د محمد حافظ ابراهيم
حذرت عالمة الأحياء الروسية الدكتورة إيرينا مالتسيفا، من استخدام بدائل السكر الصناعية، لأنها يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري. وتشير الدكتورة إيرينا مالتسيفا إلى أن الجسم يتفاعل مع الأطعمة المحتوية على بدائل السكر، تماما كما يتفاعل مع السكر الطبيعى . ويوجد في الجسم مستقبلات للسكريات ليس فقط في تجويف الفم، بل وفي مناطق أخرى بداخله. لذلك عندما تدخل المواد السكريه المحلية الطبيعيه او البدائل إلى الجسم مع الطعام، فإن هذه المستقبلات تتفاعل معها كما مع الجلوكوز. وفي هذه الحالة يبدأ البنكرياس في إنتاج الأنسولين، حتى في حالة عدم وجود الجلوكوز طبيعيا .
واوضحت الدكتورة إيرينا مالتسيفا ان تفاعل البنكرياس لا يميز بين الجلوكوز الطبيعى وبين البديل الذى يصل إلى الدم. لذلك من أجل تنظيم مستوى الجلوكوز في الدم، يوجه الدماغ البنكرياس لخفض مستوى الجلوكوز بافراز الأنسولين، على الرغم من عدم وجوده طبيعيا في الطعام. وتشير الدكتورة إيرينا مالتسيفا ،إلى أن زيادة كمية الأنسولين في الجسم، يمكن أن تؤدي إلى اضطراب عمليات التمثيل الغذائي .وان تحفيز بدائل السكر إنتاج كمية من الأنسولين، قد يؤدي إلى تطور مقاومة الأنسولين، وبالتالي إلى الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري. وتنصح محبي الحلويات، الذين قرروا تخفيض كمية السكر في نظامهم الغذائي تناول الفواكه والثمار بدلا من بدائل السكر الصناعية.
وكذلك اظهر الدكتور أنطونيو رودريجيز وخبراء التغذية الأوهام عن بدائل السكر. حيث أعلن خبراء التغذية، أن استهلاك بدائل السكر منخفضة السعرات الحرارية بدلا من السكر الطبيعى لا يساعد على خفض الوزن، كما يعتقد البعض . ووفقا الدكتور أنطونيو رودريجيز، ان معظم بدائل السكر المسموح باستخدامها غير ضارة إذا استهلكت بصورة معتدلة للتخلي التدريجي عن استهلاك السكر الطبيعى. ومن المهم لخفض الوزن، ليس تعويض السكر ببدائله، بل اتباع نظام غذائي محدد. ويقول الدكتور ميجيل لوبيز مورينو، ان أفضل طريقة لتحلية الزبادي هي إضافة الفواكه، مثل الموز. وأن بدائل السكر المسموح باستهلاكها وهي السكرين، السيكلامات ، الأسبارتام، السكرالوز، أسيسلفام البوتاسيوم ، الستيفيا السكرية وهذه البدائل جميعها نواتج تفاعلات كيميائية.
ويضيف، الدكتور ميجيل لوبيز مورينو ان التخلي عن استهلاك السكر أمر صعب جدا، ولكن بالتحول التدريجي إلى استخدام البدائل، ممكن بلوغ الهدف ، إذا ما استخدمت بصورة صحيحة ومعتدلة مرفقة بنظام غذائي طبيعى محدد . ويحذر الدكتور ميجيل لوبيز مورينو من أن استخدام بدائل السكر، قد يؤدي إلى ما يسمى “تأثير الهالة”، عندما يعتقد الناس، أن الطعام المنخفض السعرات الحرارية هو أكثر فائدة للصحة، لذلك نراهم يتناولون كميات كبيرة منه .
أوصت الجمعية الألمانية لمُساعدة مرضىَّ السكرىِ الى أهمية الألياف الغذائية لمرضىَّ السكرىِ وضرورة الإكثار من تناول الألياف الغذائية عن المعدل الذىِ يتناوله الأشخاص الأصحاء. ويَرجع إلى قُدرة الألياف الغذائية على المُساعدة فى تَحسين عملية التمثيل الغذائىِ لمرضىِّ السكرىِ، إذا ما تَم تناول 40 جرام يومياً من الألياف الغذائية، بدلاً من 30 جرام والتى تُعد النسبة الطبيعية للأصحاء.
وأشارت الجمعية الى أن الفوائد الناتجة عن الإكثار من الألياف الغذائية لا تَعود فقط على مرضىَّ السكرىِ، بل والأصحاء أيضاً حيث يُساعد ذلك فى خفض نسبة الكوليسترول فى الدم.
وأوضحت الجمعية الألمانية أن هناك نوعان من الألياف الغذائية. هما الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. وأن كل من الفاكهة والخضروات يَحتويان على الألياف القابلة للذوبان، كمادة البكتين أو الأنسولين . بينما تُوجد الألياف غير القابلة للذوبان كالسليولوز والهيما يسيلولوز فى الحبوب. وأوصت الجمعية الألمانية مرضىَّ السكرىِ بتناول السلطة والخضروات النيئة والبقوليات والتوت والمكسرات والمنتجات المَصنوعة من الحبوب الكاملة.
