أخبارصحة

التخلي عن تناول الخبز وتعزّز جهاز المناعه بالأطعمة

د محمد حافظ ابراهيم

 

  اوضحت ابحاث الدكتورة ألينا باريدو، أخصائية الغدد الصماء فى روسيا، إن التخلي عن تناول الخبز يؤدي إلى بطء نمو البكتيريا المرضية مقابل تكاثر البكتيريا الصحيه المفيدة. وأوضحت الدكتورة ألينا باريدو إن الامتناع عن تناول الخبز يؤدي إلى حدوث تغيرات صحيه مختلفة في الجسم. حيث ان الخبز الابيض هو كربوهيدرات سريعة الهضم،وتؤثر سلبًا في عملية استقلاب الكربوهيدرات، ويسبب مقاومة الأنسولين. وعند التخلي عن تناول الخبز، ينخفض الأنسولين والغلوكوز في جسم الإنسان، وتتحسن عملية استقلاب الكربوهيدرات والدهون. كما ينخفض مستوى الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار. وكذلك يبطأ نمو البكتيريا والفطريات المسببة للأمراض في الأمعاء، مقابل نمو البكتيريا الصحيه المفيدة. وأن أفضل أنواع الخبز هو خبز الحبوب الكاملة مع النخالة والألياف الغذائية. لأنه لا يرفع مستوى الأنسولين والغلوكوز بالدم .

 

ويمكن تعزّز جهاز مناعه الانسان من خلال الأطعمة التي يتناولها لمحاربة الأمراض المعدية فى البرد والشتاء.وذلك من خلال تناول ألاطعمة الصحيه المغذية. وتقول الدكتورة سيمن ميداني، كبيرة العلماء علم المناعة الغذائية في مركز جان ماير لأبحاث التغذية البشرية بوزارة الزراعة الأمريكية في جامعة تافتس، ان ما نتناوله مهم جدًا من حيث كيفية استجابة جهاز المناعة لدينا لمسببات الأمراض ومدى قدرته على مواجهتها. وأشارت الدكتوره سيمن ميداني إلى أنّ المغذيّات الدقيقة مثل فيتامين “سي”، وفيتامين “دي”، ومركّب فيتامين “بي”، والزنك، والسيلينيوم، تساعد في “ضخ” دفاعات الجسم ضد نزلات البرد والإنفلونزا وحتى “كوفيد -19″، لكنك لن تعزّز مناعتك من خلال تناول كمية كبيرة من عنصر غذائي واحد لكن لابد من التنوع فى تناولها .

 

وكذلك أوصى الدكتور كريستوفر جاردنر، عالم التغذية في كلية الطب في جامعة ستانفورد، بأنه لا يجب التركيز على “الأطعمة الخارقة”، موضحًا أن هناك حاجة إلى مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأطعمة لتوفير المغذيات الدقيقة التي يحتاجها الجسم بهدف تكوين استجابة مناعية خلوية قوية. حيث انه لا يمكن الاعتماد على طعام أو مغذٍى واحد، ويستحسن أن يكون هناك تبادل من التفاعلات المتناغمة بين مختلف المغذيات الدقيقة. لذلك لابد من التخطيّط للوجبات اليومية بمجموعة كبيرة ومتنوعة، وملوّنة من الفاكهة والخضروات الطازجة، الحمراء والخضراء، والصفراء، والبرتقالية، والزرقاء، إلى جانب بعض الحبوب الكاملة عالية الجودة، والبروتين الخالي من الدهون وقليل من الزيوت الصحية الغير مشبعه.

 

وتعتبر النباتات والحبوب أساس النظام الغذائى للبحر الابيض المتوسط وذلك للحد من ارتفاع ضغط الدم والامراض المزمنه الاخرى. ويتجنب نظام البحر الأبيض المتوسط ​​الأطعمة المصنّعة والمحفوظه، ويركّز على الفاكهة، والخضار، والفاصوليا، والعدس، والحبوب الكاملة، والمكسّرات، والبذور. ووجدت العديد من الدراسات أنّ حمية البحر الأبيض المتوسط ​​يمكنها أن تخفض من مخاطر ارتفاع الكوليسترول، والخرف، وفقدان الذاكرة، والاكتئاب وسرطان الثدي. كما تمّ ربط وجبات منطقة البحر الأبيض المتوسط بعظام أقوى، وقلب أكثر صحة وحياة صحيه أطول، وإنقاص الوزن اى الحفاظ على وزن صحي، وخفض التوتر، بالاضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية.

 

وقال الدكتور ديفيد كاتز، مؤسس ورئيس مبادرة الصحة ، إن أفضل دفاع ضد خطر فيروس كورونا هو الصحة الجيدة المستمرة لنظام الغذائى للبحر الابيض المتوسط. وأضاف الدكتور ديفيد كاتز انه إذا واجهت الفيروس بعد ذلك فيمكن أن تواجهه على نحو أفضل مما كنت تفعل بسبب نظامك الغذائي المتوسطى .

