الأفضل أن تتحرك بعد الانتهاء من تناول الوجبة. وتساعد حركة العضلات الجلوكوز للعمل فينخفض مستوى السكر بالجسم لذلك فإن المشي والحركة يساعدان في إزالة السكر من مجرى الدم، وهذا هو السبب الذي يجعل العدائين يعتمدون على تناول الكربوهيدرات قبل السباق.

واوضحت مؤسسة مرض السكري بالمملكة المتحدة ان شرب الماء هو الأفضل من جميع النواحي لمرضى السكري. حيث يمكن أن يكون مرض السكري من النوع الثانى خطيرا إذا تُركت مستويات السكر في الدم دون مراقبة. ويمكن أن يكون داء السكري من النوع الثانى حميدا أو مدمرا اعتمادا على كيفية الاستجابة له. وإذا اخترت تجاهل ارتفاع مستويات السكر في الدم فالمشكلة كبيرة. ومع ذلك، إذا اتخذت خطوات للسيطرة عليه، فإن داء السكري من النوع الثانى نادرا ما يؤثر على حياتك. ومع الوضع في الاعتبار، ان شرب الماء يتفوق علاجيا على كل المشروبات الأخرى وذلك وفقا لمؤسسة مرض السكري في المملكة المتحدة، اوضحت ان شرب إن الماء هو أفضل مشروب من جميع النواحي لمرضى السكر نظرا لأن الماء لا يحتوي على كربوهيدرات أو سعرات حرارية.

وأظهرت الدراسه أن شرب الماء يمكن أن يساعد في التحكم في مستويات الجلوكوز اى السكر في الدم. وأشارت نتائج الدراسه أنه عند زيادة تناول شرب الماء، يمكن أن يمنع أو يؤخر ظهور ارتفاع السكر في الدم ومرض السكري . وكان المشاركون الذين استهلكوا أكثر من لتر واحد من الماء يوميا أقل عرضة بنسبة 28٪ للإصابة بفرط سكر الدم ، مقارنة بأولئك الذين يشربون أقل من 500 مل من الماء يوميا. كما سلط الباحثون الضوء على هرمون فاسوبريسين الذي يرتفع عند حدوث الجفاف كعامل خطر محتمل لفرط سكر الدم والسكري. واستنتج الباحثون أن زيادة تناول الماء يمكن أن يخفض من احتمالية ارتفاع مستويات هرمون الفاسوبريسين.

واوضحت الدراسة ان أجسام مرضى السكري تتطلب مزيدا من السوائل عندما تكون مستويات الجلوكوز في الدم مرتفعة. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى محاولة الكلى إفراز السكر الزائد عن طريق البول. الماء لن يرفع مستويات الجلوكوز في الدم، وهذا هو السبب في أنه من المفيد شربه عندما يعاني مرضى السكري من ارتفاع نسبة السكر في الدم، لأنه يمكّن من طرد المزيد من الجلوكوز من الدم. وإن ارتفاع مستويات السكر في الدم يؤكد على الحاجة إلى الماء. والأشخاص المصابون بالسكري الكاذب لديهم أيضا مخاطر عالية للجفاف، لكن هذا غير مرتبط بارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم. واوضحت الطرق الفعالة التي يمكن استخدامها لخفض مستويات الجلوكوز المرتفعة في الجسم بسهولة واهمها :

= ممارسة الرياضة بانتظام: لا تساعد ممارسة الرياضة بانتظام في الحفاظ على الوزن تحت السيطرة فقط بل تساعد في إدارة مشاكل الامراض المزمنة.
= خفض تناول الكربوهيدرات المكررة: يمكن أن يكون لكمية الكربوهيدرات المكررة تأثير قوي على مستويات السكر في الدم، حيث يقوم الجسم بامتصاص الكربوهيدرات ويحولها إلى سكريات خاصة الجلوكوز بعد ذلك يساعد الأنسولين الجسم على استخدام وتخزين هذا لإنتاج الطاقة.
= تناول الألياف النباتية الطازجة: ان النظام الغذائي الغني بالألياف هو أفضل صديق لمرضى السكر، حيث تعمل الألياف على إبطاء هضم الكربوهيدرات وامتصاص السكر، مما يؤدي إلى انخفاض تدريجي في مستويات السكر في الدم.
= حافظ على رطوبة الجسم: يساعد شرب كمية كافية من الماء في الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن النطاقات الصحية، و يمكن للجسم أن يساعد الكلى على التخلص من أى سكر زائد.
= النوم الليلى: إعطاء الجسم قدرًا كافيًا من النوم مهم لمساعدته على العمل بشكل جيد، ويمكن أن تؤدى عادات النوم السيئة وقلة الراحة إلى ارتفاع مستويات السكر فى الدم وحساسية الأنسولين فى الجسم، مما يزيد من خطر الإصابة بمرض السكرى .
= تناول الأطعمة الغنية بالكروم والمغنيسيوم: يرتبط ارتفاع مستويات السكر في الدم بنقص المغذيات الدقيقة، وتشمل بعض النواقص المهمة في المغذيات الدقيقة الكروم والمغنيسيوم، ويمكن أن تساعد المستويات الصحية من الكروم في عملية التمثيل الغذائي للكربوهيدرات والدهون . مثل البروكلي والذرة والقرنبيط والبيض والفاصوليا الخضراء والبطاطا الحلوه.
= إدارة مستويات التوتر والقلق: أن زيادة مستويات التوتر والقلق يمكن أن تؤدي إلى إفراز هرمون الكورتيزول الذى يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم في الجسم.