واوضحت هيئه الصحة الهولنديه ان أفضل أنواع الكربوهيدرات توجد فى بعض انواع الخبز للتحكم في مستويات السكر في الدم. حيث يتميز السكري من النوع الثاني بتقلبات في نسبة السكر في الدم، ما يهدد بإرهاق الجسم. ويحدد ما تضعه في جسمك مدى فعالية إدارة مستويات السكر في الدم. وإن بعض أنواع الخبز تساعد على التحكم في نسبة السكر في الدم أكثر من غيرها. و نظام تصنيف الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات يوضح مدى سرعة تأثير كل طعام على مستوى السكر في الدم (الجلوكوز) عند تناول هذا الطعام بمفرده. وللأطعمة الكربوهيدراتية المكررة التي يفككها الجسم بسرعة تتسبب في زيادة سريعة في نسبة الجلوكوز في الدم.
واوضحت هيئة الصحة الوطنية البريطانية أن العجين المخمر أدى إلى انخفاض مستويات الجلوكوز في الدم عن الخبز الغير مخمر. حيث ان عملية التخمير تغير بنية الكربوهيدرات، مما يبطئ من سرعة التحول إلى الجلوكوز. حيث تأتي الحبوب الكاملة والحبوب المتعددة، في مرتبة أدنى في المؤشر الجلايسيمي . وينبغي تناول بعض الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، مثل الأطعمة المصنوعة من الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات والفاصوليا والعدس، كجزء من نظام غذائي صحي ومتوازن، وإن استخدام مؤشر نسبة السكر في الدم ثبت لتحديد ما إذا كانت الأطعمة أو مجموعات الأطعمة صحية يمكن أن تكون مفيدة.
وتوضح هيئة الصحة الوطنية البريطانية ان الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع ليست بالضرورة غير صحية وليست كل الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض صحية. وأن الأطعمة التي تحتوي على الدهون والبروتينات والمطبوخة مع الدهون تعمل على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات، مما يقلل من نسبة السكر في الدم. ويخلص الجسم الصحي إلى أنه إذا كنت تأكل فقط الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، فقد يكون نظامك الغذائي غير متوازن ومرتفع بالدهون. حيث تشمل أعراض مرض السكري من النوع 2:
= التبول أكثر من المعتاد وخاصة في الليل.
= الشعور بالعطش طوال الوقت.
= الشعور بالتعب الشديد.
= فقدان الوزن ورؤية مشوشة.
واوضح باحثون في جامعة “تافتس” الأمريكية ان الحبوب الكاملة مكون غذائي يخفض الوزن ويضبط السكر. حيث كشفت دراسة علمية عن العديد من الفوائد الصحية لتناول الحبوب الكاملة. وتأثيرها على الوزن الزائد. وضغط الدم. ومستوى السكر في الدم. وبحسب الدراسة فإن تناول الحبوب الكاملة والأغذية المصنوعة منها يحمي من الإصابة بأمراض السكرى والقلب.كذلك توصلت الدراسة إلى أن أكل وجبات تحتوي على الحبوب الكاملة، يحسّن من مستوى ضغط الدم والسكر، ويقلّص دهون البطن، وبحسب الدراسة فإن الباحثون فحصوا تأثير تناول الحبوب الكاملة والمكررة بمرور الوقت على خمس عوامل خطيرة لأمراض القلب، وهي حجم الخصر وضغط الدم والسكر في الدم، والدهون الثلاثية والكوليسترول الصحى .
وتعليقا على النتائج التي توصل إليها العلماء، قال الدكتور نيكولا ماكيون، الأخصائي في فريق علم أوبئة الأغذية في وزارة الزراعة الأمريكية انه تشير النتائج إلى أن تناول الأطعمة المصنوعة من الحبوب الكاملة كجزء من نظام غذائي صحي، يوفر فوائد صحية تتجاوز مجرد مساعدتنا على فقدان الوزن أو الحفاظ عليه مع تقدمنا في العمر. وتشير البيانات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون المزيد من الحبوب الكاملة يكونون أكثر قدرة على الحفاظ على وزنهم ونسبة السكر في الدم وضغط الدم بمرور الوقت. وتساعد إدارة عوامل الخطر هذه مع تقدمنا في العمر، في الحماية من أمراض القلب.
وأرجع الباحثون فوائد للحبوب الكاملة إلى غناها بالألياف الغير ذائبه التي تجعل من يتناولها يشعر بالشبع، إلى جانب مساهمة الماغنيسيوم والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة في خفض ضغط الدم. ووفقا للإرشادات الغذائية الامريكيه، فإن الكمية الموصى بها من الحبوب الكاملة هي 3 حصص يوميا، أي شريحة واحدة من خبز الحبوب الكاملة، واخرى من رقائق الشوفان أو نصف كوب من الأرز البني، في الوجبة الواحدة