 

وكشفت دراسة للدكتور ديفيد كاتز تراجعًا كبير في خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتة الدماغية، والسرطان، والموت المبكر عن طريق تناول 10 حصص من الفاكهة والخضروات والحبوب الكامله كل يوم حيث انها اطعمة مضادة للالتهابات وللبكتيريا والفيروسات. حيث ان إذا كان جسمك يفرز الكثير من المكونات الالتهابية، فقد يضرّ ذلك بالأنسجة المحيطة، ويمكن أن يتسبّب بأمراض المناعة الذاتية، وبألامراض المزمنة. حيث تمّ ربط الالتهاب المزمن بأمراض مثل السرطان، وأمراض القلب، والسكري، والتهاب المفاصل، والاكتئاب، والزهايمر، والعديد من الأمراض الأخرى. وفيما يتعلق بكوفيد-19، فإن التوصية بزيادة استهلاك الفاكهة والخضار مهمة جدّا، نظرًا لوجود جميع المركّبات المضادة للالتهابات مثل الفلافونويد الذي يمكن أن يقلّل من عاصفة السيتوكين.

 

وأظهرت الدراسات أن تناول الكثير من الأطعمة غير الصحية الفائقة التصنيع او الحفظ مثل الآيس كريم، والبسكويت، والأطعمة الاستهلاكية الجاهزة قد تقصّر العمر، وارتبط استهلاكها بزيادة نسبة 10% فقط بزيادة خطر الوفاة بنسبة 14% من مجمل الأسباب. كما أن الأطعمة أو المشروبات المخمّرة مثل الكيمتشي الكوري أو مخلل الملفوف أو شاي الكومبوتشا اليابانى تساعد في محاربة بعض أنواع الالتهابات عن طريق تحسين الميكروبيوم في الجهاز الهضمي.

 

ان جسم الإنسان مصمم لامتصاص العناصر الغذائية من الفيتامينات والمعادن من الفاكهة، والخضروات والمكسّرات، والحبوب، والبروتينات أكثر من الأطعمة المصنعة أو المكملات الغذائية. ولكن يحتاج بعض الأشخاص ذوي الخيارات الغذائية الصحية المحدودة، أو من يعانون من حالات طبية محدّدة، أو أي شخص تخطى 65 عامًا، إلى إضافة مغذيات دقيقة محدّدة إلى نظامهم الغذائي.

 

فمثلا يحصل معظم الناس في الولايات المتحدة على ما يكفي من الزنك من الأطعمة التي يتناولونها. لكن دراسة أجراها فريق ميداني شملت كبار السن الذين لديهم مستويات متدنية من الزنك في الدم، كشف أنّ هؤلاء يصابون بالالتهاب الرئوي بمعدّل ضعفين، ويعانون من الالتهاب الرئوي واستخدام المضادات الحيوية لمدة أطول، مقارنة مع الأشخاص الذين لديهم مستويات كافية من الزنك. وقد يؤدي استخدام مكملات الزنك في المراحل المبكرة من البرد أو الانفلونزا إلى تعزيز جهاز المناعة وخفض مدة المرض .

 

أظهرت الدراسات فوائد فيتامين “سي” على جهاز المناعة، حيث أن فيتامين “سي” يقوي جهاز المناعة ويقي من نزلات البرد. وكذلك لفيتامين “إي حيث يمكن أن يلعب فيتامين “إي” دورًا مزدوجًا في تعزيز استجابة الجسم المناعية، ويعمل كمضاد للأكسدة في الجسم. وقالت الدكتورة سيمن ميداني انه يمكن أن يكون لفيتامين “إي” تأثير مضاد للالتهابات، ولكنه يعزز أيضًا المناعة الخلوية لدى بعض الناس . وتعد كذلك الزيوت النباتية مثل زيت الزيتون والفول السوداني، والبندق، واللوز والبذور، وجنين القمح من أفضل مصادر فيتامين “إي“.

 

أوضحت الدكتورة سيمن ميداني أنه تمامًا مثل فيتامين “سي”، فإن هناك ادلة على خصائص فيتامين الشمس اى فيتامين “دي” المعززة للمناعة. وقالت لا يمكننا القول أن إعطاء مستويات أعلى من فيتامين دي سيحسن الاستجابة المناعية ويحارب التهابات الجهاز التنفسي، حيث أن الدراسات أظهرت الفوائد الاخرى العديده لكل من فيتامين دى والزنك وفيتامين سى والسيلنيوم من خلال النظام الغذائى للبحر الابيض المتوسط.